Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
دول الخليج تنتظر من إيران تغيير سياستها لتحسين العلاقات
31 مايو 2014
المصدر : أ.ف.پ
يرى محللون ان دول الخليج تنتظر من إيران خطوات ملموسة تؤكد من خلالها انها مستعدة لتغيير سياساتها في المنطقة، وذلك قبل زيارة سيقوم بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى إيران غداً.
وتشكل زيارة صاحب السمو الأمير فرصة لطهران لفتح صفحة جديدة مع دول الخليج، وذلك فيما تتقدم المحادثات مع الدول الكبرى حول الملف النووي الإيراني.
وقال رياض قهوجي المدير التنفيذي لمعهد الشرق الأدنى والخليج التحليلات العسكرية «انها زيارة مهمة وتشكل فرصة كبيرة لإثبات ما إذا كانت إيران تريد تطوير علاقاتها مع دول الخليج وإطلاق مرحلة جديدة معها».
وأضاف «حتى الآن السياسات الإيرانية لم تتغير.. على النقيض زادت من تدخلها العسكري في سورية وأرسلت كتائب أولوية لدعم النظام ضد الشعب وكذلك زادت من تدخلاتها في العراق ولبنان واليمن».
وشدد قهوحي على ان «دول الخليج ليست على استعداد لكي تقبل السيطرة الإيرانية على دول عربية مقابل تطوير علاقاتها مع طهران.. وإذا كانت إيران مستعدة لوقف تدخلها وتحريك المليشيات الموالية مقابل الاتفاق مع الخليج أتصور ان الدول الخليجية والسعودية بالذات ستقبل ذلك».
وقال قهوجي «إذا لم يكن لإيران استعداد لتغيير سياساتها على الأرض فلا أعتقد ان يكون هناك انفتاح مع دول الخليج وحتى الآن لم يحدث شيء من هذا القبيل».
لكن أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ومركزه جدة، اعتبر ان إيران تبدو جادة في مساعيها نحو تحسين علاقاتها مع دول الخليج لكنه حذر من انه لابد من أعمال حقيقية.
وقال عشقي «أرى ان الفرصة مهيأة الآن لتطوير العلاقات الخليجية ـ الإيرانية بما فيها علاقات الرياض وطهران شريطة ان تقوم إيران باتخاذ خطوات عملية تجاه الوضع في سورية وغيرها».
وأضاف عشقي الذي زار إيران بداية شهر مايو واجتمع مع بعض الشخصيات الإيرانية «التقارب وارد لأن إيران يبدو ان لها رغبة في ذلك لأن الوضع الاقتصادي في إيران حرج وطلبات الشعب الإيراني في تزايد».
وبحسب عشقي، فإن «إيران الآن تعيد حساباتها ويبدو انها تحاول التراجع عن تدخلاتها ولكن هذا قد يأخذ وقتا».
وتقيم الكويت علاقات متوازنة مع طهران وسط أنباء عن قيامها بمساع وساطة للتقريب بين طهران والرياض.
وتدهورت العلاقات الخليجية ـ الإيرانية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، خصوصا على خلفية الأحداث في البحرين وسورية. إلا انه مع انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في إيراني قبل سنة تقريبا، أطلقت طهران حملة سياسية تهدف إلى التقرب من جيرانها الخليجيين.
وفي ديسمبر الماضي، زار وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان، إلا ان جولته لم تشمل السعودية والبحرين. إلا ان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد قبل أسبوعين توجيه دعوة إلى ظريف لزيارة المملكة، ورحبت طهران بالدعوة دون تحديد تاريخ للزيارة المرتقبة.
وأشارت معلومات صحافية الى إمكانية إجراء لقاء بين ظريف والأمير سعود خلال لقاء لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة منتصف يونيو.
وفي مارس الماضي، زار روحاني شخصيا سلطنة عمان التي أبقت تاريخيا على علاقات جيدة مع إيران ولعبت دور وساطة بين الدول الغربية وطهران.
وأكد روحاني خلال الزيارة مد «يد الاخوة لجميع الدول في المنطقة».
وتراجعت العلاقات الإيرانية ـ الخليجية خصوصا بسبب النزاع السوري، إذ تدعم طهران نظام الرئيس بشار الأسد فيما تدعم دول الخليج المعارضة السورية المسلحة.
إلا ان روحاني أكد من مسقط ان المفاوضات يمكن ان تحل الخلافات، مشيرا الى ان بلاده ساهمت في تخطي الحائط المسدود في المفاوضات بين الغرب وطهران حول الملف النووي الإيراني.
ورحبت دول الخليج بالاتفاق المبدئي الأول بين إيران والدول الكبرى حول الملف النووي، الا انها اعتبرت انه يتعين على إيران اتخاذ خطوات ملموسة.