Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن اجتماع كبار المانحين آلية جدية وحقيقية لدعم الوضع الإنساني في سورية
الجارالله: المجتمع الدولي مطالب بتوحيد رؤاه لحل أزمة سورية
19 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

الكويت سددت التزاماتها كاملة في مؤتمري المانحين الأول والثاني والبالغة 800 مليون دولار وندعو الدول كافة إلى سداد التزاماتهاقال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله إن الاجتماع الثاني لمجموعة كبار المانحين لمساعدة الوضع الإنساني في سورية يعتبر آلية جدية وحقيقية لمتابعة المساهمات التي قدمتها الدول لدعم الوضع الإنساني في سورية.
وأضاف الوكيل الجارالله في تصريح لـ «كونا» عقب مشاركته أمس في الاجتماع الثاني للمجموعة الذي تستضيفه الكويت إن الاجتماع يهدف أيضا إلى الاطلاع عن كثب على ما تحتاجه المنظمات والوكالات المتخصصة في هذا الشأن. وأوضح أن الكويت اقترحت تلك الآلية وقامت بدورها كما ينبغي لدعم الوضع الإنساني في سورية، لافتا إلى أن إجمالي مساهمة الكويت في المؤتمرين الأول والثاني للمانحين اللذين استضافتهما البلاد بلغ 800 مليون دولار سددت بالكامل لمنظمات ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
وذكر ان الكويت تمكنت كذلك من تحقيق الهدف المنشود في حجم التبرعات من خلال المؤتمرين آنفي الذكر، مشيرا في السياق ذاته الى التحرك الميداني للكويت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في الأردن ولبنان عبر مشاريع باشر فيها الصندوق تتعلق بالصحة والتعليم والإسكان لمساعدة النازحين هناك.
وقال الوكيل الجارالله ان الصندوق الكويتي للتنمية استطاع أن يحقق العديد من الإنجازات المتعلقة بتلك المشاريع «والتي رصد لها الصندوق اعتمادات بلغت قيمتها في مجملها 50 مليون دولار». وعن الاجتماع أفاد بأنه استعرض احتياجات وكالات ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة التي اطلع المجتمعون عليها وتلمسوها للمرحلة المقبلة، مبينا أن الاجتماعات ستتواصل قريبا للمساهمة في تخفيف المعاناة التي يعيشها أبناء الشعب السوري الشقيق.
وردا على سؤال ما اذا تناول الاجتماع امكانية عقد مؤتمر ثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، قال إن الاجتماع لم يتطرق الى هذا الموضوع.
وأضاف ان الجميع «مقتنعون بأن هذه الأزمة والمعاناة ما دامتا مستمرتين فسيبقى الاحتياج دائما الى مساهمة ودعم المجتمع الدولي للوضع الإنساني في سورية».
وفي كلمته أمام الاجتماع الثاني لمجموعة كبار المانحين لمساعدة الوضع الإنساني في سورية، أكد خالد الجارالله ان المجتمع الدولي لاسيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مطالب بنبذ خلافاته وتوحيد رؤاه «للوصول الى حل للكارثة في سورية التي طال أمدها ولا تلوح في الأفق بوادر لنهايتها».
وجدد الجارالله مناشدة الدول كافة سداد التزاماتها في المؤتمرين الأول والثاني لدعم الوضع الإنساني في سورية اللذين استضافتهما الكويت «وذلك للتخفيف من معاناة الأشقاء السوريين». وقال إن الاجتماع «يأتي ضمن اطار سعينا المتواصل والحثيث لتخفيف معاناة أشقائنا في سورية ويؤكده عقد اجتماعاتنا بصورة منظمة للوصول الى هدفنا المشترك في التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق».
وأضاف ان الكويت سددت التزاماتها كاملة في مؤتمري المانحين الأول والثاني والبالغة 800 مليون دولار عن طريق الوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة، كما باشر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية نشاطه في مساعدة النازحين السوريين في لبنان والأردن والمناطق المستضيفة لهم عبر مشاريع محددة وباعتمادات مالية تبلغ 50 مليون دولار.
وذكر ان هذا الاجتماع ينعقد أيضا «في ظل أسوأ كارثة إنسانية عرفها تاريخنا المعاصر إذ مازالت آلة القتل والدمار تحصد يوميا العشرات من أشقائنا في سورية وتهجر وتشرد الملايين في الداخل والخارج بما يحمله ذلك من مأساة انسانية لم تستثن صغيرا ولا كبيرا».
وأضاف الجارالله: «ما كنا نحذر منه دائما من مخاطر أن يمتد هذا الصراع الدامي إلى دول الجوار بدأنا نشهده ونعاني منه بكل ما يحمله من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة وتبعات انسانية تدركون جميعا أبعادها من خلال المعاناة التي يتعرض اليها الأبرياء». وقال إن «الأرقام المروعة والاحصائيات المخيفة التي تطلعنا عليها الوكالات المتخصصة تؤكد أننا أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية وقانونية سيسجلها التاريخ، كما أننا أمام جيل كامل من الأطفال يسير في دروب الضياع بعيدا عن مدرسته وتحصيله العلمي».
وبين أن الكويت سعت الى القيام بواجبها تجاه أشقائها في سورية حيث استضافت المؤتمر الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية بعد النجاح الذي حققته في جمع ما يفوق الهدف الذي من أجله عقد المؤتمر الأول للمانحين.
وذكر انه برغم التعهدات التي قطعتها دول العالم خلال المؤتمرين الأول والثاني للمانحين وبرغم ما تواجهه وكالات الأمم المتحدة المعنية بمساعدة الأشقاء من اللاجئين والمشردين من مشاكل خطيرة في تمويل عملياتها نظرا للتزايد المطرد في اعداد اللاجئين والمشردين بالداخل والخارج الا أن نسبة سداد تعهدات الدول لا ترقى الى حجم التحديات التي نواجهها.
وجدد الجارالله مناشدة الدول كافة سداد التزاماتها «لنتمكن من تحقيق الهدف النبيل في التخفيف من معاناة أشقائنا ولنمكن الوكالات المختصة من القيام بواجبها».
وذكر أن من شأن ذلك أن يضاعف من مأساة الأشقاء ويزيد من معاناتهم الإنسانية «واننا مطالبون بأن نبذل جهودا مضاعفة بالتعاون مع الأمم المتحدة لنمكن هذه المكاتب من أداء دورها المنشود».
من جانب آخر التقى وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله سفير روسيا الاتحادية لدى الكويت اليكسي سولوماتين.
وتم خلال اللقاء بحث عدد من أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.