Note: English translation is not 100% accurate
معرفي أمام الأمم المتحدة: الكويت وضعت خارطة طريق لإغلاق ملف البدون
18 فبراير 2012
المصدر : جنيف ـ كونا


الجهاز المركزي رفع دفعة للتجنيس إلى مجلس الوزراء وجارٍ تجهيز الدفعة الثانية
قضية المقيمين بصورة غير قانونية تمثل تحدياً أمام الدولة
105 آلاف فرد بدون مسجلون في «المعلومات المدنية» و93 ألفاً في اللجنة المركزية
إجراءات متعددة لحماية الخدم والفئات المستضعفة من العمالة
عدم نجاح المرأة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لا يغفل حقيقة مشاركتها الواضحة في الترشيح والتصويتاكدت الكويت امام لجنة الامم المتحدة لمناهضة التمييز العنصري امس «ان حق الحصول على الجنسية الكويتية يعتبر أمرا سياديا وان الدولة اولت هذا الجانب جل اهتمامها».
جاء ذلك في بيان تلاه القائم بالاعمال بالانابة في وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف المستشار صادق محمد معرفي امام اللجنة في اطار مراجعة تقرير الكويت.
وأوضح «ان الكويت من أجل القضاء على التمييز بين أفراد المجتمع أجرت بعض التعديلات على قانون الجنسية رقم 1959/15 للتوسع في قاعدة المشمولين بمنحها».
وقال ان القانون رقم 1998/11 «استحدث مادة (7 مكرر) بقانون الجنسية حيث يتم بمقتضاها منح الجنسية للأبناء الراشدين للمتجنسين وأحفادهم ممن لم تسنح لهم الفرصة من خلال قانون الجنسية في الحصول عليها».
وشرح ان القانون رقم 2000/21 يختص بمنح أبناء الكويتية المتزوجة من أجنبي الجنسية الكويتية في حالات الوفاة أو الطلاق البائن أو إذا كان الأب أسيرا، في الوقت ذاته يحق للأطفال مجهولي النسب (اللقطاء) الحصول على الجنسية اذا كانوا من المولودين على أرض الكويت وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رعايتهم.
وشدد معرفي على «ان قضية المقيمين بصورة غير قانونية تعد من المعوقات الرئيسية التي تواجه الكويت كما أنها من أقدم المشكلات الموجودة ضمن مجموعة من المشكلات والقضايا الزمنية الأخرى».
واستطرد قائلا «فهي من جهة تمثل أحد جوانب قضية التركيبة السكانية حيث ان عدد المنتمين لهذه الفئة بلغ في الإحصاءات الرسمية ما يزيد على 105 آلاف فرد مسجلين في المعلومات المدنية و93 ألفا مسجلين في اللجنة المركزية».
وشرح ان السلطات المختصة تسعى لحل هذه القضية ووضعت خارطة الطريق من أجل إغلاق هذا الملف انطلاقا من ثوابت الكويت المدنية الراسخة في التعامل الإنساني والحضاري مع كل من يعيش على أرضها وانسجاما مع ما جبل عليه المجتمع الكويتي وتاريخه الطويل المليء بالمبادرات الإنسانية والعطاء غير المحدود وتقديم جميع أساليب العون والمساعدة لجميع المحتاجين.
وبين كيف تقوم الكويت بتوفير الحياة الكريمة والإنسانية لجميع من يقيم على أرضها وترجمة هذه المعاني ترجمة وافية.
ودلل معرفي على ذلك بإنشاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية في نوفمبر 2010 تماشيا مع التعهدات التي قطعتها أمام آلية الاستعراض الدوري الشامل.
ولفت الى منح الجهاز المركزي مزايا مدنية واجتماعية لفئة المقيمين بصورة غير قانونية بمقتضى قرار مجلس الوزراء رقم 2011/409 مثل العلاج المجاني من خلال الصندوق الخيري للرعاية الصحية للمحتاجين والتعليم المجاني من خلال الصندوق الخيري لتعليم الأطفال المحتاجين واصدار شهادات الميلاد.
في الوقت ذاته اكد ان السلطات الكويتية تقوم بإصدار شهادات الوفاة وعقود الزواج وشهادات الطلاق ورخص القيادة.
وأكد ان المعاقين من هذه الفئة يتمتعون بالخدمات التي تقدمها الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لهم وحق استخراج جميع أنواع التوكيلات من إدارة التوثيق في وزارة العدل.
كما اشار الى فتح المجال امام تلك الفئة للعمل في القطاعين الحكومي والأهلي وصرف بطاقات تموينية للمستحقين منهم.
وقال معرفي ان الجهات المختصة ستعمل قريبا على إصدار بطاقات مراجعة لهذه الشريحة لتمكن أفرادها من القيام بالإجراءات والمعاملات المتعلقة بمعيشتهم.
