Note: English translation is not 100% accurate
العلاقات الكويتية - البنغلاديشية تطورت بشكل بارز منذ بدئها ديبلوماسياً
السفير حيات يؤكد أهمية زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لبنغلاديش
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء - كوالالمبور ـ كونا
أكد سفير الكويت لدى بنغلاديش عادل محمد حيات اهمية الزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك اليوم الثلاثاء إلى جمهورية بنغلاديش.
وأوضح السفير حيات في تصريح لـ «كونا» عبر الهاتف أن هذه الزيارة تلبي دعوة رسمية من رئيسة وزراء جمهورية بنغلاديش الشيخة حسينة.
وذكر ان سمو رئيس الوزراء سيبحث اثناء الزيارة مع رئيس بنغلاديش محمد عبدالحميد ورئيسة الوزراء الشيخة حسينة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات.
وأضاف أن جدول زيارة سموه يتضمن كذلك توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين الى جانب زيارة النصب التذكاري الوطني للشهداء في «سافار» ومتحف الشيخ مجيب الرحمن.
وتطرق السفير حيات في تصريحه لـ «كونا» إلى التطور الذي شهدته العلاقات الكويتية - البنغالية منذ قيام جمهورية بنغلاديش في عام 1971 اذ كانت الكويت من أوائل الدول التي اعترفت بها.
ولفت الى أن بنغلاديش نددت بغزو النظام العراقي للكويت وأن قواتها المسلحة شاركت في التحالف الدولي لتحرير الكويت في عام 1991.
وأضاف أن العسكريين البنغلاديشيين ساهموا في عمليات إزالة الألغام بعد التحرير.
وذكر أن لبنغلاديش موقفا ثابتا في تأييد القرارات الدولية ذات الصلة بعدوان النظام العراقي على الكويت أثناء عضويتها في مجلس الأمن في الفترة ما بين 2001 وحتى 2002.
من جانب آخر، قال السفير حيات ان الكويت تعتبر أحد الشركاء التجاريين المهمين لبنغلاديش حيث تستورد كميات كبيرة من النفط الكويتي كما يعمل في الكويت نحو 200 ألف مواطن بنغالي إضافة إلى أكثر من اربعة آلاف عسكري بنغلاديشي يعملون في الجيش الكويتي كقوة مساندة.
وأوضح أن الكويت تسهم في التنمية والبنية التحتية لبنغلاديش عن طريق القروض التي يقدمها الصندوق الكويتي للتنمية، كما تقوم اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة ومؤسسة الدعم الاجتماعي والتكنولوجي بتقديم المساعدات الإنسانية للفقراء والمعوزين إضافة إلى بناء المساجد والمدارس ودور الأيتام.ويبدأ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك اليوم زيارة رسمية على رأس وفد إلى بنغلاديش وذلك ضمن جولة آسيوية تشمل فيتنام وكوريا الجنوبية واليابان. وتجمع الكويت والدول المزمع زيارتها خلال الجولة علاقات متينة من جميع النواحي وفي مختلف المجالات، إذ تحرص من خلال هذه الزيارات رفيعة المستوى على تعزيز العلاقات وآفاق التعاون المختلفة مع هذه الدول.
وتسعى الكويت الى استثمار هذه العلاقات في تنفيذ خططها التنموية الطموحة من خلال الاستفادة من جميع النماذج التنموية في البلدان ذات التجارب المتميزة لاسيما أن دول جنوب شرق وشرق آسيا حققت نهضة كبيرة بخطوات متسارعة.
وتأتي زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء إلى بنغلاديش على رأس وفد رسمي لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتعليمية.
وشهدت العلاقات الكويتية - البنغلاديشية تطورات بارزة منذ إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين في أوائل سبعينيات القرن الماضي مما عزز من متانتها.
ولعل ابرز دليل على متانة هذه العلاقات هو موقف بنغلاديش الرافض للغزو العراقي للكويت عام 1990 ومساهمتها العسكرية في حرب التحرير عام 1991 من خلال ارسال فرقة عسكرية ضمن قوات التحالف الدولي المشاركة في عملية تحرير الكويت.
كما قامت رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة خالدة ضياء بزيارة رسمية للكويت في شهر مايو 1991 للإعراب عن تضامنها للبلاد بعد تحريرها في شهر فبراير من العام نفسه.
