Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية للكويت» ضمن تظاهرة «أيام كويتية في ميلانو»
الشايجي: الكويت اعتمدت على «القوة الناعمة» في مواجهة التحديات الأمنية وسط محيط يموج بالإضرابات خلال الـ 100 عام الأخيرة
15 أكتوبر 2011
المصدر : ميلانو ـ كونا


البدر: الصندوق الكويتي يمول مشاريع تنموية في 104 دول بأكثر من 15 مليار دولار
المكيمي: هناك ترابط كبير بين السياستين الداخلية والخارجية للكويتأكدت ندوة حول ملامح السياسة الكويتية عقدت امس الاول ضمن فعاليات تظاهرة (أيام كويتية في ميلانو) اعتماد سياسة الكويت الدولية على قوتها الناعمة ودعم التنمية واستقرار ديموقراطيتها النابعة من تقاليدها في الانفتاح على العالم.
ولليوم الثالت تحت وسط ساحة (الدومو) بقلب (ميلانو) عقدت امس الاول ندوة هامة حول (السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية للكويت) حاضر فيها رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د. عبدالله الشايجي ومساعد المدير الاقليمي لوسط آسيا وأوروبا بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يوسف البدر وأستاذة قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د.هيلة المكيمي.
وفي محاضرته أكد د.الشايجي أهمية التظاهرة التي تنظمها القنصلية الكويتية العامة بميلانو تحت رعاية نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ د. محمد الصباح والتي تعبر عما لدى الكويت من قدرات قوتها الناعمة التي تعزز من مكانة الدول مهما صغر حجمها بفضل ما تقدمه ليس لشعبها فحسب بل ولباقي الشعوب.
وفي هذا السياق استهل الشايجي مداخلته لشرح السياسة الخارجية للكويت والتي «لا يمكن أن تفهم الا في سياق التحديات الأمنية التي تواجهها في محيط صعب يموج بالاضطرابات وشهد ثلاثة حروب في العقود الثلاثة الأخيرة» وذلك لافتقارها الى القوة الصلبة فاعتمدت على القوة الناعمة طوال الـ 100 عام من تاريخها الاخير.
وقال ان الكويت التي سعت للحفاظ على استقلالها ازاء الشعور الداخلي بالتهديدات المحيطة والتي أكدها الاحتلال العراقي اعتمدت منذ الستينيات وحتى التسعينيات من القرن الماضي على المظلة العربية حتى أسقط الغزو هذه المظلة ما أدى الى تحول استراتيجي في سياسة الكويت الخارجية.
وأوضح أن السياسة الخارجية للكويت تعتمد في ثوابتها على ما أسماه «التدخل الحميد والتدخل لمساعدة الدول الأخرى» حتى انها أسست لذلك بعد أشهر من الاستقلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الفريد في العالم الذي يعد أحد أهم انجازات وركائز السياسة الخارجية الذكية.
واوضح د. الشايجي في ختام محاضرته قائلا «تراجعت التهديدات من العراق لكنها لم تنته بسبب عدم الاستقرار الداخلي وكذلك مشكلة القوى النووية الايرانية في الوقت الذي لم يرتق مجلس التعاون الخليجي بعد بالقدر المنشود كقوة عسكرية».
من جانبه شرح مساعد المدير الاقليمي لوسط آسيا وأوروبا بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يوسف البدر في مداخلته أنشطة الصندوق المتسع والمتنامي في تمويل مشروعات تنموية في 104 دول بأكثر من 15 مليار دولار ودوره كإحدى الأدوات الرئيسية في السياسة الخارجية الكويتية.
وتناولت د. هيلة المكيمي في محاضرتها الوضع الداخلي عن تأثير ما أسمته فلسفة النشأة للمجتمع والدولة في الكويت وتأثيرها في صياغة السياسة الخارجية منذ بداياتها حتى بناء دولة المؤسسات الحالية مؤكدة وجود ترابط كبير بين السياستين الداخلية والخارجية.
وشرحت د. المكيمي في هذا الصدد الطبيعة التوافقية للمجتمع الكويتي «المهاجر والتواق الى الحرية» وكيف ناشد التنمية واستكشف العالم حتى ان «الكويت لم تنتظر فذهبت تكتشف العالم» في اشارة الى شعار التظاهرة «لا تنتظر.. اكتشف الكويت» وذلك عندما سافر الكثير من الكويتيين ليس فقط سعيا الى الرزق ولكن طلبا للمعرفة والاطلاع.
وقالت لم يكن من المستغرب نظرا لهذه الطبيعة الخاصة أن تصدر من الكويت أول صحيفة وأول مجلة ومطبوعة في الخليج «وليس مستغربا أن ينطلق منها أول تلفزة وأول بعثة من النساء وأن تنشأ فيها أول مدارس لتعليم الفتيات ناهيك عن أشكال الرعاية والبنى التحتية الواسعة».
وفيما رأت أن ذلك ما جعل الكويت تتبوأ مكانة الريادة الحقيقية في كثير من المجالات قالت «ان الكويت هي تاريخ في صناعة الانسان وفي صناعة التنمية».
وأوجزت عرض تطور الحياة السياسية في الكويت بأربع محطات رئيسية ابتداء من قيام عقد اجتماعي سلمي بين الحاكم والمحكوم أسس للشرعية ونما بشكل طبيعي مرورا بمرحلة ما قبل الاستقلال والممهدة لقيام الدولة وبانشاء مجلس الشورى عام 1921 ثم المجلس التشريعي عام 1938 حتى تنظيم انتخابات المجالس البلدية في الخمسينيات ثم في مطلع الستينيات وصولا الى مرحلة بناء الدولة التي وصفتها بالعرس الديموقراطي بصياغة الدستور وانطلاق الحياة النيابية مع أول مجلس منتخب وانطلاق الحركة النقابية والحركات الطلابية وصولا الى خوض المرأة المعترك السياسي على جميع مستوياته.
وأكدت د. المكيمي أن هذا التطور كان تطورا عضويا واجه بعض الصعوبات التي فرضتها ظروف اقليمية لكنه ظل في سياقه الطبيعي لافتة الى كيف تحول الصراع الذي هيمن على المجتمع فترة بين التيارين الليبرالي والاسلامي الى صراع جدلي برغماتي.
وفي المساء عقدت ندوة ثانية حول العلوم والأبحاث شارك فيها الأستاذ بجامعة (بيروجا) ماسيمو ماسي بينيديتي بمداخلة حول البحث العلمي في الكويت ومعهد دسمان والأستاذ في الهيئة العامة للبيئة د. أحمد الموسى الذي حاضر حول البحث العلمي وحماية البيئة والأستاذ بمعهد الكويت للأبحاث العلمية د. محمد الراشد بمحاضرة حول المياه والطاقة المتجددة.
واقرأ ايضاً:
الشارخ: احتجاجات العالم العربي تنفجر لأسباب داخلية وليست للسياسات الخارجية
رزوقي: المرأة الكويتية سبقت نظيرتها بالدول المجاورة بشق طريقها نحو نيل حقوقها
الغنيم: الكويت تعمل دائماً على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع
عمدة ميلانو: مشاركة الكويت في «الاكسبو» 2015 سترسخ الصداقة بيننا