Note: English translation is not 100% accurate
مدير إدارة المنظمات الدولية في «الخارجية» أشار إلى ربط العراق إنجاز العلامات الحدودية بالخطوط الجوية.. والكويت تؤكد أنها قضية «ثنائية تجارية»
المباركي: لن نتحدث عن خروج العراق من الفصل السابع قبل صيانة العلامات الحدودية
23 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

في جعبة رئيس الوزراء أفكار سيطرحها خلال زيارته إلى العراق للبحث في شراكة واتفاقيات طويلة الأمد بيان عاكوم
أكد مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السفير جاسم المباركي انه مادام لم يف العراق بالتزاماته خصوصا فيما يتعلق بصيانة العلامات الحدودية فإن الكويت لن تتحدث عن خروجه من تحت الفصل السابع كاشفا عن ان العراق يربط الامر بموضوع الخطوط الجوية الكويتية في حين ان الكويت لا تربط مسألة الخطوط الجوية بالالتزامات الدولية المترتبة على العراق، وأضاف انه في جعبة سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك العديد من الأفكار التي ستطرح في بغداد خلال زيارته المرتقبة «حيث سيصطحب معه وفدا من القطاع الخاص للبحث في شراكة واتفاقيات طويلة الأمد».
وبالعودة الى قضية الخطوط الجوية قال المباركي «صدر مرسوم الضرورة بخصوص الخطوط الكويتية والأمر الان بين وزارتي مواصلات البلدين على ان يسدد العراق مبلغ الـ 500 مليون دولار في صندوق خاص ثم يذهب البلدين للمحاكم في كندا وبريطانيا وتضعا حدا للمطالبات لكي يرفع الحظر عن الخطوط العراقية»، مشيرا الى ان «العراق مهتم بهذه القضية ويربطها بتنفيذ التزاماته، ولكننا لا نربطها ولا يوجد ربط بين القرارات الدولية وبين هذا الأمر».
وأشار المباركي إلى انه يروق للكويت ان يقوم العراق بتنفيذ ما عليه من التزامات دولية لكي يتسنى لنا الحديث عن إنهاء ولاية المنسق رفيع المستوى للاسرى والمفقودين جينادي تراسوف والبحث عن آلية اخرى يقررها مجلس الأمن وتتمثل اما في البحث عن منسق آخر او إحالة الأمر الى اليونامي مع توسيع المهام بقرار من مجلس الأمن او أي آلية أخرى موضحا ان القرار ليس للكويت ولا هو بقرار العراق.. وانما هو بيد مجلس الأمن والأمين العام والدول الدائمة العضوية التي ستنظر في رأي البلدين» مذكرا بالرسالة التي بعث بها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى الأمين العام للأمم المتحدة والذي اكد خلالها على وجوب ان يكون هناك تنفيذ كامل لالتزامات العراق كي يتسنى لنا الحديث عن خروج العراق من الفصل السابع وإدراجه تحت الفصل السادس وبآلية معينة سواء كان اليونامي او منسقا آخر رفيع المستوى.
ونفى المباركي ما تردد عن ربط العراق بين صيانة العلامات الحدودية والديون والتعويضات، لافتا الى ان العراقيين مهتمين الان للمضي في صيانة العلامات الحدودية بوضع حد لقضية الخطوط الجوية»، معتبرا القضية الاخيرة «قضية تجارية وثنائية، ومع ذلك نحن ماضون فيها ليس لأنها مربوطة بقضية صيانة العلامات الحدودية وإنما لأننا نود غلق هذا الملف».
وحول كيفية امكانية العراق تنفيذ التزاماته قال: «أعتقد ان سمو رئيس مجلس الوزراء كان واضحا بأن الخطوط الكويتية ليست القضية المحورية، ونتطلع إلى ان تكون علاقاتنا اكبر بكثير من هذا الموضوع ونحن نود من العراق ان يخطو خطوات إيجابية تجاه بناء الثقة وطمأنة الكويتيين والانتهاء من صيانة العلامات الحدودية وإنهاء تجاوزات بعض المزارعين، وهذا الأمر يطمئن الكويت بشكل كبير». مشيرا الى انه في جعبة سمو رئيس الوزراء العديد من الأفكار التي ستطرح في بغداد خلال زيارته المرتقبة، حيث سيصطحب معه وفد من القطاع الخاص للبحث في شراكة واتفاقيات طويلة الأمد مع العراق اكبر بكثير من قضية الخطوط الجوية»، مشددا على اننا «اكثر حرصا من العراق على إغلاق كل الملفات، ولكننا لا نريد ربط قضايا التزام العراق بموجب قرارات مجلس الأمن بقضية تجارية وقضايا ثنائية وقضايا محاكم».
