Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الملتقى الإعلامي الخليجي الثاني بحضور وزراء الإعلام في دول الخليج
الخالد: مجلس التعاون سند وعون الشعوب الخليجية
16 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء




هالة عمران
تحت عنوان «الإعلام الخليجي بين الرأي والخبر» افتتح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، الملتقى الإعلامي الخليجي الثاني، الذي تستضيفه الكويت خلال الفترة من 14 إلى 15 أكتوبر، بحضور الأمين العام لدول مجلس التعاون لدولي الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني، ووزراء الإعلام في دول الخليج.
وألقى الشيخ صباح الخالد كلمة في مستهل حفل الافتتاح ثمن خلالها ما تم التوصل إليه من إنجازات ضمن مسيرة مجلس التعاون الخليجي، سعيا وراء تحقيق المزيد من التعاضد بين دول الخليج وشعوبها، ترسيخا وترجمة للرؤى السامية والتوجيهات النيرة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون للوصل إلى أعلى مستويات الترابط والتنسيق، تعزيزا للعلاقات المصيرية بين دول المجلس.
وأشار الخالد إلى ان أهمية وجود مجلس التعاون تنبع من أهمية الحفاظ على مصير ومستقبل ومكتسبات شعوب الدول الخليجية وهو السند والعون ـ بعد الله ـ لكل دول المجس وشعوبه، على الرغم من التحديات التي مرت بتاريخه منذ تأسيسه قبل 33 عاما والتي تم تجاوزها ولله الحمد، وأدت إلى تماسك بنائه، وتوفيقه.
وقال إن مجلس التعاون الخليجي أبدى حرصه الشديد على بذل الجهود كافة بغية استقرار الأوضاع في المنطقة العربية، وتقديم العون وفق إمكانياته المتاحة سعيا وراء ازدهار الدول العربية، ورفعا لمعاناة شعوبها وتحقيقا لرفاهيتها، كما اتخذت دول المجلس مواقف راسخة وثابتة تجاه مختلف القضايا العربية، ووقفت ولا تزال تقف إلى جانب أشقائها العرب في مختلف الظروف، الأمر الذي جعل من منظومة مجلس التعاون أحد الروافد المهمة للعمل العربي المشترك، والتكتل العربي الفعال ضمن التكتلات الإقليمية الموجودة في عالمنا العربي.
وفي تصريح لدى مغادرته عقب انتهاء حفل افتتاح الملتقى، أبدى الخالد سعادته بالحضور الكبير الذي شهده الملتقى الإعلامي الخليجي الثاني، خاصة من فئتي الشباب والنساء، معتبرا ان هذا الحضور مؤشر إيجابي لإعلامنا الخليجي بشكل خاص والعربي بشكل عام.
من جهته، قال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود في كلمته امام الملتقى الاعلامي الخليجي الثاني «نتقدم بجزيل الشكر الى مملكة البحرين الشقيقة لاستضافتها وتنظيمها الدورة الاولى للملتقى في 30 سبتمبر من العام الماضي، من خلال طرح رؤية إعلامية خليجية موحدة تجاه قضية إعلامية غاية في الأهمية تناولتها جلسات عمل الملتقى الأول، وهي اثر وسائل الإعلام والاتصال على الأمن القومي الخليجي، وهي قضية نعتقد انها تزداد أهمية يوما بعد يوم، في ظل التطورات والأحداث المتلاحقة على المستوين الإقليمي والدولي.
كما توجه الحمود بالشكر الى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على رعاية الملتقى، وتشريفه بالحضور لافتتاح أعماله، وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على إيمانه بأهمية الإعلام كرافد أساسي من روافد العمل الديبلوماسي وإحدى أدوات تسويقه داخليا وخارجيا، وأثمن عاليا باسم الأسرة الإعلامية الكويتية جهوده في دعم المسيرة الإعلامية الكويتية، وتوأمة مساري وزارتي الخارجية والإعلام للتحليق بالمصلحة العليا للكويت في فضاء الإعلام العالمي.
