- الجراح: المركز سيعمل على غرس روح المواطنة في قلوب الأجيال المتعاقبة الحمود: افتتاح مركز جابر الأحمد الثقافي يؤكد دعم سمو الأمير للنهوض بالثقافة والفنون
تحت رعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، أقيم صباح امس حفل افتتاح «مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي»، ووصل سموه الى مكان الحفل حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ووزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ووزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى ورئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان الأميري عبدالعزيز سعود اسحق وأعضاء اللجنة المنظمة.
هذا وتفضل سموه بإزاحة الستار إيذانا بافتتاح المركز والتوقيع على سجل الشرف.
وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ورئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغام وكبار الشيوخ ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للاطفاء.
هذا وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم.. وألقى نائب وزير شؤون الديوان الأميري كلمة فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد
سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد
أصحاب السمو والسعادة الشيوخ الكرام
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك
أيها الحفل الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: انه ليوم أغر من أيام الكويت الحبيبة الذي نحتفل به بافتتاح معلم من معالم الحضارة والثقافة والرقي ليحمل اسم قائد عظيم ملأ تقديره ومحبته القلوب إنه مركز جابر الأحمد الثقافي بروعته وبهائه.
يزيد من بهجة هذه المناسبة وروعتها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد ليضيف على عهده الزاهر خطوة عظيمة أخرى نحو تقدم وطننا العزيز في مجال الثقافة والرقي.
ان هذا المركز الذي يعد مفخرة من مفاخر الكويت والذي يحمل اسم أمير القلوب الراحل سيكون له اثره البالغ في تطوير مجالات الثقافة لدى الاجيال حاضرها ومستقبلها وجعل مجتمع الكويت ثقافيا اكثر حيوية ونشاطا كما أنه سيعمل على غرس محبة الكويت وروح المواطنة المخلصة في قلوب الأجيال المتعاقبة.
صاحب السمو
إنك تقطف ثمار جهد عظيم بذلتموه سموكم من أجل أن تصبح فكرتكم هذه حقيقية واقعة ليجني ثمارها أبناؤكم في الحاضر والمستقبل بكل فخر واعتزاز.
حفظكم الله يا صاحب السمو وأمد في عمركم وحقق على أيديكم الكريمة المزيد من الإنجازات الخيرة الرائعة لتصبح الكويت في عهدكم الميمون مفخرة لأبنائها وأمتها العربية والإسلامية.
وأستأذن سموكم لأعرب عن الشكر والتقدير لأولئك الذين عملوا ليلا ونهارا من المهندسين والمخططين والفنيين والإداريين والعاملين وفي مقدمتهم معالي الأخ عبدالعزيز سعود اسحق لإنجاز هذا المعلم الرائع الجميل في موعده المحدد.
فلهم خالص الشكر والثناء.
ونحن جميعا ندعو الله تعالى أن يحفظ سموكم ويسبغ عليكم أثواب الصحة والعافية لتنعم هذه الأرض الطيبة بالسلام والأمان والاستقرار.
إنه السميع المجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم تم عرض فيلم وثائقي عن مرافق مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي المختلفة بعدها قدم مجموعة من الفنانين والموسيقيين لوحات فنية ووصلات غنائية وتمثيلية متنوعة تضمنها حفل أوبرا غنائيا.
كما تم تقديم هدية تذكارية لصاحب السمو الأمير ولسمو ولي العهد بهذه المناسبة وقد غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.
بدوره قال وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود إن تشريف صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضور افتتاح مركز جابر الأحمد الثقافي يؤكد دعم سموه اللامحدود للثقافة والفنون الكويتية والنهوض بها على الصعيدين الفكري والمؤسسي.
وأضاف الشيخ سلمان الحمود في تصريح ل (كونا) أن المركز يحمل اسما غاليا في تاريخ الكويت وذاكرتها وهو أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه مشيرا إلى أن افتتاح المركز يأتي تتويجا لاختيار الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية 2016 بعد أن توجت عام 2001 عاصمة للثقافة العربية.
وأشار إلى أن افتتاح المركز يعد مناسبة ستؤرخ لفترة جديدة من استمرار الإشعاع الثقافي الذي انطلق بفضل الجهود الباكرة لسمو أمير البلاد بوضع اللبنة الاساسية لمجال الإعلام والثقافة والفنون والمطبوعات المميزة التي أثرث المشهد الثقافي العربي.
وأكد أن هذا اليوم المشرق في تاريخ الثقافة والفنون الكويتية يمثل انطلاقة جديدة لمزيد من الانفتاح على الثقافات العالمية وتلبية لنشر ثقافة العروض الأوبيرالية والكلاسيكية المختلفة وفرصة لتسليط الضوء على الفنون المسرحية الكويتية والعالمية.
