Note: English translation is not 100% accurate
ثلاثة كويتيين تحدثوا عن تجاربهم فترة الغزو وكيف التحقوا بالقوات الأميركية أثناء التحرير
تولر في احتفال السفارة الأميركية لإحياء ذكرى التحرير مع طلبة ACCESS: فخورون بالارتباط الوثيق مع الكويت ومتفائلون بمستقبلها
20 فبراير 2014
المصدر : الأنباء





الزيد: قمنا بحملة تعريفية في أميركا ونظمنا اعتصامات ومسيرات مؤيدة لعودة الشرعية
الرشيد: الغزو درس للتاريخ ومثل انتهاكًا صارخاً لكل المواثيق والأعراف الدولية
عباس: عملت كمتطوع في صفوف القوات العسكرية الأميركية أثناء الغزوبيان عاكوم
عبر سفير الولايات المتحدة لدى البلاد ماثيو تولر عن فخره بالارتباط الوثيق الذي يجمع بلاده بالكويت، معتبرا ذلك دليلا على عمق العلاقات بين البلدين.
وقال تولر، خلال الاحتفال الذي نظمته السفارة الاميركية لاحياء ذكرى تحرير الكويت مع طلبة برنامج المنح المجانية المصغرة لتعلم اللغة الانجليزية Access مساء امس في مقر المعهد بحضور اركان السفارة وطلبة المعهد وذويهم، ان بلاده «متفائلة بمستقبل الكويت في ظل وجود طاقات شبابية تتمتع بالوطنية والثقافة والاطلاع والمعرفة خاصة من خريجي الكويت الذين درسوا في جامعات الولايات المتحدة وعادوا للمساهمة في بناء وطنهم».
وخلال الحفل، تحدث ثلاثة كويتيين ممن شاركوا في حرب تحرير البلاد من الغزو العراقي الى جانب القوات الاميركية عام 1991 عن تجربتهم والظروف التي عايشوها لحظة حصول الغزو، حيث بدأ الرئيس التنفيذي للشؤون التنظيمية في شركة زين للاتصالات سعود الزيد كلامه ووصف بداية كيفية تلقيه خبر تعرض الكويت لاحتلال غاشم من قبل بلد عربي جار، مشيرا الى انه وقتها كان عائدا لمسكن زميل له في الدراسة وكانا في تلك الليلة في زيارة لولاية فلوريدا وهو يناقش مع زملاءه ما تتناوله وسائل الإعلام في الاول من اغسطس عام 1990 حول المناوشات على الحدود الكويتية العراقية، لافتا الى انهم لم يتوقعوا حدوث اعتداء عسكري ولكنهم فيما بعد تبين لهم العكس وان القوات العراقية اجتاحت الكويت في 2 اغسطس عام 1990.
وبين الزيد انه كان ينتابهم القلق والخوف على وضع اهلهم واقاربهم وجيرانهم، خصوصا انه لا يوجد أي امكانية للتواصل معهم او الحصول على معلومات وافرة حول الاحداث داخل الكويت بسبب عدم وجود وسائل تواصل واتصالات كما هو الحال اليوم الى جانب حالة التعتيم والفوضى التي كانت تعيشها البلاد. وعلى الرغم من اشارته الى حالته النفسية الصعبة حينها هو واصدقاؤه، الا انهم كانوا متفائلين برد الفعل الدولي تجاه الغزو العراقي للكويت ومؤشرات التدخل الدولي، وهنا اشار الزيد الى انه قرر هو وزملاؤه ايقاف دراستهم والبدء في حملة تعريفية بما تعرضت له الكويت وجمع تواقيع وتنظيم اعتصامات ومسيرات مؤيدة لعودة السيادة الكويتية وطرد الغزاة بمشاركة عدد كبير من الطلبة الكويتيين الذين تجمهروا في شوارع العاصمة الأميركية واشنطن دعما لقضية وطنهم.
واضاف انهم في يناير من العام 1991 تلقوا اتصالا من السفارة الكويتية تدعو الطلاب للتطوع في حرب التحرير الى جانب القوات الاميركية، مشيرا الى انه لم يتردد في نيل شرف تحرير الكويت، مبينا انهم في 10 ايام تحولوا من طلبة الى جنود عسكريين، حيث ذهبوا الى المملكة العربية السعودية للبدء بمعركة التحرير. وشكر الزيد الولايات المتحدة الاميركية وجنودها الذين تركوا اسرهم وضحوا بحياتهم من اجلنا.
بدوره، تحدث رئيس مجلس إدارة شركة صناعات بوبيان الدولية القابضة معن الرشيد عن تجربته التي تأثر بها الحاضرون عند تحدثه عن مرارة الاغتراب في وقت تعرض الكويت لجريمة محاولة شطب هوية وطن من قبل جار عربي مسلم في ليلة وضحاها، وكيف سعى هو وزملاؤه لاستعادة الكويت من المحتلين، مشيرا الى ان ما حدث في عام 1990 يعتبر «درسا للتاريخ »، متسائلا «كيف لبلد مثل الكويت أن يتمكن من النهوض من أزمة هددت كيانه السياسي من خلال كارثة الغزو العراقي والذي مثل انتهاكا صارخا لكل مواثيق وأعراف القانون الدولي»، لافتا الى مساندة الولايات المتحدة الاميركية لحليفتها الكويت مثل بقية دول العالم التي شاركت في ذلك التحالف الأكبر من نوعها للدفاع عن الحق الكويتي وضمان الأمن في منطقة الخليج عبر معركة عاصفة الصحراء وسط دعم عالمي غير مسبوق بفضل دور ومكانة الكويت».
