Note: English translation is not 100% accurate
شدد خلال مؤتمر صحافي عقد في مركز التأشيرات بالسفارة البريطانية على ضرورة حضور الأسبوع الأول من الدراسة وإلا فلن يكملوا دراستهم هناك
بيكر: بريطانيا مستعدة لدعم الكويت لتنفيذ خطتها التنموية وتحويلها لمركز مالي
22 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


زيارة رئيس الوزراء البريطاني في فبراير الماضي ساهمت في توسيع قاعدة الاستثمار والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى 4 مليارات سنوياً
لابد من تقديم طلبات التأشيرة مبكراً نظراً للإجراءات المطلوبة 5% فقط من المتقدمين ترفض طلبات التأشيرة لهم والبقية تصدر خلال 48 ساعةأسامة دياب
أكد السفير البريطاني لدى البلاد فرانك بيكر أن عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في المملكة المتحدة يتراوح بين 2500و3000 وعدد آخر مماثل منهم ممن يدرسون على نفقتهم الخاصة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تقديم الطلبات مبكرا نظرا للوقت الذي تستغرقه اجراءات الحصول على التأشيرة، لافتا إلى انه في حالة عدم تثبيت المراجع لموعد مسبق عبر الانترنت من أجل الحصول على فيزا السفر من مركز التأشيرات البريطاني، سينتهي به المطاف إما بالرجوع والعودة مرة أخرى بموعد جديد أو تقديم طلبه من أجل الحصول عليها.
وأوضح بيكر في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مركز التأشيرات البريطاني ان المقررات الدراسية للطلبة الدارسين بالمملكة المتحدة خلال هذا العام صارمة جدا وفي حالة عدم تواجدهم خلال الأسبوع الأول من الفصل الدراسي، فإنه لا يسمح لهم بمواصلة دراستهم.
وأضاف: من المهم جدا للراغبين في الدراسة بالمملكة المتحدة تقديم طلباتهم مسبقا حيث يستقبل مكتب التأشيرات جميع الطلبات خلال شهري يوليو وأغسطس، لافتا إلى أنه من المحتمل أن تبدأ الجامعات في المملكة المتحدة دوراتها الدراسية خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر وكلما أسرعنا في الحصول على الطلبات كان ذلك أفضل.
وأوضح أنهم بصدد افتتاح الجامعة البريطانية على غرار الجامعات الأجنبية الموجودة حاليا في الكويت خلال العام المقبل، لافتا إلى أنهم يعملون على قدم وساق لافتتاح هذه الجامعة والتي كان من المفترض افتتاحها العام الحالي.
وردا على سؤال حول الشكاوى بشأن رفض طلبات المتقدمين، قال بالنسبة للمتقدمين الكويتيين فإنه يتم إصدار تأشيرات دخول في غضون 48 ساعة من وقت تسلمها وهذا ما ينطبق على الغالبية العظمى، مبينا أن عددا ضئيلا جدا من الطلبات يتم رفضها وهي أقل من 5%. مؤكدا في الوقت نفسه أن المتقدمين للتأشيرات يحظون بنفس المعاملة والمساواة، إلا أن الإجراءات بالنسبة للمواطنين الكويتيين تختلف في النهاية باعتبارهم الأساس والأولوية بالنسبة لهم، وأنه سفير لبريطانيا للكويت فقط، وباقي الجنسيات يتم التعامل معهما من خلال الإجراءات المتبعة في بلدانهم الأصلية. وفيما يتعلق بالبدون، قال ان لديهم جوازات سفر خاصة وهي تختلف عن جوازات السفر الكويتية، لافتا إلى أن قواعد الهجرة بالمملكة المتحدة واضحة حيث انها لا تحدد حاملي جوازات المادة 17 ولكن يتعين استيفاء المتقدمين الراغبين في الحصول على التأشيرة بغض النظر عن جنسياتهم لقواعد الهجرة.
من جانبها، أشارت رئيسة قسم التأشيرات في السفارة البريطانية سارة كيركوب إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها قسم التأشيرات للتعامل مع طلبات المتقدمين على نحو سريع، معربا عن سعادتها وترحيب بلادها للطلاب الكويتيين الدارسين في المملكة.
