Note: English translation is not 100% accurate
الهيئة الخيرية نظّمت مؤتمر «الشراكة الفعالة من أجل عمل إنساني أفضل» بالتعاون مع الأمم المتحدة و«العون المباشر»
وزير الخارجية: الكويت سبّاقة إلى مد يد العون للشعب الصومالي
13 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

المعتوق: إغاثة شعب الصومال مسؤولية دولية وليست عربية أو إسلامية أو إقليمية فقط
ليلى الشافعي
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح ان الشأن الافريقي لم يغب عن سياسة الكويت بل كانت القارة الأفريقية في محور السياسة الكويتية لمعالجة معوقات التنمية فيها، وقدمت القروض والمنح للقضاء على الأمراض المزمنة والفقر. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنّ وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله في المؤتمر السنوي الثاني الذي نظمته الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع الأمم المتحدة وجمعية العون المباشر بعنوان «الشراكة الفعالة من أجل عمل إنساني أفضل» والذي حضره جمع من السفراء وممثلي الأمم المتحدة ويستمر لمدة يومين ويشمل ورش عمل حول تبادل المعلومات لتحسين العمل الإنساني وبحث سبل التنسيق والتعاون بين المنظمات الطوعية ومنظمة الأمم المتحدة، وقال: يقوم الصندوق الكويتي بدور فعال في تلك القارة، حيث كان أول واجباتنا دعم القرن الافريقي عموما والصومال بشكل خاص لإنقاذ الملايين ممن يعانون من الجفاف والجوع. وأوضح ان ذلك مسؤولية دولية وليست إسلامية وعربية فقط وكانت الكويت سباقة الى مد يد العون بتوجيهات صاحب السمو الأمير حيث خصص مجلس الوزراء 10 ملايين دولار، وكلف جمعية الهلال الأحمر بتسيير أسطول من الطائرات في هذا الشأن، لافتا الى ان وزارة الخارجية تسعى لنيل عضوية الاتحاد الأفريقي بصفة مراقب وهي بصدد فتح مزيد من السفارات في تلك الدول لتوطيد العلاقات الثنائية.
وأشار الى ان الكويت استجابت للمؤتمر الذي عقد في أديس أبابا والذي أعلن المنظمون من خلاله جمع 300 مليون دولار لمواجهة الكارثة، مبينا ان للكويت دورا في دعم التنمية، حيث تقدم صاحب السمو الأمير بمبادرة إنشاء صندوق الحياة الكريمة بقيمة 100 مليون دولار، كما تبرعت الكويت بمبالغ كبيرة لعدة صناديق تنموية اخرى.
مؤتمر إنساني
من جانبه، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق: ونحن في رحاب مؤتمر إنساني يبحث في شؤون المنكوبين والفقراء، نجد ان من أولى واجباتنا الآنية ضرورة اتخاذ خطوات شراكة فعالة لدعم شعب الصومال ورفع حصار الفقر والمجاعة عنه، ومساعدته على إعادة بناء وطنه وإنقاذ ملايين الصوماليين المرضى والمشردين الذين يعانون من الجفاف ويتساقطون موتى تحت وطأة الجوع والعطش، ولسنا في حاجة الى التأكيد على ان إغاثة شعب الصومال مسؤولية دولية وليست عربية او إسلامية فقط.
وأضاف المعتوق: وقد قدمنا قوافل إغاثة عاجلة متتالية للمنكوبين في الصومال بتوجيهات من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسنوالي تقديم هذه الإغاثات بالتعاون مع المؤسسات المعنية في الداخل والخارج، وتابع، ويأتي الاجتماع المهم لبحث سبل التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات لمواجهة مخاطر المجاعة في القرن الأفريقي في سياق الأعمال الجادة في مجال دعم جهود المنظمات الطوعية وتعزيز علاقاتها بالمؤسسات الدولية العاملة في الحقل الخيري والإنساني وفي مقدمتها الأمم المتحدة من أجل مواجهة تحديات الفقر والمجاعة والمرض في منطقة القرن الأفريقي.
وأكد ان هذا يلقي على كاهل المجتمعين اليوم مزيدا من المسؤولية لبحث هذه القضايا ودراستها والتوصل الى رؤية وخطة واقعية من شأنها تقديم إسهامات إنسانية فاعلة في مساعدة المؤسسات الإنسانية على أداء دورها وتخفيف آثار تلك الكارثة الإنسانية المروعة في الصومال.
وأضاف: ونسعى في الهيئة الخيرية الى إقامة جسور التعاون والتنسيق بين هذه المنظمات وبرامج الأمم المتحدة ووضع الأطر العملية لتحقيق التعاون الجاد والمثمر والأهداف المشتركة وتعزيز الشراكة الإنسانية والدولية مع الأمم المتحدة في وقت لم يعد العمل الخيري مقصورا على الجهود الإغاثية التقليدية فقط وإنما يقوم بدور رئيسي في تنمية المجتمعات والارتقاء بها والعمل على توفير حياة كريمة لها.