وشدد الحمود على ان وحدة دولنا وشعوبنا الخليجية لم تكن في يوم من الأيام شعارا براقا يتم رفعه وقت الحاجة إليه، إنما هي وحدة حقيقية نلمس إنجازاتها من خلال أسلوب عمل وفكر قادة وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي ومواقفهم المبدئية على مدى مسيرة المجلس، والتي ظهرت جليا في الملمات والأفراح بأبهى صورها واكبها خطاب إعلامي خليجي واحد، أبهر العالم بقوته في التأثير والانتشار والتسويق للوحدة الخليجية وإنجازاتها في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والتي يجب على إعلامنا الخليجي في هذا الوقت بالتحديد التأكيد عليها بكل رسائله وأدواته التقليدية والجديدة.
وأوضح ان ما تملكه الأجهزة والمؤسسات الإعلامية الخليجية الرسمية منها والخاصة من خبرات متراكمة وكوادر بشرية مؤهلة على أعلى المستويات الإعلامية لمواكبة التطور الحاصل في وسائل الإعلام الجديد وثورة الاتصالات يلقي على عاتقنا جميعا كإعلاميين مسؤولية مضاعفة تتمثل في تأكيد وحدة رؤية الخطاب الإعلامي الخليجي تجاه ما يحيط بنا وبشبابنا من أفكار مشبوهة ومتطرفة سواء كان فكر أفراد أو جماعات ونبذ كل الدعوات التحريضية على العداوة، أو الكراهية الطائفية او الدينية أو العنصرية او ذات الصبغة الشعبية لما لوسائل الإعلام من دور كبير في تشكيل فكر وقناعات الأشخاص.
واضاف: «لقد تابع أهل الكويت بكل الاعزاز جهود الإعلام المخلصة من خلال المشاركة الفاعلة والتغطية الاعلامية الواسعة والمتميزة تجاه تكريم منظمة الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير بمنح سموه لقب قائد العمل الإنساني وتسمية الكويت بمركز إنساني عالمي.
وبين الحمود ان التكريم الذي حازه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على سبيل المثال لا الحصر بمنح جلالته الدكتوراه الفخرية من جامعة الأزهر مؤخرا يدعونا جميعا الى الفخر والاعتزاز بقادة الخليج ومواقفهم التاريخية ورؤاهم المستنيرة.
وشدد على ان فوز الإمارات بتنظيم معرض اكسبو الدولي عام 2020 يمثل إنجازا خليجيا جديدا يضاف الى الإنجازات العديدة التي تقدمها دول الخليج للبشرية وحدث تاريخي يفخر بها العالم العربي والشرق الأوسط بشكل عام.
بدوره، قال الأمين العام لمجلس التعاون للملتقى الإعلامي الثاني عبداللطيف الزياني لقد أتينا الى الملتقى الإعلامي الخليجي الثاني لنستمع إليكم فهذا ملتقاكم، ونحن الملتقون، فانتم رواد الحرف والكلمة وقادة الفكر والقلم.
وأكد الزياني ان واقع وسائل الاتصال الإعلامي الذي يعيشه العالم اليوم، يؤكد ان الإعلاميين يأتون في خط المواجهة الأول للدفاع عن هذه الجبهة والتصدي لكل من يسعى اختراقها عبر تشويه الحقائق، وانني على يقين بأن كل إعلامي مخلص لرسالته لا يمكن ان يسمح بمرور رسائل ضارة بمجتمعه وبمصالحه.
