Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية المصري أكد أن بلاده لا تتحرك بصبيانية ولا بشكل عشوائي
فهمي: انفتاح مصر على روسيا ليس على حساب الولايات المتحدة
18 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

توقيت القمة العربية ـ الأفريقية مهم جداً والتركيز على الجانب الاقتصادي قرار صائب تماماً
لإيران تاريخ طويل والخلاف يرتبط بسياسات وليس بالهوية
نؤيد حل المشكلة السورية من خلال العمل السياسي ولا نجد حلاً عسكرياًبيان عاكوم
أكد وزير الخارجية المصري محمد نبيل فهمي ان هناك انفتاحا مصريا على روسيا، مشددا على انه ليس على حساب الولايات المتحدة الأميركية.
وقال الوزير فهمي خلال لقاء مع عدد من الصحف المحلية والمصرية ان بلاده «لا تتصرف بصبيانية ولا تتحرك بشكل عشوائي»، مبينا انه «زار موسكو وليس هناك سر في ذلك والباب قد فتح بيننا للتعاون في شتى المجالات وذلك ليس على حساب الولايات المتحدة».
وبخصوص إيران اشار الى ان لإيران تاريخا طويلا، لافتا الى ان الخلاف الذي كان قائما يرتبط بسياسات وليس بالهوية، متطلعا من رئيس ايران الجديد حسن روحاني «ان تكون هناك رؤية وممارسة إيرانية مختلفة».
وفيما يلي تفاصيل اللقاء مع وزير الخارجية المصري:
كيف ترى انعقاد القمة العربية ـ الأفريقية في هذا الوقت بالذات؟
٭ هذا وقت تشهد فيه القارة الأفريقية والعالم العربي نسب نمو اقتصادي بينما يواجه تحديات سياسية متعددة وهناك منافسة شرسة على مستوى العالم بالنسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهناك حاجة لتثمين وتدعيم الثقل السياسي الأفريقي والعربي لإعادة بلورة نظام سياسي دولي أكثر عدالة واكثر ديموقراطية، ولهذه الأسباب هناك مناخ اقتصادي إيجابي وتحديات سياسية ومنظومة دولية تتغير مما يتطلب التعاون بين العرب والأفارقة. ولهذه الأسباب أرى أن توقيت هذه القمة مهم جدا، كما أرى أن تركيز القمة على الجانب الاقتصادي قرار صائب تماما بغض النظر عن أن هناك قضايا سياسية، لأن البعض كان يشكك في مدى جدية التعاون بين الجانبين، وفي قراءتي لنتائج اجتماع كبار المسؤولين في الجلسة الوزارية الأولى وجدت مصارحة بين جميع الأطراف حول ما أنجز وما لم ينجز وما هو المطلوب فعله.
وعلى سبيل المثال تحدث عدد كبير من المشاركين بشأن تحديد أولويات محددة حتى يتم إنجازها وتحدث آخرون عن أهمية وضع توقيت زمني لتنفيذ البرامج بحيث لا تكون مجرد شعارات، وهذه بداية طيبة جدا ونرجو أن ترتفع نتائج القمة لمستوى التحديات التي نواجهها التزاما بالتعاون الاقتصادي وفتح الباب للتعاون السياسي، ومصر تؤكد على اهمية المؤسسات الموجودة حاليا وبشكل خاص المتعلقة بالتمويل ، فهناك تمويل حقيقي من العالم العربي لأفريقيا، فمصر والتي لا تدعم ماليا كما هو معروف تقدم لأفريقيا ما يتجاوز 500 مليون جنيه سنويا عن طريق منح وتدريب ومستشفيات ومدرسين. كما أن هناك دولا عربية أخرى تقوم بالدعم أيضا، والمطلوب أن تكون هناك منهجية للتنسيق بين الصناديق المختلفة والبرامج الإنمائية المختلفة فضلا عن العمل على تنشيط القطاع الخاص وسنقترح عقد اجتماع للتنسيق بين المؤسسات المالية التمويلية المختلفة.
قرارات الجامعة العربية في قمتها الأخيرة كانت تنص على زيادة الصناديق لـ 50% من التمويل الحالي.
كيف ترون إمكانية استثمار هذه الأموال الإضافية والآلية الحقيقية لإيجاد الفرص الاستثمارية؟
٭ المطلوب أن تكون هناك آلية موجهة لأفريقيا تحديدا، نحن نريد ان نستفيد أفضل استفادة مما يعطى بالفعل حتى لا يكون هناك تضارب أو ازدواجية غير مبررة وسندعو لاجتماع تنسيقي ليس بين الحكومات ولكن بين المؤسسات المالية المختلفة للنظر إلى برامجهم ومدى توافقها مع برامج الآخرين، بالإضافة لما يقدم من خلال الصناديق هناك قطاع خاص عربي نشط واكفأ في عمله من القطاع الحكومي وهذا مطلوب أيضا.
