Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماع مجموعة العمل المصغرة للتحالف الدولي لمواجهة التنظيم الإرهابي
الجار الله: الالتزامات المالية لم ولن تكون عائقاً أمام مواصلة الجهود لهزيمة «داعش»
28 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

لمسنا تجاوباً يجسد تعاون الأطراف اليمنية واستجابتها لنصائح وتوجيهات سمو الأمير
موقف الكويت واضح وحازم في دعم التحالف الدولي ضد «داعش»
جولة وزير الخارجية لأوروبا في موعدها الشهر المقبل ضمن الجهود الديبلوماسية الكويتية
بريت مكورغ: نوفر دعماً للحكومة الليبية في طرابلس ولن نتوانى في التدخل العسكري إذا اقتضت الحاجة
التحديات جسيمة وكبيرة وإنجازات «داعش» على الأرض تراجعت
هالة عمران
قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله «ان التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش نشط وفعال وبدأ يؤتي ثماره في العديد من دول العالم التي تشهد مواجهات مع تنظيم داعش الإرهابي»، مشيرا الى مواصلة الكويت التعاون وتقديم الدعم لهذا التحالف سواء اللوجيستي أو استضافة مثل هذه الاجتماعات لمواجهته. جاء ذلك في تصريح للجارالله على هامش اجتماع «مجموعة العمل المصغرة للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش على مستوى كبار المدراء السياسيين» الذي عقد صباح أمس، لافتا الى انه يحمل أهمية من حيث ترتيب جهود دول التحالف، ومضيفا أن جميع هذه الاجتماعات جاءت بعد اجتماع كامب ديفيد، التي قررت أن يكون هناك تواصل على عدد من المستويات الوزارية وكبار المسؤولين وكبار المدراء السياسيين في دول التحالف.
ورأى أن ما تحقق في مواجهة داعش يعد إنجازا كبيرا إلا اننا بحاجة إلى مواصلة الجهود لتحقيق إنجازات أكبر لنتمكن جميعا من هزيمة الإرهاب وتخليص العالم من شروره، لافتا إلى أن أهم ما تم الاتفاق عليه هو مواصلة تنسيق الجهود الدولية والاتفاق على خطوات عملية فيما يتعلق بتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
وفيما يتعلق بما تم التوصل إليه في مجموعة الاتصالات والجهود التي تبذلها دول التحالف في مجتمعاتها لتحصينها وتوعيتها من شرور هذا التنظيم والتكلفة المالية لهذه الجهود، قال الجار الله «من الطبيعي أن تكون هناك تكلفة مالية، فلهذا التنسيق ثمن مالي، لكن دول التحالف على استعداد لتوفير كل ما يحتاج اليه هذا الجهد من التزامات، ولم ولن تكون الالتزامات المالية عائقا أمام انطلاق ومواصلة جهود التحالف لهزيمة داعش، مشيرا إلى أنه ليس لديه تقدير فعلي بشأن التكلفة المالية. وحول قضية اليمن قال الجارالله نحن نتوقع أن تسير المباحثات بشكل جيد ونحن متفائلون تماما بهذه الاجتماعات خصوصا بعد اللقاء المبارك مع صاحب السمو الأمير، فسموه دائما لقاءاته مباركة ولقاءات خير حيث أعطى توجيهاته ونصائحه لأعضاء الوفدين، مؤكدا أن ما لمسناه أمس من تجاوب يجسد تعاون الأطراف اليمنية واستجابتها لنصائح وتوجيهات صاحب السمو الأمير.
وعن توقعاته باستئناف المباحثات السورية في جنيف في 10 مايو كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس قال الجار الله «مع الأسف، وفد المعارضة غادر المباحثات من قبل ويبدو أن لديه أسبابه ونأمل أن يعود، مشيرا الى أن هناك وفدا معارضا آخر، ولكن نأمل أن يكون وفد المعارضة شاملا لمكونات المعارضة وان تستأنف المباحثات في أقرب وقت ممكن خصوصا أن هناك وثيقة تم تقديمها من ديمستورا فيها تفاصيل عديدة ويمكن أن تصلح لتكون خارطة طريق للاجتماعات المستقبلية.
وعن القائمة التي أعدتها أميركا بأسماء التنظيمات الإرهابية في العالم وتشمل حزب الله اللبناني وعما اذا كانت الكويت تسلمت نسخة منها قال الجار الله «لم تتسلم الكويت شيئا يتعلق بهذا الأمر».
