Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة أكد عدم شكه في خروج الشعب المصري لتأييد التحرك والتجاوب ضد حكم مرسي
الفريق أول عبدالفتاح السيسي لدول الخليج: مدوا أيديكم إلى مصر وحافظوا على بلادكم
21 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء





«الإخوان» تحكموا في أوضاع مصر وهددوا بميليشيات لمواجهة الجيش والشعب وكان واجباً إنهاء هذا الوضع الشاذ
«حُسم الأمر» وبعض الدول التي كانت تؤيد حكم الإخوان وممارساتهم المتسلطة أدركت أن ما جرى في 30 يونيو ثورة ضد حكم لفظته الناس
ترشحي للرئاسة هل سيكون مرضياً لكل الناس وبعض القوى الخارجية ويدفعني للعمل على حل المشكلات؟ من يدرك مشكلات مصر يبتعد عن سباق الرئاسة
لا يغرنكم حديث البلاغة الزائفة أو حديث موتور ومتمصلح.. والله أخاف على دول الخليج كما أخاف على بلدي
لن نغير تحالفاتنا مع أميركا والاتحاد الأوروبي جراء مواقف معينة.. فهذه ليست أخلاق مصر القاهرة ـ يوسف خالد المرزوق
الفريق أول عبدالفتاح السيسي.. نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة المصرية، رجل ألقيت على عاتقه أمانة أمن مصر فحملها بقوة وتحمل تبعاتها ورعى الموجة الثانية من الثورة المصرية في 30 يونيو وأعلن خارطة الطريق في 3 يوليو ليرسم لمصر وجها جديدا بعد نحو عام من حكم الإخوان المسلمين والرئيس مرسي. الفريق أول عبدالفتاح السيسي استقبلنا في مقر وزارة الدفاع مرحبا ومثمنا دور الكويت في الوقوف بجانب مصر في مرحلة دقيقة من مسيرتها وشاكرا للدعم الكبير الذي تلقاه من القيادة والشعب الكويتيين لثورة 30 يونيو وخارطة الطريق في 3 يوليو. اسئلة عديدة كانت تدور وتمور في اذهاننا ونحن نصافح الفريق السيسي، اسئلة واستفسارات عن القديم والجديد في مصر: الى أين تذهب؟ وما المخاطر التي تحيط بها؟ ماذا سيحدث في المستقبل، القريب لـ«أم الدنيا» التي وعد السيسي شعبه بأنها ستصبح «قد الدنيا»؟ ما أهم المشكلات التي تواجهها «المحروسة» الآن وفي السنوات القليلة المقبلة؟ ماذا عن الوضع الاقتصادي والوضع السكاني، والوضع الاجتماعي، والأمن والوحدة الوطنية؟ هذه الاسئلة والاستفسارات سرعان ما أصبحت على طاولة الحوار، وفي شفافية وصراحة ومكاشفة لم نعهدها من رجل مخابرات وعسكرية بالدرجة الأولى. اجابات الفريق أول عبدالفتاح السيسي اثبتت وبما لا يدع مجالا للشك انه عارف ومدرك تماما لكل ما حوله وما يحيط بمصر من مخاطر ومشكلات وهي من وجهة نظره تعود الى ستينيات القرن الماضي وتحديدا منذ نكسة يونيو، والتي أكد الفريق أول أنها كانت «بداية قطع رجل مصر». الحوار بدأ من اللحظة الواقعة وتطرق إلى محاور عديدة فإلى التفاصيل:
مع الحملة الشعبية لترشيحكم لرئاسة الجمهورية.. هل بالفعل أنت مرشح للرئاسة؟
٭ وهل سيكون مرضيا لكل الناس هذا الأمر؟ هل سيرضي ذلك بعض القوى الخارجية؟ وهل سيعني هذا بالنسبة لي العمل على حلول مشكلات مصر؟. من يدرك حجم مشكلات مصر يبتعد عن سباق الرئاسة.
جوابك هذا لنا ملاحظات عليه، منها انك محبوب من شعبك، ومقبول من دوائر الخارج التي تخاف على مصر وأمنها واستقرارها ومستقبلها، لقد ظهر ذلك واضحا في الفترة التي حكم فيها «الإخوان»، فالعديد من الدول تضررت تماما كما تضرر الشعب المصري من ذلك الحكم، ولهذا نعتقد أن وجودك على رأس هرم الدولة سيكون ضمانة للشعب ولتلك الدول، وهذا ما سيفتح الباب للعديد من الاتفاقات الاقتصادية المتكافئة بينها وبين مصر، وهي اتفاقات مفيدة لمعالجة تداعيات ما حصل في العام 1967، ولاتزال آثاره بادية بوضوح على الوضع في بلادكم.
ان تلك التداعيات ازدادت وتعاظمت في ظل حكم «الإخوان» وبالتالي فمن واجب الجميع العمل على معالجتها وازالتها، وهي تحتاج الى رجل مدرك حقيقة المشكلات التي تعانيها بلادكم، ولهذا فأنت ستكون مفيدا للمرحلة المقبلة المهمة، اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا، في تاريخ مصر. وكما تعلم، فإن العديد من دول العالم حريصة على أمن مصر واستقرارها، وهي لم تخف قلقها، في الفترة الماضية، حين أمسكت جماعة «الإخوان» بزمام الأمور في البلاد، كذلك فإنها لم تخف ارتياحها من سقوطهم، ولمنع تكرار كل هذا، هناك شريحة عريضة من الشعب المصري ومن الدول العربية وغير العربية ترى فيك الرجل المناسب لهذه المرحلة.