وزير الإعلام: رسالة إعلامية خليجية موحدة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية
هالة عمران
الشيخ سلمان الحمود متحدثا خلال أحد اجتماعات الملتقى (قاسم باشا)
افتتح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، أعمال الاجتماع الـ 22 لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بكلمة قال فيها «إنه لمن حسن الطالع أن ينعقد اجتماعنا اليوم في ظلال الاحتفالات الأممية بتكريم منظمة الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (قائدا للعمل الانساني) وتسمية الكويت (مركزا انسانيا عالميا) وهو تكريم لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وليس مقتصرا على الكويت فحسب لما جبلت عليه الشعوب الخليجية الشقيقة من فيض في العمل الإنساني الذي غمر المعمورة وهو عمل مستند إلى التقاليد العربية الأصيلة وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، معتبرا انه تكريم لكل جهد بشري يصب في خدمة الإنسانية في كل مكان وزمان، مضيفا أن الكويت قيادة وشعبا تتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكافة المؤسسات الإعلامية الرسمية الخليجية على جهودها المتميزة تجاه إبراز الحدث الأممي الفريد في تاريخ منظمة الأمم المتحدة بمنح صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه لقب (قائد العمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزا إنسانيا عالميا) مما كان له صدى إعلامي كبير على المستوى الدولي أثلج صدورنا وصدور الأشقاء والأصدقاء.
تحديات سياسية
وذكر الحمود ان هذا الاجتماع يأتي في ظل أحداث وتطورات إقليمية ودولية متلاحقة ومتسارعة على المستويين السياسي والأمني تفرض علينا توظيف إعلامنا الخليجي التوظيف الأمثل من خلال رؤية ورسالة إعلامية خليجية واحدة لتأكيد وحدة المصير والهدف الخليجي المشترك ووسطية الدين والمنهج الاسلامي للحفاظ على أمن واستقرار دول وشعوب مجلس التعاون الخليجي وصيانة وحدتها والحفاظ على منجزاتها الوطنية ونبذ كافة الدعوات التحريضية على العداوة أو الكراهية الطائفية أو الدينية أو العنصرية ومواجهة فكر التطرف والإرهاب وأحسب أن إعلامنا الخليجي قادر على القيام بهذه المهمة لما يمتلكه من إمكانيات وقدرات رفيعة المستوى، مؤكدا أن الإعلام الخليجي قادر على القيام بمهامه لما يمتلكه من إمكانيات وقدرات رفيعة المستوى.
من جهته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية للاجتماع الـ 22 لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون خالد الغساني في كلمته، «يطيب لي أن أتوجه بأسمى عبارات لتقدير والامتنان لمقام قائد العمل الإنساني سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لاستضافة الكويت هذا الاجتماع»، مشيرا إلى أن «اللقب غير المسبوق الذي منحته منظمة الأمم المتحدة لسمو الأمير كقائد للعمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني يمثل شهادة للتاريخ تسجل باسم دول المجلس، فمن حق كل خليجي ان يفخر بهذا الإنجاز النادر تكراره».
وأضاف أنه «لا يخفى عليكم ما يمر به العالم العربي بوجه عام ومنطقتنا بوجه خاص من تحديات سياسية وفكرية وأمنية، وما أبتلينا به من تلبس جماعات غريبة علينا بلبوس الدين والدين منهم براء ومحاولاتهم نشر فكر التطرف والعنف الذي لا يقره دين أو عقل، في مجتمعاتنا والتغرير بأبنائنا»، لافتا الى ان «في قمة الكويت التي عقدت في شهر ديسمبر الماضي كان ضمن جدول الأعمال مشروع التقويمية للاستراتيجية الإعلامية الشاملة، التي قامت بها الهيئة الاستشارية والتي تؤكد أهمية التنسيق بين دول المجلس في مواجهة الإعلام المضاد الذي يستهدف تشويه الحقائق وبث الأكاذيب وشن الادعاءات والمغالطات عبر حملات مستمرة غرضها تلويث صورة المجتمعات الخليجية، مصدرها اما دول أو جماعات أو أفراد من خارج دولنا ومن داخلها».
