Note: English translation is not 100% accurate
أكد ترحيب الكويت بقرار مجلس الأمن بشأن الحالة الإنسانية في سورية
العتيبي: ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات في سورية
27 فبراير 2014
المصدر : نيويورك ـ كونا

تخصيص الجزء الأكبر من التبرع الرسمي الذي أعلن عنه صاحب السمو في مؤتمر المانحين الثاني إلى الوكالات الإنسانيةرحبت الكويت بالقرار 2139 الذي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع السبت الماضي والداعي إلى وصول مساعدات إنسانية فورا ودون عوائق إلى المحتاجين في سورية ووقف الغارات على المدنيين ورفع الحصار عنهم.
جاء ذلك في كلمة لوفد الكويت لدى الأمم المتحدة ألقاها مندوبنا السفير منصور عياد العتيبي أمام جلسة خاصة عقدتها الجمعية العامة امس الاول استجابة لطلب قدمته عدة دول من بينها الكويت لمناقشة الحالة الإنسانية في سورية.
ودعت الكويت المجتمع الدولي الى مضاعفة الجهود لوقف «الجنون» الذي يهدد وحدة واستقلال «بلد عزيز» له مكانته الحضارية في تاريخ البشرية.
وقال السفير العتيبي إن هذا القرار حتى، وإن جاء متأخرا، فانه يمثل «خطوة أولية مهمة» لحماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وأعرب عن أمله في أن يلتزم كل الأطراف و«على وجه الخصوص السلطات السورية بتنفيذ القرار فورا» والكف عن شن الهجمات ضد المدنيين والاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان كالقصف المدفعي والقصف الجوي واستخدام البراميل المتفجرة ورفع الحصار عن كل المناطق المحاصرة في مختلف أنحاء سورية والسماح بالإجلاء الآمن وعلى وجه السرعة ودون عوائق لجميع المدنيين الذين يرغبون في المغادرة، لاسيما النساء والأطفال والشيوخ، والسماح للوكالات المتخصصة وشركائها بإيصال المساعدات على نحو سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة في سورية ومن دون أي تمييز للسكان المدنيين.
وأكد أن الكويت «تدعم المطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين» عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتقديمهم للعدالة، وتؤكد ما ذهب إليه القرار بأن المجلس سيتخذ «مزيدا من الخطوات» في حال عدم الامتثال.
وعن الوضع «المزري والمأساوي» الذي يعيشه ملايين من الشعب السوري داخل سورية وخارجها، قال السفير العتيبي إن الأرقام والإحصائيات عن الضحايا وحجم الدمار «مخيفة جدا وتصف ما يحدث بالكارثة الإنسانية»، إذ تجاوزت أعداد القتلى 130 ألفا وهناك أكثر من 2.5 مليون لاجئ وستة ملايين نازح إضافة إلى عشرات الآلاف من المعتقلين والمفقودين.
وعن مساهمة الكويت في التخفيف من معاناة الشعب السوري، قال السفير العتيبي إن الكويت استجابت للنداءات الإنسانية التي أطلقتها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وساندت ودعمت جهود الأمين العام للأمم المتحدة من خلال استضافة مؤتمرين دوليين لدعم الوضع الإنساني في سورية في يناير 2013 ويناير الماضي ونتج عنهما جمع تبرعات غير مسبوقة تجاوزت الـ 4 مليارات دولار لتمويل أنشطة الإغاثة الإنسانية.
وأضاف أن الكويت قدمت تبرعات طوعية رسمية وشعبية خلال السنوات الثلاث الماضية يصل مجموعها إلى 900 مليون دولار، معلنا أنه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة تخصيص الجزء الأكبر من التبرع الرسمي الذي أعلن عنه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مؤتمر المانحين الثاني الشهر الماضي إلى الوكالات الإنسانية العاملة والفاعلة في الميدان.
وعن العملية السياسية التي يقودها الممثل المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، قال السفير العتيبي إنه على الرغم من فشل جولتي المفاوضات في مؤتمر جنيف 2 «فإن الحل السياسي يبقى الحل الأمثل والمخرج الوحيد» لحقن دماء الشعب السوري ووقف دوامة العنف، وبالتالي وقف تدهور الحالة الإنسانية.