Note: English translation is not 100% accurate
عضو الائتلاف السوري طالب القمة باتخاذ موقف واضح وأكد أن الدعم العربي للمعارضة محدود
لؤي الصافي: أي انتخابات رئاسية يدعو إليها الأسد ستكون غير شرعية
26 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الظروف غير مواتية لعقد «جنيف3»
المجتمع الدولي يتفق على أن الحل في سورية سلمي وليس عسكرياًبيان عاكوم
ربط عضو الائتلاف السوري والناطق باسمه لؤي الصافي موافقتهم على العودة الى جنيف3 «بحصول تغيير في موازين القوى حتى يشعر النظام انه مضطر لحل الأزمة او توافق دولي على منع النظام من استخدام السلاح».مشيرا الى ان العودة بالشروط الحالية «لا تفيد لأن النظام اظهر بوضوح انه غير جاد في الوصول الى حل سياسي».
ولفت الصافي في تصريح للصحافيين في المركز الإعلامي في قصر بيان عن شغور المقعد السوري انهم يطلبون من القمة ان يكون هناك موقف واضح بحيث يتم تشكيل فريق عمل لدعم مطالب المعارضة والشعب السوري للوصول الى حل سياسي وتسمية الأشياء بمسمياتها، لافتا الى انه اذا كان النظام يمتنع عن الحل السياسي فلابد من اتخاذ موقف حاسم وبدونه لن تكون هناك نتائج، موضحا انه اذا النظام مصر على الحل السياسي فلابد من دعم كامل للمعارضة والشعب بما فيه دعم سياسي وإغاثي وعسكري.
ورأى وجود «تراجع كبير في الموقف العربي تجاه سورية والائتلاف»، مشيرا الى انه توجد دول عربية تعترض وأخرى تعارض تسليم المقعد «آملا الاتفاق على موقف موحد».
وأوضح أن الدعم العربي للمعارضة كان محدودا وأن هذا الدعم أصبح متراجعا في وقتنا الحالي، وأن قدرة المعارضة على الاستمرار حتى الآن تعكس روح الشعب السوري وإرادته الواضحة تجاه التحرر من نظام يستعبده ويستذله ويتحكم في مصادره ونظام فاسد ومستبد، لافتا الى أن الشعب السوري حسم أمره ولن يقبل ببقاء نــظام مـستبد بالرغم من كل التضحيات.
وبخصوص أسباب تراجع الموقف العربي من دعم الائتلاف والمعارضة قال ان «السبب هو الانقسام فبداية كانت 3 دول تعترض على تسليم المقعد ويبدو ان العدد ازداد وبالتأكيد الموقف الدولي له تأثير والخلافات البينية بين العرب نتمنى ان يتم تجاوزها لأن ضعف الموقف العربي اليوم يؤثر على أمن المنطقة كلها خصوصا في المشرق العربي».
وبخصوص اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل اشار الى انه «سيكون اجتماعا طارئا تدعو اليه الكويت باعتبارها رئيسة القمة لمناقشة تسليم الائتلاف السوري مقعد سورية في المجلس».
وبخصوص اذا ما ترشح الرئيس الأسد الى انتخابات جديدة اشار صافي الى ان «أي انتخابات يقوم بها بشار الأسد هي غير شرعية على الإطلاق وعبارة عن مسرحية في بلد فيه صراع سوري ونصف سكانه نازحون ولاجئون، متسائلا كيف يمكن لأي رئيس ولأي نظام ان يقوم بانتخابات؟ مضيفا: هذا غير شرعي وغير مقبول، وبطبيعة الحال سيؤدي الى إنهاء جنيف كليا لأن جنيف يعقد من أجل الوصول الى حل تفاوضي».
وحول ما طرحه الأخضر الإبراهيمي من ان الظروف غير مواتية لعقد جنيف3 وما المرتقب من القمة خصوصا من جهة التسلح قال «نتفق ان الأجواء الآن غير مناسبة لجنيف3 بسبب تعسف النظام وإصراره على الحل العسكري لافتا الى اننا نريد موقفا عربيا واضحا يدين استمرار النظام في الحل العسكري ونريد ايضا ان تعمل الجامعة العربية من خلال فريق خاص يتم تسميته من اجل متابعة الملف السوري على الساحتين الإقليمية والدولية».
وتقييما لدعم قطر للقضية السورية، اعتبر ان «قطر منذ البداية كانت خلف الشعب السوري ووقفت موقفا مشرفا وما زالت تقدم الدعم المستمر اغاثيا وسياسيا»، معربا عن أمله في ان يستمر هذا الدعم.
أما بالنسبة لتركيا، فأشار الى ان «تركيا هي التي استضافت عددا كبيرا من اللاجئين كما ان نشاطات المعارضة بشكل خاص في تركيا»، مضيفا ان «تركيا ما زالت دولة مضيفة وتقدم الدعم والعون، واضعا الحديث عن امكانية مغادرة الائتلاف لتركيا في خانة «الشائعات وليس المعلومات».
