Note: English translation is not 100% accurate
يقودها صباح الخالد بمشاركة المبعوث الأممي وعلى أساس عدم الخروج عن المرجعيات المتفق عليها
جهود كويتية مكثفة لاحتواء الخلاف اليمني والعودة للمفاوضات
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء



الجارالله: قمة في إسطنبول 22 و23 الجاري تبحث أفكاراً خلاقة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الشعوب المحتاجة
لن نتوانى في بذل الجهود لإطلاق سراح القطريين المخطوفين
تعليق المشاورات ليس خروجاً عن المرجعيات وهناك زخم وحرص من الجانبين على تحقيق نتائج إيجابية
قمة نيويورك المقررة في سبتمبر ستعنى بشؤون اللاجئين في العالم
الهجمات الوحشية في حلب تضاعف من مسؤولية المجتمع الدولي
مؤتمرات المانحين التي استضافتها الكويت نتج عنها جمع ما يفوق 7 مليارات دولار
هناك التزام جديد لصندوق الائتمان لإعادة إعمار سورية بما يعادل 8 ملايين دولار يمثل القسط الأول لهذا العام
هالة عمران ووكالات
فيما تحدثت مصادر مطلعة عن تدخل جديد من قبل أطراف كويتية رفيعة لتقريب وجهات النظر بين وفدي المفاوضات اليمنية، وبعد ساعات من إعلان وفد الحكومة تعليق مشاركته، أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان التعليق ليس خروجا عن المرجعيات، مشيرا الى وجود جدول زمني وهناك تطلعات لإحراز نتائج ايجابية.وعلقت المفاوضات الأحد على خلفية خروقات متكررة لقوات الحوثيين و«علي صالح» للهدنة المتفق عليها، وعلى الفور بدأت الجهود الكويتية مساعيها لتطويق الخلاف والتي يقودها النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وبمشاركة من المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، والهادفة الى إعادة الطرفين الى خارطة الحوار.وفي هذا الإطار قال الجارالله: التقيت رؤساء الوفود المشاركة باعتبارنا دولة مضيفة، والأمور تسير بشكل جيد، وهناك زخم، وحرص من الجانبين على تحقيق نتائج ايجابية، وزاد: الكل متمسك بالمرجعيات التي على أساسها تقوم المفاوضات وهي تشكل أساسا صحيحا للمشاورات، وتؤسس لحل توافقي لهذا الصراع.وأوضح الجارالله في افتتاح الاجتماع التنسيقي السابع لمجموعة كبار المانحين للشعب السوري ان قمة اسطنبول 23 و24 الجاري ستبحث آليات جديدة، وستضع أفكارا خلاقة لتوصيل المساعدات الإنسانية الى الشعوب التي تحتاج الى مثل هذه المساعدات.وزاد: التقى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فلييبو غراندي، وكان اللقاء جيدا وايجابيا وبناء، وهناك بالفعل قمة ستعقد في نيويورك في سبتمبر بدعوة من الرئيس الأميركي تعنى بشؤون اللاجئين في دول العالم.وحول ما أشارت اليه صحيفة الغارديان عن وجود وساطة كويتية لتحرير الصيادين القطريين المحتجزين لدى العراق، قال الجارالله: منذ البداية لم نتوان في القيام بشيء يمكن ان يسهم في الإفراج عن أشقائنا القطريين في العراق ولن نتوانى في بذل المزيد من الجهود مع جميع الأطراف الممكنة لإطلاق سراحهم، ونتمنى ان يتم هذا قريبا.وحول وجود مساع مع روسيا وأميركا لوقف الأعمال العسكرية في سورية وتحديدا حلب، قال: «ان الأفكار لم تتوقف، والاتصالات لم تتوقف، سواء الاتصالات الروسية ـ الأميركية، او الأطراف الأخرى، مشيرا الى وجود اكثر من وزير خارجية في جنيڤ، وهناك اتصالات لتحريك عملية السلام التي تجري هناك وتفعيل المفاوضات لبلورة موقف وأفكار تسهم في التوصل الى حل لوقف نزيف الدم السوري».
