Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون في «يونيسيف»: مساهمات الكويت لتخفيف معاناة السوريين بالأردن جاءت في الوقت المناسب
12 يناير 2014
المصدر : عمان ـ كونا

أعرب مسؤولون في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن إشادتهم بمساهمات الكويت في دعم جهود المنظمة الأممية الهادفة للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين وهم على أعتاب بداية العام الرابع من الأزمة الإنسانية في بلادهم.
جاء ذلك خلال زيارة وفد إعلامي كويتي إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين بدعوة من (يونيسيف) للاطلاع على المشاريع التي تنفذها المنظمة في المخيم لخدمة اللاجئين السوريين.
وأثنت ممثلة اليونيسيف في الأردن بالإنابة روزان شورتلون في تصريح لـ «كونا» على الدعم والتمويل والمساهمة الكويتية بقيمة 55 مليون دولار والتي كانت الكبرى عالميا مشيرة الى انها جاءت في الوقت المناسب وفي ذروة الأزمة السورية مع تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين.
وأكدت شورتلون أهمية التبرعات التي وفرت للمخيم مياها نظيفة ورعاية طبية وتعليما بالاضافة الى مساحات متعددة الأغراض للعب في مخيم الزعتري مخصصة للأطفال ضحايا الأزمة السورية الذين اصبحوا في أمس الحاجة لرعاية شاملة حتى يتعافوا ويعودوا الى حياتهم الطبيعية.
وأعربت عن قلقها من ترك الأطفال السوريين للمدارس لفترة طويلة وصلت الى ثلاث سنوات ما سيؤثر على مستقبلهم، مؤكدة ان يونيسيف عملت جاهدة لإعادتهم الى المدارس إلا ان الكثيرين منهم ما زالوا خارجها ما يجعل المنظمة تشعر بالقلق من ضياع جيل كامل لم يتعلم وبالتالي لن يسهم في بناء مجتمعه من جديد في المستقبل.
وفيما يتعلق بمؤتمر المانحين الثاني المزمع عقده في الكويت في 15 الجاري اعربت شورتلون عن أملها في ان تتلقى المنظمة من مؤتمر المانحين تبرعا سخيا للرعاية التعليمية لتأهيل جيل قادر على مواجهة التحديات ولحماية الأطفال.
من جانبه، قال مدير عمليات الطوارئ لليونيسيف لوشيو في الأردن في تصريح مماثل لـ «كونا» ان المنظمة تواجه أسوأ أزمة إنسانية منذ عقود بحجمها وآثارها الكبيرة حيث فر نحو 2.3 مليون لاجئ من سورية فيما يعاني من ستة ملايين الى تسعة ملايين سوري نصفهم من الأطفال داخل سورية.
وأضاف ان الاطفال من اكثر المتأثرين بهذه الأزمة وهو ما سيترك اثرا على مستقبلهم «وهي مشكلة حقيقية بخسارة جيل كامل من الأطفال عانوا ويلات الحرب وتعرضوا للقصف وتركوا بيوتهم وبلدهم وعبروا الحدود للعيش ببلدان أخرى غير بلدهم ما يجعلهم متوترين حيث ان العنف اصبح جزءا من حياتهم».
وأوضح لوشيو ان مخيم الزعتري من اكبر المخيمات في العالم وهو جزء صغير من المعاناة التي يعيشها السوريون في الأردن حيث بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين 600 ألف لاجئ منهم 80 ألفا يعيشون في مخيم الزعتري.
وعن عمل يونيسيف قال لوشيو انه يركز على أربعة محاور يتم تقديمها للطفل أولها حماية الأطفال قانونيا ونفسيا وجسديا من التعرض للاستغلال وسوء المعاملة والعنف وثانيها التعليم حيث يوجد في مخيم الزعتري ثلاث مدارس نظامية للأطفال في حين يتعلم في المدارس الأردنية خارج المخيم حوالي مائة ألف طالب سوري.
وقال ان المحور الثالث يشمل المياه والصرف الصحي حيث ان الأردن من افقر بلدان العالم في المياه ما يشكل تحديا مع زيادة أعداد اللاجئين.
ورابع تلك المحاور هو الرعاية الصحية والتغذية للأطفال والأمهات ما جعل المنظمة تقوم بعمل حملة تطعيمية في الأردن لمليون طفل.
وأعرب لوشيو عن شكره للكويت على تبرعها السخي الذي ساعد يونيسيف على القيام بمهامها وتحقيق أهدافها والذي بدوره أحدث فرقا جوهريا في حياة هؤلاء الأطفال من خلال الرعاية وعدم خسارة مستقبلهم متمنيا استمرار هذا الدعم الى ان تحل هذه الأزمة الإنسانية.
من جهته، قال رئيس قسم المياه والبيئة في منظمة (يونيسيف) مكتب الاردن اسماعيل ابراهيم ان المخيم يحتوي على بئرين أسهمت الكويت فيهما بشكل كبير تغطيان نصف الاحتياج للمخيم بواقع 1.5 مليون ليتر يوميا فيما يتم استيراد مليوني ليتر من خارج المخيم بصهاريج.
وأضاف ان نصيب الفرد من المياه داخل المخيم حسب المتعارف عليه دوليا هو 35 ليترا يوميا معقمة ومفلترة يتم توزيعها بواسطة مائة صهريج متنقل توزع على 2400 مجمع مياه منتشرة في المخيم بإشراف جهات عدة.
وعن التحديات التي تواجههم أعرب ابراهيم عن أمله في ان يتم توزيع المياه بشبكة انابيب وليست بصهاريج متنقلة، إضافة الى معالجة مياه الصرف الصحي حتى لا تتأثر البيئة وهي بحاجة الى تمويل كبير.