Note: English translation is not 100% accurate
في رسالة سلمتها دشتي لرئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح
المبارك هنّأ نائب رئيس الوزراء الصيني بمنصبه الجديد: الكويت تنتهج خطة طموحة للتنمية الاقتصادية تفوق قيمتها 125 مليار دولار
2 مارس 2013
المصدر : بكين ـ كونا



رئيس الوزراء: نتطلع لمساهمة الشركات الصينية في خطة التنمية الاقتصادية
الكويت من أولى الدول الخليجية التي أقامت علاقات مع الصين
دعا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك امس نائب رئيس مجلس الوزراء في جمهورية الصين الشعبية لي كه تشاينغ إلى زيارة الكويت في المستقبل القريب مهنئا إياه بمناسبة توليه منصبه الجديد في الحزب الشيوعي الصيني. جاء ذلك في رسالة سلمتها وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الإدارية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة د.رولا دشتي إلى رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (بدرجة وزير) جانغ بينغ امس لتسليمها بدوره إلى نائب رئيس مجلس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ. وأعرب سمو الشيخ جابر المبارك في رسالته عن تطلع سموه إلى زيارة جمهورية الصين الشعبية قريبا بهدف «مواصلة الحوار وترسيخ المزيد من العلاقات القوية القائمة بين بلدينا وتعزيز أواصر الصداقة والشراكة الإستراتيجية بينهما». واستعرض سمو الشيخ جابر المبارك العلاقات القوية والوثيقة التي جمعت بين البلدين الصديقين على مدى العقود الأربعة الماضية مشيرا إلى أن الكويت تعد من أوائل الدول الخليجية التي أقامت علاقات مع الصين ومن الدول العربية الأولى التي كانت لها علاقات اقتصادية مميزة معها.
وأشار سمو الشيخ جابر المبارك إلى الخطة الطموحة التي تنتهجها الكويت للتنمية الاقتصادية والتي تفوق قيمتها 125 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة وما تتضمنه الخطة من مشروعات ضخمة، داعيا الشركات الصينية المملوكة للدولة والقطاع الخاص الصيني إلى المشاركة والإسهام في تنفيذ المشروعات المختلفة في إطار خطة التنمية. وقال سمو الشيخ جابر المبارك إن ذلك من شأنه توفير فرص عمل «فريدة من نوعها لكلا البلدين» وإتاحة نقل المعرفة والتكنولوجيا الصينية إلى الاقتصاد الوطني الكويتي ويمكن الكويت والصين على حد سواء من ربط القطاعين الحكومي والخاص في البلدين الصديقين.
وفيما يلي نص الرسالة:
«معالي لي كه تشاينغ
نائب رئيس مجلس الوزراء ـ جمهورية الصين الشعبية
تحية طيبة وبعد،،
يطيب لنا أن ننقل لمعاليكم خالص تحياتنا وتقديرنا لكم ولزملائكم وأن نهنئكم بمناسبة اختياركم عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني متمنين لكم ولشعبكم العظيم أطيب التهاني بمناسبة العام الجديد، داعين الله أن يجعله عام خير وسعادة عليكم وعلى الشعب الصيني الصديق.
تتمتع الصين والكويت بعلاقات وثيقة وقوية على مدى العقود الأربعة الماضية حيث تتبادل الدولتان رؤى وأهدافا مشتركة في العديد من القضايا الرئيسية الدولية والإقليمية مما عزز باستمرار الدعم والتعاون بين البلدين. لقد كانت الكويت من أوائل الدول الخليجية التي أقامت علاقات مع الصين ومن الدول العربية الأولى التي كانت لها علاقات اقتصادية مميزة معها فمنذ إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين أصبحت التبادلات الثنائية الاقتصادية والتجارية في تزايد مستمر ويتم تعزيز هذه العلاقات من خلال مزيد من التعاون المتزايد بين الشركات الصينية والكويتية في العديد من القطاعات. تنتهج الكويت حاليا خطة طموحة للغاية للتنمية الاقتصادية تفوق قيمتها 125 مليار دولار أميركي خلال السنوات الخمس القادمة حيث تتضمن هذه الخطة العديد من المشروعات الضخمة والتي نتطلع منها إلى إسهام الشركات الصينية العالمية في هذه الخطة. إن مشاركة الشركات الصينية المملوكة للدولة والقطاع الخاص الصيني في المشاريع المختلفة في إطار خطة الكويت للتنمية سيوفر فرصة عمل فريدة من نوعها لكلا البلدين وتجسيد قناعاتنا بالقدرة الاقتصادية والمكانة المرموقة للشركات الصينية وسيتيح لنا نقل المعرفة والمستوى العالمي للتكنولوجيا الصينية إلى اقتصادنا الوطني ويمكننا من ربط القطاعين الحكومي والخاص في بلدينا الصديقين.
إنني أتطلع لزيارة بلدكم الصديق قريبا لمواصلة الحوار وترسيخ المزيد من العلاقات القوية القائمة بين بلدينا وتعزيز أواصر الصداقة والشراكة الإستراتيجية بينهما كما يسعدني أن ادعوكم لزيارة الكويت في المستقبل القريب على أن يتم تحديد الموعد عبر الطرق الديبلوماسية وفي الوقت المناسب لكلا البلدين.