وفي تفاصيل تصريحات نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، فقد قال إن الجهود الكويتية مستمرة لاستئناف المشاورات اليمنية - اليمنية بعد تعليق هذه المباحثات، مضيفا «التقيت برؤساء الوفود المشاركة باعتبارنا دولة مضيفة ولقاءاتي معهم متكررة والأمور تسير بشكل جيد»، مبينا أن هذه المشاورات تسير كأي مفاوضات في العالم، يمكن أن تتعثر أو تتواصل، ولكن المهم هنا هو أن زخم وحرص الجانبين على تحقيق نتائج إيجابية لايزال سقفه عاليا جدا، وهذا يدعو إلى الارتياح والتفاؤل، وبالفعل نحن نعيش أجواء تفاؤل، وآمل أن تحقق هذه المشاورات نتائج إيجابية.
وأوضح الجارالله، في تصريح صحافي على هامش حضوره افتتاح الاجتماع التنسيقي لمجموعة كبار المانحين للشعب السوري، صباح أمس، بفندق شيراتون الكويت، «انه ليس لدينا أفكار يمكن أن نطرحها مثل ما ذكرنا سابقا، فنحن دولة مضيفة ولسنا طرفا أو وسيطا في هذه المشاورات».
وحول رؤيته فيما إذا كان تعليق المشاورات اليمنية - اليمنية راجع لعدم تطبيق القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، قال الجارالله «لا لا إطلاقا ليست خروجا عن المرجعيات، فهناك تمسك بهذه المرجعيات من قبل جميع الأطراف، وهي تشكل أساسا صحيحا للمشاورات وتؤسس لحل توافقي لهذا الصراع.
وحول الاختلاف في الرؤى المقدمة من الطرف الحكومي بتشكيل حكومة توافقية بينما الطرف الآخر يريد سلطة توافقية، قال الجارالله: «أؤكد مرة أخرى أنه لا يوجد خروج عن القرار الأممي في أي رؤية قدمت من الجانبين أو حتى على المرجعيات وأساسها»، لافتا إلى أن «هذه الأطراف قدمت رؤيتها للمبعوث الأممي وبالتالي ستكون هذه الرؤى على الطاولة محل نقاش للوصول إلى حل شامل إن شاء الله».
وحول مدة استمرار المفاوضات، قال نائب وزير الخارجية «لا نستطيع كدولة مستضيفة تحديد جدول زمني للمشاورات ونتطلع إلى إحراز نتائج إيجابية».
وردا على سؤال حول ما أعلنه المبعوث السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فلييبو غراندي عن وجود شراكة إستراتيجية مع الكويت وإشارته إلى انعقاد قمة في سبتمبر المقبل، قال الجارالله: «ان صاحب السمو الامير استقبل المفوض السامي وكان اللقاء جيدا وإيجابيا وبناء، وقد استمع فلييبو إلى توجيهات صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، في هذا الإطار، ونحن نبارك لفيليبو بهذا المنصب الحساس، وهناك بالفعل قمة ستعقد في نيويورك في سبتمبر بدعوة من الرئيس أوباما تعنى بشؤون اللاجئين في دول العالم».
وحول ما أشارت إليه صحيفة «الغارديان» عن وجود وساطة كويتية لتحرير الصيادين القطريين المحتجزين لدى العراق، قال الجارالله «منذ البداية لم نتوان عن القيام بشيء يمكن أن يسهم بالإفراج عن أشقائنا القطريين في العراق ولن نتوانى في بذل المزيد من الجهود مع جميع الأطراف الممكنة لإطلاق سراحهم ونتمنى أن يتم هذا قريبا».
وحول وجود مساع مع روسيا وأميركا لوقف الأعمال العسكرية في سورية وتحديدا في حلب، قال «ان الأفكار لم تتوقف والاتصالات لم تتوقف سواء الاتصالات الروسية الأميركية أو الإطراف الأخرى»، مشيرا إلى وجود أكثر من وزير خارجية في جنيف، وهناك اتصالات لتحريك عملية السلام التي تجرى هناك وتفعيل المفاوضات لبلورة موقف وأفكار تسهم بالتوصل إلى حل لوقف نزيف الدم السوري.
عجز دولي
وحول وجود مبادرات لتقديمها كمساعدات لسكان حلب، قال «ان ما يحدث في حلب مفزع ومؤلم ومخيب للآمال، عجز المجتمع الدولي عن ردعه، ونحن نستنكر وندين بشدة هذه الممارسات»، مضيفا أنه بالنسبة للمساعدات فهي موجودة ومستمرة والبرامج موضوعة وهناك التزامات سابقة وستكون في المستقبل، وبالتالي البرامج التي تلتزم بها الكويت لتقديم مساعدات للشعب السوري مستمرة، مشيرا إلى ما يقوم به الصندوق الكويتي من وضع مشاريع في دول الجوار.
