أشاد نائب حاكم محافظة جاوا الغربية الاندونيسية د.حلمي بوديمان بحجم المساعدات الكويتية الكبيرة المقدمة للشعب الاندونيسي وبالاخص سكان محافظته.
جاء ذلك في كلمة القاها بوديمان في حفل الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية الذي أقيم برعاية الشيخة عايشة مبارك صباح الناصر الصباح والشيخة مريم الصباح بمناسبة افتتاح معهدين شرعيين ومركز تدريب مهني للبنين وسكن للطالبات بتمويل من متبرعين كويتيين في قرية حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بمدينة قاروت بمحافظة جاوا الغربية.
وقال بوديمان ان سكان مدينة قاروت بمحافظة جاوا الغربية والبالغ عددهم حوالي 3 ملايين نسمة ينظرون للمشاريع الكويتية بالاهتمام وبالأخص مشروع قرية حضرة صاحب السمو الأمير لما تحتويه من مبان وهيئة تدريسية على قدر عال من الخبرة الكافية في إعداد الطلبة.
وأضاف أن المعاهد الشرعية التي تم افتتاحها اليوم تعد من أكبر المعاهد في جاوا الغربية كونها تخدم حوالي أكثر من 2000 طالب وطالبة، داعيا الى الاستمرار في تقديم الدعم للمشاريع التنموية والانسانية في المحافظة والتي تساهم في تطوير العلم الشرعي لدى ابناء المحافظة.
واشاد بوديمان بمستوى العلاقات الاندونيسية ـ الكويتية بمختلف المجالات، معربا عن خالص شكره وتقديره لكل الجهات الكويتية الداعمة لبلاده على المستويين الرسمي والاهلي.
من جانبها، أعربت الشيخة عايشة مبارك الصباح في كلمتها عن بالغ سعادتها بوجودها في هذه القرية التي تعد مثال فخر واعتزاز لما تحمله من اسم قائد العمل الانساني صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.
وقالت ان اقامة هذه المشاريع التنموية والانسانية للاندونيسيين تمثل أسمى آيات التكافل والتعاون بين ابناء دول العالم الاسلامي والتي دأبت عليها الكويت حكومة وشعبا في تقديم الدعم للاشقاء والاصدقاء في اوقات المحن والكوارث.
وأشارت الى أن الكويت عرفت منذ نشأتها بحب العمل الخيري وقدمت الكثير في تسيير الحملات والمساعدات الانسانية والإغاثية لكل بلاد العالم وخصوصا في الدول التي تعاني من ازمات وكوارث.
وبينت أن الكويت لفتت اهتمام دول العالم والمنظمات العالمية إلى الدور القوي للديبلوماسية الإنسانية وكللت تلك الجهود في سبتمبر عام 2014 حين أقام الأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون احتفالية لتكريم صاحب السمو الامير بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» تقديرا لجهوده وإسهاماته الكريمة في مجال العمل الإنساني وتسمية الكويت «مركزا للعمل الانساني».
من جهته، قال ممثل سفارتنا في جاكرتا السكرتير الاول عبدالله الفضلي في كلمته ان الكويت واندونيسيا ترتبطان بعلاقات وطيدة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية وابرزها العمل الانساني.
وذكر أن الكويت ستظل دائما الى جانب الشعب الاندونيسي الشقيق و«ها نحن اذ نشارك في مراسم افتتاح تلك المشاريع التنموية والانسانية انما نرسي دعامة جديدة من دعائم مسيرة الخير الذي لم ولن ينقطع بإذن الله».
وأكد انه من دواعي اعتزاز الكويت حكومة وشعبا وجمعيات ومؤسسات وافرادا أن العمل الانساني بات متأصلا في نفوس أبنائها الذين عملوا على تطويره جيلا بعد جيل حتى اصبحت الكويت منارة للعمل الانساني بين دول العالم الاسلامي.
وأشار الفضلي الى أن أبناء الكويت على مختلف المستويات يقفون دائما مع إخوانهم الاندونيسيين في كل ما يتعرضون له من مصائب وحوادث وكوارث.
بدوره، قال ممثل كبار المتبرعين للمشاريع في القرية محمد العلوش في كلمة مماثلة ان الكويت لديها سجل حافل مليء بالاعمال الانسانية والخيرية ما جعلها مركزا انسانيا عالميا واختيار صاحب السمو الأمير قائدا للعمل الانساني من قبل الامم المتحدة.
وأشار الى أن ما نقدمه للاشقاء في اندونيسيا من أعمال انسانية وخيرية وتنموية نحاول من خلاله تخفيف آثار الأزمات والكوارث الطبيعية التي يتعرض لها هذا البلد ذو الاغلبية المسلمة.
ولفت الى أن الكويت تفخر بعملها الانساني والخيري الذي امتد الى مختلف بلاد العالم ووصل الى كل اصقاع الارض بفضل رجال ونساء كويتيين سخروا حياتهم لهذه الاعمال الانسانية الرائدة وجمعيات كويتية تقدم كل التسهيلات والدعم لهم.
ودعا العلوش الله سبحانه وتعالى «أن يبارك في هذه الاعمال وأن تكون في ميزان اعمال متبرعيها وأن يوفقنا جميعا في اعمال البر والخير وأن نتبعها بمثيلاتها من الاعمال».
وقدم ايتام واطفال القرية عددا من اللوحات الانشادية والقصائد الشعرية في حب الكويت تتمثل في أغان شعبية ووطنية قدموها بمنتهى الابداع والاتقان.
وتضاف المشاريع التي افتتحت اليوم الى سلسلة المشاريع الكويتية التي قدمها محسنو الكويت في القرية من مشاريع تنموية وانسانية وخيرية لسكان قاروت بجاوا الغربية في اندونيسيا.