Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر السفارة الپولندية للإعلان عن نتائج التنقيب الأثري في جزيرة فيلكا
الشهاب: ميناء مبارك لن يؤثر على الموروث الثقافي لجزيرة بوبيان
3 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


شفيدو: البعثة الپولندية الأثرية دليل على تواصلنامع الكويت منذ أمد بعيدبيان عاكوم
بينما أكد مدير إدارة المتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب شهاب الشهاب ان بناء ميناء مبارك لن يؤثر على الموروث الثقافي في جزيرة بوبيان، مشددا على «انه لا يمكن إعاقة إقامة أي مشروع حيوي من شأنه ان يساهم في بناء مستقبل البلاد»، بين السفير الپولندي لدى البلاد يانوش شفيدو أهمية العلاقات الپولندية ـ الكويتية انطلاقا من التواجد الپولندي في الكويت منذ أمد بعيد الى جانب تواجد البعثة الپولندية الاثرية التي تقوم بالتنقيب واكتشاف الثقافة الإنسانية والتاريخية التي مرت على الكويت على مر العصور.
وقال شفيدو ان البعثة الپولندية تمكنت من العثور على بعض الآثار والقبور والفخاريات التي تعود الى حقبات مختلفة عبر التاريخ وكانت الآثار الإسلامية ظاهرة بقوة خلال هذه الاكتشافات.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم صباح أمس في مقر السفارة الپولندية بالتعاون مع إدارة المتاحف والآثار في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للإعلان عن نتائج التنقيب الأثري في الكويت في الوقت الراهن الذي قامت به البعثة الپولندية وذلك بحضور أعضاء البعثة المتمثلين في علماء الآثار من جامعة وارسو إلى جانب مدير إدارة المتاحف في المجلس شهاب الشهاب الذي عبر عن فخره بوجود اقدم قانون للآثار في دول مجلس التعاون الخليجي والذي صدر في عام 1961 لافتا الى انه بناء على هذا القانون فإنهم ملزمون بالحفاظ على هذا الموروث الإنساني كجزء من الموروث العالمي» لنبين ان الكويت ساهمت في بناء الحضارة البشرية».
وتحدث الشهاب عن عمل البعثة الپولندية، مشيرا الى انها اتجهت العام الماضي للعمل في جزيرة فيلكا وتم رصد بعض المواقع والمستوطنات على الساحل الشمالي والجنوبي للجزيرة، مبينا ان الهدف من هذا المسح هو معرفة العلاقة بين المجتمعات وعلاقة السكان بين الساحل الشمالي والجنوبي «لأننا وجدنا اختلافا في الفخاريات المستخدمة في كلا الجانبين».
وبينما ذكر شهاب ان هناك احتمالية لان تكون جزيرة فيلكا مكونة من عدة جزر تحدث عن مشكلة تواجه الباحثين في تحديد الفترة الإسلامية «لأن الجزيرة العربية لم تعرف استقرارا الا في عهد الخلافة العباسية».
وذكر شهاب ان البعثة كانت تعتقد ان المقابر توجد في البحرين في حين «اننا اكتشفنا انها موجودة في الصبية» لافتا الى العثور على خمس انواع من المدافن تمتد من العصر البرونزي الى العصر الهلنسكي».
وقال شهاب ان «ارض الكويت لاتزال فيها الكثير من الألغاز نحاول ان نكتشفها ونكتشف المجتمعات التي استوطنت فيها» ليضيف «وكنا نؤمن بأن ارض الكويت وجزرها هي مفتاح جنوب الخليج في التاريخ القديم».
وبالحديث عن تطور البعثات بين انهم بدأوا ببعثة للتنقيب عن المدافن ومن ثم توسعت للبحث عن المستوطنات ثم للبحث عن الآثار القديمة ودراسة المنطقة المسيحية ذاكرا وجود تطور جديد للبحث عن الآثار البحرية، مبينا ان الكويت فيها ليس فقط البعثة الپولندية وإنما 7 بعثات من دول مختلفة.
وأكد شهاب توافر الاهتمام الحكومي بهذا المجال وذلك عبر تواجد 15 بعثة اثرية تبحث عن الآثار مشددا على اهمية التواصل بين مؤسسات الدولة التربوية وجمعيات النفع العام لنقل هذا الثرات الإنساني. متحدثا عن وجود تعاون بين مؤسسات الدولة وإدارة المتاحف حول بعض المشاريع التنموية قبل تنفيذها، مشيرا الى ان مهمة البعثة هي تسليط الضوء حول الدور الثقافي الذي تلعبه جزيرة فيلكا في تنمية الكوادر الوطنية والحفاظ على الموروث الإنساني، لافتا الى ان الكويت ستشارك بثماني أوراق في المؤتمر العالمي المقرر انعقاده نهاية ابريل الجاري.
وقال انه بناء على القانون فان كل ما يعثر على سطح وباطن الكويت هو ملك للدولة، لافتا الى ان مستقبل الكويت قائم على 3 أساسيات وهي بيت حكم وثقافة وديموقراطية ولا يمكن الإخلال بأي منها.
ومن ثم أشار المستشار الأول في السفارة الپولندية رومان سيتجامياتسكي الى اهمية هذه الاكتشافات الحضارية والثقافية مشيدا بالتعاون المشترك بين بلاده والكويت في اكتشاف الحلقات المفقودة من التاريخ البشري في المنطقة، لافتا الى ان هذا المؤتمر الصحافي هو الثاني من نوعه على ان يقام مؤتمر ثالث عند نهاية مهمة البعثة الاثرية.
اما استاذ التاريخ في جامعة وارسو د باولسكي فرانشيك فقد بين انهم اكتشفوا خلال هذا الموسم آثارا في جزيرة فيلكا تعود الى عام 1957 لافتا الى انه تم التنقيب والبحث في جميع سواحل جزيرة فيلكا لحوالي 180موقعا وانه تم العثور على أوان فخارية وهياكل صخرية تعود الى حقبة مختلفة من التاريخ بعضها يعود الى آلاف السنين.
وبين باولسكي انه قد تم توثيق جميع الهياكل التي عثروا عليها وتصنيفها واعطاء كل موقع منها رمزا رقميا لافتا الى ان المواقع التي تم اكتشافها ليست كبيرة وان العبرة ليست بكبر الموقع بل بما يحتويه.
وقال انهم قد اكتشفوا في منطقة ام الدخان في الساحل الجنوبي لفيلكا 12موقعا اثريا تحتوي على بعض القبور التي تشبه هياكل السفن الشراعية. وذكر ان الفخاريات التي تم العثور عليها سيتم تجميعها.
ومن ثم استعرض استاذ الآثار في جامعة وارسو د.رودكوسكي لوكاز طريقة بحثهم وتنقيبهم خلال المواسم السبعة الماضية التي بدأت عام 2007 والتي أثمرت عن اكتشاف اكبر مجموعة من الآثار والقطع الصدفية ذات القيمة العالية وبعض الأحجار الكريمة والقطع البرونزية مبينا ان اكثر ما اثار استغرابهم وجود بعض الصدف المعبأ بمادة الرصاص.
وقال لقد انتهينا يوم امس من اعمال التنقيب وسنبدأ اليوم في مرحلة توثيق جميع ما تم اكتشافه.