وزاد الغساني أن «هذا الأمر يحمل أجهزتنا الإعلامية الدور الأكبر في ترسيخ معاني المواطنة التي بدونها يتعرض المجتمع إلى اختلالات مضرة تتسلل من خلالها أصوات يغيضها ما تنعم بها دولنا من أمن واستقرار وتتخذ من وسائل الاتصال والتواصل التقليدية والحديثة مطية لتحقيق مآربها»، لافتا الى ان «من حسن الطالع ان تتزامن مع هذه المرئيات «المعروضة على اجتماعكم» مع استكمال وزارة الدولة لشؤون الإعلام بمملكة البحرين لدراسة مواقع التواصل الاجتماعي وما توصلت إليه من توصيات استرشادية يمكن أن تساهم في تحديد الآلية التي تساعد دولنا للتعامل مع هذه الوسائل وفق رؤية تشريعية تنظم حق الجميع في حرية التعبير مع تعظيم الثقة في الإحساس الوطني واحترام المصالح العليا لدول المجلس».
وأشار الغساني الى أن «إعلان الكويت الصادر عن المجلس الأعلى في دورته الـ 34 تضمن توجيه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بالعمل على محورين مهمين هما إيصال قرارات العمل المشترك إلى المواطن الخليجي والتواصل مع الرأي العام الخليجي والمفكرين للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم بشأن سبل تعزيز مسيرة المجلس»، مؤكدا أن «أمانة العامة عملت على تنفيذ هذا التوجيه الكريم وفق آلية الاتصال التفاعلي والحوار المباشر من خلال ورش عمل نظمتها الأمانة العامة في دول المجلس للتعريف بقرارات العمل المشترك وتعميق المواطنة نتج عنها توصيات في كل المجالات ومنها المجال الإعلامي».
وأكد الغساني أن «هذه التوصيات ستعرض على قمة الدوحة المقبلة»، لافتا إلى أن التواصل التفاعلي لا يمكن ان يتعاظم دوره دون مساهمة أجهزة الإعلام في التعريف بالامتيازات البينية الممنوحة لمواطني الخليج وفتح المجال أمامهم للتعبير عن الآراء والهموم والتطلعات المشتركة، وذلك وفق برامج مدروسة على مدار العام دون الاقتصار على المناسبات».
مفهوم الإعلام
من جهتها، عبرت وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب عن أخلص التهاني والتبريكات لدولة وشعب الكويت على اختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «قائدا للعمل الإنساني» من قبل الأمم المتحدة على جهود سموه المخلصة في مجال العمل الإنساني، وتسمية الكويت «مركزا للعمل الإنساني».
وقالت رجب إنه «لم يعد ينظر لوسائل الإعلام، في مفهومها التقليدي الضيق، كوسائل اتصال تقوم بوظيفة مجتمعية في إيصال الأخبار والمعلومات لأفراد المجتمع والقيام بعمليات التوعية والتثقيف، بل أصبحت الأدوات الأساسية الجديدة التي تقف جنبا إلى جنب مع الجيوش، وفي بعض الأحيان تسبقها، للتحضير لخوض المعارك بمختلف أنواعها السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، وتقوم كذلك بمهمة أساسية وخطيرة تتمثل في تشكيل وتوجيه الرأي العام المحلي والدولي»، لافتة الى أن «وسائل الإعلام أصبحت الأدوات الرئيسة الجديدة التي تستخدم ضمن ما يسمى بالقوى الناعمة، بجانب المنظمات غير الحكومية وخاصة منها منظمات حقوق الإنسان. وقد لعبت هذه القوى الناعمة في إحداث تغييرات سياسية وجيو ـ استراتيجية مهمة وخطيرة على المستويين الإقليمي والدولي في السنوات الأخيرة».
