Note: English translation is not 100% accurate
الجامعة العربية تنتقد سياسة المجتمع الدولي تجاه الأزمة السورية وتصفها بالسلبية
5 مايو 2016
المصدر : الأنباء



القاهرة - هناء السيد
أكدت الجامعة العربية أن سياسة المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة السورية سلبية وغير مقبولة، رافضة الاكتفاء بالإدانة والتنديد في أكبر مأساة إنسانية يشهدها هذا القرن. جاء ذلك في كلمة د.نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية خلال افتتاح اعمال مؤتمر قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية: الواقع والمستقبل التي انطلقت امس بالقاهرة، وحث العربي، الحكومات على ضرورة التوجه إلى مجلس الأمن والمطالبة بإصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار حتى يتوقف القتال والدمار، كما طالب العربي المجتمع الدولي بالتحرك فورا لإنهاء هذه المأساة لأن استمرارها معناه تقويض النظام الدولي المعاصر. ودعا إلى مضاعفة المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين والنازحين. واكد ان أهمية هذا المؤتمر تكمن في تسليط الضوء على عمق هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة في المنطقة العربية، وفي الإسراع في توفير المستلزمات الضرورية للتخفيف من معاناة المتضررات والمتضررين من هذه المأساة، ومن تداعياتها الخطيرة على حاضر ومستقبل الأجيال المقبلة نتيجة لما أحدثته الصراعات المحتدمة من ضحايا ومعاقين، وما خلفته من دمار شامل في بنية الدولة الوطنية، وتراثها الحضاري، وتدهور حاد في المقومات الأساسية لحياة الإنسان من غذاء ودواء وتعليم، ومواجهة نزوح السكان، وصفتها المفوضية السامية للاجئين بأنها الأسوأ في التاريخ المسجل للإنسانية.وقال العربي «لقد زاد من حدة تفاقم هذه الصراعات المتداخلة داخليا وإقليميا ودوليا أنها أفرزت نوعا جديدا من الإرهاب المدمر للحياة ولروح العصر ولأشكال التطور، والتي أصبحت تتخذ من بؤر النزاعات والتوترات حاضنات لها، وتتعدى على نوازع التطرف الديني والتخندق الطائفي، وعلى إذكاء نار الحقد والانتقام الأعمى، بعيدا عن صحيح الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة.وأضاف أن النزاعات المسلحة أصبحت تشكل حاليا المصدر الرئيسي لمآسي الإنسان واحتياجاته الضرورية المتزايدة، ووفقا للنداء الموحد الذي أطلقته الأمم المتحدة في مطلع عام 2016، أصبحت الحاجة ماسة إلى توفير مبلغ 20 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لإنقاذ ما يقارب 776 مليون شخص في حوالي 37 دولة، ويوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يزيد على 42 مليونا من النساء والأطفال يحتاجون لمساعدات عاجلة ويمثلون 74% من مجموع السكان المحتاجين، وتزايد القتال في حلب الآن يفرز كل يوم أعدادا جديدة من اللاجئين والنازحين. واشار الى ان تصاعد العنف والنزاع اجبر ملايين الأشخاص على الفرار عبر الحدود طلبا للجوء وتستضيف لبنان والأردن والعراق ومصر أعدادا كبيرة، موضحا انه في منطقة الشرق الأوسط تتصاعد الأزمة في كل القطاعات ومن نظرة مستقبلية سيظل هؤلاء يواجهون العنف والنزوح والخوف والجوع، وفي ظل عدم امكانية توفير الاحتياجات الأساسية للبقاء، ستؤثر معاناتهم بشكل كارثي، مما قد يؤثر على اوروبا والدول المجاورة لمناطق الأزمات. واضاف العربي أن ارتفاع الصراعات والاضطرابات السياسية في المنطقة تحول دون التحاق أكثر من 13 مليون طفل وطفلة بالمدارس، وفقا لتقرير اليونيسيف« التعليم تحت النار»الذي صدر في سبتمبر 2015. وهذا له تبعات مأساوية، إذ ان المنطقة ستشهد ظهور جيل امي نتيجة انقطاع ملايين الأطفال عن الالتحاق بالصفوف المدرسية، ونتساءل كيف يكون مصير بلد يعيش في القرن الحادي والعشرين تسوده الأمية ويفتقد أدوات التطور والتكنولوجيا الحديثة. وأكد العربي ان معالجة أزمة اللاجئين والنازحين، وخصوصا اللاجئات والنازحات، واجب انساني واخلاقي وسياسي وتنموي، فالظروف التي يعشن فيها تعد في حد ذاتها انتهاكا لحقوق الإنسان. لذا، علينا جميعا العمل على تكاتف جهودنا للبحث عن حلول سريعة لإنهاء معاناتهن. وأشار العربي الى جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في هذا المجال ومنها اعتماد اعلان القاهرة للمرأة العربية وخطة العمل التنفيذية لاستراتيجية النهوض بالمرأة في المنطقة العربية« أجندة تنمية المرأة في المنطقة العربية لما بعد عام 2015 » من قبل مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بتاريخ 13/9/2015 ويتضمن فقرة حول ايلاء اهتمام خاص لحماية النساء والفتيات تحت الاحتلال واللاجئات من جميع أشكال العنف والاستغلال خلال فترات عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة والحروب وخلال دورات النزوح واللجوء، وكذلك إطلاق الاستراتيجية الإقليمية لحماية المرأة العربية «الأمن والسلام» بالتعاون مع منظمة المرأة العربية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والتي تهدف بالأساس لحماية النساء باعتبارهن يشكلن النسبة الكبرى من ضحايا النزاعات المسلحة والحروب.
وأوضح ان الجامعة العربية تعمل بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للخروج باتفاقية عربية لتنظيم أوضاع اللاجئين في الدول العربية. وأشار إلى ان الأمانة العامة للجامعة تعمل على تحديث الاتفاقية العربية لتنظيم اوضاع اللاجئين في المنطقة العربية لتنسجم مع ما يستجد من تطورات في المنطقة وانفجار مشكلة اللاجئين. واضاف العربي ان الأمانة العامة للجامعة تقوم بزيارات بصفة مستدامة لمخيمات اللاجئين في عدد من الدول المضيفة كانت آخرها زيارة قامت بها الى دول الجوار السوري في فبراير الماضي للاطلاع على الأوضاع وتقييم الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتحديد الاحتياجات المستجدة. واكد ان التحديات كثيرة والمعاناة الإنسانية كبيرة والموارد غير كافية وعلى عاتقنا مسؤولية انسانية واخلاقية.