وساهمت بنغلاديش ايضا بقوة عسكرية ضمن القوات الدولية لحفظ السلام الدولية على الحدود الكويتية ـ العراقية «يونيكوم» الى جانب مساهمتها في قوة لإزالة الألغام التي زرعها الجيش العراقي في الاراضي الكويتية.
ويرتبط البلدان بعدد من الاتفاقيات التجارية العسكرية ويعمل عدد كبير من القوات العسكرية البنغلاديشية في الجيش الكويتي في أعمال مساندة وأخرى لوجيستية.
وعلى الصعيد الاقتصادي تسعى كل من الكويت وبنغلاديش إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مجالي الاقتصاد والتجارة والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار لاسيما ان بنغلاديش لديها وفرة في الأيدي العاملة.
ففي عام 2011 وقع البلدان الاتفاقية التجارية الثنائية لتحسين العلاقات التجارية والاستثمارية والتي حلت مكان سابقتها التي وقعت عام 1979.
واظهرت الإحصائيات أن حجم التبادل التجاري بين الدولتين بلغ قبل الغزو العراقي للكويت حوالي 25 مليون دولار بما فيها مشتريات بنغلاديش من النفط الخام الكويتي فيما شهدت هذه القيمة انخفاضا كبيرا بعد التحرير، الأمر الذي دفع البلدين الى العمل على رفع قيمة التبادل التجاري.
وكانت بنغلاديش تصدر إلى الكويت الشاي والخضراوات والسمك الطازج والجلود والملابس الجاهزة والمنسوجات والقطن والأجهزة الكهربائية في حين تشمل وارداتها من الكويت المنتجات البترولية والكيميائية وبعض المعادن الأساسية.
وبلغ حجم صادرات بنغلاديش إلى الكويت حوالي 8.5 ملايين دولار في عام 2010 في حين بلغ إجمالي مدفوعاتها للواردات الكويتية في نفس العام حوالي 6.513 ملايين دولار.
وشهد عام 1995 اقامة مكتب تنمية الصادرات في بنغلاديش المعرض التجاري الأول في الكويت حيث شاركت فيه 15 شركة بنغالية وذلك بهدف تسهيل اللقاء برجال الأعمال الكويتيين.
أما عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية فقد أولى اهتماما كبيرا بالمشاريع التي تتقدم بها الحكومة البنغلاديشية بما يعود عليها بالفائدة حيث وقع اتفاقية قرض بقيمة 15 مليون دينار لتمويل مشروع محطة توليد كهرباء «شيخالبهاء» بقدرة 225 ميغاواط.
وفي عام 2012 وقع الصندوق أيضا اتفاقية قرض لمدينة دكا مع حكومة بنغلاديش بقيمة 14 مليون دينار للاسهام في تمويل مشروع «جسر ليبوخالي» لتيسير حركة المرور وحركة النقل للركاب.
وعلى صعيد التعاون في المجالات الاسلامية وقعت الكويت مذكرة تفاهم مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في بنغلاديش لتأكيد أهمية التواصل مع هذه الوزارات في دول العالم الإسلامي والمساهمة في تبادل الخبرات والزيارات والمعرفة ونقل التجارب التي قدمتها وزارة الأوقاف الكويتية.
وفي جانب النقل الجوي فقد دشنت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية خطا جويا من الكويت إلى مدينة «تشيتاجونج» التجارية في بنغلاديش لجذب ركاب الترانزيت المتجهين إلى بنغلاديش من أوروبا وأميركا وبالعكس.
وعلى الصعيد الثقافي وقع «بيت الكويت للاعمال الوطنية» في عام 2015 اتفاقية تعاون ثقافي مع بنغلاديش لتبادل الأجنحة مع القوات المسلحة البنغالية وفتح جناح عن تاريخ الكويت وحضارتها في بنغلاديش.
وعلى الصعيد الإنساني قدمت جمعية صندوق إعانة المرضى 11 جهازا لغسل الكلى تبرعا من مبرات خيرية كويتية إلى مركز غسل الكلى في بنغلاديش كما توفر له الجمعية محاليل الغسل والأدوية اللازمة وتشرف على إدارته اللجنة الكويتية المشتركة للاغاثة بالتعاون مع الجمعية.