وشدد على ان «الحكومة الكويتية لم تغفل اتخاذ الإجراءات المناسبة لتجنيس هذه الفئة بما يتوافق مع شروط قانون الجنسية علما بأنه تم تجنيس ما يقارب 16 ألف شخص من هذه الفئة خلال السنوات السابقة كما يقوم الجهاز المركزي برفع كشف الدفعة الأولى من المرشحين للتجنس إلى مجلس الوزراء وجار تجهيز الدفعة الثانية».
حماية الخدم
واستعرض معرفي التدابير الخاصة بحماية المجموعات المستضعفة مثل العمالة المنزلية مؤكدا حرص الكويت على اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حقوقهم.
وشرح في هذا الصدد صدور المرسوم بقانون رقم 1992/40 بشأن تنظيم مكاتب تشغيل الخدم الخصوصيين ومن في حكمهم ولائحته التنفيذية بالقرار رقم 1992/617 وانشاء ادارة العمالة المنزلية التابعة لوزارة الداخلية التي تختص بالتفتيش على مكاتب الاستقدام للتأكد من عدم مخالفتها لأحكام القانون رقم 1992/40 والقرار الوزاري رقم 2010/1182.
وشدد معرفي على ضرورة اعداد عقد استقدام ثلاثي الأطراف (الكفيل - المكتب - الخادم) الذي تم العمل به منذ 2010/10/1 حيث يبين العقد حقوق العامل مثل الراتب والسكن والغذاء والكساء بالإضافة الى عدم تشغيله لدى طرف ثالث أو حجز جواز السفر مع استحقاقه اجازة أسبوعية وتذكرة سفر وإجازة مدة شهرين بعد سنتين من العمل.
واكد حرص وزارة الداخلية على تدريب منسوبيها على مكافحة الاتجار بالبشر عن طريق عقد دورات تدريبية بالتعاون مع المنظمات الدولية كمنظمات الأمم المتحدة حيث تم تنفيذ عشر دورات خلال عام 2011.
وتقوم كلية الأمن الوطني بإعداد برامج خاصة بحقوق الإنسان وتعميمها على الشرطة مع تضمين مناهج أكاديمية الشرطة مواد القانون الدولي الإنساني بالإضافة الى المشاركة في إعداد ومناقشة الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
واكدت الكويت أن سياستها في مناهضة التمييز العنصري لا تنحصر في الشأن الداخلي فقط بل تمتد لتصل إلى سياستها الخارجية من خلال نشاطها في المؤسسات والمنظمات الدولية التي تعمل ضد التمييز العنصري أينما وجد.
واستعرض مساهمات الكويت السنوية للهيئات الدولية وأنشطة الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في المجال الإنساني من خلال اقتطاع ما يعادل 10% من المساعدات الخارجية المباشرة لدعم أنشطة هذه الهيئات الأممية في الدول المستفيدة من هذه المساعدات. ويشمل الدعم الكويتي منظمات دولية أخرى كاللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهجرة العالمية والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.
واكد المستشار معرفي ان الكويت جعلت حقوق الإنسان من «اهم الركائز التي قامت عليها الدولة حين صادقت على دستورها عام 1962 إيمانا بأهميتها وانسجاما مع طبيعتها العربية والإسلامية وتاريخها القائم على تعزيز مكانة الإنسان وكرامته ومنها عدم التمييز بين البشر».
وشرح نص المادة (29) من دستور الدولة «أن الناس سواسية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين» اضافة الى قوانين المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع.
واكد معرفي «ان الكويت لم تأل جهدا في دعمها للجهود الدولية لمناهضة العنصرية اذ انضمت للاتفاقية ذات الصلة وجعلتها جزءا من قانونها الوطني بموجب المادة (70) من الدستور التي تمنح المعاهدات قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها».
واشار الى «ان هذه المراجعة تعد فرصة سانحة للكويت لبيان تجربتها الوطنية لمكافحة التمييز وللتعريف بما قامت به من جهود في سبيل مكافحته».
واستعرض معرفي انشاء الكويت آليات وطنية تعمل في مجال حقوق الإنسان مثل لجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الداخلية في عام 2001 للنظر في الادعاءات الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان ولجنة شؤون المرأة عام 2002 وتختص بمتابعة شؤون المرأة الكويتية على الصعيدين المحلي والدولي.
ولفت الى تأسيس اللجنة العليا للطفل والأسرة عام 2005 لمراجعة القوانين والخطط الخاصة بالطفل والمرأة والأسرة واللجنة العليا لحقوق الإنسان في عام 2008 برئاسة وزير العدل وعضوية عدد من الوزارات والهيئات الحكومية.
في الوقت ذاته ركز معرفي على تأسيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية 2010 وادارة العمالة المنزلية التابعة لوزارة الداخلية، والتي تقوم بتفتيش مكاتب استقدام العمالة بصفة دورية الى جانب اشهار أكثر من لجنة أهلية تختص بحقوق الإنسان. وأشار الى صدور قرار وزاري بتشكيل لجنة خاصة لإعداد مشروع قانون خاص بإنشاء ديوان وطني مستقل لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس في إطار سعي الكويت لتنفيذ تعهداتها الدولية أمام مجلس حقوق الإنسان أثناء مناقشة تقريرها الوطني ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل في مايو 2010.