وسلطت كيركوب في السياق ذاته الضوء على أهمية زيارة موقع مكتب التأشيرات حيث يتضمن جميع الوثائق المطلوبة، مستدركة بالقول «مادام أن الطالب يحصل على شهادة موافقة من المؤسسة التعليمية مرفقة بالوثائق المطلوبة، فينبغي علينا ألا يكون لدينا مشكلة في حصول الطالبة على تأشيراتهم في الوقت المناسب.
وأكد بيكر على عمق ومتانة العلاقات الكويتية ـ البريطانية والتي وصفها بالتاريخية والتي لا يمكن وصفها، مشيرا في الوقت نفسه الى أن العلاقة بين البلدين هي خاصة وفريدة والكل يعرف مدى قوتها ومتانتها.
وقال بيكر ان العلاقات الكويتية ـ البريطانية التاريخية ساهمت في فتح جميع مجالات التعاون ومن ضمنها التبادل التجاري، حيث ان العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين هي جزء من تلك العلاقة المميزة والخاصة بين البلدين، خصوصا أن شعوب البلدين ومنذ القدم لديهم تاريخ واسع وخبرة كبيرة في مجال التجارة والاستثمار، وهي ليست جديدة عليهم كم يعتقد البعض.
وأشار الى أن حجم التبادل التجاري والاقتصادي السنوي بين البلدين يصل الى عدة مليارات من الدولارات، حيث نما حجم الاستثمار البريطاني في الكويت الى 25% مقارنة مع العام الماضي، في حين شهدت الصادرات الكويتية الى بريطانيا انتعاشا ونموا إيجابيا خلال الفترة الماضية، مضيفا أن رئيس الوزراء البريطاني قام بالتوقيع على عدة معاهدات اقتصادية أثناء زيارته للكويت في شهر فبراير الماضي ساهمت في توسيع قاعدة الاستثمار والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الى 4 مليارات سنويا.
وأوضح أن بريطانيا على أتم الاستعداد لتقديم الدعم الذي تحتاجه الكويت في تنفيذ خطتها التنموية وتحويل الكويت لمركز تجاري ومالي عالمي وذلك من خلال الخبرات والمهارات التي يتمتعون بها، مشيرا في الوقت نفسه الى أن حجم الاستثمار الخاص من قبل المواطنين الكويتيين في بريطانيا كبير وملموس جدا خاصة في العاصمة لندن.
وحول التهديدات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، أكد السفير بيكر أن بريطانيا لا تقبل ولا ترضى أبدا أن تقوم أي دولة في العالم بإغلاق أي ممرات دولية أمام الملاحة العالمية سواء كانت تلك الممرات مائية أو جوية، وأضاف أن على إيران أن تعي أن هناك سفنا حربية بريطانية ترابط في منطقة الخليج مع السفن الحربية الأميركية، لافتا إلى أنهم ينطلقون من قواعد القانون الدولي المتعلق بالملاحة الذي هو قانون واضح وصريح ويمنع أن يكون لأي دولة في العالم الحق في إغلاق الممرات المائية بوجه حركة وتنقل الملاحة الدولية، قائلا «نحن واضحون حول هذه المسألة، والايرانيون يعون لذلك».
أما بالنسبة لاجتماعات «5+1» الخاصة بالملف النووي الإيراني، فقال السفير بيكر: بالرغم من أن المحادثات الأخيرة التي عقدت في اسطنبول لم تجر كما كنا نريد ولم تحرز أي تقدم نتمناه، إلا أننا في النهاية لانزال نحتوي هذه القضية التي نتشارك بها مع مجلس الأمن والمجتمع الدولي حول ضرورة توقيع إيران على كل المعاهدات المتعلقة بملفها النووي والتي من شأنها فتح منشآتها أمام مفتشي وكالة الطاقة الدولية، ونحن مستمرون بالضغط على النظام الإيراني وبقوة حتى يأتوا الى طاولة المفاوضات ويناقشوا هذا الملف بجدية، ولكن يجب أن نعي أن أفضل طريقة لحل هذه القضية تكون من خلال الجهود الديبلوماسية والضغط الدولي من أجل الاستمرار في احتواء الإيرانيين.