وقالت رجب «إننا نعيش اليوم مع نوع جديد من الأسلحة، مع نوع جديد من النفوذ اللامادي، ولكنه في بعض الأحيان أفتك من النفوذ المادي، لأن استخدام الأسلحة المادية يمكن تقنينها بسهولة، لكن استخدام سلاح الإعلام، أصبح يصعب تقنينه، وحتى إن قنن، فيمكن أن يتحول بكل سهولة إلى حصان طروادة لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، ولم يعد خافيا علينا جميعا أن مسألة حرية الرأي والتعبير، أصبحت هي الأخرى القضية المحورية التي من خلالها أصبحت الدول تهاجم وتبتز بكل الطرق وفي أغلب الأحيان من دون موجب أو حق»، مؤكدة أن «هذه المسألة مرتبطة ارتباطا وثيقا بوسائل الإعلام وبشبكات التواصل الاجتماعي».
وأكدت على ضرورة «أهمية وضع رؤية واستراتيجية صحيحة لإدارة هذا الموضوع».
وتساءلت عن كيفية تعامل البلدان الأخرى مع مسألة حرية الرأي والتعبير وآليات تنظيم ممارستها عبر وسائل الإعلام وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، للخروج برؤية واضحة تساعدنا على وضع الاستراتيجية المناسبة لمجابهة الضغط الدولي الموجه ضد بلداننا بصورة مجحفة.
وذكرت رجب أن «موضوع صورة المواطن العربي والخليجي في وسائل الإعلام الغربية، هذه الصورة السلبية التي أصبحت ملتصقة بالإرهاب في إطار ممارسات إعلامية غربية ممنهجة ومجحفة في حق هذا المواطن العربي والخليجي».
ودعت رجب وسائل الإعلام العربية والخليجية أن تضاعف من مجهوداتها لإبراز هذه المغالطات، ووضع هذا الموضوع في إطاره الصحيح، وعدم اعتبار كل عربي أو خليجي إرهابيا، مؤكدة ان البحرين قادمة في أواخر شهر نوفمبر المقبل على الانتخابات التشريعية والبلدية، وهي التجربة الرابعة على التوالي في تاريخ المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وفي إطار ميثاق العمل الوطني الذي اتفق عليه البحرينيون كافة منذ سنة 2002.
الحمود لـ «الأنباء»: القانون سيطبق على أي جريدة تتجاوز القانون
هالة عمران
قال وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود: ان قانون الاعلام الالكتروني سيرى النور قريبا حيث إنه في مرحلته النهائية وعندما تنتهي إجراءاته من مجلس الوزراء سيعرض على مجلس الأمة ثم اللجنة التشريعية المختصة، مضيفا أنه سيكون هناك تطبيق للقانون على المواقع الرسمية الخاصة بالنشر الالكتروني لأنها تتبع القانون، أما فيما يخص المدونات الشخصية والحسابات الخاصة على التويتر والفيسبوك والانستغرام فستخضع لقوانين أخرى تتبع جهات أخرى غير وزارة الإعلام.
وحول ما إذا كان هناك توجه لدى الاعلام لإغلاق المزيد من الصحف، قال الحمود: إن الوزارة ستطبق قانون 2006 ـ 2007 على أي جريدة تتجاوز القانون، لافتا الى أن هناك الكثير من الشائعات التي نسمعها لكننا نؤكد أن وزارة الإعلام حريصة على تطبيق القانون، وهذه مسؤوليتها.
وأكد الحمود أن الكويت بلد الحريات ولا يوجد بها كبت للحريات ولا يمكن أن يكون تنفيذ القانون كبتا للحريات، متسائلا: منذ متى يكون تطبيق القانون كبتا للحريات؟ ونحن مسؤولون أمام المجتمع والدولة على حسن تطبيق القانون، لذلك فلا تراجع عن تطبيق القانون في جميع المجالات سواء كان الاعلام أو غير إعلام فالكويت دولة مؤسسات.
واشار الى أن الوزارة تسير بخطى طموحة في إعادة هيكلة الإذاعة والتلفزيون وأصبح الوقت ملائما لإطلاق هيئة الإذاعة والتلفزيون لتطوير الإمكانيات وتفعيل هذه المؤسسة بشكل يعينها على تجاوز البيروقراطية والإجراءات الإدارية الطويلة.
