Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة نظمها المجلس الوطني بعنوان «الإستراتيجية الفلسطينية بعد انهيار المفاوضات وتدهور الأوضاع في المنطقة»
صائب عريقات: لا علاقة للفصائل الفلسطينية بما يحدث في سيناء وإستراتيجية جديدة للمفاوضات تمهيداً لإعلان دولة فلسطين في 2017
30 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء




مشروع أردني باسم العرب لإقامة دولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال عام 2017 بحدود 67أسامة دياب
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون المفاوضات د.صائب عريقات ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى من المحيط إلى الخليج، مشيرا إلى ان الفلسطينيين على اختلاف مشاربهم يجمعهم هدف واحد يتمثل في إعادة فلسطين إلى الخريطة، موضحا ان الله كرم الشعب الفلسطيني بمنحه شرف الدفاع عن المقدسات، مشددا على ان هذا الشعب لن يرضى بغير الاستقلال وإنهاء الاحتلال بديلا سواء تحقق ذلك بالمقاومة أو المفاوضات.
ولفت عريقات ـ خلال محاضرة «الإستراتيجية الفلسطينية بعد انهيار المفاوضات وتدهور الأوضاع في المنطقة» والتي أقيمت مساء أمس الأول في مكتبة الكويت الوطنية بتنظيم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين في الكويت، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع الثقافي والتراثي الفلسطيني الأول بحضور ديبلوماسي وشعبي كبير ـ إلى أن ما تمر به المنطقة العربية من حالة عدم الاستقرار هو نتاج مرحلة انتقالية طويلة ومعقدة ودموية ويجب أن تتكاتف جميع الجهود لنقلل من كلفتها ونخفف من حدتها ليصل المواطن العربي في نهايتها للمشاركة في الحكم، موضحا ان ما يحدث في العراق وسورية يؤلم الجميع، محذرا من محاولات دفع مصر لنفس المصير لأنه لو أصيبت مصر فسيصاب العرب جميعا، واصفا كل ما يشاع عن أننا مازلنا غير مهيئين للديموقراطية بالمهاترات النابعة من شخص عنصري.
وأشار عريقات إلى أن شهر نوفمبر 2014 سيشهد بدء تنفيذ استراتيجية فلسطينية لكسر جمود المفاوضات والتمهيد لإعلان دول فلسطينية في 2017 بعد أن أصبحت فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة، موضحا ان هناك مشاورات في مجلس الأمن لتقديم مشروع أردني باسم العرب لإقامة دولة فلسطينية بحدود 67 وإنهاء الاحتلال عام 2017 والنقطة الأساسية في التحرك الحق في الانضمام إلى 522 بروتوكولا ومنظمة دولية واهمها محكمة العدل الدولية وميثاق روما الذي وافقت على توقيعه جميع الفصائل.
ولفت عريقات إلى ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني والبدء في الخطوة الثانية نحو الانتخابات الفلسطينية، معلنا جاهزية الشعب الفلسطيني لها في حال السماح بالقيام بها في أي دولة، مشيرا إلى ان الكويت لا تمانع بإقامتها في بلادها نظرا لدعم الكويت اللافت والمستمر للقضية الفلسطينية وحرصها على المضي قدما نحو الاستقرار، موضحا ان إستراتيجية منظمة التحرير الفلسطينية تنظر لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة كأولوية، فالقدس وفلسطين أكبر من أي فصيل سياسي، مشيرا إلى أن تحديد آليات المشاركة السياسية ضرورة من ضرورات المرحلة، بحيث يعود الجميع لصناديق الاقتراع لا صناديق الرصاص في حال حدوث أي خلاف، داعيا أصحاب الفتاوى الدينية من محرمي زيارة القدس والمقدسات بحجة أن الأمر يدخل في نطاق التطبيع مع إسرائيل الى الرجوع عن فتاواهم والنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة وخصوصا على أنه دعم لصمود الأهالي في القدس فالزيارة للسجين وليس للسجان.