انزعاج أميركي
بعيدا عن القمة التقيتم قبل وصولكم للكويت مع مسؤولين أميركيين على خلفية زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، وعلى ما يبدو فإن هناك انزعاجا أميركيا من الانفتاح المصري على روسيا، فما الذي حصل خلال اجتماعكم؟
٭ لنكن واضحين، مصر عمرها سبعة آلاف سنة ولا تتحرك بشكل عشوائي ولا نتحرك بصبيانية، وما أعلنته بعد ان توليت منصبي بثلاثة أيام أنني أريد تعدد الخيارات المصرية، وهذا لا يعني تبديل طرف بآخر ولكن إضافة ومن الممكن ان أكون خلال أسبوعين في مكان آخر أيضا. نعم هناك انفتاح مصري على روسيا وقد زرت موسكو وليس هناك سر في ذلك، والباب قد فتح بيننا للتعاون في شتى المجالات وذلك ليس على حساب الولايات المتحدة إلا إذا كانت اميركا تشعر بمشكلة من ذلك. أنا لن أتنازل عن علاقة اميركا ولن اقايض علاقتي بأميركا في تعاملي مع غيرها والعكس صحيح، أنا مقدر اهتمام الأميركيين لهذا الأمر، فزيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى مصر معا تحدث للمرة الأولى في تاريخ العلاقات الثنائية المصرية ـ الروسية.
هل يعني ذلك عودة العلاقات المصرية ـ الروسية كما كانت في زمن الرئيس جمال عبدالناصر؟
٭ إعادة كتابة التاريخ ليست وجهتنا، وليست الوجهة الروسية أيضا، فكلانا يبحث عن بناء المستقبل يتميز بعلاقات وطيدة ومتشعبة في عدة مجالات وبشكل واضح لمصلحة البلدين.
هل من الممكن رؤية مباحثات بين الرئيس المصري ومفوضية الاتحاد الافريقي بخصوص رفع تشددها تجاه مصر؟
٭ اتصالاتي مع مختلف الدول الأفريقية في اتساع مستمر وقمت بزيارة لشرق افريقيا ومؤخرا لغرب افريقيا وأمس اتصلت بالصومال ولا استبعد ان توافرت الظروف ان ألتقي مع المفوضية ولا توجد أي مشكلة.
هل هناك أمل في رفع تجميد العضوية؟
٭ القرار ليس بيد رئيسة المفوضية فهو يتطلب عقد لجنة أمن وسلم أو قمة إفريقية وقد لمست تفاهما منهم.
هل هناك مصالحة في مصر وماذا بشأن الانتخابات؟
٭ انتهاء لجنة الدستور من وضع صياغة متكاملة للدستور في 3 ديسمبر المقبل ستكون خطوة مهمة لأن الدستور يعكس واجهة الدولة ويعكس أكبر قدر من التوافق حول قضايا عديدة، وهذه خطوة مهمة نرجو ان يترتب عليها حوار سياسي حول متطلبات المستقبل وليس حول أحداث الماضي، وفي تقديري إذا تم إقرار الدستور فستكون خطوة إضافية ثانية تؤدي لتكثيف الحوارات المختلفة، الحراك السياسي المؤسسي يؤدي إلى حوار بين الطرفين ولكن حتى الآن لا يوجد تحرك حقيقي ملموس للمصالحة، لأن المطلوب من اجل المصالحة الاتفاق على المضي قدما بشكل سلمي، وهناك الكثير من المبادرات والأفكار.
وحول الانتخابات وآليتها فإننا سنلتزم بما تقره اللجنة الأساسية للانتخابات وما يتضمنه الدستور من قواعد من اجل الممارسة السياسية وستسعى لتسهيل آلية الانتخاب على المواطن المصري بالخارج بضوء امكانياتنا.
هل هناك مطالب جديدة من مصر لدول الخليج وهل هناك لقاءات تخططون لها في الكويت؟
٭ التقيت مع عدد وزراء خارجية صباح اليوم (أمس) وسألتقى المزيد بحسب الترتيبات ووقت وصولهم.
هل بحثتم موضوع سد النهضة مع القادة الأفارقة الموجودين بالكويت؟
٭ المسألة ليست سد النهضة إنما التعاون يتعلق بمياه النيل وسد النهضة جزء من هذه المشكلة.
هناك حديث عن قمة خماسية تقودها الكويت بشأن موضوع سد النهضة؟
٭ لا اعلم بشأن هذه القمة ولكن أي جهد تقوم به الكويت سيقابل بالامتنان من قبلنا.
قيل إنه سيشارك في القمة التي اعلنت عنها السودان واوغندا والكويت...؟
٭ لا اعلم بالتحديد بها وحسب علمي رئيس اوغندا لن يشارك واذا كان هناك شيء مفيد فنحن جاهزون وكنت مع وزير خارجية السودان ولم يذكر لي ذلك.
كنت مع صحافيين أفارقة وليس لهم علم بالصورة الحقيقية لما يحصل في مصر؟
٭ لا اتفق معك بذلك كنت بأوغندا وبروندي والسنغال في زيارات فضلا عما يصلني من السفارات الافريقية اجد ان هناك تفهما اكثر بكثير عن الاحداث المصرية عامة ومهتمين بالغاية بمسألة التصديق على الدستور في مصر الجديدة كخطوة لاستقرار الأوضاع بمصر.
