Note: English translation is not 100% accurate
دعت الصين إلى تنفيذ مشروع السكك الحديدية بين دول «التعاون»
رولا: نتطلع لأن تكون الصين شريكاً في مشاريع خطة التنمية
1 مارس 2013
المصدر : بكين ـ كونا


نتطلع لأن تدعم الصين الصندوق الخاص بالتنمية في قارة آسيا
الحكومة والبرلمان بصدد إعادة صياغة القوانين الاستثمارية لتكون أكثر انفتاحاً وشفافية وجاذبيةأعربت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الإدارية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة د.رولا دشتي امس عن تطلع الحكومة الكويتية الى مساهمة الحكومة الصينية وشركاتها التابعة لتكون شريكا إستراتيجيا في تنفيذ مشاريع خطة التنمية للبلاد.
وقالت الوزيرة د.رولا دشتي خلال اجتماعها بكبار مسؤولي شركة المواصلات الصينية المساهمة المحدودة للبناء «ان الكويت لا تنظر إلى الشركة لتنفيذ مشروع ميناء (بوبيان) الذي بدأ العمل به فعليا فحسب بل نريدها شريكا استشاريا في مشاريع التنمية»، مشددة على حاجة الدولة كذلك الى تشغيل ميناء (مبارك) بالإضافة إلى تطوير الموانئ الحالية من قبل القطاع الخاص.
وأوضحت دشتي للجانب الصيني خطة الحكومة الكويتية المستقبلية في بناء 3 مدن إسكانية بدءا بالتصميم والإنشاء والتنفيذ، مشيرة إلى ان قيمة الاستثمارات المقدرة لتنفيذ تلك المدن تبلغ نحو 40 مليار دولار أميركي، معربة عن أملها ان تساهم الشركة الصينية مع القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع التي يتوقع طرحها على القطاع الخاص في شهر اكتوبر المقبل.
وكشفت عن بدء دول مجلس التعاون الخليجي بناء السكك الحديدية المشتركة لربط دولها، حيث سيعطى المشروع المتعلق بالكويت للقطاع الخاص لتنفيذه وإدارته» داعية الحكومة الصينية وشركاتها الى تنفيذ وإدارة هذا المشروع ايضا».
وقالت دشتي ان لدى الكويت الكثير من الفرص الاستثمارية الراغبة في توسيع قاعدة الاستثمارات المباشرة وفي الوقت ذاته نتطلع فيها لفتح آفاق التعاون والاستفادة من الخبرة الصينية وسرعة الشركات الصينية في إنجاز المشاريع الكويتية بما يعود بالنفع على الطرفين الكويتي والصيني.
وذكرت ان الحكومة بالتعاون مع البرلمان الكويتي بصدد إعادة صياغة القوانين الاستثمارية لتكون أكثر انفتاحا وشفافية وجاذبية ولتسهل الاستثمار الأجنبي المباشر والتعاون مع القطاع الخاص الكويتي، مشيرة الى انه تم الانتهاء قبل أيام من إقرار قانون الشركات التجارية ما سيساعد في تحسين البيئة التجارية.
من جانبه، رحب رئيس مجلس إدارة شركة المواصلات الصينية المساهمة المحدودة للبناء تشو جي تشانغ بزيارة الوزيرة رولا دشتي لبلاده، مبينا ان تلك الزيارة من شأنها التمهيد لمزيد من العلاقات مع الحكومة الكويتية، لاسيما ان علاقة الشركة مع الكويت بدأت منذ الستينيات من القرن الماضي اي ما يزيد على 50 عاما.
واستعرض ما تقدمه الشركة من خدمات في مجال الطرق والبناء في الكثير من بلدان العالم، معربا عن الأمل في ان تعمل الحكومة الكويتية على حل المعوقات التي تعترض عمل الشركات الصينية في الكويت ومنها القوانين الاقتصادية والمناقصات وتعقيد الإجراءات والبطء في اتخاذ القرارات.
وقال ان اتباع الحكومة الكويتية سياسة الانفتاح على الآخرين وتذليل العقبات من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية الى الكويت في إشارة الى ما تواجهه الشركات الأجنبية من معوقات.
وعلى صعيد متصل، بحثت الوزيرة د.رولا دشتي في اجتماعها مع كبار مسؤولي شركة سور الصين الصناعية مختلف مجالات التعاون بين الشركة والكويت، لاسيما ما يتعلق منها بتقنية وصناعة الأقمار الاصطناعية.
