Note: English translation is not 100% accurate
قال إن مواقف خادم الحرمين الشريفين بناءة وحكيمة
عبد اللهيان لـ «الأنباء»: اتفاق كويتي ـ إيراني على وحدة الأراضي العراقية ومكافحة الإرهاب
9 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بيان عاكوم
قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين عبداللهيان ان هناك رؤى مشتركة بيننا وبين الكويت بخصوص العراق، وهي رؤى تنطلق من إيمان البلدين بوحدة الأراضي العراقية ومكافحة جادة للإرهاب وأن الدستور هو الأساس لتسوية الخلاف في العراق وأن أي قرار بخصوص تولية المناصب هي مسألة عراقية بحتة، وأن أي تدخل أجنبي مرفوض. مضيفا «نحن مستمرون في التشاور مع المسؤولين في الكويت، وإيران تقدر سياسات الكويت الموضوعية والمتوازنة حيال العراق والمنطقة». و«نعتقد أن العالم الإسلامي لا بد أن يعرف العدو الحقيقي وهو العدو الصهيوني ولكن بعض من في منطقتنا أخطأوا في معرفة العدو وبخطأ إستراتيجي نقلوا الصراع داخل العالم الإسلامي».وقال ان بلاده لا تعتبر الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية في العراق دورا بناء، متمنيا حوارا صريحا وجديا في القضايا الإقليمية للتوصل الى النتائج المطلوبة.
واوضح عبد اللهيان في تصريح لـ «الأنباء» ان «مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بناءة وحكيمة». وخلال مؤتمر صحافي عقده عبد اللهيان مساء امس في مقر السفارة في الدعية بمناسبة زيارته البلاد والتي تأتي ضمن جولة خليجية قال ان بلاده ترحب «دائما بكل حوار مع المملكة». وردا على سؤال عن المطلوب من المملكة لتحقيق زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى المملكة او العكس زيارة وزير الخارجية السعودي الى إيران قال: «اللقاء بين وزيري خارجية البلدين سيكون لقاء مفيدا وبناء ونحن نرحب بزيارة الأمير سعود الفيصل لطهران، ونظيره الإيراني مستعد لهذه الزيارة».مضيفا «للأسف ان أصدقاءنا في المملكة يفضلون التحدث معنا عن طريق وسائل الإعلام وأي وقت هم يريدون نحن مستعدون لذلك».
وشدد عبداللهيان على عدم وجود قوات إيرانية في العراق معتبرا «ما حصل في العراق من إرهاب مؤامرة مدروسة ومنسقة بمشاركة وحضور بعض اللاعبين»، معبرا عن رفض بلاده بشدة لتسمية ما يجري في العراق بأنه «ثورة شعبية فالذي حصل في الموصل لا يمكن اعتباره ثورة شعبية بل انقلاب ضد القانون»، مبينا «أن مجموعة داعش ليست مجموعة ثورية بل نموذج لمجموعة إرهابية»، معتبرا فكر داعش «هو فكر الإرهاب والطائفية». وأضاف: «لا يمكن لفلول الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومن تبقى من حزب البعث ان يأتوا للسلطة في العراق، فإيران والكويت هما الدولتان اللتان عانتا بشكل كبير من حكومة صدام حسين، وحزب البعث، ومن الجرائم التي ارتكبها الرئيس المقبور صدام حسين»، لافتا الى ان بلاده تتابع بدقة التطورات التي تحدث في العراق «ولن نسمح بأي شكل من الأشكال بعودة الفكر الإرهابي لداعش وفلول صدام، مشيرا الى ان وجود حكومة شعبية مؤتمنة على الشعب هو الأهم».
وشدد عبد اللهيان على ان «رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي هو الممثل الشرعي للشعب العراقي»، معتبرا من «يدين حكومة المالكي بدلا من إدانة الإرهاب فهم يرتكبون خطأ فادحا إستراتيجيا»، لافتا الى «ضرورة وجود تزامن بين مكافحة الإرهاب ومتابعة العملية السياسية في العراق». وقال «في مجال المسار السياسي اي شيء يكون موضع اتفاق بين الشعب العراقي والبرلمان العراقي الذي نؤيده، فنحن ندعم بشدة الوحدة الوطنية في العراق وسلامة أراضيها واستقلال البلد».
وتوجه عبداللهيان بتوصية «الأصدقاء في كردستان بالتجنب عن التسرع في استقلال كردستان العراق»، مشيرا الى ان «الدستور العراقي وبنظام فيدرالي يحسم كل شيء في العراق، فلا يسمح للشعب العراقي بكل فئاته الكردي والشيعي والسني بتقسيم العراق، ونحن ندعم الشعب العراقي في مساعيه للحفاظ على وحدته ونعتقد ان مكافحة الإرهاب هي أولوية رئيسية، حيث لا حد للإرهاب والتشدد والطائفية ولا تؤمن بالحدود». وأضاف ان الإرهاب يهدد بشكل كبير امن المنطقة «فلا يمكن الفصل بين أمن العراق وأمن المنطقة، ولا بد لكل دول المنطقة ان تتعاون بشكل كبير في مكافحة الإرهاب». معتبرا «ما حصل في العراق من إرهاب مؤامرة مدروسة ومنسقة بمشاركة وحضور بعض اللاعبين».
