Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تقدم في الأمم المتحدة عرضها حول التصدي لتحديات تحقيق الأهداف الإنمائية
11 يوليو 2014
المصدر : نيويورك ـ كونا
قدم مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي عرض الكويت الوطني حول التصدي للتحديات التي تواجه تحقيق الاهداف الانمائية للألفية بحلول عام 2015. جاء ذلك العرض الكويتي بعنوان «التصدي للتحديات المستمرة والناشئة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015» خلال الاستعراض الوزاري السنوي الذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في دورته الموضوعية لعام 2014.
وقال العتيبي في مداخلته أمام الاجتماع ان الكويت شاطرت دول العالم الأخرى الاهتمام بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية على المستوى الوطني وإصدار التقارير الدورية التي تقدم مؤشرات عن أوجه التقدم أو القصور في تحقيق تلك الأهداف. وذكر أن تلك الأهداف ثمانية وهي القضاء على الفقر المدقع والجوع وتحقيق تعميم التعليم الابتدائي وتعزيز المساواة بين الجنسين وتخفيض معدل وفيات الأطفال وتحسين الصحة النفسية ومكافحة فيروس المناعة البشرية (الإيدز) وكفالة الاستدامة البيئية، اضافة الى إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.
وأضاف أن الكويت تشارك أيضا وبنفس الفاعلية في الجهود الدولية والإقليمية المبذولة حاليا برعاية الأمم المتحدة بهدف بلورة إجماع عالمي حول الموجة الثانية من الأهداف الإنمائية المقترحة لما بعد 2015. مؤكدا استمرار التزام الكويت «بالعمل على تحقيق جميع الأهداف والغايات الإنمائية للألفية بشكل كامل» وفق ما ورد في إعلان الألفية، مذكرا بأنها التزمت بتقديم مساعدة إنمائية فعالة إلى عدد من الدول والمساهمة في رفع مستوى المساعدة الإنمائية الرسمية.
وقال العتيبي ان مسار الكويت الإنمائي يعتبر مسارا فريدا وأنها حققت فعليا ثلاثة من الأهداف الإنمائية للألفية قبل الموعد المقرر لها وهي القضاء على الفقر المدقع وتحقيق تعميم التعليم الابتدائي وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.
وأضاف أن هناك أربعة أهداف في طريق التحقق بحلول عام 2015 «إلا أن الهدف المتمثل في ضمان توافر أسباب الاستدامة البيئية يمثل تحديا أمام الكويت كما هو حال الدول المنتجة للنفط ويتسم التقدم المسجل في تحقيقه بالتذبذب».
وأوضح أن الكويت نجحت في خفض استهلاكها للمواد المستنفدة للأوزون في الفترة من 1993 ـ 2012 كما تمكنت من تقليص استخدام مركبات الكلورو فلورو كربون.
وأضاف أن معدلات استهلاك الطاقة في الكويت ارتفعت خلال الفترة 1995 ـ 2009 بمعدل تزايد بلغ 24.8% كما ازدادت تكاليف الوقود المرتبط بإنتاج المياه والطاقة.
وأشار إلى أن اعتماد الكويت على إنتاج النفط في ظل ظروفها المناخية الصعبة يجعل التزامها بالاستدامة البيئية أمرا ذا أهمية ومن هنا يأتي حرص الحكومة الكويتية على الالتزام بالاتفاقيات البيئية الدولية.
وأكد العتيبي اهتمام الكويت بمشكلة زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل فرد ولكل دولار من الناتج المحلي لما لتلك الانبعاثات من آثار بالغة على استدامة البيئة وأنها تسعى لإعداد خطة وطنية بيئية شاملة تتضمن تنفيذ مشاريع للتخلص الآمن من المخلفات واحتجاز ثاني أكسيد الكربون في إطار مشاريع التنمية النظيفة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الحكومة الكويتية تعتزم في مواجهتها لهذا التحدي طلب المساعدة الدولية في تنقيح وتصويب البيانات عن الانبعاثات ووضع خطة وطنية بمساعدة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لتنفيذ مشروع احتجاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعطي للدول النفطية الحق في الاستفادة من تخزينه في باطن الأرض مع ضمان عدم تسربه.
وأضاف أن الحكومة الكويتية ستعمل أيضا على تفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام إضافة إلى جهود المجتمع المدني كركيزة رئيسية للعمل على حماية البيئة من الملوثات والأضرار ورفع الوعي البيئي بين سكان الكويت.
وتطرق العتيبي الى نجاحات الكويت في تحقيق عدد من أهداف الألفية، شارحا جوانب طموحها إلى تحقيق الأهداف الأخرى. وقال انه رغم الجهود التي تبذلها الحكومة الكويتية نحو إحداث توازن في تمثيل الجنسين في الساحة السياسية والعامة ورغم النجاح في القضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم فإن مشاركة المرأة في الحياة السياسية وفي مراكز صنع القرار «ما زالت دون الطموحات».
وأكد أن الكويت تواصل الجهود مع كل الأطراف الفاعلة في المجتمع وبصفة خاصة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة لفتح الطريق أمام المشاركة السياسية للمرأة واستثمار الخبرات المتراكمة لديها في رسم ملامح المستقبل في مجتمعها خاصة في ظل وجود قوانين تقر بحقوقها الأساسية والمشروعة وتضمن حرياتها ومساواتها.