Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن بريطانيا ستكون من الداعمين الأساسيين لخطة أنان في سورية
الجارالله: مؤشرات إيجابية تنبئ بتغير الموقف الروسي من الوضع في سورية
22 يونيو 2012
المصدر : لندن ـ كونا

أكد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله ان الاجتماع الوزاري الخليجي ـ البريطاني الذي عقد سيعطي دفعة كبيرة لتعزيز العلاقات بين الجانبين من خلال رؤية استراتيجية متطورة تعكس المصالح المشتركة بينهما.
وقال الجارالله في تصريح لـ «كونا» وتلفزيون الكويت ان هذه الرؤية المشتركة ستؤطر لهذه العلاقة من خلال آلية محددة تتضمن اجتماعات دورية والموافقة على خطة عمل ستوقع بين الجانبين، موضحا ان هذه الخطة سيتم التحضير والدراسة لها من الجانبين، مشددا على انها تتضمن توفير استراتيجية للتعاون السياسي والامني والاقتصادي والتجاري والثقافي.
وحول مشكلة التأشيرات التي يعاني منها مواطنو دول مجلس التعاون الراغبون في زيارة بريطانيا قال الجارالله انه «سيتم بحث تقديم تسهيلات من جانب الحكومة البريطانية».
واضاف في هذا الصدد ان «هذه المسألة مهمة وتشكل هاجسا اساسيا في علاقات دول المجلس مع بريطانيا حيث ان هناك اعدادا كبيرة من مواطني المجلس تزور بريطانيا لاغراض متعددة منها الدراسة والعلاج والسياحة».
وتابع السفير الجارالله قائلا ان «هذه المشكلة تشكل وبكل اسف معانة لدى مواطني دول مجلس التعاون الراغبين في الحصول على مثل هذه التأشيرات» لافتا الى ان «هذا الموضوع قد اثير من قبل» موضحا انه سيكون هناك محاور وخطة للعمل واجتماعات بين الجانبين على المستوى القنصلي لتذليل هذه المشكلة.
وتطرق الجارالله الى المبادرة البريطانية التي دشنها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ واطلق عليها اسم «مبادرة الخليج» والتي تتضمن رؤية للتعامل مع المعطيات الاستراتيجية في المنطقة بما في ذلك التحديات الامنية والاقتصادية، مؤكدا ان هذه المبادرة يتم دراستها والتجاوب معها بشكل ايجابي من الجانب الخليجي.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد ترأس وفد بلاده في هذا الاجتماع المشترك الذي عقد في مقره الرسمي بوسط لندن وحضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والامين العام للمجلس في حين ترأس الجارالله وفد الكويت بالمؤتمر وبمشاركة عميد السلك الديبلوماسي في المملكة المتحدة سفيرنا خالد الدويسان.
وحول الاوضاع الاقليمية قال الجارالله ان التركيز في هذا اللقاء كان على العلاقات الثنائية بين الجانبين في البداية وبشكل معمق بما يكفل تعزيزها في المستقبل.
بيد انه اشار الى انه قد تم بالفعل استعراض الاوضاع الاقليمية والدولية بما في ذلك الازمة السورية والملف النووي الايراني واليمن ودول الربيع العربي، موضحا انه تم بالفعل بحث كل هذه الهواجس التي تهم الجانبين ومحاولة التوصل الى رؤية وتصور لمعالجتها.
وردا على سؤال لـ «كونا» حول الوضع الانساني المتدهور في سورية أكد الجارالله انه كان هناك بالفعل «توافق بين دول المجلس وبريطانيا حول الوضع في سورية وانه كان هناك التقاء في وجهات النظر بين الجانبين حول دعم خطة المبعوث الاممي والعربي لسورية كوفي أنان».
وكشف الجارلله النقاب عن ان عنان سيصل الليلة الى لندن لبحث تدعيم هذه الخطة، موضحا ان بريطانيا من الداعمين الاساسيين لهذه الخطة وكذلك لمبادرات الدول العربية حول سورية.
وذكر ان هذا التوافق في الرأي حول سورية «ينطلق من تأثير مباشر للدور الروسي» مشددا على ان هناك اتصالا من جانب بريطانيا وكذلك من دول مجلس التعاون لمحاولة تغيير الموقف الروسي من الوضع السوري.
وأعرب عن اعتقاده بأن «هناك مؤشرات ايجابية تنبئ بتغيير في هذا الموقف ولكنها ليست كافية وتحتاج الى المزيد من العمل لتغيير مواقف اصدقائنا في روسيا لوقف نزيف الدم».
وحول الوضع في اليمن، أكد السفير الجارالله اهمية المبادرة الخليجية لحل الازمة هناك، معربا عن قناعته بأنها اتت ثمارها وكان هناك تجاوب حيث وقعت الاطراف المعنية على هذه المبادرة.
وقال الجارالله ان «هذه المبادرة تسير في الوضع الصحيح وتحقق خطوات ايجابية « مشيرا الى ان دول مجلس التعاون ستواصل رعايتها لهذه المبادرة وكذلك المجتمع الدولي.
وحول الاوضاع الاقتصادية في اليمن، قال الجارالله ان هناك قرارات دولية لتشجيع وتيرة الاصلاحات الاقتصادية وتوفير المساعدات في هذا الشأن مما سيمكن الاقتصاد اليمني من التعافي وإحداث قفزة نوعية في مستوى المعيشة تلبي طموحات الشعب اليمني وتحقق خطوات تنموية حتى يتمكن اليمنيون من اصلاح الخلل في الاوضاع الاقتصادية هناك.
وتطرق الجارلله الى مؤتمر الرياض لاصدقاء اليمن الذي عقد الشهر الماضي والذي خصص لدعم اليمن الشقيق والتزام هذه الدول بتقديم المساعدات في هذا الصدد، كاشفا عن انعقاد مؤتمر لاحق ايضا لهذا الغرض من المرجح ان يكون في الرياض بهدف مواصلة الجهود بهذا الصدد.
وحول ازمة الملف النووي الايراني قال ان الجانب البريطاني ابلغ الوزراء الخليجيين بما تم التوصل اليه في اجتماعات الدول دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا.
واشار الى ان هذه اللقاءات ستتواصل مع الجانب الايراني، معربا على الامل بتجاوب ايران مع جهود المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل تحقيق تسوية سلمية لهذا البرنامج.
ولفت الى انه سيكون هناك اجتماع قادم على مستوى الخبراء بين الجانب الايراني والدول الغربية موضحا انه سيكون لقاء على المستوى الفني وسيعد لاجتماعات على مستوى عال فيما بعد.