Note: English translation is not 100% accurate
الهاجري: رقي الأمم والشعوب يقاس بمدى احترامها لحقوق الإنسان
الكويت: دستورنا متناغم مع اتفاقيات حقوق الإنسان
17 نوفمبر 2012
المصدر : الأمم المتحدة ـ كونا

أكدت الكويت امس أن دستورها الذي صدر منذ 50 عاما جاء متماشيا مع مبادئ حقوق الإنسان وأنها حريصة على الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وحمايتها ولن تدخر جهدا في ذلك.
جاء ذلك في كلمة لوفد الكويت ألقاها عبدالله الهاجري عضو الوفد المشارك في أعمال الجمعية العامة في دورتها السابعة والستين خلال مناقشتها لبند «تقرير مجلس حقوق الإنسان».
وقال الهاجري ان «الكويت تؤمن ايمانا مطلقا بضرورة الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان ولن تدخر جهدا للدفاع عنها من خلال المشاركة في جميع المحافل الدولية وفي هيئات الأمم المتحدة والهيئات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بقضية حقوق الإنسان»، وأكد ضرورة التعاون الصادق في هذا المجال من أجل «الارتقاء بأممنا وشعوبنا».
وأكد الهاجري التزام الكويت بمبادئ حقوق الإنسان مذكرا بأن الدستور الكويتي الذي صدر سنة 1962 أتى «متناغما مع قواعد وتنظيمات واتفاقيات حقوق الإنسان إذ أصل الدستور تلك الحقوق مثل الحق في الحياة وحرية الرأي والتعبير وقد نصت مادته السابعة على أن العدل والحرية والمساواة هي دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين».
كما ذكر أن المادة 29 من الدستور نصت على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.
وبين الهاجري أيضا أن المادة 31 من الدستور تنص على حماية الإنسان من التعذيب وسوء المعاملة والحط من كرامته، مشيرا الى أن هذه الأجواء المليئة بالانفتاح والحريات كفيلة بخلق بيئة صحية مشجعة على تبادل الحوار وتجاذب الرؤى وتبادل الأفكار على اختلاف مشاربها كما تضمن المشاركة الشعبية في التعبير والتأثير في القرار السياسي في البلاد «الأمر الذي يكفل لبلادي المزيد من الحصانة والاستقرار ويقودها الى الازدهار والرقي والابتكار».
وأضاف أن المادة 35 من الدستور تنص على أن حرية الدين والمعتقد مطلقة والكويت تدعم الأنشطة والبرامج التي تعمل على نشر ثقافة التسامح والتفاهم عبر الحوار، مشيرا الى مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنشاء المركز العالمي للوسطية الذي احتضن عدة مؤتمرات دولية فكرية لدعم التصورات المطلوبة لمواجهة الفكر المتطرف وقال ان الأجهزة الحكومية قامت كذلك بإعداد برامج موجهة لجميع شرائح المجتمع بهدف السعي لدعم الفكر الوسطي المعتدل في المجتمع.
وشدد على أن الكويت تؤمن بدور مؤسسات المجتمع المدني وحرية الصحافة والرأي وأنها أصدرت عددا من القوانين ذات الصلة كقانوني (3/ 2006) و(61/2007) المعنيين بتنظيم العمل الإعلامي المقروء والمرئي والمسموع ما يكفل مناخا أكثر انفتاحا وديموقراطية ويتعاطى الإعلام بموجبه مع جميع القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتصلة بالشأن العام الكويتي.
وبين أن الكويت ايمانا منها بتعزيز الأمن والسلم الدوليين ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان ما فتئت تقدم العديد من المساعدات الإنسانية من خلال المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية لجميع الشعوب بل زادت من مساهماتها السنوية الطوعية الثابتة الى المفوضية السامية لحقوق الإنسان دعما لجهودها في أداء المهام الموكلة اليها من الدول الأعضاء.
وأعرب الديبلوماسي الكويتي مجددا عن بالغ امتنانه للدول الأعضاء في الجمعية العامة على ثقتهم في الكويت بانتخابهم لها لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة (2011-2013) وجدد التزام الكويت من خلال عضويتها في هذا المجلس المهم ببذل أصدق الجهود وتسخير كل الامكانات لتعزيز مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها ودعم أعمال مجلس حقوق الإنسان في مكافحة العنصرية والتعصب والتمييز.
وأوضح أن «رقي الأمم والشعوب يقاس بمدى احترامها لحقوق الإنسان، مذكرا بأن ميثاق الأمم المتحدة يحث جميع الدول الأعضاء على النهوض بمبادئ حقوق الإنسان والحفاظ على حرياته الأساسية»، وهو أمر يتطلب منا جميعا أن نسعى ونتكاتف لتحقيقه، فالجانب الإنساني يجب أن يسمو على جميع الاختلافات اذ لا جنس أو دين أو طائفة تمنع من الحصول على جميع حقوقه.