Note: English translation is not 100% accurate
السفير التونسي أكد خلال مؤتمر صحافي بمناسبة إقرار دستور بلاده أنه جاء بتوافق جميع الأطراف
الري: استحقاقات ثنائية بين الكويت وتونس ستنقل التعاون بين البلدين إلى أعلى المستويات
30 يناير 2014
المصدر : الأنباء

نسعى لزيادة أعداد الطلبة الكويتيين في الجامعات العامة والخاصة بتونس
ندعو المستثمر والسائح الكويتي والقطاع الخاص للتوجه بقوة إلى بلادنا
من مميزات الدستور الجديد بناء نظام جمهوري ودولة مدنية ومناخ سياسي يتم فيه تداول السلطةبيان عاكوم
شدد السفير التونسي لدى البلاد نور الدين الري على أهمية العلاقات التي تربط بلاده بالكويت واصفا إياها «بالمتجذرة والتاريخية» مشيرا الى ان «الجميع يعلم بالدور الذي قامت به تونس خلال فترة استقلال الكويت وكذلك ما قامت به الكويت من اولى سنوات الاستقلال بمساندة مجهود التنمية في تونس فكان المستثمر والسائح ورأس المال الكويتي داعما للتنمية والاقتصاد التونسي».
ورأى الري خلال مؤتمر صحافي عقده صباح امس في مقر السفارة بالدعية بمناسبة صدور دستور الجمهورية الثانية لبلاده انه «بالرغم من تأثر العلاقات بالموقف السيئ والشخصي لحزب الرئيس وليس موقف الشعب التونسي الا ان حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الديبلوماسية استطاعت العلاقات العودة تدريجيا الى ازدهارها»، معربا عن أمله ان تتطور الى الأفضل في المرحلة المقبلة في مختلف المجالات.
وتحدث الري عن استحقاقات ثنائية بين البلدين كانعقاد اللجنة التجارية المشتركة في تونس والتي سيلحقها انعقاد اللجنة العليا المشتركة في الكويت والتي ستكون برئاسة وزيري خارجية البلدين، مشيرا الى ان اللجنة ستناقش عدة وثائق تتعلق بالتعاون التجاري الى جانب تفعيل الاتفاقيات في مجال التربية والتعليم وامكانية إلغاء التأشيرة بالنسبة للجوازات التونسية الديبلوماسية والخاصة، هذا الى جانب اشارته لإمكانية اضافة بعض الاتفاقيات الأخرى في المجالات التي تهم البلدين.وتحدث عن وجود ارادة حقيقية لإيصال التعاون الثنائي الى أعلى مستوياته، منوها الى وجود رغبة في تنمية التبادل التجاري بين البلدين، متمنيا تصدير المنتوجات التونسية والكفاءات البشرية الى الكويت ودول الخليج، واشار الى حرصه على السعي لزيادة أعداد الطلبة الكويتيين في بلاده للالتحاق بالجامعات العمومية والخاصة، معتبرا التبادل الثقافي هو الجسر الذي يربط الشعوب ببعضها البعض.
وذكر الري ردا على سؤال عن جذب العمالة التونسية الى البلاد «الكويت عزيزة علينا ونعتبرها أولوية»، مشيرا الى انه ذكر امام المسؤولين الكويتيين ان تونس في السابق لم تعط الأهمية الكافية لسياستها الخارجية، ولكنها الآن تعمل على تعزيز علاقاتها مع دول الخليج، خصوصا الكويت، واضعا الكفاءات التونسية وخبراتهم تحت طلب الجانب الكويتي، داعيا المستثمر الكويتي والقطاع الخاص بالتوجه الى تونس بقوة ، مشيرا الى وجود امكانيات كبيرة في بلاده من حيث البنى التحتية والمنظومة التشريعية والتي لفت الى انها تحت الدرس وذلك لإعطاء ضمانات وتشجيع اكبر للمستثمر الأجنبي، موضحا ان معظم الشركات التي خرجت من بلاده خلال فترة الثورة تطلب الآن العودة لاستكمال مشاريعها الاستثمارية.