وأرجع ارتفاع عدد المعارضين لإعطاء مقعد سورية للمعارضة الى انه «واضح ان هناك دولا كانت مترددة والآن تقف موقفا معارضا وعلينا ان نطرح أسئلة عليها لأنه ربما لكل دولة أسبابها ولكن عموما الموقف الدولي المتردد انعكس على الوضع العربي فالجامعة العربية ليست منظمة وليس لديها قرار مركزي ولكن قرارا توافقيا ووجود اعتراض من بعض الدول والتهديد بالانسحاب يمنع اتخاذ قرار حاسم».
وجدد القول ان قطر دعمت والآن نحتاج لدعم أوسع»، موضحا «الموقف الموحد الذي ندعو اليه ليس مع المعارضة او ضدها بل ان يكون هناك مبادئ واضحة يتم إعلانها والاحتكام لها والذي لا يحتكم لها يكون هناك موقف موحد ضده بدلا من الاصطفاف مع او ضد المعارضة او النظام».
وبالحديث عن تصنيف السعودية لبعض الجماعات بالإرهابية ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين الممثلين بالائتلاف قال «المملكة داعمة بالتأكيد للائتلاف ومستمرون في التعامل معها والحوار ونعتقد ان التعميم على الجميع بما فيها المعارضة يخل حتى بامكانية تطبيق القرار وحكمته فنرجو ان يتم الفصل بين الدول فلسورية خصوصيتها وللمعارضة خصوصية والا يتم التعامل مع الجميع فـي اطار واحد.
وبخصوص دور الائتلاف في حل الخلافات بين صفوف المقاتلين، قال لا اسميها خلافات فهناك موقف موحد ضد تنظيم العراق والشام (داعش) الذي أتى من العراق ويحاول ان يسيطر. وعن مطالبته بتسليح المعارضة إلا أن المجتمع الدولي يتفق على أن الحل في سورية هو سلمي وليس عسكريا، قال: هذا الكلام غير دقيق لأن هناك تسليحا مستمرا من قبل إيران وروسيا للنظام يأتي بشكل يومي وبكميات كبيرة، وان تحظر السلاح عن الضحية وتعطيه للمجرم فهذا غير عادل، مضيفا «نحن مع الحل السياسي وعلى عكس النظام، لأننا ذهبنا الى جنيف وقدمنا أوراقا واقتراحات لم يناقشها النظام لأنه يريد الحل العسكري، ولهذا فإن ما يجري بمنزلة خلط للأوراق، إما منع السلاح عن الجميع أو خلق توازن لإجبار النظام على الذهاب للحل السلمي».
وشدد على ضرورة أن يتخذ مجلس الأمن موقفا حاسما حتى ينهي هذا الصراع، لأن ضعف المنظومة الدولية والإقليمية هي التي تؤجج هذا الصراع، ويرى أن مشكلة مجلس الأمن هو بالتعنت الروسي والذين هم متهادنون بمواقفهم مع النظام رغم وعودهم باتخاذ موقف أكثر توازنا، مضيفا «الأحداث في اوكرانيا لا تساعد القضية السورية في مجلس الأمن، لكن قد تساعده في قرار أوروبي وعربي، وهذا أقل احتمالا، ولكن نريد قرارا لأصدقاء سورية، المجموعة التي تشكلت وعقدت مؤتمرات كثيرة، ولكن لم تصل الى ما نريد، في انهاء الأزمة والمعاناة.
وفي رد على سؤال عما اذا فقدوا الأمل في الدور الأميركي في دعم الائتلاف والثورة السورية، قال: من واجبنا المتابعة وعدم الوصول الى فقدان الأمل وسنسعى رغم وجود احتمالات ضئيلة هنا وهناك، ونحن نعمل سياسيا وديبلوماسيا وعسكريا ومستمرون سواء كان هناك أمل كبير أو صغير وحتى تحقيق النصر.
وبخصوص ما اذا كان الصراع في سورية قد اصبح اقليميا، ودور العرب في تحقيق انجاز ما، قال ان انهيار الثورة يعني امتداد النفوذ الإيراني الى سورية، وهذا يشكل خطرا على العرب، وأرجو ان يدركوه قبل فوات الأوان.
ولفت الصافي الى أن ايران لديها مشروع واضح، ووقوفها الى جانب الرئيس السوري بشار الأسد ليس له مبرر ضمن طروحاتها حيث تقول ان الدولة تقف مع المستضعفين، ويعكس وجود خارج عن طموحاتها الأخلاقية، وسعيها لخلق نفوذ واسع في المنطقة، وهذا خطر على العرب.
وحول كيفية التعامل مع السوريين الموجودين بالدول العربية بعد مطالبتهم بتسلم سفارات دمشق في تلك الدول خصوصا أنها جاليات منقسمة على بعضها بين النظام والمعارضة، قال: الخدمات القنصلية ليست لها علاقة بالسياسية وانما لخدمة المجتمع، والنظام أغلب سفاراته في الكويت وواشنطن والرياض، ولهذا لا بد من إيجاد البديل حتى يتمكن الناس من إنهاء كل معاملاتهم، ولهذا لا بد من اعطاء هذه الوظيفة لجهة ونحن مستعدون للقيام بذلك خصوصا بعد تراجع النظام ورفضه التعامل مع السوريين على أساس انهم مواطنون وليسوا إما موالين أو معارضين.