Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاحه الدورة الـ 14 في مجال حقوق الإنسان الاطلاع على آخر تطورات الملف النووي بين إيران والدول الغربية
الجارالله: اليمن تمثل الخاصرة الأمنية لدول الخليج وتطورات الأوضاع بها تعالج على مستويات «التعاون» والجامعة العربية ومجلس الأمن
24 مارس 2015
المصدر : الأنباء



لا أستطيع أن أحدد إن كان درع الجزيرة سيتدخل في اليمن أم لا
لدينا أسس ومرتكزات لمعالجة الوضع اليمني
تقرير الكويت حول حقوق الإنسان كان تقريراً مشرفاً
العطية: تعتبر هذه الدورة هي الأولى التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر بالتعاون مع «الخارجية» الكويتية
بيان عاكوم
أكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أن «الأوضاع في اليمن تعالج على مستويات عديدة ليس فقط من قبل مجلس التعاون الخليجي وإنما ايضا على مستوى الجامعة العربية ومجلس الأمن»، لافتا الى انه «من خلال هذه المعالجات مجتمعة سنصل إلى وضع يمكن أن نحقق فيه تقدما في المستقبل»، مشيرا في رده على سؤال عما اذا سنشهد تدخلا لدرع الجزيرة في اليمن بأنه لا يستطيع أن يحدد بأن درع الجزيرة سيتدخل ام لا.
جاء ذلك خلال افتتاحه صباح أمس الدورة التدريبية الـ 14 في مجال حقوق الانسان والتي نظمتها وزارة الخارجية في فندق الماريوت بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر تحت عنوان «الادارة الأمثل لكيفية التعامل مع قضايا حقوق الانسان عبر استعمال الآليات الدولية والإقليمية المناسبة»، والتي تقام بهدف رفع قدرات منتسبي الوزارة في مجال حقوق الإنسان من خلال اطلاعهم على آخر التطورات بخصوص هذا الملف.
ولفت الجارالله في معرض رده على سؤال حول اجتماع مسؤولي وزارات الداخلية الخليجيين في الرياض أول من أمس بأنه «من الطبيعي أن تكون هناك اجتماعات أمنية على مستوى دول المجلس تبحث ما يحدث من تطورات خصوصا في اليمن» والتي وصفها «بالخطيرة جدا»، لافتا الى أن «اليمن تشترك مع دولتين خليجيتين بحدودها وبالتالي مكانة ووضع اليمن مهم جدا لدول مجلس التعاون الخليجي»، موضحا أنها «تعتبر الخاصرة الامنية لمجلس التعاون وبالتالي وجود لقاءات امنية امر طبيعي لبحث ودراسة الموضوع وإجراء توصيات مناسبة حياله».
وأضاف: ان مجلس الأمن ادان التحرك الحوثي وطالبهم بوضوح وصراحة بالانسحاب من صنعاء والعودة الى الحوار الوطني وتفعيل المبادرة الخليجية و«نحن لدينا أسس ومرتكزات لمعالجة الوضع اليمني»، مشيرا الى أن «الوضع في اليمن لم يصل الى نهايته ولايزال يغلي»، متحدثا عن «وجود دعم للرئيس الشرعي الى جانب المظاهرات الحاشدة التي تجرى يوميا لدعمه ورفض الانقلاب والهيمنة الحوثية التي حدثت في اليمن والمطالبة بعودة الاوضاع الى طبيعتها»، مبينا أن «هذه المطالب الشعبية من قبل الشعب اليمني سيكون لها حسم ودور وتأثير في الامر »، وبخصوص المقعد السوري في القمة أجاب «هذا الموضوع لم يبحث ولم يتم التطرق اليه».
وعن الاتفاق النووي بين الدول الخمس زائد واحد وإيران بين وجود «اتصال وتحرك من جانب الدول الغربية لاطلاعنا على آخر تطورات هذا الملف باعتبارنا شركاء في امن هذه المنطقة واستقرارها»، وعما اذا كانت الكويت جادة في الغاء نظام الكفيل، لفت الى أن هذا «موضوع عند وزارة الشؤون وهو محل درس واعتقد ان الوزارة على دراية تامة بتفاصيله».