وأكد الجارالله، خلال كلمته في افتتاح الاجتماع السابع لمجموعة كبار المانحين، أن هذا الاجتماع ينعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات متسارعة شهدت اشتعال أزمات وكوارث إنسانية ضاعفت من وتيرة التحديات، وأكدت أهمية التعاون الدولي للتصدي لإنهائها ووضع الحلول لها، مضيفا: اننا تابعنا بقلق شديد الآثار المفزعة والمشاهد المروعة التي خلفتها الهجمات الوحشية المدمرة لقوات النظام السوري في مدينة حلب، الأمر الذي يضاعف من حجم المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والقانونية الواقعة علي كاهل المجتمع الدولي لإنهاء هذا الصراع.
وتابع قائلا: «إنه من شعورنا النابع من مسؤوليتنا الإنسانية تجاه معاناة الشعب السوري استجابت الكويت بتوجيهات سامية من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، لطلب الأمين العام للأمم المتحدة لاستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين نتج عنها جمع ما يفوق المليار دولار أسهمت في الدعم الدولي الإنساني للازمة»، مشيرا إلى أن الكويت أصدرت القرارات المتعلقة بتنفيذ التزاماتها في مؤتمر لندن الأخير والبالغ 300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، حيث سيباشر هذا العام الصندوق الكويتي للتنمية بالتنسيق مع دول الحوار لبنان والأردن ومصر وتركيا لتحديد المشاريع وأوجه صرف التزامات الصندوق للسنة الأولي بالإضافة إلى تحويل التزام جديد للصندوق الائتمان لإعادة أعمار سورية بما يعادل 8 ملايين دولار يمثل القسط الأول لهذا العام. وفي إطار التزام الكويت قرر مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تخصيص مبلغ 50 مليون دولار لتغطية التزامات قطاع التعليم في دول الجوار.
وأعلن الجار الله عن انعقاد أول قمة عالمية للعمل الإنساني في اسطنبول يومي 23 و24 الجاري، لافتا إلى أن هذه المبادرة أبرزت الاهتمام الدقيق والتفهم العميق لمنظمة الأمم المتحدة وأمينها العام للمؤشرات الخطيرة التي باتت توكد على اقتراب النظام العالمي الإنساني من العجز في تلبية الدعوات الإنسانية.
الوفاء بالتعهدات
بدوره، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق إن نسبة الوفاء بالتعهدات في 2015 من الدول بلغت 100% وهذا لم يحدث في تاريخ الدول مما يدل على أن هذه الاجتماعات ناجحة ولها ثمرة.
وأضاف د.المعتوق في تصريح له على هامش الاجتماع «ان التعاون الذي لمسناه من كبار المانحين يؤكد استمرار الوفاء بالتعهدات كاملة وسيتم التنسيق».
وردا على سؤال حول آلية منع وصول هذه الأموال لأيادي الإرهاب، قال د.المعتوق: «نحن دول كبار المانحين وهذه الدول بينها تنسيق إضافة الى منظمات إنسانية في الميادين كمنظمة شؤون الهجرة ومنظمة اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء ومنظمة الانروا التابعة للأمم المتحدة، وهناك منظمات من الدول المانحة للدول المضيفة، وبالتالي لا مجال لشيء اسمه إرهاب 100%».
وتابع د.المعتوق: «استبعد كل البعد وصول دينار واحد أو قرش واحد للإرهابيين»، لافتا إلى أن هناك لجانا مشكلة لمتابعة وصول الأموال إلى مستحقيها.
وأضاف: مشكلتنا في الداخل خروج قرارين من مجلس الأمن لإيجاد طرق آمنة للوصول للمتضررين في الداخل ومع الأسف الأطراف المتصارعة في سورية لم تمكن الكثير من القوافل الإغاثية من الوصول إلى مستحقيها، ومع ذلك الإخوة القائمين على المنظمات يعملون على إيصال ما يستطيعون إيصاله إلى المتضررين في سورية.
