- لا نضرب الأحياء السكنية في سورية وبعض الدول الغربية تعاني ازدواجية المعايير
أسامة دياب
أكد السفير الروسي لدى الكويت أليكسي سولوماتين على أن قوة السلاح لا يمكن أن تحل كل المشكلات في عالمنا المعاصر، لافتا إلى ان للثقافة والفنون قوة ناعمة تبني جسور التواصل بين الشعوب وتوطد أواصر العلاقات بينها، مؤكدا أهمية التبادل الثقافي في دعم العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية والكويت، ومبينا ان الثقافة والفنون والآداب توفر فهما أفضل وتصنع تقاربا حقيقيا وتوفر بيئة ملائمة للتعاون.
وأشار سولوماتين - في تصريحات صحافية على هامش معرض الفن التشكيلي الذي أقامته السفارة الروسية مساء الخميس الماضي، بحضور شعبي وديبلوماسي - ان معرض الفن التشكيلي الحالي هو الثالث الذي تقيمه السفارة الروسية، وجاء بمشاركة 5 من أشهر الفنانين التشكيليين الروس الحاصلين على جوائز الدولة، موضحا ان المعرض يضم أكثر من 50 لوحة فنية بديعة تنتمي إلى المدرسة الواقعية وتعرض نماذج ومشاهد مشرقة لوجه روسيا الجميلة، لافتا إلى أن زيارة الرسامين الروس هي نواة لزيارات أخرى مقررة مستقبلا سيلتقي فيها مجموعة أخرى من الفنانين التشكيليين مع الجمهور الكويتي.
وعن الاتهامات الموجهة ضد روسيا بضرب الأحياء السكنية في سورية، قال سولوماتين إن روسيا منذ البداية طالبت شركاءها الغربيين بأن يقدموا أدلة على هذه الاتهامات، لكنهم لو يقدموا دليلا واحدا على مثل هذه الاتهامات حتى الآن، مبينا أن معظم الأدلة التي يأتون بها من الإنترنت وبعد التدقيق عليها يتبين أنها مأخوذة من أفلام أو مواقع أخرى في العالم غير سورية.
وأشار إلى أن بعض دول الغرب لديها ازدواجية في المعايير، والدليل على ذلك قيام الأميركان بضرب مستشفى في شمال غرب الموصل ولم يكن فيها إرهابيون وإنما مدنيون فقط، حيث أوقعت هذه الضربة عددا من الضحايا وقمنا نحن بالإشارة لهم بشأن هذا الحادث وكان رد الأميركيين أن سقوط الضحايا في الحروب أمر طبيعي.
وأكد سولوماتين احترام بلاده للهدنة في حلب من خلال وقف الطلعات الجوية، إلا أن الإرهابيين أنفسهم لم يحترموها، مجددا استعداد بلاده ودعمها للحل السلمي في سورية الذي يقره السوريون أنفسهم والذي ينبثق من المبادئ الأساسية التي تميز بين المعارضة والإرهابيين، خاصة ان مكافحة الإرهاب مهمة بالنسبة للجميع، ومن المهم احترام سيادة ووحدة سورية.