وابدى تفاؤلا كبيرا بأن المساهمات في مؤتمر المانحين الثالث للنازحين السوريين الذي سيعقد في البلاد بعد أيام ستكون سخية وبمستوى المعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري مبينا انه تم استكمال الترتيبات الخاصة بالمؤتمر وستشارك فيه دول عديدة.
وعبر الجارالله عن سعادته بالمشاركة في «افتتاح هذه الدورة في مجال حقوق الانسان في الكويت»، مشيرا الى أن هذه الدورة «تأتي في اطار جهود وزارة الخارجية للاهتمام بحقوق الانسان وكما هو معروف قضية حقوق الانسان من القضايا التي تهم وتستحوذ على اهتمام العالم وقضاياهم»، متطرقا الى تقرير المراجعة الدورية الذي قدمته الكويت في يناير الماضي حول حقوق الانسان «كان تقريرا مشرفا وأبدى المشاركون من الجانب الكويتي كل المعطيات الخاصة بحقوق الانسان في الكويت وكانت محل تقدير وإعجاب من قبل المشاركين في هذه المراجعة».
وتابع: ان «هذه الدورة تأتي استكمالا لجهود وزارة الخارجية في برنامج تنموي خاص بالخطة التنموية للكويت والخاص بتعزيز دور حقوق الانسان في السياسة الخارجية»، كما ان «اهتمامنا بملف حقوق الانسان عبر اطار اكثر شمولية تجسد في تبني الحكومة لبرامج انمائية تحوي العديد من السياسات الداعمة لحقوق الانسان وتمتد بعد ذلك لتشكل مشاريع نوعية تهدف الى توعية وتطوير قدرات كافة العاملين في الجهات المختصة عبر الاطلاع على آخر التطورات الخاصة بهذا الملف المهم»، ولا يخفى على اي مراقب المكانة المتقدمة التي تتبوؤها الكويت في ملف حقوق الانسان، مضيفا ان التقدير الاممي الذي تجلى في تسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد «قائدا للعمل الانساني» وتسمية الكويت «مركزا للعمل الانساني»، شكل دليلا ساطعا على الدور الكبير الذي تقوم به الكويت في هذا المضمار، اضافة الى الاشادة التي حصلت عليها البلاد خلال مراجعة للتقرير الدوري الشامل في يناير الماضي والذي عكس جدية الحكومة في التعامل مع هذا الملف.وزاد: «هذا العمل يستمر اليوم من خلال اقامة الدورات التدريبية المهمة التي تسعى الى تغطية الجانب التوعوي والتثقيفي في مجال حقوق الانسان، عن طريق توجيه مثل هذه الدورات نحو القطاعات المعنية خارج اطار وزارة الخارجية» مشيرا الى ان «هذه الدورة هي الاولى التي سيستفيد منها الديبلوماسيون وضباط وزارة الداخلية في خطوة تهدف الى اشراك جميع القطاعات المعنية بملف حقوق الانسان ومنها القطاع الامني الذي يعتبر من اهم القطاعات التي تتعامل مع الجمهور بشكل مباشر»، مشيرا الى ان وزارة الخارجية اصدرت عام 2014 كتابا عن حالة حقوق الانسان في الكويت تحت عنوان «حقوق الانسان في الكويت ـ الاسس والمرتكزات»، حيث احتوى على كافة القوانين والتشريعات والتطبيقات التي اتخذتها الكويت في مجال حقوق الانسان منذ نشأتها الى الآن، معتبرا انه «ارث كبير نفتخر به، كما قام الفريق المعني بتنفيذ مشروع حقوق الانسان بالانتهاء من مطبوعتين تتناولان الجانب الانساني في الكويت، حيث تختص المطبوعة الاولى بتشريعات وقوانين حقوق الانسان في البلاد، بينما الثانية سوف تصدرها وزارة الخارجية كتقرير سنوي عن المساعدات الانسانية التي تقدمها الكويت لكافة دول العالم منذ عام 1990 وحتى الآن».