نظام الإغاثة
من جانبها، قالت وكيل الأمين العام لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس إننا نشاهد فلسطين وهي لاتزال محتلة، كما نشاهد الصومال وهي تعاني من المجاعة ونحاول السعي دائما لحماية الأرواح، وأكدت ان دول الخليج تقوم بدور كبير في تطوير المنظمات الخيرية، كما انها تعمل للتنسيق بين المنظمات والمؤسسات لإيجاد نوع من التعاون الذي يمكننا من الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأرواح.
وأشارت الى ان العمل الإنساني يتطلب العديد من المسؤوليات والعمل الجاد، مشيرة الى ان التعاون لابد ان نجني ثماره مستقبلا، وانا أعمل للتنسيق مع تلك المؤسسات التي تمثل الدول الأعضاء التي أبدت كرما وقدمت مساعدات للصومال.
وأضافت: إننا بحاجة لمضاعفة عملنا وتبني نظام إغاثي إنساني أكثر قوة، مشيرة الى ان أوروبا أنشأت الكثير من المؤسسات التخصصية في العمل الإنساني، كما ان الكويت قدمت الكثير من المساعدات للدول المنكوبة، لذلك لابد من تعاون دولي لمساعدة القرن الافريقي.
دول مجلس التعاون
بدوره قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني، ان هذه المأساة الإنسانية رغم قساوتها كشفت عن المعدن الطيب للإنسان الأصيل وبرهنت ان التكاتف ونصرة الضعيف هما حال جميع الشعوب الخيرة.
وأشار الى ان دول المجلس أخذت على عاتقها ومنذ عقود تقديم المساعدات بسخاء ودون تحفظ، وهي التي سارعت الى مد جسور المساعدات الى دول القرن الأفريقي للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية التي تتوحد لها تلك الدول. وأضاف ان دول مجلس التعاون تتطلع الى جهود دولية اكبر لمواجهة الأزمات التي تتعرض لها دول العالم، ليس لمواجهتها فحسب بل للحد من آثارها قبل وقوعها وإيجاد آليات وصول تلك المساعدات الى مستحقيها وتبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات الخيرية الحكومية والأهلية لتقديم العون الفعال. وأكد ان الجهود الإنسانية للدول والمنظمات والأفراد مطلوبة ولكنها ليست كافية بل يجب مساعدة الإقليم على امتلاك الحيوية اللازمة ليتمكن من مواجهة أزماته للعودة الى الحياة مجددا.
أهمية الشراكة
من جانبها، قالت مدير إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية ومسؤولة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب في جامعة الدول العربية السفيرة ليلى نجم، ان هذا المؤتمر يؤكد اقتناع المنظمة الدولية بأهمية الشراكة في العمل الإنساني، مشيرة الى مسارعة الأمم المتحدة بتوجيه نداء إنساني للمنظمات الإنسانية في الدول العربية لإغاثة الصومال وسرعة تنسيق الجهود مع الأمم المتحدة. ولفتت الى ان الأمم المتحدة رصدت 500 ألف دولار تتولى الجامعة العربية إيصالها وهي تستعد الآن لعقد اجتماع لجنة الصومال لمناقشة الأزمة سياسيا ووضع خطة لمواجهة آثار كارثة الجفاف، وإعداد برامج صحية للنازحين، مبينة أن ما نحتاجه اليوم هو الاحتفاظ بالتعاون الإيجابي وبذل المزيد من جهود السلام.
دعم الكويت
بدوره قال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية لمنظمة المؤتمر الإسلامي عطاء المنان بخيت ان هذا المؤتمر يحمل دلالة مهمة فهو يقام في الكويت، البلد صاحب اكبر دعم إنساني في بداية كارثة الصومال التي شكلت وبحق اختبارا للضمير العالمي، داعيا الى ان تكون الصومال النموذج العملي لشراكة تنقذ الأرواح.
شراكة العون المباشر
من جهته قال نائب رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر د.عبدالرحمن المحيلان: أنشأت جمعية العون المباشر قبل 30 عاما وكرست جهودها لتطوير المجتمعات الأفريقية وتمكنت من افتتاح 28 مكتبا في أفريقيا و3 جامعات. وأضاف: وأعطت الجمعية تعليماتها لـ 56 مركزا في الصومال وكينيا لتغذية الأطفال، حيث يستفيد منها 27 ألف شخص من الأمهات والأطفال، موضحا ان الجمعية أرسلت الأدوية والمواد الإغاثية لمساعدة الحكومة وهو ما يمثل شراكة فعالة، كما ان وجودنا الممتد في أفريقيا مكننا من عمل شراكة مع أبناء الصومال مما سهل إيصال الإغاثات. وأشار الى ضرورة توفير الدعم الغذائي للمحتاجين والوصول لهم قبل موتهم كاشفا عن توجه الجمعية لحفر 50 بئرا ارتوازية، إضافة الى تعزيز المشاريع الزراعية الصغيرة التي تهتم بها المرأة، داعيا الى شراكة لإقامة مشاريع تعليمية بين المانحين والمؤسسات المدنية لإخراج المجتمعات الأفريقية من موقع المتلقي والمستفيد الى موقع المشارك.