وعن مدينة الانتاج الإعلامي قال: إن هيئة الاستثمار لديها هذا المشروع لكننا نتمنى أن تكون لدينا مدينة بها استديوهات ووسائل لدعم الإعلام الكويتي بشكل عام، فنحن شركاء مع الإعلام سواء كان رسميا أو خاصا.
توصيات الاجتماع الوزاري الإعلامي
تضمنت توصيات الاجتماع الوزاري الإعلامي الـ 22:
أولا: الاتفاق على تقرير الأمانة العامة لمتابعة قرارات الاجتماع 21 لوزراء الإعلام، حيث أشادوا بالخطوات التي تم تنفيذها من قبل اللجان الإعلامية ومتابعة الأمانة العامة لها.
ثانيا: الدراسة التقويمية للاستراتيجية الإعلامية والتي تم الاتفاق فيها على:
1 ـ تشكيل لجنة من وكلاء وزارات الإعلام بدول المجلس برئاسة وكيل وزارة الإعلام لمتابعة وتنفيذ ما ورد في الدراسة التقويمية لها من الهيئة الاستشارية من توصيات إضافة الى ما تضمنته والمقدمة من الكويت.
2 ـ تبني عدد من التوصيات الواردة في الدراسة التقويمية للاستراتيجية الإعلامية وتكليف الأمانة العامة بتقديم تصور محدد وعاجل بشأن آلية المتطلبات وتنفيذها من خلال:
أ ـ تنظيم حملات إعلامية تساهم في تحسين الجبهة الداخلية للدول الأعضاء وأخرى خارجية تتصدى لما تهدف اليه تلك التنظيمات المشبوهة من ارهاب وتطرف وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين.
ب ـ مؤتمر موسع تتولى تنظيمه الأمانة العامة في أى من دول المجلس يعنى بتفعيل استراتيجية العمل الإعلامي المشترك ويشارك فيه مسؤولون ومهنيون وأكاديميون وخبراء للخروج بآلية واضحة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها دول المجلس خاصة من اصحاب الفكر المنحرف.
ج ـ موقع الكتروني متطور بالتعاون مع الأمانة العامة ووكلاء دول المجلس يمثل بوابة الكترونية خليجية على غرار الاتحاد الأوروبي تلعب دور المرجع الرسمي للأخبار والمعلومات الموثقة عن المجلس ودوله.
3 ـ تتولى الأمانة العامة تعميم التصور المعد من قبلها والمتطلبات المالية لتنفيذ هذه التوصيات على وزراء الاعلام لإقرارها تمهيدا لعرض التصور على المجلس الوزاري في دورة قادمة لاعتماده.
4 ـ تعقد لجنة الوكلاء المكلفة بمتابعة الاستراتيجية الإعلامية اجتماعين سنويين لمتابعة البرامج المعتمدة واقتراح برامج ومشاريع تعرض على الاجتماعات الدورية لوزراء الإعلام لاعتمادها.
ثالثا: الدراسة المقدمة من مملكة البحرين حول مواقع التواصل الاجتماع والتي تتلخص توصيتها في:
1 ـ الفصل بين وسائل الإعلام المهنية والاجتماعية في مستوى التنظيم والتشريعات بحيث تختص قوانين الإعلام والمطبوعات والنشر بتنظيم وسائل الإعلام المهنية «المؤسسات الإعلامية» بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.
2 ـ تشجيع الدول الأعضاء على وضع سياسيات تحدد قواعد وآليات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع على غرار المعمول به على المستوى الدولي ونظرا لأهمية الدراسة والرغبة في ترجمة مخرجاتها الى برامج عملية قرر الوزراء إحالة الدراسة بكافة توصياتها كتوصيات استرشادية الى لجنة الإعلام الإلكتروني للاستفادة منها في وضع برامج عملية للتعامل بإيجابية مع وسائل التواصل الاجتماعي.
