Note: English translation is not 100% accurate
السفير الإيراني أكد أن زيارة صاحب السمو إلى إيران تعد «نقطة انطلاق ممتازة وذات مصداقية ومضمون ورسالة»
عنايتي لـ «الأنباء»: مستعدون للجلوس مع الإخوة في السعودية والتحاور معهم فيما يهم مصلحة البلدين
8 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


هناك تطابق في الرؤى بين القيادات الكويتية والإيرانية والنقاط المشتركة أكثر من نقاط الاختلاف
مستعدون للجلوس مع الإخوة في المملكة والتحاور معهم فيما يهم مصلحة البلدين
ظريف ينوي زيارة السعودية فيما لو تهيأت الظروف المناسبة لذلك
إيران لا تضمر شراً وليست لدينا نية غير حسنة تجاه جيراننا
الرؤية الجماعية لا تستلزم أن أغيّر وجهة نظري لتكون متوافقة مع وجهة نظر دولة أخرى
المفاوضات النووية صعبة لكننا جادون في الوصول إلى نتيجة ترضي الجميع على مبدأ «ربح ربح»
الاتفاقية الأمنية بين الكويت وإيران تعطي انطباعاً بأن كل طرف يؤمن بمصالح الطرف الآخر وتدخل ضمنها مكافحة المخدرات وغسيل الأموال والجرائم المنظمة
جاهزون لتوريد الغاز إلى الكويت لكن الأمر يحتاج إلى مناقشة
الجرف القاري لم يشطب من مداولات الطرفين واللجنة العليا كفيلة بمناقشته ومعالجته
الرحلات الجوية إلى إيران ستقارب الـ 50 رحلة أسبوعياً
الشروط المسبقة للتحاور بين دول المنطقة مرفوضةبيان عاكوم
وصف السفير الإيراني لدى البلاد علي رضا عنايتي نتائج زيارة صاحب السمو الأمير إلى طهران بأنها «نقطة انطلاق ممتازة، وزيارة ذات مصداقية ومضمون ورسالة»، مشيرا إلى أنها «جاءت تتويجا لزيارات سابقة متبادلة تمت بين البلدين».
وشدد عنايتي على انه لا يمكن اعتبارها «نهاية عمل، بل إنها أسست لبداية عمل طويل نسلكه على المدى القريب والبعيد».
وأضاف «هناك أهداف مرجوة قريبة، ومتوسطة، وبعيدة المدى، وسيشهد البلدان نتائج هذه الاهداف».
وفي حديث خاص أجراه مع «الأنباء» تحدث عنايتي عن اللقاء الذي جمع صاحب السمو الأمير مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي ورئيس الجمهورية حسن روحاني، حيث أشار إلى وجود تطابق في الرؤى بين الجانبين، لافتا إلى ان «ما تطرق إليه صاحب السمو خلال لقائه معهما وافق عليه الطرف الإيراني، كما ان ما تطرق إليه القادة الإيرانيون وافق عليه صاحب السمو»، موضحا ان «التطابق لا يعني وجود رؤية واحدة 100% لأنه عندها نكون قد جانبنا الحقيقة»، إلا أنه أشار إلى أن «النقاط المشتركة كانت أكثر من نقاط الاختلاف».
وإذ بين أن صاحب السمو ركز خلال المحادثات على ضرورة «حصول تعاون بين جميع دول المنطقة»، أكد أن هذا الأمر هو «ما تنادي به إيران أيضا»، مستدركا بالقول «إن التصنيف شيء ضار بالمنطقة، وإنه بعدم اعتقادنا بالعمل الجماعي والعزف على العمل التصنيفي قلما نحصل على شيء، ولكن إرساء الفكر الجماعي ونبذ العمل التصنيفي في هذه الحالة يكون هناك مجال للعمل».
وأشار السفير عنايتي إلى ضرورة «تحقيق التعاون بين جميع دول المنطقة وتقبل فكرة العمل الجماعي، والإيمان بها وأن تؤمن إيران، وكذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات وغيرها من دول المنطقة بالعمل الجماعي، ولا تغرد كل دولة بمفردها، ومن ثم نبحث عن ترجمة الكلام إلى الواقع العملي، لأن ترجمة الكلام إلى واقع يتحقق بعد إيماننا بهذه الفكرة».
ولفت إلى أن ما يهدد الأمن في الإقليم يهدد الجميع، وليس دولة دون أخرى معطيا مثالا على ذلك بالتطرف، حيث أشار إلى أنه لا يمكن أن يهدد التطرف دولة ويؤمن دولة أخرى، «فإما ان يهدد الجميع أو يؤمن الجميع».
مستعدون للتحاور مع المملكة
وبخصوص زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى المملكة العربية السعودية، وما إذا كان قد تم تحديد موعد قريب لها، أشار الى انه «حتى الآن لم يتم تحديد موعد»، ولكنه لفت الى ان «النية قائمة في المستقبل ووزير الخارجية ينوي زيارة المملكة العربية السعودية فيما لو تهيأت الظروف المناسبة لذلك».
