Note: English translation is not 100% accurate
مدير الديوان الرئاسي التونسي التقى عدداً من ممثلي الصحف المحلية
منصر: التجربة الديموقراطية الكويتية نقطة مضيئة نحاول الاستفادة منها
8 يونيو 2014
المصدر : الأنباء



نقدر دور صاحب السمو في لمّ شمل البيت العربي وخصوصاً البيت الخليجي
الكويت من أصوات الحكمة والتوازن في المنطقة وسياستها تقوم على حل الخلافات
موقف المرزوقي من الاحتلال الصدامي لاقى صدى إيجابيا لدى المسؤولين الكويتيين ووجدناهم لا ينسون ذلك
نحاول تنقيح قوانيننا بما يسمح بدخول الاستثمارات الكويتية والعربية إلى تونس بآفاق كبيرة
العلاقات بين الكويت وتونس في تصاعد مستمربيان عاكوم
شدد مدير الديوان الرئاسي التونسي الوزير عدنان منصر على أهمية العلاقات التي تربط بلاده بالكويت، مشيرا إلى أنها في «تطور متصاعد خصوصا خلال فترة ما بعد الثورة».
وفي لقاء أجراه مع الصحف المحلية بمناسبة زيارته البلاد ولقائه مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، لفت الوزير منصر إلى أن ما يؤكد على العلاقات الاستراتيجية مع الكويت هو «الزيارات المتتالية التي قام بها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الى البلاد خلال العاميين الماضيين»، مشيرا الى ان «الرئيس المرزوقي كان الشخصية الحقوقية والسياسية الوحيدة التي ادانت الغزو العراقي على عكس النظام الذي لعب لمحاولة الكسب من الجهتين» مبينا ان «موقف المرزوقي لاقى صدى ايجابيا لدى المسؤولين الكويتيين الذين وجدناهم لا ينسون ذلك».
وإذ اشاد منصر بالتجربة الديموقراطية الكويتية، تحدث عن «وجود علاقة قديمة وشخصية بين صاحب السمو الامير وتونس»، مبينا ان سموه اقام فيها لسنوات طويلة عندما كان ممثلا عن الكويت في الجامعة العربية ووزيرا لخارجيتها ويعرف تونس تماما، لافتا الى ان بلاده لا تعيد تأسيس العلاقة «ولكن نسعى إلى تطوير شيء مؤسس فعلا» مشيرا إلى أنهم يتابعون التحركات الكويتية ويعتبرون الكويت من «اصوات الحكمة والتوازن في المنطقة وكل سياساتها الخارجية تقوم على النأي بالنفس عن حدة الخلافات ومحاولة إيجاد حلول هادئة لتلك الخلافات»، معربا عن تقديره للدور الذي يقوم به صاحب السمو الأمير واصفا إياه بالدور «الرائع والممتاز» متطرقا إلى الزيارة التي قام بها سموه مؤخرا الى طهران حيث اشار انها «ارسلت رسائل ايجابية».
كما أثنى منصر على الدور الذي يقوم به صاحب السمو الامير في لم شمل البيت العربي وخصوصا البيت الخليجي لافتا الى ان هناك «تراثا لهذا الدور وان تونس تسعى للاستفادة من التجربة الكويتية سواء على مستوى المؤسسات او على مستوى التجربة الديموقراطية او فيما يتعلق بتقارب وجهات النظر في الكثير من المسائل والموضوعات».
وبين انهم في «تونس يحاولون الاستفادة منها حيث عندما بدأت الكويت في تجربتها الديموقراطية دخلت تونس في تجربتها الديكتاتورية في بداية الستينيات». مستدركا «النقطة المضيئة في التجارب الديموقراطية في المنطقة هي التجربة الكويتية». وعن لقائه بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، أشار الى انه تضمن «الكثير من القضايا الإقليمية ونقل له تطابق الرؤى التونسية مع الكويتية في الكثير من المسائل خاصة بالنسبة للوضع في الشقيقة ليبيا حيث إن تطوره بطريقة دراماتيكية سيكون له تأثير سلبي على تونس في الفترة التي يحاربون فيها الخطر الإرهابي».وكشف منصر عن «زيارة وفد من كبار رجال الأعمال الكويتيين إلى تونس منذ أسبوعين»، مشيرا إلى أن بلاده «تعول على هذه العلاقة من ناحية وجود الكثير من الروابط المشتركة بين البلدين»، ولكن لفت إلى وجود عوائق أمام تطور الاستثمارات العربية في بلاده بشكل عام من بينها القوانين الا انه اشار الى انهم يحاولون تنقيحها بما يسمح بدخول الاستثمارات من بابها الواسع.
ولفت الى ان زيارة رجال الاعمال الكويتيين «تمت بدعوة من رئيس الجمهورية ليتعرفوا على الامكانيات المتاحة للاستثمار في تونس»، مبينا ان «الاستثمار الكويتي في تونس هو أقدم استثمار عربي ولكن حصل تراجع بسبب تطور الأحداث السياسية في التسعينيات ولكن الآن هناك توجه لتغيير القوانين بما يسمح بعودة هذه الاستثمارات بآفاق كبيرة جدا».
وفي الشأن الداخلي التونسي اشار الى انهم يسيرون بثبات نحو الانتخابات متأملا «الا تشغلنا مكافحة الارهاب عن اجراء الانتخابات وتوفير نجاحها» معولا على «أشقائنا وأصدقائنا لمساعدتنا في توفير الظروف الموضوعية المادية لإنجاح الانتخابات ومساعدة الدولة التونسية في التصدي للجماعات الارهابية».
