Note: English translation is not 100% accurate
سموه أشار إلى أن البلاد تبوأت المرتبة الأولى عالميا في تقديم المساعدات
الأمير :مساهمات الكويت الإنسانية خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من ملياري دولار
23 مايو 2016
المصدر : كونا




تفعيل الديبلوماسية الإنسانية ضرورة للتخفيف عن الآلام والاحتياجات البشرية
القمة تعد فرصة تاريخية غير مسبوقة لتحديد أهدافنا وتوحيد جهودنا لمواجهة التحديات
أكد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، اليوم، أن انعقاد القمة الإنسانية العالمية مؤشر واضح على تفاعل المنظمة الدولية والعالم بأسره مع التحديات الخطيرة التي يواجهها المجتمع الدولي، واستمرار الحروب والنزاعات وانتشار ظاهرة الإرهاب والتطرف.وقال سموه في كلمة أمام القمة العالمية للمساعدات الإنسانية التي تستضيفها العاصمة التركية إسطنبول " لقد جاءت هذه القمة بعد أن تصاعد التوتر في أرجاء العالم وازدادت الصراعات ومناطق عدم الاستقرار إضافة إلى تنامي الكوارث الطبيعية التي ساهمت مجتمعة في مضاعفة أعداد اللاجئين والمشردين حتى بلغت وفق آخر الإحصائيات التي صدرت عن الوكالات الدولية المتخصصة 60 مليون لاجئ ومشرد ، كما أن أعداد الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة أو تحت خط الفقر قد تجاوزت المليارين ومئتي مليون شخص".وتابع سموه "إن هذه الحقائق والبيانات غير المسبوقة تستوجب منا لمواجهتها والتصدي لها أن نسير في مسارين متوازيين الأول العمل على إنهاء الصراعات وبؤر التوتر وبالذات تلك المزمنة منها والثاني الاستجابة السريعة والفعالة للمساعدة في تلبية الاحتياجات الضرورية للمحتاجين وضمان الحياة الكريمة لهم"، لافتا إلى "أن هذه المساعي تدعونا لتفعيل الديبلوماسية الإنسانية ودفعها بالشكل الذي يخفف من آلام واحتياجات البشرية".وأضاف صاحب السمو "إننا أمام فرصة سانحة تتيح لنا في هذه القمة أن نجري حوارا عالميا تم الإعداد له بعناية فائقة وفق جدول أعمال يستشعر التحديات ويجتهد في إيجاد حلول لها ويشمل منع الصراعات وإنهائها وبحث المعايير التي تكفل حماية الإنسان والعمل باسلوب مختلف لإنهاء العوز والاستثمار في البشرية من خلال تنويع وتحسين نظم التمويل الإنساني والمساواة في الدعم لكافة الدول والأفراد بما يحقق التوازي".لافتا إلى أن هذا الحوار سيقود حتما إلى توصيات واضحة تضمن لنا استجابة إنسانية سريعة وفعالة وتمكننا من التعاون مع الأمم المتحدة لابتكار آليات وأفكار خلاقة لتحقيق الاستجابة المطلوبة للتعامل مع أزمات متعاظمة وكوارث متلاحقة.
وقال سمو الأمير "عرفت بلادي الكويت منذ القدم بإيمانها المطلق بالمبادئ الإنسانية والأيادي الممدودة دائما بالخير وانتهجت سياسة تؤكد هذا النهج وتحث على تقديم المساعدات الإنسانية للشعوب والدول المحتاجة فقد تخطى إجمالي ما قدمته الكويت من مساهمات في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من ملياري دولار أمريكي تبوأت معها المرتبة الأولى عالميا في تقديم المساعدات بالنسبة لإجمالي الدخل القومي وذلك وفقا لعدد من الإحصائيات الدولية إذ بلغت المساعدات التنموية التي قدمتها بلادي الكويت ما معدله ضعف النسبة المتفق عليها دوليا من الناتج المحلي".وتابع سموه "إن ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق من معاناة مستمرة نتيجة للغارات المتواصلة وعجز المجتمع الدولي عن وضع حد لها يؤكد حتمية قيام هذا المجتمع وعلى الأقل بدور إنساني وقد لعبت بلادي الكويت دورا رائدا في مواجهة أكبر كارثة إنسانية يشهدها الأشقاء في سوريا عبر تنظيمها واستضافتها لثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني فيها ومشاركتها رئاسة المؤتمر الرابع الذي عقد في لندن مع كل من بريطانيا وألمانيا والنرويج".وبين أن البلاد قدمت منفردة في هذه المؤتمرات مليارا وستمائة مليون دولار أمريكي تم سداد استحقاقات المؤتمرات الثلاث الأولى وجاري سداد تعهدات المؤتمر الرابع والبالغة ثلاثمائة مليون دولار أمريكي وفق الدفعات المتفق عليها زمنيا حيث باشر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بوضع البرامج الخاصة بالمشاريع التي سيتم تمويلها في دول الجوار، وكذلك حددت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي البرامج التعليمية في تلك الدول وفق التزام هذه السنة.ورأى سمو الأمير إن القمة الإنسانية التي نجتمع اليوم في إطارها تعد فرصة تاريخية غير مسبوقة لتحديد أهدافنا وتوحيد جهودنا وتنسيق عطائنا "فالتحديات كبيرة والمشاكل التي تواجهها البشرية والعالم خطيرة لا سيما ونحن نجتمع برعاية الأمم المتحدة ووفق ميثاقها ودور وصلاحيات وكالاتها المتخصصة الفاعلة التي تمكننا أن نعمل في إطارها لتحقيق غاياتنا."