وشرح امام اللجنة ما اتخذته الكويت من تدابير وإجراءات قانونية لمكافحة التمييز مثل الحق في التقاضي الذي كفله الدستور للجميع وفقا لما نصت عليه المادة (166) منه.
واشار الى ان «قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية يكفل الضمانات القانونية مثل علانية المحاكمة ووجود محام للترافع وغيرها» مؤكدا ان «الإنصاف والمساواة ونبذ التمييز أطر حقوقية رسخها وأقرها الدستور للجميع ويحظر تجاوزها بمقتضى المادة (7) من الدستور».
وأبرز الدور الكبير الذي أدته المرأة الكويتية عبر العقود الماضية وانجازاتها منذ أن حصلت على حقوقها السياسية بفوز غير مسبوق في هذا المجال بالإضافة إلى تقلدها أرفع المناصب القيادية في جميع المجالات ومشاركتها في صنع القرار السياسي في الدولة.
كما حرص على التذكير أن عدم نجاح المرأة في الانتخابات التشريعية الاخيرة لا يغفل حقيقة مشاركة المرأة فيها والتي كانت واضحة من حيث الترشيح ونسبة الاقتراع. وشدد على ان حرية الاقامة والتنقل مكفولة بمقتضى الدستور الكويتي والقوانين ولا يوجد في هذه القوانين ما يقيد حرية المواطنين والمقيمين على حد سواء في الانتقال واختيار محل الإقامة.
واشار الى ان القضاء اعتبر جواز السفر وثيقة لصيقة بشخصية الإنسان وكفيلة بحرية تنقله وتم منع حجز جواز السفر بل ألزم صاحب العمل بتعويض العامل عن أي أضرار تلحق به نتيجة حجزه لجواز السفر. وأوضح ان الكويت اتاحت الحق في التملك والسكن عن طريق الخدمات والقروض دون فوائد والتي يقدمها بنك التسليف والادخار. وأضاف معرفي أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية تتولى تنظيم حق التملك والسكن كما أن التشريعات تسمح بالشراء المباشر من الأفراد. في الوقت ذاته، شرح القوانين الحديثة في حق التملك والسكن للمرأة ومن ذلك قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 1987 الذي يقضي باستمرار المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي في البيوت الحكومية التي تشغلها هي وأسرتها بصفة إيجار، كما شملت القوانين المرأة المطلقة والأرملة وزوجة المعاق وأسر الشهداء والأيتام والمعاقين.
واوضح ان القانون رقم 24 لسنة 1962 يأتي بقناعة بأن حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات والنقابات أو الانتماء إليها مكفولة بموجب الدستور والقوانين النافذة حيث نظمها ويبلغ عدد الجمعيات الأهلية 91 جمعية في حين يبلغ عدد المبرات الخيرية 79 مبرة.
ومما يجب التأكيد عليه أن القانون رقم 6/2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي لم يتضمن أي نص يمنع غير المواطنين من الانضمام إلى نقابات العمال بل نظم إشهار النقابات العمالية واتحادات أصحاب الأعمال حيث ألغى القيود التي كانت مقررة في إنشاء هذه الهيئات وكفل حرية الانضمام إليها لغير المواطنين.
وشرح وجود 63 نقابة بينما بلغ عدد اتحاد أصحاب الأعمال 42 اتحادا وفق هذا القانون فضلا عن تعديلات على القرارات المنفذة لقانون العمل الأهلي حيث تتيح للوافد وللعاملين الحق في تحويل الإقامة إلى كفيل آخر دون موافقة الكفيل الأول بعد مضي ثلاث سنوات من عمله وهذا ما نص عليه القرار الوزاري رقم 179/2009 والمعدل بالقرار رقم 213/2011.
كما تناولت الكويت في بيانها حق التمتع بالخدمات الصحية والرعاية الطبية للجميع دون تمييز بين أفراد المجتمع للمواطنين بالمجان وبرسوم رمزية بالنسبة لغير المواطنين عن طريق المستشفيات العامة ومراكز الرعاية الصحية والمراكز الطبية المتخصصة.
وكفل الدستور الضمان الاجتماعي إذ نصت المادة 11 على حق التمتع بالضمان الاجتماعي للرجل والمرأة على حد سواء وعليه صدر القانون رقم 61 لسنة 1976 بشأن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تتولي تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية والتي تشمل خدماتها الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي والنفطي.
كما أولت الكويت عناية كبيرة للخدمات الاجتماعية مثل انشاء دار لخدمة المسنين منذ عام 1955 وبيت الزكاة الذي تم تأسيسه في عام 1982 وتقديم المساعدات المادية للأسر والأفراد المعوزين انطلاقا من حرص الكويت على توفير الحياة الكريمة لهم.
ويشارك في الوفد الكويتي مسؤولون يمثلون قطاع القضاء ووزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل والصحة والتربية وممثلون عن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ولجنة المرأة.