من جانبه، تناول المهندس البيئي في الشركة الكويتية لنفط الخليج محمد عباس تجربته، مشيرا الى انه عندما تلقى خبر الاجتياح كان يقضي اجازة خاصة في ولاية كاليفورنيا بينما كانت بقية أسرته في كولورادو يستمتعون بالعطلة الصيفية مثل الكثير من الكويتيين الذين اعتادوا للسفر للخارج، وكيف كان ذلك الصيف مختلفا له ولاسرته، مشيرا الى انه لدى سماعه الخبر في وسائل الاعلام اسرع هو واسرته الى بريطانيا حيث يعمل والده ومن ثم عمل كمتطوع في صفوف القوات العسكرية الأميركية.
واضاف: انضممت إلى جانب عدد من الشباب الكويتيين لمركز التدريب في فورت ديفون بولاية ماساتشوستس وارتبطنا كإخوة وأصدقاء مدى الحياة مع إخوتنا الأميركيين، وحين وصلنا للملكة العربية السعودية تم نقلي للجبهة الشمالية للمملكة جنوب الحدود العراقية، وكانت أيام الانتظار تمر علينا طويلة وجميعنا ينتظر أن يتم تحرير الكويت، وفي 24 فبراير وتحديدا في الساعة 11 من مساء ذلك اليوم أبلغني قائد مجموعتنا أن المعركة ستبدأ الليلة وبالفعل كانت لحظة لا يمكنني نسيانها.
وقال عباس انه بعد التحرير مباشرة تم إعفائي من الدور الذي كنت مكلفا به وأبلغوني بإمكانية الذهاب لأسرتي من جديد، ولكنني فضلت أن أبقى لمساعدة إخوتي في الجيش الأميركي جنوب البصرة داخل العراق كنوع من إظهار الامتنان لأخوتي الأمريكيين، وبالفعل بقيت معهم حتى تم إصدار أمر انتهاء دور الوحدة وبالفعل كانت تجربة اجتمع فيها أبناء شعبين صنعا التاريخ معا.
واضاف: ان إحساسي بحجم الضرر الذي تركه الغزو العراقي على البيئة خاصة بعد إحراق نحو 700 بئر نفطية دفعني للعودة للولايات المتحدة لدراسة علوم الهندسة البيئية لأساهم مع شركتي في مساعدة وطني للخروج من تلك الأزمة البيئية وإنه اختار الجامعة التي يود الالتحاق بها بناء على نصيحة جندي أميركي كان معي في أحد المهام حول مستقبلي الدراسي، فاقترح علي اسم جامعة TCU، وشاءت الأقدار أن توافق جهة ابتعاثي على تلك الرغبة مشيدة باختياري لكونها من أفضل الجامعات التي بالفعل التحقت بها. ويذكر عباس ان برنامج المنح المجانية المصغرة لتعلم اللغة الإنجليزية ومهاراتها (Access) هو برعاية وزارة الخارجية الأميركية وتديره مؤسسة أمديست في الكويت ويهدف البرنامج لدعم قدرات طلبة المدارس ممن تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما، وشارك فيه نحو ألف طالب حتى الآن منذ انطلاقته في الكويت عام 2004. وفي هذا البرنامج ينخرط الطبة في العديد من الأنشطة الثقافية والقيادية بجانب دراسة اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى المشاركة في أنشطة خدمة المجتمع ومناقشات حول الفرص التعليمية.
الأجهزة الأمنية تعمل على استتباب الأمن
اجاب السفير الاميركي ماثيو تولر ردا على سؤال عن وجود مجموعات متطرفة تخطط لعمليات ارهابية في الخليج والكويت انه لم ير شخصيا تلك التقارير، لكنه اعرب عن اعتقاده ان الاجهزة الامنية في البلاد تعمل على استتباب الامن.
وبخصوص الازمة السورية، شدد تولر على عدم وجود حل عسكري للازمة السورية، مجددا تأكيده على بذل كل الجهود للتوصل الى حل سياسي وديبلوماسي للازمة، لافتا الى انهم يشجعون المبعوث العربي والاممي الاخضر الابراهيمي والاطراف المعنية لاحراز تقدم.
تسهيلات للطلبة الدارسين في أميركا
اشار السفير الاميركي تولر الى ان سفارة بلاده «تسعى لتقديم تسهيلات جديدة للطلبة الكويتيين الدارسين في الولايات المتحدة الاميركية ولهذا ففي كل عام تتم زيادة عدد طلبة الكويت الدارسين في أميركا»، مشيرا الى انه تم رفع عدد بعثات وزارة التعليم العالي الكويتية لجامعات الولايات المتحدة، ولهذا فإن الجميع في السفارة يسعى لمساعدة هؤلاء الطلبة، ناصحا اياهم «بالتقديم المبكر واستكمال الأوراق المطلوبة حتى يحصل الطالب المبتعث على التأشيرة الدراسية بأسرع وقت ممكن».