وحول القرار الأممي 2235 الخاص بالقائمة السوداء للدول الراعية للإرهاب قال الجارالله « إننا نتعامل مع القرار وننفذه وملتزمون به طالما أنه قرار لمجلس الأمن بموجب الفصل السابع». وفيما يخص مركز تأهيل التائبين قال «إن مركز السلام للتأهيل يعمل ومنذ فترة طويلة لتأهيل التائبين والعائدين من غوانتانامو وهو معد لتأهيل التائبين من الإرهاب»، لافتا إلى أنه لا يوجد لديه أعدادهم.
وحول جولة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لأوروبا والتي ستبدأ في النمسا قال« إن الجولة ستكون في موعدها وتأتي ضمن الجهود الديبلوماسية الكويتية»، لافتا الى ان زيارة رئيس الوزراء الفرنسي للكويت قائمة لكننا لم نخطر بموعدها المحدد الا ان التوجه لإتمام الزيارة قائم.وعما اشيع حول وجود مواطن كويتي من تنظيم داعش في المكسيك يدعى محمد الكويتي نفى الجار الله علمه بهذا الأمر أو ان تكون الكويت قد تسلمت شيئا بهذا الخصوص وقد سمعنا به عبر وسائل الاعلام فقط.
وأكد الجار الله في كلمته التي ألقاها بالاجتماع على الجهد الكبير والمتصل الذي يبذله المجتمع الدولي والذي بدأ أعماله قبل عام من الآن في الاردن ثم في كندا ثم بروكسل واخيرا في الكويت، وذلك لبحث التطورات المتعلقة بالجهود الذي يبذلها التحالف في مواجهة ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي. واضاف ان اجتماعنا اليوم ينعقد في ظل استمرار التهديدات التي يواجهها امن واستقرار العالم بسبب الانشطة الإرهابية، في الوقت الذي لم تعد فيه ظاهرة الإرهاب محصورة بالدول التي تتعرض للمشاكل والصراعات والازمات بل امتدت لتشمل دولا مستقرة، وهو الأمر الذي يزيد من خطورة هذه الظاهرة الاجرامية ما يدعونا لمضاعفة الجهود الجماعية لمواجهتها ويؤكد أهمية اجتماعاتنا.
ولفت الجارالله الى ان الاجتماع يأتي لمتابعة ما توصلنا اليه من نتائج ايجابية من خلال الجهود المبذولة من التحالف الدولي والتحديات التي يواجهها، مضيفا اننا كدول اعضاء في المجتمع الدولي امام مسؤوليات تاريخية للحفاظ على امن واستقرار العالم تأكيدا عليها من قرار مجلس الأمن رقم 2253 الذي طالب بقمع ومنع تمويل الإرهاب بكل اشكاله وصوره.
واشار الى ان الكويت لم تدخر جهدا في مساندة التحالف ضد داعش الإرهابي من خلال ما تقدمه من دعم لوجستي إضافة الى نشاطها ومشاركتها في اجتماعات المجاميع المنبثقة عن الاجتماع المصغر لدول التحالف واستضافة العديد من الاجتماعات التي تحارب الإرهاب، إضافة الى التزامها بتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتوصيات مجموعة العمل المعني.
وقال انه أصبح من الأهمية ان يقوم المجتمع الدولي ومن خلال المجاميع المنبثقة منه بتنفيذ الخطط التي رسمتها من خلال اجتماعاتها المستمرة والتي اثمرت نتائج ملموسة على الواقع ورسم خطة منهجية تواكب التغيرات والتطورات التكنولوجية لصد الهجمات الإرهابية بكل اشكالها.
وأكد الجارالله ان موقف الكويت واضح وحازم في دعم التحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش»، وذلك لمساعدة المجتمع الدولي في دعم الاستقرار بجميع المناطق المحررة من سيطرة جميع التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويل هذه التنظيمات وصد الهجمات الالكترونية ومكافحة تدفق المقاتلين الأجانب الى مناطق الصراع.
واكد ان المجتمع الدولي الذي قوض الإرهاب شعوبه وامن واستقرار دوله يتابع عن كثب الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب ومن ضمنها اجتماعنا اليوم لاتخاذ كل الخطوات اللازمة للتخلص من الافكار الإرهابية الهدامة وانشطتها، مذكرا بأن جميع الاديان السماوية ومنها ديننا الإسلامي الحنيف تدعو الى المحبة والتسامح والسلام ونبذ العنف والتطرف، ما يؤكد خطأ ربط الجماعات الإرهابية بأي دين أو عرق أو جماعة بعينها. مضيفا: اننا ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا وجسامة التحديات التي تواجهنا الا اننا على يقين بأننا مجتمعين قادرون على تحمل هذه المسؤولية والوفاء بمتطلباتها.
