Note: English translation is not 100% accurate
الوزير النصف ألقى كلمة الأمير في منتدى أصيلة الثقافي الدولي
صاحب السمو: الكويت أضحت شغوفة بالعلم وسبل العناية بأهله وناهليه
4 يوليو 2011
المصدر : أصيلة (المغرب) ـ كونا


العلم يرسي ثقافة المواطنة وبلوغ مراقي تربية النفوس ومرامي الريادة والنبوغ
الحضور الكويتي في «أصيلة» ينسجم مع المقاصد النبيلة السامية للمنتدى في دورته الـ 33أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أن الحضور الكويتي في منتدى أصيلة الثقافي الدولي يأتي طبيعيا ومنسجما والمقاصد النبيلة السامية لفعالياته في دورته الثالثة والثلاثين.
جاء ذلك في كلمة وجهها سموه إلى منتدى أصيلة الثقافي الدولي وألقاها نيابة عنه وزير الإعلام ووزير المواصلات سامي النصف لدى افتتاح فعاليات المنتدى الليلة قبل الماضية برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وشدد سموه على القواسم الحضارية بين الكويت والمغرب التي تجعل العلم سندها ونور طريقها الذي يستلهم منها سموه وشقيقه الملك محمد السادس ما يحرصان عليه من العناية بالعلم لإرساء ثقافة المواطنة وبلوغ مراقي تربية النفوس وتهذيبها وتحقيق مرامي الريادة والنبوغ.
وأضاف سموه أن الكويت وشعبها مقتنعان بأن الثقافة هي إرثهما الإنساني الذي لا يقيم للحدود قيمة ولا للأطر منزلة إلا بمقدار ما تسهم به في المسيرة الحضارية المتواصلة، مبينا أنه بهذا الاقتناع تشارك الكويت في منتدى أصيلة بالحوار الثقافي والنقاش الفكري والمطارحة النظرية والتواصل الفني الإبداعي وبالتعبير الجمالي الموسيقي.
وأوضح صاحب السمو الأمير أن الكويت آلت على نفسها حتى قبل استقلالها ومنذ العام 1958 أن تكون ذات رسالة معرفية مشيرا إلى الإصدارات الكويتية التي كانت تتعزز على رأس كل عقد من الزمن. ومنها (العربي 1958) و(سلسلة من المسرح العالمي 1969) و(عالم المعرفة 1978) التي كانت علامة فارزة في تاريخ الثقافة العربية الحديثة بما نشرته من قيم المعرفة والعلم والأدب ووفرته للقارئ العربي من زخم معرفي وهيأته للمثقفين والأدباء من منابر للرأي الصريح الحر والإبداع المتميز دون قيود.
وأعرب سموه عن تقديره واعتزازه بهذه الالتفاتة من مؤسسة منتدى أصيلة بالاحتفاء بثقافة الكويت وحضارة شعبها في الدورة الثالثة لمهرجان أصيلة الثقافي الدولي بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال والذكرى العشرين للتحرير والذكرى الخامسة لتولي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم.
وأبرز ما للجغرافيا التي حكمت على مدينة «أصيلة» بالوجود على الأطراف المحاذية لحوض البحر الأبيض المتوسط من أثر على هوية هذه المدينة الثقافية التي تبلورت وتأثرت من مختلف التعبيرات وركام التجارب لحضارات شعوب البحر الأبيض مهد الحضارة الإنسانية، ما أهلها لتكون منارة انفتاح وجسر حوار حضاري وتلاقى ثقافي من خلال منتداها السنوي.
وقال سموه إن «الكويت تشارك مدينة أصيلة إرث الجغرافيا باعتبارها أيضا همزة وصل للقوافل السيارة والأفلاك المبحرة ومصبا لكل ذلك الموروث الإنساني الآتي من كل الزوايا حضارة وثقافة وتواصلا إنسانيا يحدد معالم غد أزهى لأهل الكويت الذين بادلوا الآتي من الموروث بأسفار طالت مناحي المعمورة نهلا لصنوف المعارف حتى أضحت الكويت شعبا وأرضا شغوفة بالعلم وسبل العناية بأهله وناهليه».
وأثنى صاحب السمو الأمير على منظمي المنتدى، مشيدا بالتجارب الفكرية والثقافية التي راكمها منتدى أصيلة الدولي طوال ثلاثة عقود ونيف من الجهود لمد جسور الحوار الحضاري بين الشعوب والأمم عبر لقاءات ضمت نخبة المثقفين وصفوة المفكرين.
في كلمة إلى المنتدى تلاها محمد بن عيسى
العاهل المغربي: ضرورة ترسيخ قيم التسامح بين الحضارات لاستتباب الاستقرار في العالم
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن الهجرة باعتبارها مغامرة إنسانية راقية نبيلة المقاصد تعكس نزوعا متأصلا في الكائن البشري نحو ارتياد آفاق رحبة جديدة واستكشاف باقي ثقافات وحضارات العالم كانت وما تزال عنصرا فاعلا في التفاعل الحضاري والإنساني والتعايش والتقارب بين الشعوب.
جاء ذلك في كلمة إلى الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 26 لجامعة «المعتمد بن عباد» الصيفية المقامة ضمن برنامج منتدى أصيلة الثقافي الدولي حول موضوع «الهجرة: بين الهوية الوطنية والهوية الكونية» تلاها الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة محمد بن عيسى.
وأكد أن المقاربات الأمنية والسياسات الاحترازية ساهمت في حجب الوجه الإنساني والحضاري لهذه الظاهرة وفي طمس معالمها الإيجابية، ما شجع على انتشار فكر اختزالي بشأنها وشيوع أحكام جاهزة ومغلوطة عن المهاجرين، لاسيما في هذه الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة التي تشهد ركودا اقتصاديا وتقلصا في مظاهر الرفاهية والازدهار.
وقال العاهل المغربي إن بلاده كمستقبل ومصدر ونقطة عبور للهجرة لا يساورها الخوف من هذه الظاهرة، بل تعتبرها علامة غنى وتنوع ومصدر ثراء ثقافي وحضاري.
وأشار إلى أن نظرة المغرب للهجرة تقوم على أساس أنها استجابة لمطلب حيوي وضرورة معرفية واقتصادية وحضارية يستوجبها طموح الكائن البشري للارتقاء بمستواه وتغيير أحواله.
وشدد على أن المغرب الذي بادر إلى احتضان أول مؤتمر «أورو ـ افريقي للهجرة والتنمية» في عام 2006 ما فتئ يحث الدول المستقبلة في إطار سياسة التعاون والحوار والتشاور على مراعاة خصوصيات المهاجرين ومساعدتهم على اجتياز صعوبات الاندماج والانخراط في المجتمعات المحتضنة وكذلك للتصدي لنزعات الإقصاء والعنصرية والكراهية للأجنبي.
وأكد ضرورة التزام دول المصدر بتفعيل السياسات المتفق عليها بين مختلف الأطراف.
ودعا الملك محمد السادس الحكومات والهيئات والمنظمات غير الحكومية والمحافل الفكرية والأكاديمية، لاسيما وسائل الإعلام التي اخترقت الحدود وأقامت جسورا قوية بين الثقافات والحضارات إلى أن تقوم كل هذه الأطراف بدورها المسؤول في التأثير على صانعي القرار، وكذا على شرائح الرأي العام من أجل ترسيخ قيم التسامح والتعايش والتفاعل الإيجابي بين الحضارات وهي المداخل الأساسية لاستتباب الأمن والسلم والاستقرار في العالم.