Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تفي بكل تعهداتها لصالح ضحايا الأزمة السورية
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمنح المعتوق أرفع تكريم للشخصيات المتميزة
9 ابريل 2014
المصدر : جنيف -كونا

منحت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين المستشار بالديوان الأميري ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وممثل الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية د. عبدالله المعتوق شارتها الذهبية، وهي ارفع تكريم تقدمه للشخصيات المتميزة، تقديرا لدوره في دعم العمل الانساني.
وقال مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في تصريح لـ «كونا» ان د. المعتوق يعمل في مجال عمليات الخدمات الانسانية من منطلق واع، سعيا الى تخفيف آلام ضحايا المآسي الانسانية سواء كانت بسبب بشري او طبيعي.
واوضح المسؤول الاممي ان د. المعتوق ينقل بأمانة ومصداقية عالية رؤية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في التعامل مع الازمات الانسانية ليس في سورية فحسب بل في مناطق مختلفة من العالم. من جانبه قال د. المعتوق في تصريح مماثل «ان هذا التكريم هو ايضا لدولة الكويت التي ما فتئت تساهم بجهودها في التخفيف عن معاناة المتضررين من المآسي بغض النظر عن انتمائهم العرقي او الديني».
واوضح المعتوق «ان سياسة الكويت في الدعم الانساني تعمل انطلاقا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «في كل ذات كبد رطبة أجر»، ولذا تعنى الكويت ايضا بدعم العمليات الانسانية التي ترمي الى حماية الحيوان والنبات جراء الكوارث البيئية والطبيعية».
الى ذلك سلمت الكويت كل التبرعات التي أعلنتها في المؤتمر الدولي للمانحين الثاني لدعم الوضع الانساني في سورية في 15 يناير الماضي الى عدد من وكالات الامم المتحدة لتفي بكل تعهداتها لصالح ضحايا الأزمة الإنسانية السورية.
وسلم مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) اربعة صكوك تتضمن مبلغ 34.5 مليون دولار إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) و15 مليون دولار إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وثلاثة ملايين دولار الى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية و2.5 مليون دولار إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتمثل تلك الصكوك الجزء الثاني من اجمالي تبرعات الكويت التي تبلغ 500 مليون دولار فيما تم تسليم الجزء الأول منها صباح امس الاثنين إلى منظمات دولية وغير حكومية في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وأعرب السفير العتيبي خلال التسليم عن تقدير الكويت وتثمينها لدور المنظمات والجهات المستفيدة من التبرع وعن أملها في أن تساهم تلك التبرعات في التخفيف من المعاناة التي يعيشها الشعب السوري منذ اكثر من ثلاث سنوات.
ووصف الوضع الإنساني في سورية بـ «المأساوي جدا» قائلا «إن الأمور تسير من سيئ الى أسوأ».
واشار الى أن السلطات السورية لم تلتزم بقرار مجلس الأمن 2139 المتعلق بالوضع الإنساني في سوريا.
وأعرب عن الأمل في أن يتخذ المجلس في أقرب وقت إجراءات لتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجها في سورية.
ولفت قائلا: «إننا نتعامل مع الآثار المترتبة على الأزمة وندعم موقف الأمم المتحدة، ونؤكد أن الحل السياسي هو الأمثل للأزمة في سورية».
وقال السفير العتيبي في تصريح لـ «كونا» عقب التسليم إن ما يميز مساهمة الكويت في التبرع هذه السنة ولأول مرة هو تنوع المستفيدين من التبرعات في نيويورك وجنيف فهم يمثلون تيارات مختلفة داخل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ومنظمات دولية ومنظمات غير حكومية وجمعيات خيرية والصندوق الاستئماني لإنعاش سورية.
وشدد على «حرص الكويت على تنوع الجهات المستفيدة وانتمائها إلى كيانات مختلفة». وبين أن الكيان الأول هو الأمم المتحدة ممثلة في برامجها ووكالاتها المتخصصة مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ويونيسف وبرنامج الغذاء العالمي ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأوضح أن هناك منظمات دولية أخرى مستفيدة من التبرع الطوعي للكويت مثل منظمة الهجرة العالمية وكيانات دولية غير حكومية أبرزها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وذكر أن هناك فئة أخرى «مهمة جدا» هي الجمعيات الخيرية الكويتية مثل جمعية الهلال الأحمر والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وغيرهما من الجمعيات الخيرية الكويتية.
وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتكفل فيها الصندوق الكويتي للتنمية بإنفاق جزء من تبرع الكويت ولأول مرة أيضا يستفيد من ذلك التبرع الصندوق الاستئماني لإنعاش سورية وهو صندوق أنشأته مجموعة أصدقاء سورية لتمويل المشاريع الإنسانية في سورية وفق آلية تختلف تماما عن الآليات الموجودة في الكيانات الأخرى الخاصة بالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
وبين السفير العتيبي أن الكويت ستكون جزءا من الآليات المعتمدة في هذا الصندوق وستكون طرفا في اعتماد المشاريع الإنسانية وستتأكد من أوجه إنفاق المبلغ الذي يقدر بـ 15 مليون دولار.
الغنيم: الأمير أول زعيم عربي تكرمه الأمم المتحدة لجهوده الإنسانية
قال مندوبنا الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم ان شهادة التقدير التي منحها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد تقديرا لدوره في خدمة المشروعات الانسانية هذه الشهادة تعد أول تكريم من نوعه لزعيم عربي. ووصف الغنيم في تصريح لـ «كونا» مراسم توزيع المنحة الكويتية الى المنظمات المعنية بالتعامل مع ضحايا الازمة السورية بأنها «تظاهرة إنسانية» قدمت الشكر والعرفان الى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.
وقال ان «ما شهدناه طوال اليومين الماضيين من إشادات بدور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في التعامل مع الازمة السورية ما هو إلا تأكيد على الدور الريادي العالمي الذي تقوم به الكويت التي أصبحت بشهادة الجميع أهم مركز لدعم العمليات الانسانية في العالم».
واضاف الغنيم ان «دعم العمليات الانسانية في العالم بات أحد الاهداف التي تركز عليها الديبلوماسية الكويتية»، مضيفا ان المرحلة المقبلة ستشهد توثيقا أعمق للعلاقات بين الكويت والمنظمات الدولية حيث طلب رؤساء منظمات أممية زيارة الكويت لتقديم الشكر والعرفان لصاحب السمو الأمير.