Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
دول الخليج عليها أن تختار بين الاتحاد الفيدرالي أو الكونفيدرالي
27 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة
جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال اجتماعات الدورة الـ 32 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، لتدشن بداية مرحلة تاريخية مهمة في مسيرة العمل المشترك بين دول المجلس الذي بدأ في مايو 1981.
وقد استندت هذه الدعوة إلى ما نصت عليه المادة الرابعة من النظام الأساسي لمجلس التعاون بشأن تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.
ويتكون الإطار المؤسسي «للاتحاد» من هيئة متخصصة مشتركة تضم أعضاء من دول مجلس التعاون الست بواقع ثلاثة أعضاء لكل دولة، تقوم الدول الأعضاء بتسمية ممثليها في موعد أقصاه الأول من فبراير 2012، وتقدم الهيئة تقريرا أوليا في شهر مارس 2012 إلى مجلس وزراء الخارجية في دورته الأولى، لرفعها لقادة دول مجلس التعاون وترفع الهيئة توصياتها النهائية إلى اللقاء التشاوري الذي يعقد في يونيو من كل عام.
واقع الأمر أن دول مجلس التعاون الخليجي وهى بصدد فكرة تأسيس اتحاد فيما بينها، فإنها أمام أحد خيارين، أحدهما إقامة اتحاد فيدرالي، والخيار الآخر إقامة اتحاد كونفيدرالي.
فيما يتعلق بالنظام الفيدرالي فإن أهم أمثلته أميركا، وكذلك الإمارات كتجربة عربية.
وفي هذا النظام من أنواع الاتحاد فإن الدول المنضوية فيه تفقد شخصيتها وسيادتها الدولية لصالح الاتحاد الفيدرالي، وتتم إدارة شؤون الاتحاد إلى قوانين ودساتير داخلية بموافقة الأغلبية.
ويتميز الاتحاد الفيدرالي بعدم إمكانية الدول المشاركة فيه الانفصال عنه، بل يمكن اللجوء إلى إجراءات لإرغامها على البقاء وإن تطلب ذلك استخدام القوة، كما يتسم النظام الفيدرالي بوجود حكومة فيدرالية، وهى حكومة مركزية تتولى إدارة شؤون الاتحاد، وكذلك الحال بالنسبة للبرلمان الذي يجب أن يمثل كافة الدول المشاركة في الاتحاد.
وإذ تحتفظ الدول بقوانينها المحلية في النظام الفيدرالي، لكنها تسري عليها القوانين الفيدرالية التي يجب ألا يكون هناك أي تعارض بينهما، كذلك هناك إمكانية لاحتفاظ المواطنين بجنسيتهم، أو يمكن استحداث جنسية واحدة تمثل الاتحاد نفسه.
أما النظام الكونفيدرالي، حيث تحتفظ الدول المشتركة في الاتحاد بشخصيتها القانونية دوليا، وتتمتع بجميع مظاهر السيادة، وهذا النوع من الاتحاد يتطلب الحصول على موافقة جماعية في حالة إبرام معاهدة بين دوله، ويسمح النظام الكونفيدرالي لجميع الدول الأعضاء بالانفصال عنه في أي وقت.
وإذا كانت ملامح وشكل الاتحاد الخليجي المقترح لم تتضح حتى الآن، ومازالت مشروعا يتم تشكيل لجنة من الخبراء لدراسته، وتقديم تصورات بشأنه، بحيث يتم عرضها على أعضاء المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فالأقرب إلى التركيبة الخليجية، هو أن يكون هناك اتحاد مقارب لشكل اتحاد الإمارات، بحيث يكون هناك حاكم واحد، ووزارة داخلية وخارجية واحدة لجميع الدول، مع وجود حكم فيدرالي لكل دولة، إضافة إلى إلغاء الجمارك والسماح للخليجي بالعمل في جميع الدول بصفته مواطنا له جميع المميزات.