Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية السعودي أكد أن دول التعاون بدأت تفقد الأمل في مبادرة أنان
الفيصل: حان الوقت لكي يؤيد الروس وقف العنف ونقل السلطة في سورية
6 يونيو 2012
المصدر : جدة ـ أ.ف.پ


تأجيل انتقال دول الخليج من مرحلة التعاون إلى الاتحاد إلى سبتمبر المقبلأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان الوقت حان لكي «ينتقل الروس من تأييد النظام السوري الى وقف القتال وانتقال السلطة سلميا».
واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني في ختام اجتماع المجلس الوزاري الخليجي في جدة أمس ان تغيير موقف موسكو «سيحفظ لها مصالحها في سورية والعالم العربي».
وتابع «نأمل ان تعيد تقييمها لسياستها في المنطقة وخصوصا تجاه سورية فهي تخطئ مع التيار الشعبي السوري (...)، والا فإنها ستفقد الشيء الكثير على الساحة العربية».
واعتبر الفيصل ان «موقفها في مجلس الأمن لا مبرر له» في اشارة الى ممارسة موسكو حق النقض مرتين لإفشال قرارات من شأنها ادانة النظام في سورية.
وقال الأمير سعود الفيصل ردا على سؤال حول خطة الموفد الدولي والعربي الى سورية كوفي انان «لقد بدأنا نفقد الأمل في الوصول الى حل عن طريق مبادرة انان (...)، واذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بموجب الفصل السابع فلن يتم تطبيقها».
وأعرب عن أمل دول التعاون في أن يأتي تقرير أنان الذي من المزمع تقديمه نهاية الشهر الجاري حول الأوضاع في سورية جديا وشفافا وواقعيا وأن يتضمن الحقائق كاملة مهما كانت مرة بما يساعد في التوصل الى حل للأزمة وليس تعقيدها.
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية السعودي «من المؤكد ان برنامج ايران النووي يصعد من وتيرة التهديدات في المنطقة ويشكل خطرا. معربا عن أمله في ان تراجع قرارها وتعطي فسحة من الزمن لدول المنطقة لكي تستقر».
واضاف ان «الأزمة الكبيرة في الخليج حاليا سببها ايران بسبب احتلالها جزر الامارات والتصعيد الإعلامي وغيره»، مجددا تأكيد «الدعم الكامل» لموقف الامارات في هذه المسألة.
واضاف الفيصل ردا على سؤال «لا استطيع ان اتخيل ان ايران ستكون سببا في تدمير المنطقة لأنها اول الخاسرين (...)، يجب عليها طمأنة دول المنطقة» حيال نواياها.
وردا على سؤال حول رأي دول مجلس التعاون الخليجي في التطورات السياسية التي تشهدها مصر بما في ذلك الأحكام القضائية التي صدرت ضد الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ومساعديه، قال وزير الخارجية السعودي ان ما يجري في مصر حاليا هو «شأن داخلي لا يحق لأي دولة أن تتدخل فيه، ونأمل لمصر وشعبها كل تقدم وازدهار، وهذا ما يجب أن يتمناه كل مواطن عربي لدولة بحجم مصر ولشعب بحجم الشعب المصري».
من جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ان مصر تحتل مكانة خاصة وكبيرة لدى دول الخليج وشعوب الخليج، مشيدا بالانتخابات الرئاسية في مصر والتي تعكس مستوى عاليا من التحضر والرقي.
وكان وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الأمير سعود الفيصل قد أكد في افتتاح اجتماع الدورة الـ 23 للمجلس الوزاري الخليجي ان مجلس التعاون له اسهامات كبيرة في دعم الاستقرار في اليمن، مشددا على ضرورة مشاركة كل دول المجلس بمستوى عال في مؤتمر المانحين المزمع عقده في السعودية نهاية الشهر الجاري من اجل ترجمة الدعم السياسي الذي اتفق عليه مؤخرا في مؤتمر اصدقاء اليمن الى دعم اقتصادي.
وطالب الفيصل في كلمته الافتتاحية بضرورة الإسراع في توفير المساعدات اللازمة لحكومة الوفاق الوطني في اليمن لتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين وتوفير الخدمات مع الأخذ في الاعتبار الظروف الإنسانية التي يمر بها اليمن حاليا.
كما دعا الى توظيف امكانات دول مجلس التعاون من اجل التوصل الى حل سريع للأزمة السورية ووقف عمليات القتل والتنكيل ضد المدنيين وتمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه في مواجهة آلة القتل والتنكيل الحكومية.
وأشار الامير فيصل من جهة اخرى الى ان التعديلات المقترح ادخالها على النظام الأساسي استجابة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد لم تكتمل.
واضاف انه من الأجدى توفير الوقت الكافي لإعداد الردود على الملاحظات واستكمال دراستها في دورة المجلس الوزاري المزمع عقدها في شهر سبتمبر المقبل.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد وصل الى جدة امس للمشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي بدورته العادية الـ 123.
وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله الى ارض المطار نائب وزير الخارجية السعودي الامير عبدالعزيز بن عبدالله والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني والقنصل العام للكويت في جدة صالح الصقعبي والقائم بأعمال سفارتنا لدى الرياض ذياب الرشيدي.
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة حيث تأتي بعد اللقاء التشاوري الرابع عشر لقادة دول مجلس التعاون الخليجي وفي أعقاب المتغيرات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويستعرض وزراء خارجية التعاون خلال الاجتماع توصيات قادة دول مجلس التعاون المتعلقة بتطبيق مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بشأن الانتقال إلى الاتحاد الخليجي إلى جانب بحث التعاون مع اليمن ومنتدى التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون.
وسيبحث المجتمعون إقرار وحماية شعار مجلس التعاون ومشروع ميثاق حقوق الإنسان بالإضافة إلى العديد من الموضوعات والمشروعات التي تلاقي في غايتها اهتمامات الشعوب الخليجيــة ومطلبهـا.
ويضم الوفد المرافق كلا من مدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد ومدير ادارة شؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير حمود الروضان اضافة الى عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.