Note: English translation is not 100% accurate
مثل رئيس الوزراء في الاحتفال باليوم الوطني للكويت في «إكسبو ميلانو 2015»
العبدالله: الكويت قدمت نموذجاً للتطور الحضاري على قواعد ديموقراطية مؤسسية
1 أكتوبر 2015
المصدر : ميلانو (إيطاليا) ـ كونا








اليوم الوطني للكويت بـ «إكسبو ميلانو» يمثل قصة نجاح ترجمت رؤية الكويت المستقبلية وعراقة تاريخها
وحدة الكويتيين وتكاتفهم وقوة عزيمتهم كانت أقوى من تحديات الطبيعة
الكويت سباقة في مساعدة الدول والشعوب التي تتعرض للمحن والكوارث والأزمات
أطلق ممثل سمو رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله أمس فعاليات الاحتفال باليوم الوطني للكويت في (اكسبو ميلانو 2015).وفي مستهل الاحتفال الرسمي برفع العلمين الكويتي والإيطالي وعزف النشيدين الوطنيين رحب ممثل رئيس الوزراء الإيطالي ووكيل وزارة العدل كويزومي فيري بضيوف اليوم الوطني للكويت الذي يبث فعالياته التلفزيون الإيطالي طوال اليوم وكذلك تلفزيون الكويت وسط متابعة إعلامية إيطالية وعالمية واسعة.
وشهد الاحتفال الذي يقام تحت رعاية سمو رئيس الوزراء عدد من كبار الضيوف من المسؤولين الإيطاليين في مقدمتهم عمدة مدينة ميلانو جوزيبى بيزابيا والمفوض الوحيد للإكسبو ومفوض الدولة المضيفة ايطاليا لدى إكسبو والحكومة الإيطالية وممثلو الدول والأجنحة الخليجية والعربية والصديقة المشاركة في المعرض العالمي.
وضم الوفد الكويتي في التظاهرة سفيرنا لدى ايطاليا الشيخ علي الخالد والقنصل العام بميلانو عبدالناصر بوخضور والمفوض العام للكويت لدى اكسبو فيصل المتلقم ووكلاء الوزارات ورؤساء البعثة الديبلوماسية والإعلامية الكويتية.
وقدمت فرقة التلفزيون عرضا فنيا جذابا في ختام الحفل الرسمي لإطلاق فعاليات اليوم الوطني المخصص للكويت في ساحة الاحتفالات بقلب معرض الاكسبو كما يشهد عروضا وأنشطة فنية ثقافية وإعلامية عن الكويت إلى جانب زيارتين متبادلتين لجناح ايطاليا الدولة المنظمة وجناح الكويت.
من جانبه، أكد ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله أن الاحتفال باليوم الوطني للكويت في معرض (اكسبو ميلانو 2015) يمثل قصة نجاح ترجمت رؤية الكويت المستقبلية وعراقة تاريخها.
وقال العبدالله في افتتاح فعاليات اليوم الوطني للكويت إن مشاركة الكويت في المعرض العالمي جاءت بتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نظرا لأهمية شعار الاكسبو الذي يحمل عنوان «تغذية الكوكب طاقة للحياة».
ولفت إلى أن هذا الشعار ينضوي على «أمل وتطلع عديد من الدول والشعوب بتوفير كل مقومات الحياة العصرية والعيش الكريم» وهو ما يؤكد عليه موضوع جناح الكويت بالمعرض تحت عنوان «تحدي الطبيعة».
ونقل إلى الحضور تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء «في هذا اليوم الوطني الذي يمثل قصة نجاح فكر ورؤية تعبر عن عراقة تاريخ الكويت وأصالة تقاليدها وإصرار أهلها على تحدي وقهر معوقات الطبيعة للتطور والحداثة والنمو لبناء مجتمع حضري يتمتع بكل مقومات الحياة العصرية».
واستعرض سبل نجاح الكويت في تأسيس دولة حديثة في الخليج العربي توفر جميع مقومات الحياة العصرية من ماء وغذاء وكهرباء وخدمات تعليمية وصحية وبيئية لكل من يعيش على أرضها موضحا أنها قدمت نموذجا للتطور الحضاري على قواعد ديموقراطية دستورية مؤسسية أطلقت حركة ثقافية وتعليمية مزدهرة وثقت علاقاتها بمحيطها الإقليمي والعالم.
ولفت العبدالله إلى تزامن مشاركة الكويت في (اكسبو ميلانو) مع الذكرى الخمسين على اقامة العلاقات الديبلوماسية مع ايطاليا و«التي تزداد عمقا ورسوخا عاما بعد عام بفضل جهود قيادات البلدين».