أما بخصوص اشراك إيران كطرف لحل الأزمة في سورية، فقال السفير بيكر: نحن سنكون متفاجئين إذا لم يتباحث المبعوث العربي والدولي كوفي أنان مع دول المنطقة، لأنه لا يمكن عزل سورية عن محيطها، وخصوصا في ظل انخراط الدول العربية بشكل كبير وجدي في المباحثات التي تجري لوضع الحلول المناسبة، وفي الوقت نفسه نحن ندعم جهود أنان الذي يسعي جاهدا لإيجاد طريق لإنهاء العنف وحقن دماء السوريين، والقرارات التي أتخذها مؤخرا تحظى بدعم منا، لأن الهدف الرئيسي الحالي بالنسبة لنا ولشركائنا الذين تحدثنا معهم هو إيجاد الحلول لمعاناة الشعب السوري، ونحن كنا صريحين في وجهة نظرنا وموقفنا بأن نظام الأسد وصل الى نهايته ولا يوجد له مكان في مستقبل سورية.
وحول إدانة وزير الخارجية البريطاني للتفجير الأخير الذي وقع في دمشق وأدى الى مقتل وزير الدفاع والداخلية السوري، أكد السفير بيكر أن ما قاله وزير الخارجية كان صريحا وواضحا وهو إدانة كل أنواع العنف، ولا يهم من يحمل ذلك العنف، وأشار الى أن بريطانيا تدين العنف في سورية الذي يمارس من قبل الجهتين، وأن أفضل تحرك لحل الأزمة هو بالديبلوماسية من خلال تحرك المجتمع الدولي ومجلس الأمن تحت البند السابع، لافتا الى أن بريطانيا أدانت العملية الإرهابية التي وقعت مؤخرا في بلغاريا وأدت الى مقتل سياح إسرائيليين، لأن العنف ليس حلا لأي قضية.
أما بخصوص الاتفاق حول إدخال الملف السوري تحت الفصل السابع، قال السفير بيكر: نحن نؤيد هذه الفكرة، لأن الحكومة البريطانية ترى أن حل هذا الملف من واجبات مجلس الأمن والمجتمع الدولي على اعتبار أن ما يحدث في سورية هو تهديد صريح ومبشر لاستقرار الأمن العالمي والدولي يتطلب إخضاع الملف للفصل السابع، ولكن للأسف هذا لم يحدث بسبب موقف عضويتين دائمتين في مجلس الأمن يرون أن الوقت لم يحان لذلك، وأضاف أن هاتين الدولتين إذا استمرتا في موقفهما وعدم إيمانهما بأن ما يحدث في سوري يهدد الأمن الدولي، فعليكم أن تسألونهما لماذا؟
أما بشأن وجهة نظره بالديموقراطيات التي شهدتها بعض الدول بعد الربيع العربي، قال السفير بيكر: الحركة التي قامت بها شعوب تلك الدول كانت بمنزلة التعبير عن رغباتهم تجاه حكوماتهم، وفي النهاية الشعوب قالت كلمتها واختاروا حكوماتهم المنتخبة بطريقة ديموقراطية، وهذا شيء جيد، ونحن ندعم دائما أن يكون للناس حكومات تعتمد على الشعب وتحترم رغباته، ومستعدين لتقديم الدعم المطلوب لتلك الشعوب إذا احتاجوا لنا.
وحول استعدادات بريطانيا لحماية الأولمبياد ضد الهجمات الإرهابية، قال السفير بيكر: يجب أن ندرك أن الإرهاب أصبح يهدد كل دول العالم، حيث لا يمر يوم دون أن نسمع أو نقرأ عن عمليات إرهابية تستهدف الأبرياء وهو واقع محزن، والمعلومات الاستخباراتية التي لدينا لا تشير أو تتوقع حدوث هجمات إرهابية، ولكن لدينا التزام بحماية هذا التجمع الدولي من أي مخاطر، وهو الحال بالنسبة لكل الدول التي استضافت كل الأولمبياد التي جرت في السابق، ولكن في النهاية نحن نعيش واقعا محزنا لأن الإرهاب دائما يهدد أمن واستقرر كل المناسبات المهمة سواء كانت سياسية أو دولية أو حتى رياضية.