Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى الوقوف على أسباب الخلافات العربية ومعالجتها بشفافية
العربي: التوترات في العلاقات البينية تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها
26 مارس 2014
المصدر : الأنباء






يجب إعداد إستراتيجية شاملة لمواجهة تحديات الأمن القومي العربي
تقديم الدعم اللازم لليبيا لتحقيق الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة
ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة البلاد
الجامعة العربية تدعم موقف الإمارات لإيجاد حل سلمي لقضية جزرها المحتلة من قبل إيرانبيان عاكوم
دعا الامين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي الى الوقوف على الأسباب الحقيقية للخلافات العربية ـ العربية والتعامل معها بشفافية ووضع حلول ناجعة لها من اجل تحقيق التضامن العربي. وقال العربي في كلمة امام الدورة العادية الـ 25 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة ان «انعقاد القمة العربية في الكويت يعطي بارقة امل» في تجاوز هذه الخلافات، مؤكدا اهمية ترجمة شعار القمة (قمة للتضامن من اجل مستقبل افضل) الى خطوات ملموسة لتعزيز العمل العربي المشترك.
وأعرب عن تطلعه لاتخاذ خطوات ملموسة لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها العلاقات العربية ـ العربية ومواجهة التحديات التي تواجه الامن القومي العربي. ووجه التهنئة لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد على ترؤسه واستضافة الكويت لأعمال الدورة الـ 25 للقمة العربية، لافتا إلى أن «الكويت عودتنا دائما ان تكون حاضرة ومتفاعلة ومؤثرة بديبلوماسيتها الحكيمة بدعم القضايا العربية وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك».
ودعا إلى تنقية الأجواء العربية، محذرا من أن التوترات في العلاقات البينية تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها وتنعكس على دور جامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل مع الاحداث الكبرى بالمنطقة ما يتطلب من الجميع مواجهة هذه الاوضاع ووضع حلول لها تكفل تعزيز التضامن العربي.
وأكد العربي ضرورة إعداد استراتيجية شاملة لمواجهة تحديات الأمن القومي العربي من أجل الانطلاق نحو مستقبل افضل. وأوضح أن أبرز التحديات يتمثل في القضية الفلسطينية، مؤكدا أن العالم أجمع لن ينعم بالسلام والاستقرار اذا لم تتحقق تسوية فيها من خلال الانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعيا في الوقت نفسه إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني.
ودعا الولايات المتحدة إلى مواصلة جهودها في إطار عملية السلام رغم أنها لم تسفر حتى الان عن نتائج ملموسة بسبب سياسة التسويف وكسب الوقت التي تتقن اسرائيل استخدامها.
كما دعا العربي في الوقت نفسه إلى البحث عن بدائل منها اللجوء الى مجلس الامن والمنظمات الدولية غير التقليدية حال استمرار اسرائيل في افشال الجهود الجارية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
وواصل استعراض تحديات الأمن العربي القومي، قائلا إن إحداها يتعلق بالمأساة السورية التي دعا إلى ايجاد حل سياسي لها يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة البلاد.
وقال إنه رغم طرح القضية السورية على أجندة مجلس الأمن إلا أنها تظل في الأساس قضية عربية بما لا يعفي الجانب العربي من مسؤولياته القومية والسياسية والأخلاقية لمعالجتها.
وأكد أن الحل التفاوضي للأزمة لايزال بعيد المنال وسط عجز مجلس الأمن عن إصدار قرار بوقف إطلاق النار، عازيا فشل المفاوضات الدولية ومنها مؤتمرا (جنيف1) و(جنيف2) إلى تصلب مواقف نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشار إلى أن التحديات العربية تتضمن أيضا ظاهرة الإرهاب ومواجهة الإطار الفكري المتطرف المحرك لها، داعيا إلى إرساء تعاون إقليمي ودولي وتوافر الإرادة السياسية للقضاء على هذه الظاهرة التي تهدد استقرار وأمن المنطقة.
