Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أنه لا يوجد أي مخطط لمستقبل سورية ما بعد «داعش»
السفير التركي: أوقفنا خليجيين كانوا يرغبون في عبور تركيا للالتحاق بـ «داعش» وأعدنا معظمهم لأوطانهم
23 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


استطعنا الحد من عمليات التسلل عبر الحدود التركية بالتعاون مع الاستخبارات الغربية
ما ينشر في الصحف المحلية من مقالات ضد تركيا يجافي الحقيقة وينم عن عدم معرفة جيدة بالتاريخ أو الأحداث الجارية
تركيا تحتضن مليوناً ونصف المليون نازح سوري وأنفقنا 4 مليارات دولار لدعمهم
لم نقدم السلاح لـ «داعش» وكل الأسلحة التي بين أيديهم صناعة روسيةبيان عاكوم
أعلن السفير التركي لدى البلاد، مراد تامير ان بلاده اوقفت كثيرا من الخليجيين الذين كانوا ينوون الدخول الى سورية عبر الاراضي التركية للالتحاق «بتنظيم الدولة في العراق والشام المعروف بداعش»، لافتا الى «وجود تعاون استخباراتي وتقاسم في المعلومات بين بلاده ودول الخليج لوقف مثل هذا التسلل»، وبينما رفض تامير الاعلان عن جنسيات الموقوفين، اشار الى ان بلاده سلمت اغلبهم الى دولهم.
وخلال مؤتمر صحافي عقده بمنزله في الدعية مع عدد من الصحف المحلية، اشار تامير الى انهم «منذ عدة اشهر استطاعوا الحد من عمليات التسلل عبر الحدود وذلك بعد تعاون استخباراتي مع الدول الغربية»، مبينا انهم «خلال الفترة السابقة لم يكن بإمكانهم تحقيق ذلك لعدم قدرتهم على معرفة انتماء السياح الذين يقومون بزيارة تركيا»، وقال «كنا نقول دائما للدول الغربية التي كانت تتهم تركيا بتسهيل عبور الارهابيين عبر اراضيها مادام انكم على علم بهؤلاء الاشخاص لماذا لا تبلغونا عنهم ولكن اجابتهم كانت انهم دول ديموقراطية وليس بإمكانهم اعطاء اسماء مواطنيهم».
وانتقد ما ينشر في الصحف المحلية من مقالات تتحدث عن ان تركيا لم تساعد المدنيين في كوباني كما تطالب بتدخل الجيش التركي عسكريا وتتحدث عن عودة الامبراطورية العثمانية، معتبرا هذه المقالات بأنها تنم عن عدم معرفة جيدة بالتاريخ ولا بحقيقة الاحداث الجارية، مضيفا ان «بلاده مدت كوباني بالمساعدات الانسانية، والمصابون يعالجون بالمستشفيات التركية حتى المطلوبون منهم»، متسائلا منطقة واقعة تحت الحصار لمدة 40 يوما وليس لها منفس سوى تركيا كيف يمكن ان تصمد حتى الآن؟، ولفت الى ان «المساعدات الأميركية وصلت اخيرا ولكن المساعدات التركية كانت منذ البداية»، مشددا على انهم يقومون بذلك من منطلق انساني بحت».
ولفت الى ان تركيا فتحت ابوابها امام الشعب السوري لانها تعلم انه لا احد يترك منزله الا اذا كان مضطرا لذلك، وبالتالي تحتضن اليوم مليونا ونصف المليون نازح سوري، مشيرا الى انهم لا يتعاملون معهم على اساس نازحين وانما كضيوف واشقاء، مبينا ان بلاده انفقت 4 مليارات دولار عليهم في حين لم تتعد المساعدات التي وصلتهم من الخارج الـ 200 مليون دولار، مبينا انهم يحاولون جاهدين ان يستمر السوريون في حياتهم على افضل ما يمكن، موضحا «وجود نحو 95 الف طالب سوري في المدارس التركية، وتؤمن لهم الرعاية الصحية دون مقابل في المستشفيات التركية».
واضاف: ان وجود السوريين في بلاده بدأ يخلق لهم مشاكل كثيرة منها تفضيل اصحاب المحلات التجارية العامل السوري على التركي وذلك بسبب قبوله العمل بمردود ضئيل، لافتا الى انهم اخبروا منذ البداية الولايات المتحدة الاميركية بالعمل على ان تكون هناك منطقة حظر طيران جوي ولكن لم يتم ذلك، لافتا الى ان بلاده «كانت تشدد دائما على ضرورة معرفة مستقبل سورية ما بعد «داعش» الا انه لم يكن لدى الولايات المتحدة الاميركية جواب كاف لانه ليس لديهم خطط وكان ردهم دائما ان اولوياتنا الآن هي «داعش» وليس بشار الاسد».
