Note: English translation is not 100% accurate
شدد على أن الوضع الأمني في بلاده مستقر ومعافى وصحي
سلام: التفجير الإرهابي الأخير في لبنان ليس لمسلسل تفجيري مقبل لكنه حادث عابر
23 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

نتمنى أن تعود الإمارات عن قرارها.. وأن تأخذنا دول الخليج بحلمها ولا تقسو علينا
جئنا إلى الكويت لنشكرهم ولنطالب بالمزيد من المحبة والتعاون
الوضع في سورية والعراق يلقي بظلاله ليس على لبنان فقط بل على كل المنطقة
عدد اللاجئين السوريين يفوق عدد سكان البلد ونحن استقبلنا هذه الحالة الاستثنائية برحابة صدر ومحبة
أي دولة بدون رئيسها هي دولة ليست مكتملة العناصر والأهلية
الاجتماع القادم لمجلس الوزراء يمكن أن يؤدي لحلحلة الأزمة السياسية ومعالجة الوضع الدستوري المستجدبيان عاكوم
شدد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام على استقرار لبنان، مشيرا الى ان الوضع «مستقر ومعافى وصحي»، معتبرا ان حادثة التفجير الاخيرة «حادثة عابرة وأعطيت تغطية اعلامية اكبر مما تستحق». لافتا الى ان ما مر به لبنان في السابق اصعب حالا ولم تتوقف الامور.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده سلام مساء امس في قصر بيان، مضيفا ان «الأمور تحت السيطرة»، مشيرا الى انه لا يمكن اعتبار التفجير الاخير «مسلسلا جديدا وليست لشيء قادم وهو محدود ومحصور». واليوم هناك حالة من اللاأمن وحالة من الإرهاب منتشرة في أنحاء المنطقة وتصيب هنا وهناك ومن دون سابق إنذار وفي مستويات وصعد مختلفة، وكما يصيب لبنان يصيب غيرنا، ولكن لدينا حالة من المناعة، مشيدا بالقوى اللبنانية والجيش اللبناني على دورهما الاستباقي والفاعل في كشف ما حدث، لأنه لولا تعقب ومراقبة هذا الأمر لما حصل التفجير بالشكل الذي حصل به، لان الانتحاري كان لديه هدف لم يتمكن من تحقيقه، مضيفا ان جهاز المخابرات في الجيش تمكن من كشف عناصر جديدة كانت تحضر لعمل مؤذ ومضر في لبنان، ومنذ فترة ونحن نكتشف شبكة وراء آخرى حتى قبل قيام حكومة المصلحة الوطنية، وبكل موضوعية.
وناشد سلام، ردا على سؤال عن دعوة الامارات رعاياها بعدم السفر الى لبنان، «دول الخليج الى أن يأخذونا بحلمهم ولا يقسون علينا، لأنه كافٍ ما يأتينا من الارهاب والعنف»، وأضاف: «نحن نريد البلسمة وهم أهلها وأتمنى أن يعودوا عن هذا القرار وأن يطمئنوا، خصوصا أن هناك عددا كبيرا من مواطني الخليج جاءوا بدون أن يأخذوا تعليمات بالسفر الى لبنان ولم ينتظروا قرار السماح»، مبينا أنه سمع من قبل المسؤولين الكويتيين الذين عبروا عن سعادتهم أن الكويتيين لم يوفروا فرصة في كل مناسبة ليظهروا التحام مشاعرهم وأحاسيسهم مع لبنان واللبنانيين.
وعبر سلام عن امتنانه الكبير للكويت، حيث قال: جئنا اليوم للكويت ومعنا موقف لبناني موحد انطلاقا من حكومة المصلحة الوطنية الائتلافية التي تضم القوى السياسية المتوافقة على تمديد الاستقرار والأمن والنهوض بلبنان، وباسم كل اللبنانيين ومرحليا باسم السلطة التنفيذية وباسم التشريعية التي حملني رئيسها نبيه بري تحياته للقيادة والشعب الكويتي، جئنا لنقول كلمة واضحة وصريحة وقوية وهي شكرا للكويت لكل الدعم والمؤازرة ولم نأت لنطلب شيئا، بل جئنا لنطالب بالمزيد من المحبة والتعاون الأخوي ونعبر عن هذا الشكر بمختلف الطرق والوسائل من خلال مشاركة عدد من الوزراء ونشعر بوجودنا اليوم كأننا في لبنان وأكثر، ونحن نتمنى أن نستمر بهذا المشوار الطويل وأنا واثق أنه لطالما للقيادة في الكويت ولبنان رؤى واضحة وثاقبة فيما يتعلق بوشائج المحبة والأخوة بيننا ونحن على الطريق الصحيح.
وعبر سلام عن سعادته «بأن تتاح لي الفرصة بأن أكون في رحاب البلد العزيز والشقيق الكويت، وبرعاية واحتضان واهتمام من قبل صاحب السمو الأمير بالاضافة الى الصديق العزيز لنا في لبنان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي أبدى كل اهتمام وعناية خلال هذه الزيارة وبما استعرضناه معا من علاقات أخوية وعريقة وقديمة بيننا كبلدين شقيقين مرا بمعاناة ومواجهة أمور مصيرية وكان لشعبينا فيها مواقف تاريخية عززت ووطدت العلاقة بين لبنان والكويت»، معربا في الوقت نفسه عن شكره وتقديره للكويت حكومة وشعبا على استضافتهم ورعايتهم للجالية اللبنانية التي لها دور في تنمية وازدهار الكويت.