كما أوضح أن التحديات تشمل الجهود المتعلقة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل رغم ما تواجهه من عقبات تضعها إسرائيل للتسويف والتأجيل على الساحة الدولية.
وتطرق العربي إلى التحديات المتعلقة بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المتداخلة لاسيما ما يتصل منها بخفض معدلات الفقر وتدني نوعية التعليم واختلال هياكل الاقتصاد وشح المياه والتصحر وزيادة معدلات البطالة. وفيما يتعلق بالأوضاع في الدول العربية دعا العربي إلى تقديم الدعم اللازم لليبيا لتحقيق الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتجاوز العقبات التي تواجهها.
كما رحب بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان داعيا إلى توفير الدعم اللازم لها لتحمل الأعباء الانسانية والسياسية والأمنية جراء استضافة العديد من النازحين السوريين.
ودعا كذلك إلى مواصلة دعم الأردن والعراق ومصر والدول الأخرى المضيفة للاجئين السوريين لمساندتها في مواجهة تلك الأزمة مشيدا في هذا الصدد باستضافة الكويت لأعمال المؤتمرين الدوليين الاول والثاني للمانحين لدعم الاوضاع الانسانية في سورية.
وجدد العربي دعم الجامعة العربية لموقف دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لقضية جزرها المحتلة من قبل إيران من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
كما أكد دعم السودان مواصلة التقدم الذي أحرز في بناء السلام واعادة الاعمار والتنمية فيما رحب كذلك بالنجاح الذي تحقق على صعيد العملية السياسية في الصومال والتحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية داعيا إلى تقديم المزيد من الدعم للحكومة في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بجزر القمر أكد العربي حرص الجامعة على سلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية داعيا إلى مواصلة الدعم لها بالتعاون مع اللجنة العربية للاستثمار والتنمية في جزر القمر. كما شدد على ضرورة احترام سيادة جيبوتي وسلامة أراضيها ورفض الاعتداء عليها وضرورة التقيد بتنفيذ الاتفاق الموقع مع اريتريا لمعالجة المشاكل العالقة بين البلدين.
وأشاد العربي بإقرار الدستور في تونس ومصر ونتائج الحوار الوطني في اليمن من أجل إرساء القواعد اللازمة لإنجاح العملية السياسية ومهام المرحلة الانتقالية.
وتطرق العربي إلى الموضوعات التنموية المطروحة على أعمال القمة ومنها متابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية الصادرة عن القمم التنموية الثلاث التي عقدت في الكويت 2009 وشرم الشيخ 2011 والرياض 2013.
وأشار في هذا الصدد إلى التقدم الذي أحرز في تنفيذ مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بشأن الصندوق الخاص بدعم وتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة كما اشاد بالإنجازات التي تحققت في مشروعات الربط الكهربائي العربي وإقرار الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة.
ومن ناحية أخرى شدد العربي على الحاجة الى الاهتمام بمجالات الثقافة والفكر والمعرفة لإحياء روح النهضة ومواجهة الافكار الظلامية والارهاب الفكري وسد الفجوة المعرفية التي يعاني منها الوطن العربي.
كما أشار إلى أن التحديات التي واجهت العالم العربي في السنوات الاخيرة أثبتت أن ميثاق جامعة الدول العربية وآلياتها الحالية بجانب الإصلاحات لمواجهة متطلبات العصر.
وأكد أهمية ايجاد آلية عربية لتنسيق المساعدات الانسانية والاجتماعية تكون قادرة على التحرك السريع والقيام بمهام تنسيق الجهود بين مختلف المنظمات والهيئات العربية والاقليمية والدولية المعنية بهذا الشأن.
وأعرب في نهاية كلمته عن الأمل في أن تتمكن أعمال القمة الحالية من الاسهام في بلورة موقف عربي فعال لمواجهة التحديات الجسام التي تواجه المنطقة وما يعتري العلاقات العربية من شوائب وعوائق من أجل استعادة روح التضامن العربي الحقيقي.