وبالحديث عن المجال السياحي دعا الري السائح الكويتي الى التوجه الى تونس، مشيرا الى توافر جميع المقومات السياحية في بلاده بكل انواعها الشاطئية والجبلية والصحراوية الى جانب الحضارات والآثار والمتاحف المهمة، لافتا الى وجود مؤشرات ايجابية لتطور السياحة حيث تحدث عن وصول عدد السياح في بلاده لعام 2013 الى 7 ملايين سائح، معتبرا هذا «الرقم مهم جدا ويبشر بمستقبل سياحي مزدهر».
وعبر السفير التونسي عن فخره واعتزازه بالدستور الجديد وانه «جاء بتوافق وحكمة وعبقرية جميع الأطراف السياسية» مشيرا الى ان المجتمع المدني ومؤسساته ساهموا في تحقيق التوافق والتعايش رافضين العودة الى حقبة الاستبداد الذي عانى منه الجميع.
وتابع: «أردت من خلال هذا اللقاء ان اطلع الرأي العام الكويتي على مغزى هذا الحدث المهم في تاريخ تونس الحديثة»، مشيرا الى ان بلاده مرت بمراحل منذ ثورة الياسمين كلها تحديات سياسية اجتماعية، واقتصادية وأمنية متحدثا عن صعوبة المرحلة الانتقالية والتي شعر فيها جميع التونسيين بالخوف على مسار تلك المرحلة والخوف من انهيار الدولة في ظل وضع اقليمي معقد وبلوغ الأزمة الداخلية مستويات مرتفعة ومحاولة الإرهاب استغلال الوضع والعمل على إرباك الشأن الداخلي من خلال الدعوات للتفرقة والفتنة وبث روح الفشل والتشاؤم ولكنه اشار الى انه في «اللحظة الحاسمة شعر جميع التونسيين بكل انتماءاتهم بخطر على وجود الدولة ومؤسساتها وبالتالي بحثوا عن الحوار والتوافق والأرضية المشتركة، مبينا انهم وجدوها في الدستور».
وتحدث عن أبرز النقاط التي تضمنها الدستور الجديد «أولها بناء نظام جمهوري يرتكز على دولة مدنية فيها كل الضمانات لحماية الديموقراطية والحريات الأساسية وبناء منظومة ومناخ سياسي يتداول فيه على السلطة ويقطع الطريق امام عودة الاستبداد» متحدثا ايضا عن «وجود استقلالية في القضاء بحيث اصبح سلطة مستقلة مع ضمان الدستور لفصل السلطات والتوازن بينهم» كما لفت الى ان «الدستور أرسى نظام اداري لا مركزي بحيث اصبحت هناك امكانية للمواطن في منطقته انتخاب ممثليه المحليين وبالتالي مشاركته في تدبير الشأن الداخلي المحلي ومشاركته في صنع القرار الوطني».
وردا على سؤال عن الجيش التونسي اعتبره الري «مفخرة ومحل اعتزاز واثبت أنه جيش وطني وكان دوره ولايزال حماية الوطن ضد اي اعتداء خارجي كما كرس الدستور وطنية هذه المؤسسة العسكرية من خلال مواد الخدمة العسكرية كما ألزمها بالحياد التام وأن تكون بعيدة عن أي تجاذبات سياسية».
وعن مطالبة تونس للمملكة العربية السعودية بتسليم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قال: «المطلب موجود ونطالب بمحاكمته ولكن نفرق بين أمرين هما المسار القضائي والتحرك الديبلوماسي والذي يطالب في كل المناسبات بالأمر من الجهات المختصة والسعودية دولة شقيقة ساندت تونس وعلاقتنا لا تتأثر بأي شيء».
وردا على سؤال عن علاقة تونس بدول الجوار ومصر اكتفى بالقول «تونس دولة تسعى لأن تكون علاقاتها طبيعية طيبة متوازنة مع كل الدول الشقيقة والصديقة فهذا ثابت وسيبقى في المستقبل».
هذا ويقيم السفير التونسي نور الدين الري لقاء مفتوحا مع أبناء الجالية التونسية وذلك يوم السبت المقبل في مقر السفارة الكائن في العديلية بين الساعة الرابعة عصرا حتى السادسة مساء.