وقالت الوزيرة خلال الاجتماع ان الكويت تدرس جدوى امتلاك قمر اصطناعي خاص بها «وهي في مراحلها الأولى لدراسة هذه الفكرة ومن المفيد لنا ان يكون للقطاع الخاص الكويتي تعاون مع الشركات الصينية المتخصصة في هذا المجال للإسهام بتقديم الدراسات الفنية والاقتصادية في هذا الاتجاه.
وأكدت في الوقت ذاته حاجة الكويت للتعاون مع الشركات الصينية في مجال «الطاقة النظيفة»، لاسيما انها تعمل في هذا المجال الذي يهم البلاد.
من جانبه، أكد رئيس شركة سور الصين الصناعية اين ليمينج متانة العلاقات بين بلاده والكويت وان مسؤولي الشركة يتطلعون إلى بناء علاقات عمل مثمرة بين الجانبين، لاسيما ما يتعلق بمجال تقنية الأقمار الاصطناعية.
وقال مينغ خلال لقاء جمعه مع وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الادارية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة د.رولا دشتي التي تزور الصين حاليا ان الكويت صديقة حميمة للصين وللشعب الصيني، مشيدا بمواقفها الداعمة لقضايا الصين لاسيما ما يتعلق منها بوحدة الاراضي الصينية.
وأكد على اقتراح الوزيرة رولا في الاجتماع بشأن ضرورة الا تقتصر العلاقات الصينية ـ الكويتية على التجارة والاستثمار، قائلا ان تلك العلاقة يجب ان تتسع لتشمل الثقافة والصحة والرياضة والاعلان لأن ذلك من شأنه ترسيخ الأسس الشعبية للصداقة بين البلدين.
وأشاد بالتعاون بين البلدين في مجال الانشاءات والبنى التحتية والطرق والموانئ، معربا عن شكره للصندوق الكويتي للتنمية على دعمه عمليات الانفتاح والإصلاح في الصين.
وذكر مينغ ان حكومة بلاده تدعم الشركات الصينية للمشاركة في مشاريع خطة التنمية للكويت سواء في الاستثمار او البناء او الإدارة مرحبا في الوقت ذاته بالاستثمارات الكويتية في بلاده.
واشاد في هذا السياق بالدور الفعال والنشط الذي يؤديه سفيرنا لدى جمهورية الصين الشعبية محمد الذويخ في تعزيز العلاقات على جميع الأصعدة والمستويات وعمله الحثيث لتذليل الصعوبات امام المستثمرين من الجانبين.
من جانبها، نقلت الوزيرة رولا تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى دولة الصين الصديقة وقدمت التهاني بمناسبة حلول السنة الصينية الجديدة، معربة عن أملها بأن تحظى مسيرة العلاقات الكويتية ـ الصينية بمزيد من التقدم والازدهار.
وأشارت الى الأهمية التي يوليها قادة البلدين الصديقين لكل ما من شأنه أن يعزز أواصر الصداقة بينهما في مختلف المجالات.
وأعربت الوزيرة رولا عن بالغ تقديرها للقيادة الصينية والشعب الصيني لمواقف الصين الداعمة للحق الكويتي، لاسيما موقفها من الغزو الصدامي للكويت في عام 1990، مبينة ان تلك المواقف لا تأتي إلا من صديق عزيز.
وأكدت اهتمام القيادة السياسية في الكويت بتعزيز العلاقات مع الصين وتطلع الكويت الى دعم الصديقة الصين لاستضافة الكويت سكرتارية الامانة العامة لمنتدى حوار التعاون العربي ـ الآسيوي، كما «نتطلع إلى دعم الصين للصندوق الخاص بالتنمية في قارة آسيا الذي اقترحه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد».
وأفادت بأن الكويت مقبلة على تنفيذ عدد من المشاريع التنموية المدرجة على خطة التنمية، لاسيما في مجال الإسكان والبنى التحتية والاتصالات والموانئ «ونتطلع إلى ان تكون لدينا شراكة إستراتيجية مع جمهورية الصين كمستثمر طويل الأمد في إدارة هذه المشاريع وليس فقط كشركاء فيها».
وأوضحت ان ذلك من شأنه تعزيز الارتقاء بالعلاقات الثنائية من علاقات يسودها التبادل التجاري الى علاقات شراكة إستراتيجية عميقة.
وقالت ان الكويت تتطلع كذلك إلى ان تكون هناك استثمارات مباشرة للصين فيها وتفعيل التعاون الاقتصادي الفني بين البلدين من خلال تشكيل لجنة اقتصادية تنموية عليا للنظر في شتى الاستثمارات المباشرة ومجالات التعاون وان تعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار بالبلدين وفتح آفاق التعاون بين الشركات فيهما.