رابعا: ورشة عمل لمواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتفقوا على إحالة الجوانب الإعلامية منها الى لجنة الاعلام الالكتروني لدراستها واتخاذ التوصيات اللازمة بشأنها.
خامسا: مذكرة الأمانة العامة بشأن اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية.
سادسا: مذكرة الأمانة العامة بشأن توصيات الاجتماع الرابع للجنة الإعلام الإلكتروني، حيث اتفقوا على اقرارها مع التأكيد على أهمية اعداد مسودة لميثاق شرف للإعلام الإلكتروني تمهيدا لرفعها للاجتماع القادم لوزراء الاعلام.
سابعا: التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية، حيث اتفقوا على فتح آفاق جديدة للتعاون الاعلامي المشترك بين دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية مع التأكيد على ان ما أقره الاجتماع الوزاري بين الجانبين وخطط العمل المعتمدة تغطي كل جوانب التعاون التي وردت في مذكرة التفاهم المقدمة من الجانب الاردني.
ثامنا: التعاون مع المملكة المغربية، في إطار ما تم الاتفاق عليها بين وزراء الخارجية لدول المجلس ووزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمملكة المغربية في اجتماعهم المشترك «المنامة 2012» مع التأكيد على امكانية الاستفادة مما تملكه المغرب من امكانيات في مجال التأهيل والتدريب الإعلامي.
تاسعا: التعاون بين المؤسسات الاعلامية المشتركة والمملكة الاردنية الهاشمية والمملكة المغربية، حيث اتفقوا على امكانية استفادة الجانبين الأردني والمغربي من البرامج والمواد التي تنتجها مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك.
عاشرا: مذكرة الامانة العامة بشأن توصيات الاجتماع 27/ 28 لمسؤولي الاعلام الخارجي.
حادي عشر: مذكرة الأمانة العامة بشأن توصيات الاجتماع 16 لمسؤولي الاذاعة بشأن أهمية أن تخصص الدول الأعضاء تردد لإذاعة هنا الخليج العربي التي تبث حاليا من مملكة البحرين ليتمكن المستمع من التقاطها في كافة دول المجلس.
ثاني عشر: بشأن توصيات الاجتماع 18 لمسؤولي وكالات الانباء.
ثالث عشر: حظر الترويج للتدخين عن طريق وسائل الإعلام المرئية والمسموعة خاصة اللقطات التي يظهر فيها المدخنين والمسلسلات التي تعرض في محطات دول المجلس مع إلزام شركات الإنتاج بمراعاة ذلك في البرامج التي يتم انتاجها لتلفزيونات دول المجلس.
رابع عشر: تقرير مدير عام جهاز إذاعة تلفزيون الخليج.
خامس عشر: تقرير مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك.
سادس عشر: حقوق النقل التلفزيوني لدول المجلس: من خلال التواصل مع الاتحادات القارية والدولية للبحث عن افضل الوسائل التشريعية والقانونية التي يمكن أن تحفظ للمشاهد الخليجي حقوقه أسوة بتعامل هذه الاتحادات مع دول ومجموعات غربية وشرقية.
سابع عشر: الهجمة الإعلامية التي تتعرض لها قطر: بخصوص استضافة كأس العالم 2022 وأبدوا تضامنهم مع قطر باعتبار هذا الانجاز يسجل لجميع دول المجلس لذلك على أجهزة الإعلام مساندة هذا الإنجاز والتصدي إعلاميا بكل حزم لكل من يسعى لتشويهه.
الثامن عشر: الملتقى الإعلامي الخليجي الثاني: حيث أعرب الوزراء عن تقديرهم للجهود المميزة التي بذلتها وزارة الإعلام الكويتية بتنظيم هذا الملتقى.
وقد رحب الوزراء بالدعوة التي وجهها رئيس وفد قطر لعقد اجتماع 23 لوزراء الإعلام في مدينة الدوحة.