Note: English translation is not 100% accurate
دعت إلى التلاحم وتحقيق المصالحة الوطنية
الحركة السلفية في خطاب لقادة «التعاون»: تعزيز القدرات العسكرية الدفاعية والاستغناء عن الوجود العسكري الأجنبي
7 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
وجهت الحركة السلفية خطابا مفتوحا إلى قادة مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الـ 31 في أبوظبي ودعتهم فيه إلى وحدة خليجية باتحاد كونفيدرالي جاء فيه: انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرضى لكم ثلاثا: ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم»، واستجابة لهذا الأمر النبوي الكريم نتوجه بهذا الخطاب المفتوح لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة انعقاد القمة الخليجية الـ 31 في أبوظبي وفي ظل ظروف إقليمية ودولية عصيبة تهدد الأمن العربي والإسلامي مما يحتم ضرورة مشاركة الشعوب قياداتها الرأي وبذل النصيحة لها بما يحقق الصالح العام والأمن المنشود.
أصحاب الفخامة: إن أخطر ما تواجهه دول الخليج وشعوبها هو ضعفها وهشاشة تصديها للتحديات التي تحيط بالمنطقة، الأمر الذي دفعها الى الاحتماء بالقوى الخارجية، مما أفقدها جانبا كبيرا من استقلالها وقرارها السيادي على أراضيها وأدخلها فيما يشبه الوصاية الدولية عليها ومكن الاستعمار من ان يعود من جديد وبثوب جديد والذي من أبرز مظاهره القواعد العسكرية الأجنبية التي أحاطت بالخليج والجزيرة العربية من كل جانب لتنطلق منها حملة استعمارية جديدة تستهدف السيطرة على مقدرات المنطقة عن طريق ترسيخ الانقسام وحالة التشرذم والوقوف في وجه اي مشروع نهضوي او توجه وحدوي، ومما لا شك فيه ان أعظم ما يقضي على حالة التشرذم هذه ويعيد الى الخليج لحمته التضامنية أمور عدة من أهمها:
أولا: المبادرة الى الوحدة على أساس الكتاب والسنة والاعتصام بحبل الله جميعا والتمسك بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهجا، يعقبها السعي للوحدة السياسية ولو في ظل اتحاد كونفيدرالي يضم اليمن مع دوله الست ليحقق طموح شعبها الواحد ويعبر عن هويته الثقافية ويحافظ على استقلاله وثرواته ومصالحه كي ينهض بدوره ومسؤوليته التاريخية نحو العالم العربي والإسلامي والدولي.
ثانيا: المصالحة الوطنية مع الشعوب والدفع باتجاه الإصلاح السياسي السلمي الذي يعيد للشعوب حقها في إدارة شؤونها كما قرره تعالى في كتابه بقوله (وأمرهم شورى بينهم) لتشارك الشعوب الخليجية في تحمل مسؤولياتها وممارسة حقها السياسي الشرعي من خلال إقرار مبدأ التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عن طريق انتخاب الشعوب لمن تراه أهلا لتحقيق طموحاتها في ظل إمارات وملكيات دستورية تكون الشريعة فيها هي مصدر التشريع.
ثالثا: يجب العمل على تعزيز القدرات العسكرية الدفاعية لدول المنطقة لتقوم الحكومات بحماية شعوبها والاستغناء عن الوجود العسكري الأجنبي وإيقاف الابتزاز السياسي والمالي الذي تجاوز مئات المليارات وهو ما كان باستطاعة الحكومات الخليجية استثمارها بتطوير قدراتها العسكرية الذاتية بكلفة أقل مع المحافظة على قرارها السيادي واستقلالها عن النفوذ الأجنبي.
أصحاب الفخامة.. إن للخليج والجزيرة العربية من الخصوصية الدينية والفقهية والعقدية ما يجعل من هذه الأرض قضية مصيرية لكل عربي ومسلم، إذ لا يحق شرعا لأي حكومة على أرض هذه الجزيرة ان تتصرف بجزء منها بما لا يتوافق مع أحكام دينها ومصالح شعوبها أو يصطدم مع مبادئها وقيمها الدينية والقومية، فليست هذه الأرض ملكا للحكومات، بل هي لله ولرسوله ولشعوبها التي استقرت فيها وأسلمت عليها منذ ان وحدها النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة.
أصحاب الفخامة.. إن المنطقة اليوم أشد ما تكون الى التلاحم بين الحكومات والشعوب وتحقيق المصالحة الوطنية لقطع الطريق على كل من يحاول التدخل في شؤونها بدعوى الدفاع عن حقوق الشعوب وحرياتها ولقد أثبتت الشعوب مدى وفائها لحكوماتها رغم كل ما تعرضت له من أخطار وتحديات خارجية مما يوجب على الحكومات تحقيق تطلعات شعوب الخليج نحو المزيد من الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية والقانونية والاقتصادية التي كفلتها الشريعة الإسلامية قبل المواثيق الدولية.