Note: English translation is not 100% accurate
استضافة الكويت مؤتمر «المانحين 3» استكمال لمسيرتها الخيرة والمعطاءة
25 مارس 2015
المصدر : الأنباء
تمثل استضافة الكويت المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية استكمالا لمسيرة الخير والعطاء التي خطت أسطرها بأحرف من ذهب في موقف انساني أصيل من خلال احتضانها المؤتمرين السابقين عامي 2013 و2014.
وأعطت التعهدات المالية الدولية في نسختي المؤتمر الاولى والثانية رسالة سامية مفادها أن دول العالم تقف صفا واحدا مع اللاجئين والنازحين وضحايا النزاع الذين يعانون حالة عدم الاستقرار التي تعيشها سورية.
وعن حجم الكارثة، أظهرت تقارير الأمم المتحدة عام 2013 أن حصيلة القتلى تخطت 60 ألف شخص خلال الاشهر الـ22 التي سبقت عقد المؤتمر الأول واضطر ما يزيد على 700 ألف سوري إلى النزوح للبلدان المجاورة الأردن ولبنان وتركيا نتيجة تدهور الأوضاع الانسانية إثر دخول بلدهم في دوامة دموية انعدم فيها الأمن والاستقرار.
كما أدت المواجهات المسلحة الى تدمير ما نسبته 50% من المستشفيات الحكومية يرافقها شح في الدواء وتعرض عدد كبير من المدارس للتخريب علاوة على الارهاب النفسي والعدوان الجنسي والجسدي الذي يتعرض له العزل من الشعب السوري.
من جهة أخرى كشف تقرير منظمة الغذاء العالمية (فاو) لعام 2013 عن الوضع الكارثي الذي مني به القطاع الزراعي السوري وطال البنية التحتية الزراعية حيث انخفض إنتاج سورية من القمح إلى ما دون الـ50%.
وأشار التقرير ذاته أيضا الى عدم قدرة المزارعين على حصد محاصيلهم بسبب انعدام الأمن ونفاذ الوقود في حين قدرت خسائر الأراضي الزراعية بـ1.8 مليار دولار أميركي.
وعليه دعت الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي يساهم في التخفيف عن معاناة الشعب السوري واختيرت الكويت لتكون الدولة المضيفة بعدما طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد استضافة المؤتمر الأول للمانحين.
وفي 30 يناير عام 2013 افتتح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، أعمال المؤتمر بمشاركة 59 دولة على مستوى قادة ورؤساء الدول وممثليهم ورؤساء الحكومات والوزراء و13 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للأمم المتحدة معنية بالشؤون الانسانية والاغاثية واللاجئين.
وأتى المؤتمر بثماره إذ فاقت التبرعات الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة وهو مليار ونصف المليار دولار أميركي وعبر الأمين العام عن سعادته بهذا الإنجاز قائلا «إن هذه التعهدات تعتبر الأكبر في تاريخ مؤتمرات المانحين وأشكركم على تبرعاتكم السخية».
وكان التبرع الكويتي بمبلغ 300 مليون دولار هو الأكبر وشكل ما نسبته 20 في المائة من إجمالي التبرعات كما كانت الكويت الأولى في تسديد تعهداتها وأعلنت كل من السعودية والإمارات مساهمتهما بمبلغ مماثل وخصصت الولايات المتحدة مبلغ 155 مليون دولار للمؤتمر بينما أعلن الاتحاد الاوروبي المساهمة بمبلغ 133 مليون دولار والمملكة المتحدة بمبلغ 80 مليون دولار.
وحرص صاحب السمو الأمير على تفعيل دور جمعيات النفع العام كونها لاعبا مهما في مجال الإغاثة والعمل الإنساني، فوجه سموه باستضافة الكويت لمؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري الذي عقد قبل يوم من موعد مؤتمر المانحين.
وشهد ذلك المؤتمر مشاركة 63 منظمة كويتية وخليجية وعربية وإسلامية وعدد من منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة بالشأن الانساني وخرج بمساعدات وتبرعات مالية بلغت قيمتها 183 مليون دولار منها 100 مليون التزمت بها جمعيات خيرية كويتية منضوية تحت لواء الجمعية الكويتية للاغاثة برئاسة يوسف الحجي.
ومع تردي الأوضاع الإنسانية في سورية زاد العبء الواقع على منظمات الأمم المتحدة الاغاثية لتوفير الغذاء والسكن والدواء وغيرها من المستلزمات والخدمات، وأعلنت مفوضية اللاجئين الدولية عن حاجتها إلى 4.2 ملايين دولار لمواجهة الطلب المتزايد.
وأشار برنامج الأمم المتحدة الانمائي إلى أن الأزمة السورية ألحقت الضرر بنحو 50% من السكان وشردت نحو 6.5 ملايين شخص وأجبرت نحو 2.3 مليون شخص على الفرار من سورية إلى بلدان مجاورة.
ولفت التقرير إلى أن نحو 80% من هؤلاء يعيشون في مخيمات للاجئين فيما امتدت تداعيات الأزمة الى المجتمعات المحلية في البلدان المستضيفة للاجئين.
لذا قررت الكويت واستجابة لدعوة من الامين العام للأمم المتحدة استضافة مؤتمر المانحين الثاني بعد مرور سنة على انعقاد المؤتمر الاول بمشاركة 69 دولة لاستدراك الحاجة المتزايدة من الدعم الانساني وإعلانا من المجتمع الدولي عن وقوفه مع ضحايا الصراع السوري.
وفي 13 يناير أي قبل يومين من انعقاد المؤتمر أطلق صاحب السمو الأمير نداء لأهل الكويت من مواطنين ومقيمين ودعا الجميع إلى المسارعة في المشاركة بالحملة الوطنية لمسيرة الخير والعطاء لاغاثة الاخوة ابناء الشعب السوري.
وجاء المؤتمر الثاني للمنظمات الدولية غير الحكومية المانحة للشعب السوري بإيعاز من صاحب السمو الأمير وعقد في 14 يناير ليخرج بتعهدات بلغت قيمتها 400 مليون دولار.
وفي 15 يناير 2014 استضافت الكويت المؤتمر الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية لتتجاوز التعهدات التي تقدمت بها الدول المشاركة في المؤتمر الثاني ما تم جمعه في المؤتمر الذي سبقه وبلغت قيمة التعهدات 2.4 مليار دولار لمصلحة اللاجئين السوريين.
وكان التبرع الكويتي الذي أعلن عنه صاحب السمو الأمير هو الأكبر، فقد بلغ 500 مليون دولار مقسمة على 300 مليون دولار تبرع حكومي و200 مليون دولار حصيلة ما تم جمعه عبر جمعيات خيرية كويتية غير حكومية ويأتي بعد ذلك التبرع الأميركي بواقع 380 مليون دولار.
وأعلن الاتحاد الأوروبي تبرعه بمبلغ 225 مليون دولار في حين تعهدت بريطانيا بمبلغ 164 مليون دولار واليابان 120 مليون دولار وألمانيا 110 ملايين دولار والنرويج 75 مليون دولار.
وتعهدت كل من السعودية والامارات وقطر بمبلغ 60 مليون دولار لكل منها وأعلنت إيطاليا التبرع بمبلغ 51 مليون دولار وقررت الدنمارك المساهمة بمبلغ 37 مليون دولار على ان يرتفع الى 117 مليون دولار اضافة الى 18 مليون دولار لدعم الحل السياسي في سورية.