وعما أثير من أن جولات الرئيس الخارجية والحكومة التونسية لم تقدم ما ينشده الشعب التونسي من ناحية تحسن المعيشة، قال «دور الرئيس قبل كل شيء هو في السياسة الخارجية لخدمة أهداف السياسة الداخلية»، مشيرا الى ان «الملف الاقتصادي والاجتماعي بيد الحكومة وبما أن رئيس الجمهورية وممثل الدولة يسعى الى توفير دعم خارجي قد يترجم بالتقاء في المواقف السياسية وقد يترجم بتطوير العلاقات الاقتصادية»، مبينا ان «معظم الزيارات التي قام بها مثل الجانب الاقتصادي هو الأساس وأكثر من 80% من اللقاءات».
وأضاف «بالنسبة لنا بدأنا مع بعض التركيز على نظام ديموقراطي حقيقي وبعدها كل شيء يصبح سهلا»، لافتا الى ان «مهمة البلدان بعد الثورة هي اساسا مهمة سياسية وليس من الصحيح ان وقعت الثورة فان مستوى المعيشة يتحسن لأنه مع سقوط النظام فإن الكثير من مسالك التوزيع تفلت من سيطرة الدولة ويحصل دخول التهريب على الخط وهو يزيد من التضخم والدولة غير قادرة على توفير كل شيء بحكم ظروفها الاقتصادية».
وانتقد منصر الدول الاوروبية مشيرا الى معظمها لم يساعد تونس وبعضها حاول الاستفادة من الوضع التونسي عبر الفوز بمناقصات خارج اطار القانون لافتا الى ان ما تؤسس له بلاده الان سيثمر في المستقبل بعد عشر سنوات من تنمية وشفافية ومكافحة للفساد.
وفي هذا الاطار تحدث عن مؤتمر اصدقاء تونس الذي سيعقد في فرنسا مشيرا الى مشاركة خليجية في المؤتمر ومتوقعا «من الدول التي ترغب في استقرار تونس والتي تريد ان تكون تونس نموذجا للعالم العربي في انشاء دستور عصري ديموقراطي يؤسس الدولة المدنية»، لافتا الى ان هذا الامر «قبل ان يكون مصلحة تونسية هي مصلحة لهذه الدول فنحن الآن نموذج وليس من مصلحة احد ان تفشل التجربة التونسية لأنها تجربة تنتصر للقيم الحديثة والدولة المدنية ولحقوق الانسان والتعددية والشفافية وهي المسائل التي تقوم عليها الديموقراطية الاوروبية وهي نفسها التي صدع الاوروبيون اذاننا بها طيلة عشر سنوات ماضية وكانوا يقدمون الدروس فنحن الآن حققنا ما هو مطلوب منا على مستوى المؤسسات والمفروض من الطرف الاخر يساعدنا على الاستقرار من خلال المساعدة على التنمية».
أما بشأن محاكمات الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، فبين أن «الموضوع ينظر حاليا في المؤسسات القضائية التي تصدر أحكامها بشكل مستقل بعيدا عن التدخلات من قبل أي جهة».وعن التحديات التي تواجه تونس بسبب الاوضاع في ليبيا اشار الى «وجود ضبابية شديدة في الوضع الليبي وصعوبات تواجه اي مبادرة في هذا الشأن» مبينا انهم «يعتبرون ان الحل في ليبيا يجب ان يكون داخليا وديبلوماسيا بحيث يجلس الجميع لطاولة المفاوضات دون اي شروط مسبقة للاستفادة من امكانيات الحوار»، مشددا على ان «الحل في ليبيا ليس عسكريا بل يجب ان يكون سياسيا وسلميا».
وعما اذا كان من الممكن ان تقوم تونس بدور وسيط بين الجزائر والمغرب بخصوص النزاع حول الصحراء اشار الى ان بلاده «لم تطرح نفسها كوسيط لأن الوسيط لا يفرض نفسه بل يستدعى ليكون وسيطا»، لافتا الى انهم يعتبرون الجزائريين والمغاربة على المستوى التاريخي والشعبي «شعبا واحدا وبإمكانهم بدء الحوار متى رأوه مناسبا وصالحا وبإمكاننا ان نساعد عندما يطلبان منا ذلك» ولكنه اشار الى «انهما حتى الآن لم يطلبا منهم الوساطة وفي حال طلبا فلن نتأخر في حدود ما تسمح به هذه الوساطة» مستدركا بالقول «ولكن قناعتنا في تونس انهما لا يحتاجان الى وساطة». وفي حين اكد الوزير منصر انه لا يوجد جماعة اخوان مسلمين في بلاده «فحركة النهضة اكثر علمانية من كثير من الاحزاب في البلدان العربية ويكفي ان ننظر في أدبياتها وما قدمته في اطار الحوار الوطني»، بين انه لا يعلم ما اذا كان تم توجيه دعوة لتونس ام لا لحضور حفل تنصيب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشيرا الى ان تونس تعتبر ما يحدث في مصر شأن داخلي بصفة اسياسية.
وبالانتقال للحديث عن الوضع في سورية اشار الوزير منصر الى ان بلاده منذ اليوم الاول ترى ان اكبر خطر تدويل الثورة وتدخل الدول بالمال والسلاح، إن للنظام او للمعارضة، لافتا الى انه «يجب ان ينجز جهد كبير للعودة بالثورة السورية الى طبيعتها الأصلية بوصفها ثورة من اجل تحقيق الديموقراطية في سورية»، مبينا ان نظرتهم هذه جعلتهم يدينون «تصرفات النظام تجاه الشعب السوري وندين كل محاولات الدخول بشأن تسليح هذا الطرف».