واستعرض عريقات أهم بنود الإستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة الحق الفلسطيني وأهمها ان تكون السلطة الفلسطينية بلا سلطة محددة، ومواجهة احتلال وتهويد القدس والعمل على عزل قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني، مشددا على أن الحرب على قطاع غزة لم تكن حربا على حماس ولكنها حرب على المشروع الوطني الفلسطيني، لافتا إلى أن النقطة الأساسية التي ستقوم عليها إستراتيجية الدولة الفلسطينية التي من المقرر بدء العمل فيها خلال الشهر المقبل تعتمد على محور أساسي هو قيام دولة فلسطين بجدول زمني محدد بحيث يكون أقصى مدى له هو نوفمبر 2017 إضافة إلى تحديد العلاقة مع الجانب الإسرائيلي وعدد من البنود الأخرى منها الانضمام للمنظمات الدولية وعلى رأسها محكمة العدل الدولية، كاشفا عن لقاء جمع الجانب الفلسطيني خلال الأسابيع الماضية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وتقديم كل البنود المتعلقة بالاقتراحات الفلسطينية والتي كان من أهمها إقرار جدول زمني لإعلان دولة فلسطين، مشيرا إلى أن الأمر لم يلق قبولا لدى الولايات المتحدة وان هناك اجتماعا آخر يوم الاثنين المقبل سيكون للاطلاع على الخيارات الأميركية بشأن القضية الفلسطينية، متسائلا عن سبب التردد الأميركي في إعلان الدولة الفلسطينية بالرغم من جاهزية باقي الدول والتجمعات الدولية.
وبين عريقات أنه لا فرق بين داعش وإسرائيل ولا بين أبوبكر البغدادي ونتنياهو، موضحا اننا لا يمكن أن ننتصر على اليهود إلا بعد تجفيف مستنقع الاحتلال الاسرائيلي، داعيا العرب إلى إعادة النظر في هياكلهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ليستطيعوا محاربة داعش، مشددا على أن إنكار الحقائق لا ينفي وجودها والولايات المتحدة تعي جيدا أن محاربة الإرهاب لن تتحقق إلا بتجفيف مستنقع الاحتلال.
وكشف عريقات عن أن توقف المفاوضات بين الجانبين كان بسبب الحكومة الإسرائيلية والأعمال التي تقوم بها وليس للأوضاع العامة في الدول المجاورة اي علاقة بالأمر، معلنا ان توقف المفاوضات جاء بسبب انهاء الانقسام مع حركة حماس وعودة المياه إلى مجاريها الأمر الذي أعلنت من بعده إسرائيل وقفا للمفاوضات، مبينا ان المفاوضات ليست هدفا وإنما أداة وإعادة فلسطين الى الخارطة تتطلب قرارا دوليا حقيقيا خاصة ان الحكومة الإسرائيلية الآن تسعى لجعل فلسطين دولة بإدارتين مختلفتين وجعل قطاع غزة خارج إطار الفضاء الفلسطيني ودولة فلسطين دون القدس عاصمة لها، مشددا على أنه لا أمن ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون دولة فلسطينية على حدود 67، موضحا أن عودة فلسطين إلى الخارطة من جديد ليست تهديدا لأحد بل هي عامل استقرار لكننا لا نعلم ماهية النظرة الأميركية للشرق الأوسط الجديد.
وأشار عريقات إلى أن العلاقات الغربية - العربية لم تحدد منذ عام 1683 حينما قام جيش مسلم بمحاصرة فيينا ولم يغفروا لنا هذا الخطأ من وقتها، لافتا إلى أنه آن الأوان لتحديد تلك العلاقات، بالإضافة إلى ضرورة أن يجيد العرب الحديث بلغة المصالح مع الولايات المتحدة الأميركية لأنها لا تفهم سواها.
وأشار عريقات إلى ان فلسطين هي خاصرة مصر الأمنية وأي عبث في الأمن القومي المصري يعود سلبا علينا ونتأثر به ولا نرجو لمصر وشعبها إلا الاستقرار وسلامة أراضيها، مشددا على أنه لا علاقة لأي من الفصائل الفلسطينية بما يحدث في سيناء، موضحا ان المفاوضات غير المباشرة التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية هي حق فلسطيني لاسترجاع كل الحقوق المسلوبة منهم خاصة الأمر المتعلق بالمطار الجوي والميناء البحري لكن الأمر يحتاج إلى وقت.
وأشاد عريقات بمواقف الكويت التاريخية المشرفة تجاه القضية الفلسطينية ودعمها الدائم والمستمر لها، مهنئا الكويت أميرا وحكومة وشعبا لتسمية الأمم المتحدة صاحب السمو الأمير قائدا إنسانيا.