Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة ألقاها الغنيم أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
الكويت: تراجع ملحوظ في اهتمامات المجتمع الدولي بمسيرة السلام بالشرق الأوسط
15 سبتمبر 2016
المصدر : جنيف - «كونا»

ندين وبشدة استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال الأراضي الفلسطينية
النموذج الذي قدمته مملكة البحرين في التعاطي مع ملفها الحقوقي يستحق كل الاحترامأعربت الكويت أمس الأربعاء أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق حيال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد حروبا ونزاعات مسلحة مسببة الدمار والهلاك.
وقال مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم أمام الدورة الـ 33 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سياق التعليق على تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان في العالم ان الفئات الضعيفة هي التي تتعرض للانتهاكات وما يتبع ذلك من تشرد وتهجير وتكون بذلك أولى الضحايا.
وأضاف ان ما يدعو للأسف في هذا الصدد «أننا نشهد تراجعا ملحوظا لاهتمامات المجتمع الدولي بمسيرة السلام في الشرق الأوسط ما فاقم من تعقيدات الموقف وضاعف من التداعيات التي أسهمت في استمرار تهديد الأمن والاستقرار لمنطقتنا»، مبينا ان ذلك جاء في ضوء «الفشل الدولي في مساءلة السلطات الإسرائيلية عن جرائمها». وأشار الى إدانة الكويت وبشدة استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال الأراضي الفلسطينية وما تقوم به من انتهاكات واضحة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومجلس حقوق الإنسان وقراراته.
وأكد السفير الغنيم مشاركة الكويت قلق مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تجاه الأوضاع في سورية، مضيفا: «ان الكويت ليؤلمها ما يشهده الشعب السوري الشقيق من انتهاكات خطيرة لحقوقه ولحرياته الأساسية».
وأفاد بأن الكويت «تدين بشدة كل الأعمال العسكرية التي تدور دون اكتراث بمصير المدنيين ودون مراعاة للطابع المدني للمؤسسات الصحية والتعليمية وتجدد مطالبتها لكل الأطراف باحترام الاتفاق بشأن وقف العمليات العدائية وتدعو إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والوكالات الإغاثية إلى كل المناطق».
ولفت إلى دور الكويت الرائد في مواجهة أكبر كارثة إنسانية يشهدها الأشقاء في سورية عبر تنظيمها واستضافتها لـ 3 مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني فيها ومشاركتها رئاسة المؤتمر الرابع الذي عقد في لندن مع كل من بريطانيا وألمانيا والنرويج.
وأكد دعم الكويت تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن مع الاشادة بإنجازات لجنة التحقيق الوطنية اليمنية وتقديمها تقريرها والتأكيد الكويتي على ضرورة دعم اللجنة الوطنية اليمنية في مهامها ومساعيها.
وأشار الى التعاون الإيجابي الكبير الذي أبدته مملكة البحرين الشقيقة في جهودها الرامية لتعزيز حقوق الإنسان وهو الأمر الذي يتطلب معه التشجيع والإشادة. وأضاف «ان النموذج الذي قدمته مملكة البحرين في التعاطي مع ملفها الحقوقي يستحق كل الاحترام والتقدير وهو الأمر الذي يجب أن يقابل بإصدار إشارات مشجعة».
وبين السفير الغنيم «ان الكويت وفي ظل الظروف الصعبة التي تنتج عن الصراعات في منطقتنا تؤيد كل الجهود الرامية إلى احتضان قيم التسامح وزرع ثقافة السلام بما يعزز حقوق الإنسان والمساواة بين الجميع وذلك انطلاقا من ثقافتها العربية الإسلامية».
وشدد على إدانة الكويت للإرهاب والتطرف العنيف بكل أشكاله ومهما كانت دوافعه أو مبرراته وأيا كان مصدره أو ضحاياه، مضيفا ان الإرهاب لا دين له ولا هوية ولا جنسية وبالتالي لا يمكن على الإطلاق القبول بإلصاق تهمة الإرهاب بأي دين أو عرق أو جنس. وأعرب عن ترحيب الكويت بعقد حلقات نقاش متعددة خلال هذه الدورة لمناقشة التحديات التي تواجه مسائل وقضايا حقوق الإنسان «لكنها في ذات الوقت تؤكد على أهمية قيام الحوار دون المساس بالقواعد الرئيسية التي تقوم عليها العلاقات الدولية». وأكد الغنيم «ضرورة أهمية احترام حق المجتمعات في اختيار القيم والمبادئ والمنهج المناسب لشعوبها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان ورفض محاولة البعض لفرض قيمه وثقافته بحجة عالمية حقوق الإنسان».
وأوضح «أن المناداة بعالمية حقوق الإنسان لا تعني فرض مبادئ وقيم وثقافات تتعارض مع قيمنا وثقافتنا وتعاليم ديننا الإسلامي».
وقال: «إن تعزيز وحماية حقوق الإنسان أضحيا خيارا استراتيجيا للكويت تعمل على تحقيقه بأسلوب يحترم قيم المجتمعات وثقافتها وتقاليدها من خلال إرساء دعائمه على المستوى الوطني وعبر الجهود الإقليمية والدولية».
وأضاف ان الإنجازات التي حققتها الكويت في مجال حقوق الإنسان على المستوى الوطني والدولي تدفعها نحو مواصلة الجهود المبذولة لتذليل الصعوبات التي تواجهها والعمل على الاستفادة من أفضل التجارب والخبرات الدولية.
وأكد السفير الغنيم استمرار دعم الكويت لمكتب مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان وما يقوم به من جهد كبير لنشر حقوق الإنسان في العالم.
وأعرب عن أمل الكويت أن ينهض المجتمع الدولي بمسؤوليته لتقديم المزيد من الدعم المالي إلى المفوضية السامية لتمكينها من الاضطلاع بفاعلية بعملها الذي يتوسع بصورة دائمة.