وذكر أن هذا الصرح الحضاري سيعمل على خلق عالم مسرحي داخل مساحات خضراء فسيحة تضم أربعة مبان كالجواهر المتلألئة على ساحل الخليج العربي حاملا ذكريات الوطن بالاعتماد على تقنية الظل والضوء لتضيف للمشهد العمراني تحفة فنية نادرة.
وأفاد بأن تاريخ الكويت الثقافي والفني والأدبي يستحق أن يتوج بمثل هذا الصرح العمراني المبهج الذي يأتي ضمن الوتيرة المتسارعة للتنمية الشاملة والمستدامة في كويت العطاء.
وبين أن المركز يعد معلما ثقافيا بارزا سيضيف الكثير لمكانة الكويت الريادية في مجال التنوير كما أنه تتويج لمكانة استحقها أبناء هذا الشعب رجالا ونساء ممن ساهموا ولا يزالون في ركب التطور والتقدم في المحيط الثقافي والفني الخليجي والعربي.
ولفت إلى أن مركز جابر الأحمد الثقافي يؤكد ايمان القيادة السياسية بالدور الثقافي والمراهنة عليه كقوة داعمة للتغيير واشاعة أجواء الحوار والتسامح والتعايش وأهميته في بناء الدول وهي قيم تبنتها ووعت لها الكويت في فترات مبكرة من القرن الماضي.
ولفت الى أن المركز تم إنشاؤه على مساحة 214 ألف متر مربع ويشمل مبنى المسرح العالمي الذي يضم ثلاثة مسارح ومبنى مركز الموسيقى الذي يضم أيضا ثلاثة مسارح أخرى وقاعات للمعارض والاجتماعات والموسيقى ومركز الوثائق التاريخية موضحا أنه سيكون إلى جانب مركز الشيخ (عبدالله السالم) الثقافي الذي سيتم افتتاحه قريبا دعامة فاعلة للثقافة والفكر المستنير في الكويت.
وتقدم الشيخ سلمان الحمود باسمه وباسم الأسرة الثقافية والفنية الكويتية بأسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى مقام سمو أمير البلاد على المكرمة الأميرية السامية بإنشاء مركز جابر الأحمد الثقافي مهنئا الكويت والقيادة السياسية بافتتاح هذا الصرح الثقافي والفني الشامخ.
وتوجه بجزيل الشكر الى وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية على مشاركتهم الكويت افتتاح هذا المركز والذي سيمثل دفعة قوية للتعاون الثقافي والفني بين الكويت وشقيقاتها الخليجية والعربية مثمنا لهم حرصهم على مشاركة الكويت هذه الفرحة والعرس الثقافي.
كما تقدم الشيخ سلمان الحمود بالشكر والتقدير للأسرة الثقافية والفنية الكويتية على دورها ومسؤوليتها الوطنية التي تحمل رسالة فكر مستنير وثقافة بناءة على امتداد تاريخها مشيرا إلى أن افتتاح هذا المعلم الحضاري جاء ليحقق حلما لطالما راود المثقفين والفنانين والموسيقيين الكويتيين وهو جائزة ثمينة يستحقونها عن جدارة.
ويعد مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي تحفة معمارية وإضافة تاريخية واستمرارا لتدفق العطاء الثقافي الكويتي المستنير وريادته.
وشيد المركز الذي افتتح تزامنا مع احتفال الكويت باختيارها العاصمة الثقافية الإسلامية ايمانا بدور الثقافة في دعم الحضارات والدفع بعجلة التنمية الكويتية الى الامام بفضل الرؤى السامية لصاحب السمو أمير البلاد وليكون صرحا ضخما جديدا من عطاءات الكويت الحضارية والثقافية والإسلامية وانفتاحها على الثقافات العالمية.
وانجز هذا المشروع الذي يتكون من أربعة مبان رئيسية في وقت قياسي لا يتعدى ال22 شهرا حاملا داخله الديكورات واللوحات الفنية التي تعكس ثقافة الكويت العربية والإسلامية.
واستخدم في المركز حوالي 21 الف طن من الحديد ومعدن التيتانيوم حيث أبدع المهندسون بالتصاميم والزخارف مستغلين تناظر أشعة الشمس والظلال في الداخل والخارج والاضاءات والتقنيات الحديثة لإضفاء روح العصر الحديث والاعتزاز بالماضي في داخل المباني.
واحتضنت القاعة الرئيسية وهي المسرح الوطني لوحات موسيقية متعددة حملت الاعتزاز والفخر بالماضي والانجاز العالمي بالحاضر والتفاؤل والتطلع الى مستقبل واعد فعزفت أوركسترا عالمية موسيقى كلاسيكية رقصت معها لوحات فن الباليه ولوحات أخرى للفنانين الكويتيين عبدالله الرويشد ونوال الكويتية ونبيل شعيل دمجت الموسيقى التراثية الكويتية الأصيلة بالموسيقى الكلاسيكية.