وبالحديث عن مشاركة الكويت في «شراكة دوفيل» ـ وهي جهد دولي اطلقته مجموعة لـ G8 في اجتماعها في دوفيل بفرنسا عام 2011 لمساندة الدول العربية التي تمر بمرحلة تحول نحو اقامة مجتمعات حرة ديموقراطية ومتسامحة وتضم كندا، ومصر، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والأردن، وليبيا، والكويت، وقطر، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وتونس، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا، والولايات المتحدة الاميركية، حيث لفت المباركي الى انهم قطعوا «شوطا بتأسيس صندوق سمي بـ «صندوق التحول» يخضع لإشراف البنك الدولي لتقديم قروض ميسرة ومنح لتمويل المشاريع الصغيرة»، ومشيرا الى ان «الكويت أثارت في اجتماع لندن وفي تونس مبادرة صاحب السمو بتوفير موارد مالية بـ 500 مليون دولار لصالح الصندوق، وسلطنا الضوء على هذه المبادرة ودعينا الى قيام شراكة وتكامل بين الصندوق العربي باعتبار انه يشرف على المبادرة والحساب لديه، وبين البنك الدولي وكان الجانب الأميركي ممتن كثيرا وسعيدا بهذه المبادرة التي أخذت بعدا دوليا ومصداقية اكثر وقد احييناها ونجددها من فترة الى أخرى وهي المبادرة التي استبق صاحب السمو الأمير فيها دول الربيع العربي وحتى تفكير الدول الصناعية وهي تأتي اليوم في محلها لتسلط الضوء على بعد النظر للقيادة الكويتية وفكر صاحب السمو».
وتابع انه «بالنسبة لاجتماع تونس، أثيرت 3 قضايا حرية التعبير وحرية الرأي ونحن ذكرنا بصراحة ان الكويت ليس لديها اي إشكالية مع حرية التعبير، لأنه منصوص عليها في الدستور ولكن نفهمها ان تكون في اطار القانون والتشريعات.
كما تحدثوا عن تمكين المرأة وذكرنا ان المرأة في الكويت وصلت الى مناصب قيادية وأصبحت وزيرة كما وصلت 3 سيدات بالانتخاب الحر والمباشر الى البرلمان وتم تعيين سيدتين في التشكيل الوزاري الأخير»، مضيفا ان «المسألة الأخيرة هي مسألة المشاريع الصغيرة وتحدثنا بمبادرة صاحب السمو الأمير بالتفصيل.
وبيّن المباركي اعتراض الكويت على ان يتضمن البيان الختامي إدخال فقرة تتعلق بحقوق الإنسان في ايران كما اراد كل من كندا والولايات المتحدة الاميركية وذلك لأننا لم نكن نريد تسمية دولة معينة لأنه اعلان عام ويجب ان يتحدث بشكل عام.
وذكر المباركي ان الولايات المتحدة االاميركية كذلك أصرت على الا يوجد اي اشارة في البيان الختامي بعدم استجابة اسرائيل لمؤتمر لانكا للحديث عن إخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل وقال: «قلنا ان ايران استجابت للدعوة ولكن إسرائيل لم تستجب».كما ذكر ان الاميركيين ايضا لم يكونوا يريدون اي اشارة الى عضوية فلسطين كمراقب غير عضو في الامم المتحدة مبينا انه بعد اخذ ورد ونقاش وافق الكنديون والأميركيون على ادخال إشارة لموضوع فلسطين كدولة مراقب، ولكن ليس بصفة الترغيب وانما بصيغة العلم» مشيرا الى انه «مهما كان الامر فهو يعتبر مكسبا للإخوة الفلسطينيين وحسبما فهمت من سفير فلسطين في تونس ان الرئيس ابو مازن كان سعيدا جدا بإدخال هذه الفقرة التي عملنا عليها بقوة».
وردا على سؤال عن الدعوات للجمعية العامة للامم المتحدة بمطالبة اسرائيل بفتح منشآتها النووية امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واذا ما كان يرى هذا الأمر نوعا من التطور أجاب المباركي «نعم، ولكن نريد الدول الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن حينما تذهب القضية لمجلس الأمن دائما ما تواجه بالفيتو الأميركي»، مبديا أسفه لان «الولايات المتحدة أصبحت حامية لإسرائيل بالحق وبالباطل، ولا ينظرون الى بناء المستوطنات وتعطيل عملية السلام ويتحدثون عن مفاوضات»، ومشيرا الى اني سألتهم في تونس كيف نتحدث عن مفاوضات، ونحن لم نشهد تقدما منذ 30 عاما على بدايتها؟ وقال: «فلسطين ليس بالوارد ان تصبح دولة بينما جنوب السودان قبلت كدولة في فترة بسيطة وهذا كيل بمكيالين»، مشددا على انه «بصراحة.. رغم احترامنا واعتزازنا لصداقتنا مع الولايات المتحدة وكندا إلا ان هذا الموقف غير مفهوم ولا يوجد له تفسير وهو كيل بمكيالين ومعايير مزدوجة ويشكك في مصداقية هذه الدول في عملية السلام فعندما نصبح على المحك الحقيقي نجد ان هذه الدول تقف موقفا مؤيدا لإسرائيل».
وبالحديث عن زيارة الأمين العام للامم المتحدة بأن كي مون للكويت وعما اذا كان ناقش مسألة تواجد مكتب الأمم المتحدة الانمائي في البلاد أشار المباركي الى ان «المكتب جهاز يتبع للامم المتحدة، وهذه المسألة ينظر فيها الأمين العام ونحن نحاول كدولة تستضيف المكتب الإقليمي ان نقدم كل ما نستطيع من تسهيلات ورعاية ليقوم المكتب بعمله»، لافتا الى انه «تبقي مسألة تقييم عمل ونشاط المكتب وجدواه في الكويت خاصة بالأمين العام».
وردا على سؤال عن انه بالرغم من ان الكويت عنصر نشط في مجلس حقوق الإنسان الا اننا لم نر تحركا يجرم أفعال النظام السوري مثلما فعل مع النظام الليبي، أشار المباركي الى ان «التجريم من اختصاص المحكمة الدولية وان هناك إدانة من مجلس حقوق الإنسان الذي لا يملك أكثر من الإدانة كجهاز تابع للأمم المتحدة.