Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تدعو مؤتمر روما لبلورة إستراتيجية شاملة واقعية للقضاء على «داعش» والإرهاب
3 فبراير 2016
المصدر : روما ـ كونا

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ضرورة صياغة استراتيجية دولية شاملة تراعي واقع المنطقة وأبعادها المتعددة وتكون كفيلة بالقضاء على ما يسمى بتنظيم «داعش» ودحر الإرهاب.
جاء ذلك في كلمة الكويت أمام الاجتماع الوزاري الثالث لدول «المجموعة المصغرة» للتحالف الدولي ضد «داعش» والذي عقد أمس الثلاثاء في روما لبحث جهود مواجهة الإرهاب برئاسة ايطاليا والولايات المتحدة ومشاركة 23 دولة الأكثر انخراطا في محاربة التنظيم بجانب الاتحاد الأوروبي وحضور الأمم المتحدة كمراقب. واستهل الشيخ خالد الجراح كلمة الكويت بشكر ايطاليا الصديقة على دعوتها للمشاركة في المؤتمر الدولي منوها «بأهمية وخصوصية الاجتماع الذي ينعقد لبحث آخر التطورات المتعلقة بجهود دول التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش الارهابي». وتطرق الى ظروف انعقاد الاجتماع «في ظل استمرار تصاعد وتيرة الإرهاب وتداعياته في المجتمع الدولي وتواصل العمليات الإرهابية للتنظيم والجماعات الإرهابية الأخرى المتحالفة معه». وأشار الى قرار مجلس الأمن 2253 الذي يحمل جميع الدول مسؤولية «منع وقمع تمويل الإرهاب بجميع أشكاله» باعتباره «أحد اشد الأخطار التي تهدد السلام الدولي» وادانته الصريحة لما يسمى بتنظيم داعش وتنظيم القاعدة وحث الدول على أخذ جميع التدابير اللازمة تجاههما. وقال الجراح «ان استمرارية تصاعد وتيرة الإرهاب وتداعياته بالمنطقة تعيد التأكيد مرة أخرى على ضرورة بلورة تصور استراتيجي شامل كفيل بالقضاء عليه»، مشددا على ضرورة أن تنطلق هذه الاستراتيجية «من الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني والإعلامي للمنطقة». كما شدد على «ألا تقتصر على الجانب العسكري والأمني» أمام انتشار طرق التواصل الإلكتروني المتاحة على أوسع نطاق، منبها الى دور هذه الوسائط في تجنيد واستقطاب فئة الشباب للالتحاق بالجماعات الإرهابية المتطرفة التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة. وأشار الى أنه في ظل هذه التطورات والتحولات «أصبح حتما إشراك فئة الشباب في صنع القرار وتحمل المسؤولية مع الحكومات المحلية» والاستفادة من طاقاته الايجابية. وفي هذا الصدد، اشار الى دور الكويت الفاعل ضمن دول التحالف الدولي ضد «داعش» ومشاركتها في اجتماعات مجاميع العمل المنبثقة عن اجتماع «المجموعة المصغرة» لدول التحالف الدولي وقيامها أيضا بتعديل بعض القوانين التشريعية وتبنت ما يلزم من قرارات بغية القضاء على التنظيمات الإرهابية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ورأى ان المجتمع الدولي يمر بأوقات صعبة وظروف قاهرة بسبب الأوضاع المتردية على يد الجماعات الإرهابية المسلحة وما ترتب ويترتب يوما بعد يوم جراء جرائمها الفحشاء. وأضاف انه مقابل ذلك أصبح من الأهمية قيام المجتمع الدولي عبر مجاميع العمل المنبثقة بتنفيذ ما رسمته من خطط خلال اجتماعاتها المستمرة التي «أثمرت نتائج ملموسة على الواقع العملي»، مشددا على الحاجة الى رسم خطة منهجية تواكب التطورات والمتغيرات التكنولوجية لصد الهجمات الارهابية بجميع أشكالها. وأكد من هذا المنطلق موقف الكويت الواضح والحازم في دعم التحالف الدولي ضد «داعش» وذلك في اطار مساعدة المجتمع الدولي من أجل اعادة الاستقرار الى جميع المناطق التي سقطت تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية. وأشار الى مساهمة الكويت في «تجفيف منابع تمويل تلك التنظيمات وصد الهجمات الالكترونية ومكافحة تدفق المقاتلين الأجانب الى مناطق النزاع، حيث تستضيف الكويت الاجتماع القادم للمجموعة المعنية بالاستقرار في آواخر شهر فبراير الجاري»، معربا عن تطلعه لمشاركة أكبر عدد من دول التحالف في الاجتماع والتفاعل لتحقيق أهداف المجتمع الدولي. وشدد الشيخ خالد الجراح على ضرورة عدم ربط دعوات وظاهرة التطرف بدين أو عرق أو جماعة بعينها والتصدي لمن يسعى الى نبذ قيم التسامح التي عززتها جميع الأديان السماوية ويعمل على تفريق الشعوب الى طوائف وفرق متناحرة وبث الفتنة التي باتت تشكل خطرا لا يستهان به يهدد العراق وسورية ودول المنطقة بل ويتعداها ليشمل العالم أجمع.
وشارك سفيرنا لدى ايطاليا الشيخ علي الخالد ضمن وفد الكويت في المؤتمر الذي اختتم أعماله مساء امس بمقر وزارة الخارجية الإيطالية بروما.