وعن دعم إيران لحكومة المالكي، قال: «نحن ندعم أي شخص تم اختياره بشكل حر وعن طريق البرلمان سواء كان المالكي أو غيره»، موضحا انهم يعارضون «أن تقوم جماعة إرهابية صغيرة داعشية بإسقاط الحكومة لأن المالكي هو الرئيس الشرعي ولهذا ندعم الحكومة بشدة في مكافحتها للإرهاب ولا نتدخل في شؤونها الداخلية وندعم كل القرارات الصادرة من البرلمان العراقي».
واعتبر عبداللهيان تغيير الرئيس المالكي شأنا عراقيا، مشيرا الى انه من الأخطاء التي ترتكب أن «البعض يقول ان تغيير المالكي أهم من مكافحة الإرهاب وهذا خطأ إستراتيجي كبير».
وعن وجود قوات إيرانية في العراق، قال: ليست هناك أي قوة إيرانية في العراق، والقوات العراقية تدير المعارك بكل قوة واقتدار، وما حصل لإحدى الفرق العراقية في الموصل كانت خيانة ولكن بقية الفرق تتمتع بقوة في نشاطها. وكان هناك تطوع وتعبئة كبيرة بعد دعوة وفتوى المرجعية ونحن نقدم التشاور للعراقيين في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن القومي الإيراني وأي شيء نراه مناسبا.
ونفى عبداللهيان ايضا وجود اي تفاهم إيراني ـ أميركي بشأن العراق «بل نعتقد أن المؤامرة التي حدثت بمساعدة بعض التيارات الأميركية»، مضيفا: يمكن القول ان الأميركيين بدلا من التركيز على مكافحة الإرهاب يركزون على إضعاف الحكومة، فالأميركيون أخطأوا ويخطئون أخطاء كبيرة في المنطقة، فهم قاموا بالهجوم على أفغانستان للقضاء على طالبان والآن هم يتعاونون معهم، وقاموا كذلك بحل حزب البعث واليوم يحاولون إحياء هذا الحزب، وقد طلبوا منا التعاون معهم في الشأن العراقي وقلنا لهم «نحن لا نتعاون معكم بهذا المجال لأن يد أميركا وراء الأحداث».
ووصف عبداللهيان مواقف الكويت حيال الأوضاع التي حلت بالمنطقة «بالمواقف المتوازنة»، مشيرا الى وجود «مواقف مبدئية مشتركة فيما يجري على الساحة العراقية بين الكويت وإيران».
وبخصوص مباحثاته مع وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أشار الى انه تم تبادل «الحديث حول متابعة القضايا المتعلقة والعلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة النتائج التي توصلنا إليها بعد الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الأمير الى إيران»، واصفا الزيارة بأنها «منعطف جديد في العلاقات بين البلدين، وتمت في مرحلة مناسبة جدا حيث تكللت ببعض الاتفاقيات»، مبينا «ان السفير الإيراني الجديد في الكويت يتابع بشكل نشط القضايا المتعلقة بالاتفاقيات التي تم إبرامها سابقا بين البلدين وكذلك الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال زيارة سمو الأمير الى إيران».
وأضاف اننا «تطرقنا كذلك الى تفعيل التعاون التجاري والاقتصادي، والكويت كانت تحتل موقعا تاريخيا مع إيران من حيث التعاون التجاري»، مشيرا الى وجود «ذكريات جميلة في مجالات التعاون سواء بالتجارة وباقي المجالات بين البلدين»، مبينا أنه ناقش مع الجانب الكويتي «تقديم التسهيلات في مجال التأشيرة لرجال والأعمال والتجار لتفعيل التعاون التجاري».
وعن أبرز القضايا في الجولة الخليجية التي يقوم بها، قال: «هدفي القيام بالتشاور بشأن المستجدات في المنطقة ولا شك ان أي حوار إقليمي لا بد أن يكون بناء والوصول الى حوار مشترك وامن العراق امننا جميعا ولا يمكن انفصاله ومن هذا الأساس فإن جميع دول المنطقة في خندق واحد.
لم يقتل في العراق أي إيراني
ردا على سؤال يتعلق بمقتل طيارين إيرانيين في العراق، نفى عبد اللهيان بشدة هذا الأمر، لافتا الى «أن هناك عددا كبيرا من الطيارين في العراق وهناك 14 الى 20 طيارا لكل مقاتلة عراقية ولم يقتل اي شخص إيراني داخل العراق».
صعوبات في المفاوضات النووية
بين عبد اللهيان بخصوص المفاوضات بين إيران والدول الغربية حول ملفها النووي ان «المفاوضات تسير في إطارها»، مشيرا الى وجود «صعوبات، والخلاف في وجهات النظر ونتابع المحادثات بشكل جاد» ولكنه عبر عن تفاؤله قائلا: «مصممون على المحافظة على حقوقنا وبذل جهدنا في إزالة سوء الفهم وبالرغم من التطورات التي حصلت إلا أن الحوار سيستمر».