نظمت وزارة الخارجية محاضرة امس بعنوان «المساعدات العربية الانمائية.. اربعة عقود من التعاون» ناقشت تقرير البنك الدولي في هذا المجال وشارك فيها ممثلو عدد من الجهات المختصة.
وقال مدير الادارة الاقتصادية بوزارة الخارجية الشيخ علي الخالد، في كلمة افتتح بها المحاضرة التي نظمت بالتعاون مع البنك الدولي، ان الدول العربية وبينها الكويت قدمت العديد من المساهمات الانمائية التي كان لها آثار ايجابية في مناطق مختلفة من العالم.
واضاف الشيخ علي الخالد ان الكويت حرصت على تقديم العديد من المساهمات الانمائية من خلال مؤسساتها العاملة في هذا المجال، فضلا عن دورها التنموي البارز على الصعيدين العربي والدولي، خصوصا عبر الصندوق الكويتي للتنمية العربية الاقتصادية الذي قدم الكثير من الاسهامات الكويتية في مختلف الميادين.
وذكر ان الصندوق الكويتي يعد رافدا اساسيا من روافد السياسة الخارجية الكويتية والذي انشأه سمو الامير الراحل المغفور له الشيخ جابر الاحمد وواصل نهجه في مسيرة الصندوق صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.
من جهة اخرى، أشاد الشيخ علي الخالد بمبادرة البنك الدولي التي طرحت في القمة العربية الاقتصادية الثانية التي اقيمت بشرم الشيخ المصرية في وقت سابق من الشهر الجاري والتي تهدف الى مساعدة الدول الفقيرة والنامية ما سيسهم في معالجة المشكلات الاقتصادية لدى هذه الدول وأهمها مشكلتا البطالة والفقر.
وبين ان مثل هذه المبادرة سيكون لها العديد من الآثار الايجابية على الدول الفقيرة والنامية، مشيرا الى الدور الكويتي في هذه القمة الاقتصادية التي ناقشت العديد من القضايا الاقتصادية والتنموية المهمة.
واشار الى ان هذه المحاضرة تقام في الوقت الذي تحتفل الكويت فيه بمرور 50 عاما على استقلالها و20 عاما على التحرير وخمسة اعوام على تولي صاحب السمو الامير مقاليد الحكم.
ورحب في ختام كلمته بالجهات المشاركة في هذه المحاضرة وهي: البنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي (يو.ان.دي.بي) والصندوق الكويتي للتنمية العربية الاقتصادية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وغيرها من الجهات ذات الصلة، معربا عن أمله في ان يكون هذا النشاط اضافة ايجابية في مجال التنمية العربية والدولية.
بدوره، قال كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي د.مصطفى الرويس ان اجمالي المساعدات التنموية المقدمة من الدول العربية المانحة طوال 35 عاما امتدت في الفترة من 1973 حتى 2008 بلغت 272 مليار دولار ما يعادل 1.5% من الدخل القومي لهذه الدول.
واضاف د.الرويس ان هذا الرقم يبين ان هذه الدول تجاوزت في دعمها النسبة المحددة من قبل الامم المتحدة للمساعدات الانمائية البالغة 0.7% وخمسة اضعاف متوسط المساعدات التي تقدمها بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
وذكر ان ما يزيد على 90% من المساعدات التنموية العربية قامت بمنحها السعودية والكويت والامارات بواقع 63.5% من السعودية و16.2% من الكويت و11.5% من الامارات من اجمالي المساعدات المقدمة من الدول العربية.
واشار الى ان المساعدات الانمائية العربية تشكل 13% من اجمالي المساعدات المقدمة من قبل لجنة المساعدات الانمائية وحوالي ثلاثة ارباع المساعدات الرسمية المقدمة من البلدان غير الاعضاء في لجنة المساعدات الانمائية.
وبين د.الرويس ان المساعدات العربية في سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن الماضي شهدت ارتفاعا استثنائيا وفقا للمعايير الدولية، مشيدا بالدور الذي قامت به المؤسسات المالية التي انشأتها الدول العربية والتي قامت بدور مكمل لما قامت به الحكومات العربية في مجال المساعدات الانمائية. وقال ان هذه المؤسسات أسهمت في زيادة حجم المساعدات الانمائية العربية المقدمة لمختلف دول العالم بحوالي 4% سنويا، مشيرا الى ان خارطة الدول المستفيدة من المساعدات العربية آخذة بالتوسع المستمر.