كما أشار إلى أن إرث الكويت الثقافي والتاريخي وعمق تجربتها الإنسانية على امتداد أكثر من ثلاثة قرون حيث سطر الآباء والأجداد رغم قسوة الظروف البيئية أروع أمثلة الكفاح والعمل الشاق في سبيل العيش الكريم اعتمادا على النفس وبتطويع الطبيعة القاسية ومحدودية الموارد.
وشدد العبد الله على أن وحدة الكويتيين وتكاتفهم وقوة عزيمتهم كانت أقوى من تحديات الطبيعة بفضل تمسكهم بقيم الإخاء والمحبة والتسامح ومبادئ الشورى والانفتاح وكانت السند في بناء دولة حديثة وعصرية بمقاييس عالمية تنتشر في ربوعها الجامعات والمعاهد العلمية والمستشفيات ومحطات إنتاج الكهرباء والمياه العذبة وكذلك المزارع الوارفة التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي بالإضافة إلى المقاصد الثقافية والفنية والسياحية.
ونوه بتوظيف الكويت ثروتها النفطية منذ اكتشاف النفط في منتصف أربعينيات القرن الماضي في تطوير المجتمع وتوفير جميع مقومات الحياة الحديثة ما شكل عنصر جذب للعديد من دول الجوار والدول العربية للعمل والرزق والمساهمة في عملية البناء التي تسابق الزمن جنبا الى جنب مع اخوانهم الكويتيين.
وتطرق العبدالله الى المرحلة الجديدة التي انطلقت منذ استقلال الكويت على درب التقدم والازدهار التي «سارت عليه بخطى ثابتة نحو النهضة والتنمية الشاملة لبناء الإنسان الكويتي» في مجتمع الرفاه وتسهم بسياسة رائدة وحكيمة ضمن المجتمع الدولي في صناعة السلام والتعاون ومواجهة القضايا والتحديات الإقليمية والدولية في اطار علاقاتها الوثيقة مع الدول العربية والصديقة في العالم.
وأشار الى أن الكويت على امتداد تاريخها «لم تتوان في مد يد العون والمساعدة لأشقائها وأصدقائها حول العالم دون النظر الى حدود الدين واللغة والعرق أو المعتقد السياسي».لافتا إلى تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961 كأول مؤسسة انمائية في الشرق الأوسط ودوره الرائد بالمساهمة في دعم الجهود الانمائية للدول العربية والدول النامية حول العالم التي تلقى أكثر من 100 دولة منها قروضا ميسرة بلغت نحو 20 مليار دولار بهدف نقل التجربة التنموية الكويتية ورفع مستوى معيشة السكان والمجتمعات وتوفير سبل الحياة الكريمة.
كما اشاد العبدالله بدور الكويت السباق في مساعدة الدول والشعوب التي تتعرض للمحن والكوارث والأزمات موضحا أنه تجلى في دعم الأوضاع الإنسانية للشعب السوري الشقيق حيث استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية ناجحة للمانحين على مدى السنوات الثلاث الماضية فكانت أول وأسخى المانحين لتستحق تسمية الأمم المتحدة لها «مركزا انسانيا عالميا».
وفي هذا المضمار قال ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ضرب أروع أمثلة الإنسانية برؤى ومبادرات رائدة حول العالم سواء في مجال العمل الانساني الاغاثي أو التنموي لرفع معاناة الإنسان اينما وجد وتوفير الحياة الكريمة له.
وأوضح أن هذا العطاء الذي يستند إلى ما يؤمن به سموه من «أن الجميع شركاء ومسؤولون عن صنع السلام والاستقرار والتنمية على هذا الكوكب» ما استحق تقدير منظمة الأمم المتحدة بمنح سموه لقب «قائد للعمل الانساني» في احتفالية وتقليد دولي فريد في تاريخه.
وقال ان الكويت كانت دوما ممدودة الفكر والعطاء الإنساني تشارك بفعالية في المشهد السياسي والاقتصادي والتنموي العالمي انطلاقا من قيمها الإسلامية السامية وتقاليدها العربية الأصيلة والتزامها بمبادئ وميثاق الأمم المتحدة وهدفها في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وتعزيز الاستقرار ونبذ الغلو الفكري والتطرف والإرهاب.
وخلص العبدالله الى أن جناح الكويت أحد المشاركات الرئيسية في «اكسبو ميلانو» العالمي ومن خلال أنشطته وفعالياته المتعددة «ينقل واقع تجربة الكويت ونجاحاتها المتتالية» بفضل «كوكبة من أبناء وأحفاد بناة نهضة الكويت وتطورها من حملة مشاعل المستقبل».
وتوجه الى ادارة الاكسبو بمناسبة اليوم الوطني للكويت بالشكر والتهنئة على حسن الإعداد والتنظيم الذي «يعكسه النجاح الكبير الذي نعيشه جميعا الآن».