وعن مدى استعداد إيران للجلوس مع المملكة والتحاور حول ملفات سورية ولبنان والعراق، أبدى السفير عنايتي استعداد بلاده التام «للجلوس مع أشقائنا في المملكة والتحاور معهم فيما يهم مصلحة البلدين».
لا نضمر شراً لجيراننا
وبالحديث عن دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إيران إلى ترجمة توجهاتها الإيجابية على أرض الواقع لإزالة أي توتر مع دول المنطقة، وعما إذا كان من الممكن أن تقوم إيران بخطوات وكذلك دول «الخليجي» لإزالة التوترات قال عنايتي: «فلننظر للأمور بصورة أخرى، ولا يلوم كل منا الآخر، نحن نطلب ترجمة نواياهم إلى واقع، وهم كذلك، وإنما كلنا مطالبون أولا بأن نؤمن بالحوار، والعمل الجماعي، فلا توجد شروط مسبقة في هذه الحالة، كأن يقال صحح عملك حتى أفكر بدعوتك أم لا، هذا أمر مرفوض، كلنا مطالبون بالعمل الجماعي والإيمان به»، مشيرا إلى أن إيران «ترجمت نيتها إلى واقع، وهي لا تضمر شرا إطلاقا، وليست لديها نية غير حسنة تجاه جيرانها، بل ترى أن أمنهم من أمنها وتؤكد على هذا الأمر.
وعما إذا كانت هناك إمكانية لأن تغير إيران وجهة نظرها تجاه بعض قضايا المنطقة، أجاب عنايتي «الرؤية الجماعية لا تستلزم أن أغير وجهة نظري لتكون متوافقة مع وجهة نظر دولة أخرى»، لافتا إلى أن «العمل الجماعي هو أن يجلس الجميع معا لإبداء آرائهم ومناقشة الأمور حتى تتوحد الرؤية أو تتطابق وينتهي بنتيجة ترضي الجميع»، مستدركا بالقول «ولكن الاشتراط بتغيير الرؤية ومن ثم الجلوس معا هذا ليس بالعمل الجماعي». وردا على سؤال عن المتوقع من الجولة الخامسة للمفاوضات بين بلاده والدول الخمس زائد واحد والتي ستستأنف بعد أيام، اكتفى عنايتي بالقول: «المفاوضات صعبة، ولكن إيران جادة، وتريد الوصول إلى نتيجة ترضي الجميع على مبدأ ربح ربح».
الأزمة السورية
وبالانتقال للحديث عن الأزمة السورية وعما إذا كانت هناك خطوات أو مبادرات للمساهمة بحل الأزمة، ذكر عنايتي أن «إيران دائما تنادي بالحل السلمي»، مبينا ان مبادرة إيران للحل في سورية تركز على هذا الأساس، مشيرا الى ان «الفكرة موجودة ولكن نحتاج الى إثراء لها والالتزام بها»، واستدرك «لعل الانتخابات توجد طريقة يلتزم بها الأطراف في الساحة السورية بالحل السلمي».
وعند سؤاله عما إذا كانت تلك الانتخابات أعاقت المسار السياسي في سورية، أجاب بأن «الانتخابات عملية سياسية ومن الممكن مناقشة مستلزماتها ونزاهتها وآلياتها مسبقا، ولكن لو تمت الانتخابات فعلى الجميع الالتزام بما تفرزه نتائج هذه الانتخابات، لأنه لا يمكن الالتزام في بلد ما بنتائج الانتخابات، ولا نلتزم بها في سورية».
وأضاف «فلو ان كل شخص فكر برأيه، معنى ذلك اننا لا نعترف بالسلم بل نعزف على وتر التطرف والإرهاب والعنف، وهذا بالتأكيد لن يكون بديلا للعملية السياسية».
الاتفاقية الأمنية تؤمن مصالح الطرفين
وفي الشأن المحلي وفيما يتعلق بالاتفاقية الأمنية التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة، ذكر عنايتي أن «الاتفاقية تعطي انطباعا بأن تفكر كل دولة بالأخرى، بحيث أنه لو طرأ أي ضرر على الكويت ومصالحها فهو يكون ضررا على إيران، ولو ان هناك أمرا يضر بإيران فهو يضر بالكويت وفي هذا المجال أمور عدة بما فيها مكافحة المخدرات وغسيل الأموال أو الجرائم المنتظمة»، موضحا ان «هذه الاتفاقية تعتبر كإطار عام يعطي انطباعا بأن كل طرف يؤمن بمصالح الطرف الآخر».وأوضح عنايتي ان هذه الاتفاقية قديمة وتم التوقيع عليها قبل 10 سنوات، وجرى التصديق عليها من قبل الطرفين، ولكن لم يتم تبادلها، مشيرا إلى أن «ما جرى خلال زيارة صاحب السمو هو تبادل هذه الاتفاقية، وبهذا التبادل تكون قد دخلت حيز التنفيذ»، لكن في الوقت نفسه شدد على أن «هذا لا يعني انه لم يكن هناك تعاون في السابق، ولكن الاتفاقية أعطت إطارا للعمل ووضعته في صورة مؤسسية».