إنهاء الوضع الشاذ
لماذا اختارك محمد مرسي وزيرا للدفاع؟
٭ يعز من يشاء ويذل من يشاء، عندما دعوت الشعب لتأييد التحرك والتعبير الحر عن رغبته في إنهاء الوضع الشاذ، لم أكن أشك لحظة بتجاوبه، ولا شككت أيضا في أن يخرج بهذا الزخم الكبير.
الشعب حين خرج الى الميادين لم يكن بالعشرات او بالمئات او بالآلاف بل بالملايين، وهذا يعني اننا كنا امام ثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا.
نعم، لم أكن اشك في رغبة الشعب الكبيرة في إنهاء الوضع الأمني الشاذ، ولذلك جاءت خريطة الطريق معبرة عن آمال هذا الشعب.
لقد كان «الإخوان» يتحكمون بالأوضاع ككل في البلاد، وفي كل مرة كانوا يهددون بميليشيات ما لمواجهة الجيش والشعب، ومنع تحركهما، لقد كانوا واضحين في تهديداتهم، وفي كل مرة يظهرون فيها امام وسائل الاعلام كانوا يلوحون باشارات التهديد، ولم يستمعوا الى النصيحة عندما اسديناها لهم، وخصوصا نصيحة الجيش لهم بأن يتجاوبوا مع ثورة 30 يونيو.
حُسم الأمر
دعنا ننقل لك ما دار في حوار مع شخصية عسكرية مصرية رفيعة زارت الكويت قبل فترة، وهي من الشخصيات التي لها قرارها في جيشكم، لقد سألناه السؤال عينه: لماذا اختار مرسي عبدالفتاح السيسي وزيرا للدفاع؟ فرفع الرجل سبابته، علامة الشهادة، وقال: انها ارادة الله تعالى.
سيادة الفريق انت تعرف ان اداة التغيير الأولى في أي دولة هي الجيش، ولا تكفي الثورات الشعبية وحدها في التغيير، اذ لابد من مساندة عسكرية لها، وانتم جيش مصر لبيتم الرغبة الشعبية وحسمتم الأمر، فبارك الله بخطواتكم، لكن لدينا سؤال هو: هل فعلا حسم الأمر؟ وهل الأحداث التي تشهدها مصر اليوم ستؤثر في الوضع؟
٭ نعم، الأمر حسم، وبعض الدول التي كانت تؤيد حكم «الإخوان» وممارساتهم المتسلطة ادركت اليوم ان ما جرى في 30 يونيو لم يكن انقلابا عسكريا انما هو ثورة شعبية ضد حكم لفظته الناس، اما ما ترونه حاليا فهو مجرد تداعيات سهلة وبسيطة، ولن تؤثر في الوضع او تغير في الأمر شيئا.
علاقات متوازنة.
هل ستغير مصر تحالفاتها في ضوء المواقف التي شهدناها في المرحلة القريبة الماضية؟ اي هل ستغير تحالفها مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وخصوصا اليوم في ظل الغزل المتبادل بين مصر وروسيا؟
٭ «ليست هذه أخلاق مصر، اذ ليس من الحكمة ان تكون على علاقة مع طرف ضد الآخر وتغير تحالفاتك جراء مواقف معينة».
نحن نسعى الى علاقات متوازنة مع الجميع، مع كل الدول، علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم الاملاء.
نرى انك رجل متبحر في قضايا مجتمعك، وفي التاريخ والأمن بالاضافة الى تبحرك في الأمور العسكرية وقضايا الجيش، فهل ستحرم مصر من كل هذا وتبتعد عن ادارة شؤونها؟
٭ دعنا نرى ماذا تحمل لنا الايام.
لا نخفيك اننا التقينا اثناء وجودنا في القاهرة بعض الشخصيات، وهم قلة، وعندما طرحنا عليهم امكانية ان تكون رئيس الجمهورية القادم، كانت وجهات نظرهم شبه اجماعية على انهم لا يفضلون عسكريا في هذا المنصب، لكننا قلنا لهؤلاء: ان الذي اعلن الجمهورية الخامسة في فرنسا كان الجنرال شارل ديغول، والجنرال فرانكو كان معجزة اسبانيا فهو الذي انهى الحرب الأهلية، فما رأيك في قولهم وقولنا؟
٭ لكل حادث حديث، دعونا نتحدث معكم عن مشكلات مصر، مشكلة الاخوان ليست المشكلة الكبرى لمصر بل هي جزء من المشكلة الاساسية وهي الاقتصاد والديون والبطالة والاسكان.. الخ.
ولعلكم تكونون خير رسول منا الى بلدكم العزيز الذي اوصيكم به خيرا، عليكم ان تحافظوا عليه، ولا تجعلوه في مهب الريح، فأنتم بخير، بل بألف خير.
لا يغرنكم حديث البلاغة الزائفة، او اي حديث موتور ومتمصلح، والله انني كنت اخاف على دول الخليج مثلما كنت اخاف على بلادي، لذلك احفظوا بلادكم حتى لا تخسروا نعمة الأمان والأمن والاستقرار والعيش الكريم.
شكر وتقدير
يقدم الوفد الإعلامي الكويتي الزائر لمصر شكره وتقديره لكل من ساهم في تسهيل مهمته الإعلامية وترتيب لقاءاته مع كبار المسؤولين في مصر. وعلى رأس من يتوجب علينا شكرهم السفير المصري بالكويت عبدالكريم سليمان وسفيرنا في القاهرة سالم الزمانان وطاقم السفارة ومنهم نائب رئيس البعثة المستشار محمد فهد المحمد ورئيس القسم القنصلي المستشار مشعل السعيد الذين بذلوا كل جهد في سبيل إنجاح مهمة الوفد.