موقف مصر من المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية وجنيف 2؟
٭ نحن نؤيد حل المشكلة السورية من خلال العمل السياسي لا نجد حلا عسكريا للوضع في سورية، ومتابعة القتال تعني مزيدا من سفك الدماء ولا نتوقع الوصول الى حل من خلال عمل عسكري وعلى هذا الأساس ومن هذا المنطلق نؤيد جنيف 2 على اساس جنيف 1.
وبخصوص ايران، لإيران تاريخ طويل في المنطقة الخلاف الذي كان قائما وفي بعض الاحيان مازال قائما يرتبط بسياسات معينة ليس بهوية إيرانية ومادمنا نتحدث عن علاقات الدول نتحدث عن علاقات دول دون التدخل بشؤون الدول الأخرى ونتطلع مع انتخاب الرئيس الايراني الجديد لان تكون هناك رؤية وممارسة إيرانية مختلفة.
بالنسبة لبقاء بشار الأسد؟
٭ الهدف من جنيف 2 الوصول الى حل سياسي انطلاقا من جنيف 1.
ماذا لو فشل جنيف 2؟
٭ هناك جهود متواصلة حتى الآن لترتيب انعقاد جنيف 2 دون تأخير وعندما ينعقد سنقيم المشاركة من حيث التنوع والمضمون، عندها يمكن ان اعطي تقييما حول نجاحه او فشله.
الجامعة العربية اصدرت العديد من البيانات تأييدا للمعارضة السورية.
هل طرحتم مبادرة بين دور الخليج وإيران؟
٭ لم أقصد طرح المبادرة وحتى أكون أمينا مراسل العربية نقل كلامي نقلا أمينا وكل ما ذكرته انني على استعداد اذا كان من المفيد على استعداد لبذل جهد لخلق حوار، قد اكون اخترت كلمة أقوى من المقصود ونحن نؤمن بالحوار والحوار افضل دون شك من العراك، وهل انا عندي مبادرة خاصة بين الخليج وايران؟ ليست لدي مبادرة ولكن انا على استعداد من منطلق هويتي العربية ان أسعى وأتحمل عبء هذا المسعى مع الطرف الايراني والتوفيق من الله.
هل من الممكن اقامة حوارات مع دول عربية معكم معها مشاكل في القمة؟
٭ ليس لدي مشاكل مع دول عربية اساسا.
ماذا عن تونس ومصر؟
٭ تونس الوضع اصبح مستقرا، وبالنسبة لقطر في محافل عربية كثيرة وانا ألتقي مع مسؤولين قطريين في أي محفل كأمر طبيعي بصرف النظر عن ان هناك بالفعل اختلافات بيننا وبينهم، هذا محفل عربي افريقي نحاول ان نستغله اكثر في القضايا المشتركة بيننا وبين الدول العربية ـ الافريقية وليس على القضايا الثنائية.
من خلال مشاركتكم في المؤتمر ما رسالة مصر لكل دول العالم من خلال الدعم الاستثماري والاقتصادي؟
٭ رسالة اليوم وغدا وهي نفس الرسالة التي تمنيتها في الامم المتحدة، مصر تبني مستقبل افضل طرف فاعل في الساحة الاقليمية والدولية وفي نفس الوقت تبذل أقصى جهد في استقرار الاوضاع الداخلية وبناء مؤسسات ديموقراطية تشمل جميع المصريين ماداموا ملتزمين بالسلمية وببناء المستقبل، من يتصور اننا ليس لنا موقف سيجد عكس ذلك ومن يتطلع الى ان تستعيد مصر دورها الاقليمي نطمئنه بأننا عازمون على ذلك. مسألة السعي لمزيد من الاستثمار دون شك في مثل هذا المحفل هذه من الأولويات والمسألة جزء منها اقتصادي وسياسي واجتماعي وبناء المستقبل ليس مسألة هينة وبشكل خاص عندما تمثل شعبا قام بثورتين ويتطلع للحرية ومستقبل افضل.
لماذا لم تؤكدوا موافقتكم او ردكم حول بناء سد النهضة؟
٭ بالنسبة لسد النهضة من الافضل ان تكون هناك وسيلة تحترم حقوق الغير والعمل نحو خلق الفرص المتاحة للاستجابة لتطلعات الجميع فضلا عن وجود حقوق تاريخية وفقا للقانون الدولي الثابت وغير ذلك، وبناء أي سد على نهر النيل او محطات كهربائية يمكن مناقشته بيننا.
كيف ترون القضية الفلسطينية وما يتعرض له القدس؟
٭ يوجد بيان سيصدر في ختام هذه القمة والقضية الفلسطينية لا يمكن ان تهمل في محفل به تجمع عربي ونحن كمصر في اتصال دائم مع القوى الكبرى، وأكدنا ونؤكد على الوصول الى حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وعلى خطورة الممارسات التي نشهدها بالنسبة للاستيطان.