وتابع: ان تركيا اكثر الدول التي تتأثر سلبا بما يحدث في المنطقة، متحدثا عن بدايات التنظيم حيث اشار الى انه كان «جزءا من الجيش السوري الحر وكان لتركيا علاقات جيدة مع الجيش الحر»، مبينا ان «داعش لم تكن تحارب بجدية النظام السوري وإنما كانت تقف دائما في الصفوف الخلفية ولكن بعد ضعف الجيش الحر قويت داعش وانفصلت عنه وأصبحت بالتساوي مع القاعدة وجبهة النصرة ووجدت لنفسها مكانا في غرب العراق وشرق سورية»، وزاد: «بعد هذه الفترة من كان يحارب بأبسط الوسائل اصبح لديه معدات واسلحة تضاهي معدات الجيش العراقي من صواريخ ودبابات وكما رأينا جميعا ان العالم وقف متفرجا ولكن بعد وصول داعش لاربيل تحرك الغرب وبدأ بالتحالف مع الاكراد».
واردف: ان «حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري المتواجد في كوباني والذين لديهم روابط طبيعية مع مجموعة حزب العمال الكردستاني الارهابي تحاول تشكيل نظام ذاتي في سورية»، لافتا الى ان «بلاده طلبت منهم الالتحاق بالجيش الحر لمحاربة النظام السوري لكنهم رفضوا ذلك»، مبينا ان «هذا يتعارض مع وحدة سورية التي يسعون من اجلها»، مؤكدا ان بلاده «سمحت لدخول قوات البيشمركة عبر اراضيها الى كوباني لمساعدة الاكراد السوريين في الدفاع عن المدينة بمواجهة متشددي تنظيم الدولة ولكن المسألة الآن هي بين حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري وبين قوات البيشمركة فإذا تم الاتفاق بينهم فنحن لا مانع لدينا من عبور البيشمركة لمساعدتهم»، مبينا «ان حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي لا يريد مشاركة البيشمركة معهم في القتال وانما يريد فقط تقديم السلاح والقتال بمفردهم لتحريرها ومن ثم اقامة منطقة حكم ذاتي».
وعما تورده الصحف من مطالب للجيش التركي بالتدخل، قال: لا الاكراد ولا العرب يريدون تدخل تركيا ولا حتى تركيا، مشيرا الى انه «في الوقت الذي تجلس فيه الدول الاخرى في منازلها وتقوم بالتفجيرات عن بعد لماذا يتدخل الجيش التركي في المعركة؟»، وانه «تم اتخاذ قرار مع دول التحالف بتدريب مجموعات من المعارضة السورية في تركيا على استخدام السلاح كما سمحت تركيا باستخدام بعض القواعد العسكرية التركية للمساعدات الانسانية من قبل قوات التحالف، والحدود التركية مفتوحة لمدهم بالمساعدات الانسانية»، مجددا موقف بلاده الرافض لتقديم الدعم العسكري، موضحا ان تركيا لم تقدم السلاح لداعش وانما كل الاسلحة التي بأيدي داعش هي صناعة روسية.
استبدال رخص القيادة التركية بكويتية
قال السفير التركي مراد تامير ان الرفض الكويتي لاستبدال رخص القيادة التركية بكويتية وجهة نظر السلطات الكويتية وربما يكونون على حق حيث ان القانون يسري على الجميع، مشيرا الى وجود مفاوضات لتخطي هذا الامر عبر الاتفاقيات الثنائية، لافتا الى انه حاليا يتم التخطيط لزيارات الى الكويت على مستوى وزراء الخارجية قبل نهاية العام الحالي، آملا ان تكون هناك زيارة لرئيس الوزراء التركي الى الكويت.
العلاقات بين البلدين لم تتأثر بأحداث المنطقة
وعن العلاقات الثنائية، قال «بالرغم من هذه الصورة المأساوية للمنطقة نشكر الله ان العلاقات التركية ـ الكويتية لم تتأثر بما يحدث ومازالت في تطور مستمر، وإذا نظرنا الى المنطقة نجد ان الدولتين الوحيدتين اللتين تمتلكان علاقات ممتازة هما الكويت وتركيا دون ان يكون احد مستاء من هذه العلاقة، وهذا يعود الى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير والاحترام الذي يحظى به على مستوى العالم».