Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية الماليزي: نأمل قيام رئيس الوزراء قريباً بأول زيارة رسمية له إلى ماليزياأبوابنا مفتوحة للشركات الكويتية للتوسع في استثماراتها في ماليزيا
المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في ماليزيا أصدر فتوى تحرّم انضمام المسلمين الماليزيين إلى تنظيم «داعش»
ماليزيا كانت أول دولة في منطقة جنوب شرق آسيا تفتتح سفارة لها في الكويت وذلك عام 1974
24 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أشاد وزير الخارجية الماليزي داتو سري أنيفة حاجي أمان بالعلاقات المتميزة التي تربط بلاده بالكويت والتعاون بين الجانبين معربا عن أمله في مزيد من تعزيز تلك العلاقات بين البلدين الصديقين.
وأعرب أمان في مقابلة حصرية مع «كونا» بمناسبة زيارته للبلاد بدعوة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن بالغ سعادته بزيارة الكويت، مؤكدا أن «الكويت لها مكانة خاصة في قلبي وأنا سعيد بزيارتها لاسيما أنها أول زيارة رسمية إليها»، لافتا إلى أنه قام بزيارتي عمل إلى الكويت عامي 2014 و2015.
تأتي تصريحات أمان بعد لقائه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وذلك بمناسبة زيارته للبلاد.
كما التقى أيضا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وأكد أمان أن هذه الزيارة تهدف لتوثيق عرى الصداقة بين ماليزيا والكويت وتعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات.
ووقعت الكويت اتفاقية للتعاون التجاري مع جمهورية ماليزيا بما يعكس عزم البلدين على تطوير العلاقات الثنائية وتوطيدها في المجالات كافة خاصة ما يتعلق بالمجال التجاري.
ووقع الاتفاقية بمقر وزارة الخارجية كل من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير خارجية ماليزيا داتو سري أنيفة أمان.
وأكد أمان أن تلك الاتفاقية ستساهم كثيرا في تعزيز التبادل التجاري والتعاون بين البلدين.
ولفت أمان خلال المقابلة إلى أنه حظي بشرف لقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في قصر بيان كما لبى دعوات سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مجلس الأمة.
وأضاف أنه عقد «مناقشات مثمرة» مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حول العلاقات الماليزية ـ الكويتية.
وقال إن تلك اللقاءات تناولت العلاقات الممتازة بين ماليزيا والكويت وسبل توثيق أواصر التعاون في شتى المجالات الثنائية والاقليمية والمتعددة الأطراف مثل التجارة والاستثمار والنفط والطاقة والتعليم والسياحة وبناء القدرات.
وأعرب أمان عن ثقته في ترجمة تلك المباحثات إلى نتائج ثابتة بما يعود بالفائدة على العلاقات الاخوية بين البلدين في المستقبل القريب.
كما أشاد وزير الخارجية الماليزي بعمق علاقات بلاده مع الكويت في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل الإسلامي والتعليم والسياحة والمساعدة التقنية وبناء القدرات.
وأضاف: «يمكن للجانبين فعل المزيد بغية استثمار الإمكانات الهائلة لمزيد من التعاون في المجالات المختلفة تحقيقا للفائدة المشتركة».
ولفت إلى أن ماليزيا كانت أول دولة في منطقة جنوب شرق آسيا تفتتح سفارة لها في الكويت وذلك عام 1974 فيما افتتحت الكويت سفارتها في كوالالمبور لاحقا في عام 1980.
وأكد أمان أنه على الصعيد الاقليمي والدولي تواصل ماليزيا والكويت التعاون عن كثب وتبني مواقف مشتركة في العديد من المنتديات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي.
وأضاف أن البلدين وقعا العديد من الاتفاقات في شتى المجالات بما فيها اتفاقات في مجال النقل الجوي وتجنب الازدواج الضريبي والتعاون الاقتصادي والتقني مؤكدا «كما ذكرنا سلفا.. فقد أضفنا اتفاقية تجارية مهمة إلى هذه القائمة اليوم».
وأوضح أمان أن تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تساهم في تقديم أطر لتعزيز التعاون بين ماليزيا والكويت مضيفا «توجد في الأفق عدد من الاتفاقات المعلقة التي يطمح الجانبان للانتهاء منها وتوقيعها في المستقبل القريب وتشمل التعليم العالي والشباب والتعاون الرياضي وأمور أخرى».
وأعرب عن أمله في قيام سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء قريبا بأول زيارة رسمية له إلى ماليزيا.
وأضاف «كانت هناك خطط لتلك الزيارة في السنوات القليلة الماضية لكن بسبب عدد من التطورات لم تترجم على أرض الواقع».
وبسؤاله عن مستوى التعاون التجاري بين البلدين أكد وزير الخارجية الماليزي أن الكويت شريك تجاري مهم لماليزيا في مجلس التعاون الخليجي حيث وصلت العلاقات التجارية الثنائية في عام 2015 إلى (1.02) مليار دولار وهو انخفاض بنسبة (42.9)% عن (1.78) مليار دولار في عام 2014.
وأوضح أن الصادرات الماليزية إلى الكويت تشمل زيت النخيل والمنتجات الخشبية والمعدات الآلية والغاز الطبيعي المسال والأغدية المصنعة في حين أن أهم الواردات الماليزية من الكويت هي المنتجات البترولية والنفط الخام والمنتجات الكيماوية.
ولفت الى أن اتفاقية التعاون التجاري التي وقعت في وقت سابق اليوم ستعمل على تحفيز العلاقات التجارية الثنائية.