خالص تحياتنا وتمنياتنا لمعاليكم بموفور الصحة والعافية ولجمهورية الصين الشعبية الصديقة مزيدا من التقدم والرخاء والازدهار.. مع أطيب التمنيات».
دشتي: الكويت ستنفذ مشاريع بحجم استثمارات يفوق 20 مليار دولار في قطاعات مختلفة
بكين ـ كونا: أكد رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصيني جانغ بينغ امس اهتمام بلاده بالعلاقات مع الكويت، مشيرا الى أن الجهود المشتركة المبذولة من الجانبين الصيني والكويتي من شأنها تطوير تلك العلاقات والارتقاء بها.
وقال بينغ وهو بدرجة وزير خلال لقائه وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الإدارية ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة د.رولا دشتي التي تزور بكين حاليا تلبية لدعوة رسمية إن زيارة الوزيرة رولا ولقاءها عددا من المسؤولين الحكوميين وغيرهم حققت أهدافها في المساهمة بشكل فعال في تعزيز العلاقات مع الصين. وأضاف أن العلاقات الصينية ـ الكويتية تحظى بثقة سياسية وتعاون اقتصادي وبتقدم متواصل في المجال الإنساني، مؤكدا ضرورة تعزيز التوافق الاستراتيجي بين البلدين. وأوضح أن التعاون الصيني ـ الكويتي تجاوز في مجال الاقتصاد والتجارة 10 مليارات دولار «ويجب ألا يقتصر التعاون المشترك على المجالات التجارية بل يجب أن يتعداه إلى المجالات الاستثمارية». وذكر أن رغبة الكويت ودعوتها الحكومة الصينية وشركاتها للمشاركة في مشاريع الخطة التنموية فيها تعتبر «فرصة جيدة لفتح مجالات أخرى للتعاون» لاسيما في ظل ما تتمتع به الصين من مقومات وخبرات وقوة تنافسية في المجالات المطروحة في تلك الخطة. وأثنى على المبادرات «البناءة» التي قدمتها الوزيرة رولا دشتي لدفع التعاون في المجال الاستثماري التنموي معربا عن شكره وتقديره للدعوة التي وجهتها إليه لزيارة الكويت مستقبلا». من جانبها قالت الوزيرة رولا دشتي «أود أن انقل تحيات سمو رئيس الوزراء لكم ونتطلع إلى تبادل الزيارات بين رئيس مجلس الدولة الصيني إلى الكويت وزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي إلى الصين لفتح آفاق تعاون اقتصادي وثقافي وتعميق العلاقات مع الصين». وأوضحت أن تعميق العلاقات الثنائية «التي يزيد عمرها على عقود» يأتي بتضافر جهود القيادة السياسية في البلدين الصديقين والتعاون الاقتصادي والثقافي، مبينة أن الكويت تتطلع إلى تعميق العلاقات الاقتصادية ليس على مستوى العلاقات التجارية فحسب بل على مستوى الاستثمارات المباشرة يبن الجانبين أيضا. وذكرت خلال اللقاء الذي حضره سفيرنا لدى الصين محمد صالح الذويخ أن الكويت بصدد بناء 3 مدن إسكانية بتكلفة 40 مليار دولار وتنفيذ مشاريع في قطاعات الماء والكهرباء والبنى التحتية والنقل والمواصلات وغيرها من المجالات الاقتصادية تقدر حجم الاستثمارات فيها بما يزيد على 20 مليار دولار. وقالت «لذا نتطلع إلى شركائنا الاستراتيجيين في الصين» سواء كانت شركات صينية متخصصة في تلك المجالات أو مؤسسات مالية للمساهمة في تنفيذ خطة التنمية كما نتطلع إلى فتح آفاق أكبر للقطاع الخاص الكويتي والمؤسسات المالية الحكومية للاستثمار في الصين». وأشارت إلى فكرتين طرحتهما الشركات والمؤسسات المالية الصينية في اللقاءات مع المسؤولين في تلك الجهات أولهما تختص بمبادرة إنشاء «إطار تنسيقي معلوماتي» لنقل المعلومات عن المشاريع التنموية للكويت من خلال بنك الصناعة والتجارة الصيني لعرضها على الشركات الصينية بما يمكنها من المبادرة في تقديم عروضها «وهذه خطوة جيدة للتعاون».
وتختص الفكرة الأخرى التي يتم التداول فيها من قبل بنك التنمية الصيني بإنشاء صندوق استثماري بين الصين والكويت وتوفير التمويل المالي للشركات الصينية والقطاع الخاص الكويتي بما يدفعهما إلى الاستثمار في مشاريع التنمية التي تعتزم الدولتان القيام بها».
ودعت الوزيرة رولا دشتي المسؤول الصيني إلى زيارة الكويت معربة عن تطلعها إلى تنظيم منتدى تعارفي بين الشركات المعنية بتنفيذ المشروعات التنموية من الجانبين الكويتي والصيني «حتى تكون هناك شراكة حقيقية بينهما».