Note: English translation is not 100% accurate
عبر صندوق تنموي ودعمهما بـ 5 مليارات دولار
قمة الرياض: الدعم الاقتصادي للأردن والمغرب بدلاً من الانضمام
24 ديسمبر 2011
المصدر : دبي

أغلق قادة مجلس التعاون الخليجي بيان قمة الرياض دون الإشارة إلى انضمام مملكتي الأردن والمغرب إلى المجلس، واكتفى البيان بالدعم الاقتصادي عبر إنشاء صندوق تنموي ودعمهما بمليارين ونصف مليار دولار لكل دولة.
كل الدعم الاقتصادي والمالي من دول الخليج للدول العربية أمر اعتادت عليه منظومة التعاون الطامحة للاتحاد، لكن الأهم الذي تبحث عنه مملكتا عمان والرباط كان في الدخول السياسي وتعزيز العمق الاقتصادي لما يعود على اقتصادهما وشعبيهما بما هو أبعد من الصندوق الخليجي الموجه نحو التنمية.
ومنذ مايو الماضي والخليجيون في طيف شعبي منهم ينكر هذا التوجه الذي يرونه بعيدا عن الفائدة الشعبية وطموحهم للمشاريع والرؤى الوحدوية المشتركة في خليجهم، غير أن الطموح الأردني كان فعالا وواضح الرؤية في الدخول للمنظومة الخليجية كعضو رئيسي مثله مثل بقية الدول الخليجية، ومغايرا لمقاعد الدرجة الثانية التي يجلس عليها العراق واليمن في مجالس الثقافة والصحة والرياضة فقط.
غير أن المملكة المغربية التي حضر اسمها في الأشهر الماضية للدخول في المجلس، تختلف اختلافا كليا عن الطموح الأردني، فهي تلقت الدعوة ولم تتقدم بالمطالبة بمقعد خليجي كما فعلت عمان الساعية إلى ذلك منذ عهد الملك الحسين بن طلال.
ولم تنتظر المملكة المغربية ردة الفعل الخليجية في جولة المفاوضات التي بدأتها أمانة التعاون معها ومع الأردن، فكان العلاج المغربي قادما من مبضع الملك محمد السادس الذي قرر القيام بإصلاحات داخلية تاريخية، أعادت صياغة الدستور وعززت صلاحيات رئيس مجلس الوزراء والبرلمان، وتعيين رئيس الحكومة عبر الحزب السياسي الغالب داخل البرلمان.
ومع كل هذه الإصلاحات النابتة اتقاء من نيران الثورات العربية، سواء في عمان أو الرباط، تظل المملكتان المتباعدتان في الجغرافيا في حرص على الدخول تحت المظلة الخليجية الوافرة، هربا من شموس كثيرة تزداد وهجا و«حرقا» وتتطلب دفاعا وأمنا مشتركا في عالم متغير وبأحداث وتحديات عديدة.
تأجيل بألوان الرفض
جاء إعلان الرياض مختلفا عن القمم السابقة، حيث أعلن البيان تشكيل هيئة مختصة لدراسة مقترح العاهل السعودي في التحول نحو الاتحاد، ولم يخف الإعلان اهتمامه بما أطلقته القمة التشاورية من دعوة للمغرب والأردن إلى الانضمام.
لكن وفق تصريحات سابقة من السعودية والإمارات والكويت، تتمخض النتيجة في أن ملف الانضمام أغلق فعلا.
الصندوق التنموي بين المغرب والأردن
وقال الصحافي الأردني معتز طاهر في حديث مع «إيلاف» إنه بالنظر إلى مجريات الأحداث والوقائع وما نتج من اجتماع قادة الخليج في الرياض، فالمملكة المغربية هي المستفيدة الكبرى، على اعتبارات عدة منها الرضا الشعبي عن الأداء الملكي للكيان، إضافة إلى نجاحه في قراءة الأحداث ونجاح الشعب في اختيار ممثله برلمانيا وتأسيس الحكومة من خلال غالبيته الحزبية.
وأضاف، أن المملكة الأردنية تعاني أزمة الثقة التي تتراكم عاما بعد آخر، مضيفا أن الحكومات الأردنية «تولد لتقال» معبرا في ذلك بحالة الفساد الكبرى التي تعتري اختيارات ممثلي الشعب في قطاعات الحكومة، ويقول طاهر إن أكثر الأمور سوءا هي في البرلمان الأردني المفترض فيه توسع للصلاحيات والرقابة.
واعتبر الصحافي الأردني أن الصندوق الخليجي لدعم التنمية في المغرب والأردن سيكون أثره واضحا في الحكومة المغربية المنتخبة، وسيفقد قيمته في بلده الذي يعاني تصاعد احتجاجات شعبية بين فينة وأخرى تطالب ملك الأردن بتعديلات على مستوى البرلمان والأجهزة الرقابية الأخرى.
وأعلن قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم العادية في الرياض الثلاثاء إنشاء صندوق تنمية بحجم خمسة مليارات دولار للأردن والمغرب مؤكدين في الوقت ذاته سعيهم إلى «شراكة» مع البلدين.