وحول استعداد المنظمات الإنسانية بخطة لمساعدة اللاجئين خلال شهر رمضان المقبل، قال د.المعتوق: في ظل المأساة الأخيرة للمدنيين في حلب، لذلك أهل الخير الذي عرف عنهم الخير متجذرا فيهم الخير قامت حملاتهم قبل كم يوم والنداء لإخواننا الكويتيين لمساعدة إخوانهم في سورية.
وتابع: ان مؤتمر المانحين الرابع الذي عقد في لندن سبقه مؤتمر للمنظمات غير الحكومية الخيرية في الكويت سواء كانت كويتية أو خليجية أو عربية ومجموعات تعهدوا فيه بأكثر من 400 مليون دولار، وما لمسته أن المنظمات غير الحكومية أسرع في الالتزام بتعهداتهم أكثر من الكثير من الدول.
وأضاف: ان الهدف من الاجتماع السابع لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي تستضيفه الكويت هو العمل على تفعيل خطط الاستجابة الإنسانية وتعبئة الموارد وحشد الطاقات لعام 2016، إضافة إلى متابعة آخر مستجدات تعهدات الدول والجهات المانحة خلال المؤتمر الدولي الرابع الذي عقد في لندن فبراير الماضي.
وأشار إلى أن المؤتمر الدولي الرابع أسفر عن تعهدات زادت عن 10 مليارات دولار شكلت نقطة تحول في مجال العمل الاغاثي للشعب السوري، مضيفا أن هذا الاجتماع ينعقد وما زال الشعب السوري ينزف نتيجة ازدياد إعمال العنف والتهجير رغم الهدنة التي أعلن عنها لوقف القتال وإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين، مشيرا إلى أن الأزمة السورية تزداد تعقيدا بفعل تضارب المصالح وعجز المجتمع الدولي وغياب الإرادة الدولية عن مواجهة تداعيات الأزمة.
ودعا د.المعتوق الدول والجهات المانحة إلى سرعة الوفاء بتعهداتها خلال المؤتمر الرابع للمانحين، وسرعة تحويل التعهدات إلى مدفوعات فعلية.
السلامي: هناك جهود كويتية لإعادة المشاورات إلى مسارها
هالة عمران
قال الصحافي والمحلل السياسي اليمني زيد السلامي إن تعليق المشاورات فرضته ظروف معينة وهو ضروري من اجل تحقيق السلام، مؤكدا «أن تعليق المشاورات مستمر إلى أجل غير مسمى حتى يتم تنفيذ إجراءات بناء الثقة ووقف خرق الهدنة والأعمال العسكري من الطرف الآخر».
وأضاف السلامي في تصريح صحافي: «علينا أن نوضح أننا لسنا متواجدين في الكويت كغرباء ونحن في بلد داعم وشقيق لنا والكويت دولة عربية داعمة للحكومة اليمنية وضمن التحالف العربي لدعم الشرعية ولا فرق بين الكويت والرياض وصنعاء».
ولفت إلى أن هناك شفافية واضحة ومطلقة من قبل وفد الحكومة، مشيرا إلى جهود تبذل من قبل الأشقاء في الكويت والمبعوث الأممي لعودة المشاورات إلى مسارها ونأمل أن تأتي هذه الجهود بثمارها إذا تم الضغط على الطرف الآخر للالتزام بشروطنا.
وأشار إلى تدخل إيراني واضح، والطرف الآخر مرتهن لإيران وإيران لا تريد السلام في اليمن ومنطقة الخليج عموما، مضيفا أن السلام يحتاج إلى جدية من قبل الحوثيين وصالح ولم نلاحظ جدية حتى الآن، وكانت هذه الخطوة ضرورة لوقف الأعمال العسكرية وخروقاتها للهدنة، حيث وصل عدد الخروقات منذ إعلان الهدنة في 11 أبريل الماضي حتى يوم أمس الأول 3690 خرقا، وهذا الحجم من الخروقات التي من بينها خروقات عسكرية واضحة.
وتابع أن هذا ما دفعنا إلى تعليق المشاورات المباشرة والمنفردة باستثناء مقابلاتنا مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، لافتا إلى ضرورة قيام الأمم المتحدة والدول الراعية بالضغط على الطرف الآخر من اجل تنفيذ إجراءات بناء الثقة أولا المتمثلة في وقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل وعمل التحشيد والتحرك العسكري على جبهات القتال.