استيراد الغاز
وعن إعلان البلاد رغبتها في استيراد الغاز من إيران وسبب عدم إتمام الأمر على الرغم من أن هذا الطلب قائم منذ فترة طويلة، أجاب عنايتي: «ربما لما لهذا الموضوع من أهمية، حيث يحتاج الطرفان إلى مفاوضات ومزيد من المناقشة»، مشيرا الى انه حتى الآن لم يتم توقيع أي اتفاقية مع الكويت بهذا الشأن ولكنه أبدى «استعداد إيران وجهوزيتها للدخول في هذه الساحة في تزويد الطرف الكويتي بالغاز»، متحدثا عن وجود طريقين لإتمام هذا الأمر، إما عن طريق مباشر يربط إيران بالكويت على مدى 70 كليومترا تحت البحر أو عن طريق طرف ثالث وهو العراق، مبينا ان «هذا الأمر مطروح ومحل المناقشة ولا أتصور ان يتحقق بين يوم وآخر ولكن نحن جاهزون وجادون، ولدينا النية في الدخول في هذا المجال، إلا أن الأمر يحتاج الى مناقشة».
وما إذا كان تغريم إيران لفسخ عقد لتصدير الغاز الى الإمارات يؤخر الأمر أو يؤثر على المفاوضات بشأنه مع الكويت، قال: «ان الملف المتعلق بالإمارات فيه كثير من الجدل، وبالتالي فإن كل شيء في مجال التجارة أو الاستثمار لابد ان تتم دراسته دراسة وافية وبشكل جيد».
قضية الجرف القاري
وبالحديث عن الجرف القاري، وما إذا تم التطرق لهذا الملف خلال زيارة صاحب السمو الأمير، ذكر عنايتي ان «هذا الملف لم يشطب من مداولات الطرفين في زمن ما وهو جار إلى زمننا الحالي»، مشيرا الى ان «القضية مطروحة لدى اللجنة العليا المشتركة والتي هي كفيلة بمناقشته ومعالجته».
50 رحلة أسبوعياً
وبخصوص الاتفاقيات السياحية والنقل الجوي، لفت السفير الإيراني الى انه من شأنها «ان تزيد من عدد الرحلات الجوية الى إيران»، متوقعا ان «تصل الزيادة الى نحو يقارب الـ 50 رحلة أسبوعيا»، لافتا إلى ان هذه الاتفاقيات أيضا تنظم كثيرا من الجوانب الفنية في هذا المجال.
ولفت الى ان هذا الأمر من شأنه أن ينشط السياحة في بلاده، مبينا ان إيران تشهد إقبالا كويتيا ليس فقط على المناطق الدينية، كما في مشهد وقم المقدسة، وانما أيضا على المناطق السياحية التي تمتاز بطبيعتها ومناخها المعتدل وأسواقها الى جانب المناطق الأثرية والتاريخية والثقافية.
وقال عنايتي: ان أبواب بلاده مفتوحة لاستقبال السياح الكويتيين، مبينا ان السفارة تصدر التأشيرات في أقل ما يمكن من الزمن.
نرحب بالمستثمرين الكويتيين
وعند التطرق إلى الاستثمار الكويتي في إيران، لفت الى أن في بلاده مجالات متنوعة من فنادق، طرق، مواصلات ومشاريع الكهربائية وفي مجال النفط والغاز الى جانب المناطق الحرة، حيث أشار الى انها «باستثمار أجنبي 100% وتتمتع بميزات لا نجدها في مناطق حرة أخرى»، لافتا إلى عقد لقاء بين وزير المالية الكويتي ورئيس المناطق الحرة في إيران، حيث شرح الأخير الصورة بشكل واضح ومفصل بما تتميز به المناطـق الحرة، مبينــا انه «تم الطلب منه مواصلة اللقاءات ومتابعة الأمر مع وزير المالية والاقتصاد الكويتي»، مبديا «الاستعداد الإيراني وجهوزيته سواء أكـــان الاستثمـــار حكوميا من جهة هيئة الاستثمار العامة أو في القطاع الخاص».
ولفت الى ان الجانب الإيراني أوضح هذه الصورة بالكامل للجانب الكويتي خلال الاجتماعات التي جرت على هامش زيارة صاحب السمو، حيث بين انه تم عقد اجتماعات ثنائية بين وزيري الاقتصاد والمالية ووزيري النفط ووزيري التجارة والصناعة، مشيرا إلى ان بلاده «ترحب بالمستثمرين الكويتين على جميع الأصعدة»، مبينا ان وزير التجارة والصناعة الإيراني ناقش مع نظيره في لقــاء ثنائــي مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين البلدين ومن ثم تم توجيه دعوة متبادلة لكــل من البلدين للقيــام بزيارة المسؤولين في كلا البلدين على رأس وفود رفيعـــة المستوى فوجه دعوة لنظيره الكويتي الى زيارة إيران على رأس وفد استثمـــاري وكذلك وزير التجـــارة والصناعة الكويتيـة وجـــه دعوة لنظيره الإيراني لزيارة الكويت، موضحا ان مثــل «هـــذه الدعوات من شأنهـــا ان تساهم في تحقيق المزيد من التعاون في هذا المجال».