أصدرت كل من الحركة السلفية والحركة الدستورية الإسلامية (حدس) والتحالف الوطني الإسلامي ومجمع العدالة والسلام بيانا أمس بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك جاء فيه: بادئ ذي بدء يسرنا ان نقدم أجمل التهاني لصاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وعموم الشعب الكويتي الكريم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، آملين أن تكون أيامه خيرا وسعادة وأمانا على الوطن العزيز ومواطنيه الكرام والإنسانية جمعاء.
ولا يفوتنا ونحن نهنئ بحلول الشهر الفضيل ان نؤكد ونعتز بروابط التراحم والتزاور والتواصل بين مختلف أفراد وشرائح الشعب، وشهر رمضان فرصة متجددة سنويا لتكريس وتعزيز معاني وقيم الوحدة الوطنية وتعزيز الروابط الاجتماعية.
وفي الوقت الذي يحتفل الكويتيون والمسلمون عامة بالأيام المباركة لرمضان برز في الأعوام السابقة في الكويت عدد من الظواهر السلبية التي تعكر صفو هذه الأيام وتخلق أجواء من السلبية والشقاق والتأزيم في الوقت الذي ترنو إليه الأنفس للتقرب الى الله والعمل لخدمة الكويت وأهلها وهو الأمر الذي نخشى تكراره على الرغم من نداءات الصالحين والمخلصين بأهمية احترام قدسية الشهر ومكانته لدى عامة المسلمين.
ولعل من أبرز تلك الصور السلبية ما تقوم به بعض من الأطراف في الساحة السياسية والإعلامية من تصرفات وتصريحات وبرامج وأنشطة لا تمت للشهر الكريم وأجوائه الطيبة، وتؤكد ان ذلك لا يشمل الجميع وتستثنى منها البرامج الهادفة والاجتماعية، ومن شأن تلك البرامج السلبية ان تخدش النسيج الواحد للمجتمع الكويتي وان تحط من كرامات الأشخاص والأطراف وتوغر الصدور بين فئات المجتمع وعلى نحو مخالف للقانون ولقيم وعادات المجتمع الكويتي الأصيلة.
لذا فإن القوى السياسية الكويتية وفي إطار تأكيدها الدائم على حرية الرأي وتمكين وسائل الإعلام من أداء الأدوار التنموية والتوعوية والاجتماعية تطالب الجهات المسؤولة بالدولة وبالأخص مجلس الوزراء ووزارة الإعلام وأعضاء مجلس الأمة وأجهزة الدولة المختلفة، بالقيام بمسؤولياتهم القانونية والوطنية بتطبيق القانون لكل من تسول له نفسه الإضرار بمصالح المجتمع أو نشر الفتنة أو الحط من كرامة الأشخاص والأطراف الفاعلة في الساحة بما يكفل احترام خصوصية الشهر الفضيل وبما يحافظ على الوحدة الوطنية.
كما نناشد القائمين على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والالكترونية وكذلك الشخصيات والأطراف الفاعلة في الساحة ان توجه الجهود والطاقات لدعم المعاني والقيم الأصيلة لهذا الشهر الكريم والابتعاد عن كل ما من شأنه خدش أيامه ولياليه وان تحرص جميع الأطراف على نقائه وصفائه.
إننا في القوى السياسية الكويتية نشد على أيدي المواطنين الكرام بعدم الالتفات الى كل من يريد ان يزرع بينهم بذور الكراهية والتباغض فيما يتعلق بقضايا الوطن، وندعوهم الى رفض جميع الممارسات المخلة بالقانون وبحرمة هذا الشهر، كما ندعوهم الى استغلال الشهر المبارك بأنواع الخيرات والتواصل الاجتماعي المنشود والعمل لتنمية وتقدم الكويت.