من جانبها، لفتت الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر مريم بنت عبدالله العطية الى «أن ما يؤمن به قادة دول مجلس التعاون الخليجي من أواصر العمل المشترك والتعاون بين الشعب الخليجي الواحد في كل المجالات هو السبيل الوحيد أمام منطقتنا لتأخذ المكانة اللائقة لها في المجتمع الدولي، وأنه ينبغي أن يترجم في صورة خطط عمل على الأصعدة كافة»، مضيفة: «من هنا كانت فكرة اقامة هذه الدورة استكمالا للنجاح الذي حققته الدورة التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر في شهر ديسمبر الماضي في الدوحة بالتعاون مع وزارة الخارجية للديبلوماسيين الكويتيين في دول الخليج».
ولفتت العطية الى «أن مجالات العمل الحقوقي داخليا وخارجيا لا تنقطع، وأنه ينبغي أن يكون القائمون على نفاذ القوانين على علم بقواعد حقوق الانسان التي يتم التعامل بها»، مبينة «أنه ينبغي منهم أيضا أن يكونوا ملمين بالآليات الدولية التي تناقش وترصد أوضاع حقوق الإنسان وخصوصا أن ما مرت به المنطقة العربية خلال الأعوام القليلة الماضية أكد أن الأمن وحقوق الإنسان لا ينفصلان بل كلاهما مكمل للآخر»، موضحة «أنه لا شك فيه ان إحاطة ممثلي الدولة في الخارج بالمواثيق المختلفة لحقوق الانسان انما هو جزء أساسي من عملهم بل وواجب عليهم إظهار مدى اتفاق الكيانات الاجتماعية والدينية والثقافية مع مبادئ حقوق الانسان خصوصا في ظل الهجوم الاعلامي الشرس على الاسلام دون فهم حقيقته السمحة سواء عن قصد أو نتيجة ممارسات خاطئة من المسيئين إليه».
وتابعت «من هنا يأتي أهمية الدور الذي نقوم به في التأكيد على مبدأ تمسك دولنا بمبادئ حقوق الإنسان فضلا عن تنمية مهاراتهم للتعامل مع الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان»، لافتة الى «أن هذه الدورة تعتبر الأولى من نوعها التي تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر في إطار التعاون مع وزارة الخارجية في الكويت الشقيقة»، مؤكدة «أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر تضع كل إمكانياتها وخبراتها على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال حقوق الانسان وتحت طلب كل الأشقاء بهدف تحقيق رفعة مجتمعاتنا الخليجية».
جدول حافل للقمة العربية
ردا على سؤال عن أهم الموضوعات المطروحة على جدول أعمال القمة العربية، لفت الجارالله الى «أن الكويت ستقدم تقريرا باعتبارها ترأست القمة السابقة»، لافتا الى «وجود العديد من القضايا على جدول أعمال القمة، في مقدمتها التحديات الأمنية التي تواجهها الأمة العربية والمنطقة ككل الى جانب القضايا الأخرى المتعلقة بتفعيل العمل العربي المشترك وتطوير الجامعة العربية»، مشيرا الى أن «جدول أعمال القمة حافل تماما بهذه القضايا الحيوية والمصيرية للعمل العربي المشترك».
معرض الخط العربي الإسلامي
أقيم على هامش الدورة معرض للخط العربي الاسلامي حيث قام الوكيل الجارالله بجولة على المعرض برفقة الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر مريم بنت عبدالله العطية والسفير القطري في البلاد حمد آل حنزاب.
حيث ابدى الجارالله إعجابه باللوحات التي وصفها «بالمميزة والرائعة وتضمنت آيات قرآنية وأحاديث نبوية»، مشيرا الى انها كانت مثار إعجاب الجميع.