وعن مناقشة قضية اللاجئين السوريين مع المسؤولين الكويتيين، أشار الى أنه استعرض آخر المعطيات والمستجدات بهذا الشأن، وأكد أن الكويتيين يتابعون هذه القضية منذ زمن، ويواكبون لبنان فيه، وقدموا ولايزالوان يقدمون كل الدعم والمؤازرة لاحتضان هذه الحالة الصعبة جدا وغير المسبوقة في أي بلد في العالم من خلال احتضان عدد من اللاجئين يفوق عدد سكان البلد، ونحن استقبلنا هذه الحالة الاستثنائية برحابة صدر ومحبة، من خلال الأخذ بعين الاعتبار ان التحكم فيها ليس عندهم ولكن التحكم في نتائجها سيساهمون فيه بشكل متواصل مهما كانت كلفته، لافتا الى أن مساهمات الدول وفي مقدمتها الدول الخليجية في دعم لبنان سيكون له اثر كبير علينا.
وردا على سؤال عن أزمة الشغور الرئاسي في لبنان، قال سلام: نعم هذه معاناة سياسية، واذا ما تمت مقارنتها بالواقع الأمني فلا شيء يشغل البال في الوضع الأمني ولكن ما يشغل البال هو الوضع السياسي، واي دولة بدون رئيسها ورأسها، هي دولة ليست مكتملة العناصر والأهلية، ونحن في دولة ذات نظام ديموقراطي وهناك مجال واسع لممارسة هذه الديموقراطية ولكن هناك دستور في بلدنا وهذا الدستور ينص بشكل واضح على انه في حال شغور منصب رئاسة الجمهورية فان مجلس الوزراء له بعد ميثاقي يتحمل وكالة هذه المسؤولية، وهذا ما يحدث حاليا، مضيفا: لهذا نحن مؤتمنون على هذه المسؤولية وعلى هذا الدور، مؤكدا اننا نسعى كحكومة برغبة في السعي لتوفير أفضل الأجواء لاجراء الانتخابات الرئاسية ونحن لم نقصر في هذا الشأن وسعينا فعلا لتوفير هذه الأجواء.
واشار سلام الى ان هناك صراعا سياسيا اليوم ونأمل ان ينتج عنه شيء ايجابي ولا يذهب بالاتجاه السلبي، لأن الفراغ والشغور في منصب الرئاسة هو مصدر ضعف ويجب السعي لملء هذا المركز في اسرع وقت. مضيفا: عندما يتحقق ذلك فان مستلزمات عناصر الوطن تكون قد اكتملت، وخصوصا في ظل استقرار الوضع الأمني أو على مستوى اداء السلطة التنفيذية انتاجا في موضوع التعيينات الادارية وسنحقق المزيد من الانجازات، مؤكدا ان لبنان بحاجة الى عناية كبيرة في هذه المرحلة الكبيرة ولا يمكن له الا ان يستفيد لأبعد حد من سلطاته التنفيذية والتشريعية ولكن بعد اكتمال العناصر كلها بوجود رئيس للجمهورية.
أما بشأن الوضع في سورية والعراق وانعكاسه على لبنان، فقال سلام ان الوضع في هذين البلدين يلقي بظلاله ليس على لبنان فحسب بل على كل المنطقة، فقد اصابنا ما اصابنا في موضع النازحين السوريين، واصابنا ايضا جزئيا على المستوى الأمني، ولا يمكن لنا كلبنانيين في لبنان تجاهل خطورة الوضع وهذا يملي علينا تحسين وضعنا الداخلي، ويملي على كل قوانا السياسية التجمع لمواجهة هذا الأمر، ومسؤوليتها تصب في موقف لبناني واحد كما هو اليوم في مواجهة كل الاحتمالات، وهذا ما نتمناه ونسعى اليه. لافتا الى ان الاجتماع القادم لمجلس الوزراء يمكن ان يؤدي لحلحلة الأزمة السياسية ومعالجة الوضع الدستوري المستجد.
وحول وجود رفض لفكرة اجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية، قال سلام: ان الانتخابات النيابية والرئاسية هما استحقاقان دستوريان كبيران أمامنا، وستتم معالجة الأمور عندما تستحق، لأن امامنا بضعة اشهر للاستحقاق النيابي وعلينا مواجهة هذا الأمر، ونتمنى بالفعل ان نكون انتخبنا رئيسا للجمهورية يساعدنا على مواجهة الاستحقاق النيابي، ولكن كبلد ديموقراطي فان الصراع السياسي يأخذ مداه فيه، ونتمنى ان يكون هذا الصراع بشكل ايجابي وبناء لخدمة لبنان والوطن بعيدا عن المحاصصة والاستفادة لفريق على حساب فريق اخر.
وعن خطورة داعش وخصوصا بعد كشف خلايا ومجموعات ارهابية في لبنان، قال انه لا توجد مجموعات ارهابية في لبنان، ولكن هناك خلايا موجودة في اي بلد، ونحن نواجه هذه الخلايا ونضع حدا لها، وسنستمر في ذلك، وخصوصا في ظل وجود موقف لبناني موحد لا لبس فيه، وقد استعنا بمثل هذا الموقف لتحقيق الامن والاستقرار في البلد بعد الحالة اللاامنية التي كانت مستشرية وهددت هيبة الدولة ومكانتها، وهي اليوم تمارس حقها وهيبتها عبر الدفاع عن ارضها وشعبها في مواجهة هذه الخلايا او غيرها، واعمال العنف من وقت لاخر، ونتمنى النجاح في هذا الأمر، حتى يعود بالنفع على شعب لبنان وضيوف لبنان.