وشارك في احياء حفل الافتتاح ابطال المسلسل الكويتي (درب الزلق) الذي وصل صيته الى الوطن العربي حيث قدم سفيرا الفن الكويتي عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج سيناريو المسلسل بعرض مسرحي هادف من أجل الرقي والتنمية الحقيقية وبنفس السياق تحاورت الفنانتان القديرتان سعاد عبدالله وحياة الفهد على نهج مسلسلهما الشهير (على الدنيا السلام).
وتفاعلت النوافير المائية داخل المسرح الوطني مع الموسيقى الكلاسيكية التي عزفتها الأوركسترا الحية عارضة التقنيات العالية والعالمية التي يتمتع بها المسرح ودار الأوبرا قبل ان تصاحب غناء الأوبرا.
ويعد المركز الذي حمل اسم امير الكويت الراحل و(أمير القلوب) الشيخ جابر الأحمد صرحا ثقافيا وفنيا مميزا يقبع على شارع الخليج العربي بمساحة 214 ألف متر مربع تقريبا مشكلا تحفا معمارية أكبرها مبنى المسارح بمساحة 10 الاف متر مربع ويتكون من مسرح رئيسي (المسرح الوطني) ويتسع لحوالي 2000 شخص إضافة الى المسرح الدرامي الذي يتسع ل700 شخص واخر للبروفات بسعة 200 شخص.
ويتكون المبنى الثاني وهو مركز الموسيقى الذي يقع على مساحة 7000 متر مربع من قاعة كبيرة للحفلات الموسيقية تتسع ل1200 شخص ومسرح اصغر منه يتسع لحوالي 600 فضلا عن مكتبة للمؤلفات الموسيقية مخصصة لجميع الأعمار.
وخصص المبنى الثالث من المركز للمؤتمرات ويحتوي على قاعة سينما تتسع ل430 شخصا وقاعة متعددة الأغراض تتسع ل520 شخصا إضافة الى قاعة مخصصة للمحاضرات بسعة 122 شخصا بينما يشتمل المبنى الرابع على المكتبة والمستندات التاريخية وقاعات المكتبة ومسرح متعدد الأغراض يتسع ل354 كرسيا وقاعة اجتماعات.
وتتكون المساحة الخارجية لمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي من مبان ترفيهية تتضمن مطاعم ومقاهي محاطة بمساحات خضراء عدة ونوافير مائية وبحيرات اصطناعية إضافة الى مسرح مكشوف وساحة العلم التي بني على موقعها القديم هذا الصرح الثقافي العالمي فضلا عن مواقف للسيارات تتسع لحوالي 3200 سيارة.
الامير استقبل الشيخة موزة و وزراء الثقافة العرب
- استقبل صاحب السمو الأميرالشيخ صباح الأحمد صباح امس وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر وذلك بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
وكانت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر وصلت في زيارة للبلاد.
وكان في استقبالها على ارض المطار رئيسة مركز العمل التطوعي الشيخة امثال الاحمد
كما استقبل صاحب السمو الأميرالشيخ صباح الأحمد وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد استقبل سموه وزراء الثقافة العرب وذلك بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
وزير الثقافة السوداني: المركز سيكون له دور كبير في دفع الحراك الثقافي العربي والإسلامي
استقبل وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب الشيخ سلمان الحمود كلا من وزير التراث والثقافة العماني هيثم بن طارق آل سعيد ورئيس هيئة البحرين للثقافة والتراث الشيخة مي بنت محمد ال خليفة والوفدين المرافقين لهما لدى وصولهما الى البلاد
بدوره اكد وزير الثقافة السوداني الطيب حسن بدوي ان افتتاح صرح مركز (جابر الأحمد الثقافي) في الكويت سيكون له دور كبير في دفع الحراك الثقافي العربي والإسلامي في المنطقة بما يساهم في دعم الوحدة الوطنية داخل البلدان العربية ورتق النسيج الاجتماعي العربي.
وقال بدوي ان الكويت والسودان تجمعهما علاقات اخوية متينة في كافة المجالات لاسيما الثقافية التي لها أثر كبير في تعزيز العلاقات في المجالات الاخى كالاقتصادية والاجتماعية إضافة الى العلاقات السياسية «الممتازة» التي يتمتع بها البلدين الشقيقين.
واوضح ان الحراك الثقافي العربي التي تساهم به الكويت بشكل كبير من خلال انشاء مثل هذا الصرح من شأنه المساعدة في مواجهة التحديات الجمة التي تواجه البلدان العربية والاقليم بشكل عام إضافة الى تقريب الشعوب العربية فيما بينها ودعم العلاقات الثنائية والجماعية بما يحقق مصالح هذه البلدان وشعوبها.