وأشار الى أن انشاء مجلس الأعمال الماليزي الكويتي في 17 فبراير 2015 يأتي كتطور مهم في العلاقات التجارية الثنائية، مضيفا انه قام بزيارته الافتتاحية إلى الكويت في الفترة ما بين 31 اكتوبر إلى 3 نوفمبر 2015.
وأكد أن الزيارة وضعت مجلس الأعمال الماليزي الكويتي في وضع جيد لمساعدته في آفاق أعماله في الكويت.
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري أكد أمان وجود مجال وفرص اساسية للاستثمارات الماليزية في الكويت والعكس صحيح ايضا، مضيفا أن الشركات الماليزية ليست لديها استثمارات أساسية في الكويت.
وقال «يسرني أن اشاطركم أن اثنتين من كبريات الشركات الماليزية في مجال الطاقة تساهمان في قطاعي الطاقة والماء في الكويت وهما شركة تي ان بي ريماكو (وهي شركة مملوكة بالكامل لشركة المرافق الماليزية تيناج ناسيونال بيرهاد) وتعمل مع شركة الخرافي في تشغيل وصيانة محطة الشعبية لتوليد الطاقة ومحطة تحلية المياه كما تعمل أيضا مع شركة الخرافي ناشونال في تشغيل وصيانة محطة الصبية لتوليد الطاقة.
وأضاف أن الشركة الثانية هي شركة تيكنيك جاناكوزا (اس دي ان. بي اتش دي) وهي شركة مملوكة بالكامل لشركة مالاكوف الماليزية لتوليد الكهرباء وهي متعاقدة مع شركة الغانم انترناشونال لتشغيل وإدارة محطة الزور للطاقة.
من جهة أخرى تشمل الاستثمارات الكويتية في ماليزيا بيت التمويل الكويتي و الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) وشركة إعادة التأمين الكويتية واتحاد الاستثمار العقاري الكويتي وشركة (ألافكو) لتمويل شراء وتأجير الطائرات وشركة اجيليتي للمخازن العمومية.
وعلق أمان قائلا «أبوابنا مفتوحة للشركات الكويتية للتوسع في استثماراتها في ماليزيا».
وحول التعاون في مجال التعليم أكد أمان أن البلدين لديهما امكانات واسعة في هذا المجال مضيفا «لدينا طلبة ماليزيون يدرسون في المعهد الديني وجامعة الكويت وهناك طلبة كويتيون يدرسون في الجامعات الماليزية لاسيما في الدراسات العليا»، لافتا إلى أن عددهم لايزال قليلا للغاية و«أعتقد أنه يمكن زيادته».
وحول رؤيته للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ضد الارهاب أكد أمان أن التطورات الجارية أعطت فرصة لصعود التطرف في مناطق كثيرة والتحديات التي يمثلها ما يسمى تنظيم الدولة (داعش) وغيره من الجماعات الإرهابية لتشكل تحديات أمنية.
وقال إن ماليزيا تدين بقوة أي عمل من أعمال الإرهاب والعنف ومن ذلك ما يقوم به تنظيم (داعش) الذي تسبب في إزهاق أرواح وإصابة الكثير من الابرياء، لافتا إلى أن «ماليزيا تعتبر أعمال داعش غير مقبولة وأنها شوهت الصورة الحقيقية للإسلام».
وأشار إلى أن ماليزيا شاركت في المناورات العسكرية المشتركة «رعد الشمال» التي نظمتها المملكة العربية السعودية في الفترة ما بين 18 فبراير و10 مارس في مدينة الملك خالد العسكرية في حفر الباطن شمال شرق المملكة.
وحول مناورات رعد الشمال أكد أمان أن ماليزيا تعتقد أن تلك التدريبات المشتركة تخدم القيم الأساسية للقوات المسلحة الماليزية في ضمان الاستعداد القتالي للقوات المرابطة والقوات المنتشرة في شتى الأشكال التضاريسية وأيضا لاستيعاب امكانات التعافي من الكوارث وطرق الاجلاء من مناطق الصراعات.
كما لفت إلى أن رئيس الوزراء الماليزي نجيب تون عبدالرزاق أطلق (الحركة العالمية للمعتدلين) والتي تدعو لنبذ التطرف ودعم الاعتدال مضيفا أن «الحركة خطوة هامة في محاربة آفة التطرف في جوانب واسعة تشمل التعايش السلمي والديموقراطية وسيادة القانون والتمويل والتعليم وحل الصراعات».
وأكد أن بلاده تدعم كذلك التقاسم المستمر للتجارب وأفضل ممارسات بين الدول كما ترحب بالتدريب وبرامج بناء القدرات في محاربة الإرهاب.
وحول موقف بلاده إزاء قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤخرا بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية قال إن ماليزيا تحترم قرار مجلس التعاون الخليجي الصادر بإجماع الدول الأعضاء كما أنها تدين جميع الأعمال الإرهابية وهي ملتزمة بمشاركة جوانب القلق لديها مع المجتمع الدولي.
وأضاف» هناك حاجة ماسة للاسراع في الجهود العالمية لمحاربة الإرهاب لاسيما (داعش)».
وقال إن ماليزيا تقدر الجهود الكويتية لمحاربة الارهاب باعتبار الكويت شريكا أساسيا في التحالف الإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية الذي يهدف إلى محاربة تنظيم (داعش).
وقال: «يمكن أن نجد بعض أوجه الشبه في الإجراءات التي اتخذتها كل من حكومة الكويت وحكومة ماليزيا»، مضيفا أن «سن تشريعات جديدة لمواجهة تهديدات الإرهاب هو مثال جيد ولدينا تشريعات كافية في مواجهة الإرهاب»، لافتا أيضا إلى أن المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في ماليزيا أصدر فتوى تحرم انضمام المسلمين الماليزيين إلى تنظيم داعش.