ومن جهته، قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي بالتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» بريت مكورغ، اننا تباحثنا في قضايا تفصيلية، مشيرا الى الجهود التي تبذلها دول التحالف معنا، مبينا انه كان هناك نقاش حول الحيثيات ومنها إعادة الاعمار وعودة اللاجئين في العراق وغيرها من المناطق.
وأضاف ان هناك تحديات جسيمة وكبيرة نواجهها، والأمر ليس بالسهل، لكن من حيث الإنجازات فمنذ العام الماضي تراجعت إنجازات «داعش» على الأرض، وهناك قيادات في التنظيم قتلوا ودمرت منظوماته المالية، كما انه لم يحقق أي تقدم منذ مايو الماضي. وعن مصير «داعش» في ليبيا، قال مكورغ «ان الرئيس أوباما يؤكد انه لن يتوانى في التدخل عسكريا للقضاء على داعش ونحن نوفر دعما للحكومة الليبية في طرابلس بهذا الشأن». معربا عن امتنانه للكويت على الجهود التي تبذلها، مضيفا ان هناك زخما كبيرا فيما يتعلق بمجموعة الاجتماع، لافتا الى ان الجهود كلها كانت غير منصبة على مدينة الرمادي التي كانت تقع تحت الجحيم قبل سنة بسبب داعش، وبعد سنة من الآن فإن اراضي داعش تتقلص، كما تراجع تدفق المقاتلين الخارجيين والأجانب بشكل كبير، مبينا ان قدرات داعش في اخراج المقاتلين الأجانب من العراق وسورية بدأت تتراجع. واشار مكورغ الى ان التحالف كل 3 ايام يحاول استهداف قائد لداعش، مبينا انه أصبحت لدينا القدرة على ايقاف الرسائل التي يحاولون ان يوجهوها، ونحن نعلم ان هناك اجهزة للتواصل يتم قياداتها من الكويت والامارات تقوم بالعمل اللازم لمواجهة تلك الرسائل، إضافة الى وجود حسابات لنا على تويتر تتابع عمليات التواصل التي يحاول ان يقوم بها التنظيم، مضيفا ان الأمور حاليا أصبحت ايجابية عما كانت عليه قبل عام.
ولكن لابد من ان يستمر هذا الزخم في الجهود، واجتماعنا اليوم بالغ الأهمية كونه يأتي في وقت حاسم لتقييم اين نحن الآن في هذه الحملة لكي نزيد الضغط على داعش، مؤكدا اننا لا يمكن ان نرجع الى الوراء أو ان نخفف الضغط على التنظيم، رغم اننا نواجه تحديات كبيرة سمعنا عنها خلال الجلسات من قبل الامم المتحدة حول تحديات تثبيت الاستقرار والتحديات المالية، لافتا الى ان الرئيس باراك أوباما ناقش الاسبوع الماضي زيادة الموارد الإضافية للحملة، ومن الجهة العسكرية فالولايات المتحدة الأميركية تزيد حضورها العسكري 5 مرات، إضافة الى زيادة المستشارين العسكريين في العراق من اجل مساعدة العسكريين العراقيين على الأرض، كما نقدم طائرات الاباتشي للقوات العراقية لدعمهم، كما اعلنا عن زيادة 150 مليون دولار من اجل دعم الوضع الإنساني في العراق و500 مليون دولار كحزمة كاملة من اجل مساعدة البيشمركة.
سيليمان: دور محوري للكويت
اشاد السفير الأميركي دوغلاس سيليمان في تصريح صحافي بالدور المحوري للكويت في التحالف واستضافتها لهذه الاجتماعات التي وصفها بالهامة، حيث قدمت مساعدات إنسانية لم تقتصر فقط على اللاجئين السوريين بالداخل، وإنما في دول الجوار، كما استضافت اجتماعات عديدة، إضافة الى مساعدات لوجستية تقدمها في هذا الاطار ونراها شريكا فاعلا ومؤثرا في هذا التحالف. واضاف سيليمان ان الكويت دعمت ايضا العراق واليمن واستطاعت ان تجمع على الصعيد الديبلوماسي أطرافا ودولا يوجد بينها خلاف، حيث استضافت مباحثات السلام اليمنية، واستضافت دول التحالف لمناهضة داعش.
كما اشاد بالاجراءات الكويتية المتخذة لتجفيف منابع الإرهاب لكن هناك المزيد يجب ان تقوم به الدول من الاجراءات لسد كل المنابع، ولكن بشكل رسمي رأينا انخفاضا كبيرا في تمويل الإرهاب ماليا سواء تنظيم داعش أو تنظيمات اخرى.